كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في كينونة الوجود السيزيفي للمرأة..أنوار طاهر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1808
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: في كينونة الوجود السيزيفي للمرأة..أنوار طاهر   الثلاثاء مارس 08, 2016 12:23 am

أنوار طاهر
8 h ·

في كينونة الوجود السيزيفي للمرأة...

تستدعي ظاهرة الاحتفال العالمي "ألقسري" بأعياد تقع تحت مسميات مختلفة لها علاقة وثيقة بالإنسان وتكوينه النفسي/ والجسدي، إلى قراءة ابستمولوجية تستند على التحليل ألحجاجي والفلسفي والسوسيوثقافي.

ويُعد "عيد المرأة" من الطقوس التي نجح مؤسسوها من الطبقة المسيطِرة والحاكمة والمتحكِمة عن بعد عبر أدواتها المنتشرة في جميع أنحاء العالم سواءً في شكل وكلاء مختصين متواجدين في خنادقهم من: "مراكز دراسات"؛ "مؤسسات أكاديمية"؛ "جمعيات إنسانية"؛ "منظمات مجتمع مدني" ومؤسسات إعلامية/مصانع تعليب العقول ومسخ الأجساد. مساهمون جميعا يدا بيد في ابتكار حالة من التآلف السلبي للغاية مع الخطابات الثقافية النوستالوجية الهادفة لتلميع وتمييع البؤس والتخلف والفقر والحرمان بكافة صوره واشكاله والإقصاء والنبذ وثقافة اللااعتراف وغيرها من الظواهر الاجتماعية اليومية التي أصبحت تشكل جوهر الوجود اللاانثوي في العالم.

لذلك ولغيره من وجع الأسباب التي جارت على المرأة وعلى الرجل بالضرورة، ألا ينبغي علينا طرح سؤال يقع في غاية الأهمية، وهو عن أي "امرأة" نتحدث ونُهدي لها التهاني والتبريكات؟ هل هي صورة "المثال الافلاطوني" العالق في سماء الحقائق والشعارات الأيديولوجية المزيِفة للواقع؟ أم عن "امرأة" الطبقات النخبوية المنتفعة في جميع الحقب المختلفة؟ أم عن تلك "المرأة الكادحة" التي جرى استخدامها واستنزافها واستغلالها بوصفها احدّ اليافطات الدعائية ومجرد ديكور وزخرفة من الزخارف اللفظية التي ننسبها إلى مسوخات نُطلق عليها كلمة "امرأة"، دون عمل جاد من "اشباه منظمات المجتمع المدني المزعومة" أو حتى اي توجه مسؤول وفاعل من قبل المؤسسة الأكاديمية في البحث والتحليل اللغوي والفلسفي والسوسيولوجي.

الواقع اليومي ينضح بمآس يشيب لها الرأس، وطاولات الطعام والبوفيهات تزدهر بوكلاء السلطة المنتفعين مما يُسمى أيديولوجيا بـ "يوم المرأة العالمي"... كان الله في عونكِ أيتها المرأة المكافِحة والملتِزمة رغم شظف العيش والحرمان...كان الله في عونكِ من استغلال أمثال هؤلاء المتقنعين بأقنعة الدفاع عن المرأة وهم من أكثر المستغلين والملتهمين لحقوقها...كان الله في عونكِ ايتها المرأة التي تسلق على اكتافك ولا زال الكثير والكثير من المتزلفين والمتوفرين في جميع المؤسسات التعليمية والأكاديمية والسياسية....كان الله في عونكن ايتها الارامل اللواتي دفعن واطفالهن ثمنا غاليا ولا يزلن...

لنترحم على كل امراة ماتت جوعا وحسرة مع اطفالها؛ وكل امرأة انتحرت حرقا جبرا لا اختيارا؛ وكل امرأة تزوجت زواجا عشائريا قسريا؛ وعلى الملايين من الأرامل والمطلقات و و و و ... ولنترحم معها أيضا على الفلسفة والعلوم الإنسانية التي ما زالت تعيش في حالة من السبات العميق وتعمد إلى وأد كل محاولة ابداعية تسعى إلى إعادة المسكوت عنه في تاريخ نبذ وإقصاء المرأة العراقية والعربية...

ختاما...يبدو أن المثقفين والأكاديميين والمتفلسفين لم يتعظوا بعد من حكمة عالم الاجتماع الجليل علي الوردي (رحمه الله): (لقد اُبتلينا في هذا البلد بطائفة من المفكرين الأفلاطونيين الذين لا يجيدون إلا إعلان الويل والثبور على الإنسان لانحرافه عما يتخيلون من مثل عليا، دون أن يقفوا لحظة ليتبنوا المقدار الذي لائم الطبيعة البشرية من تلك المُثل.)... في إشارة من الوردي إلى ضرورة معالجة قضايانا واشكالاتنا الثقافية معالجة تاريخية وعلمية....

أنوار طاهر

اللوحة:
Sandro Chia
The Idleness of Sisyphus
1981
Photo de ‎أنوار طاهر‎.
J’aime
Commenter

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1808
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في كينونة الوجود السيزيفي للمرأة..أنوار طاهر   الثلاثاء مارس 08, 2016 12:41 am

admin كتب:
Mohamed Mehdi Sikal
كم نحتاج لمثل هذه المواقف الفكرية برؤية منهجية تستمد قوتها من نقد تمظهرات الوعي الزائف في ديناميتنا الثقافية الكرنفالية و الفلكلورية استاذتنا أنوار طاهر، وكم أتساءل عن أسباب تغييب المعرفة الإبستيمولوجية في تداول القضايا ذات الصلة بالوجود المادي للإنسان على المستويات التاريخية و الاجتماعية والسياسية ، هل يتعلق الأمر بحساسية المقاربات الابسيمولوجية حين تمارس دورها كفلسفة نقدية العلوم،في اتجاه إعادة بناء الأنساق الفكرية المهيمنة ضمن مجالات العلوم الإنسانية النفسية والاجتماعية التاريخية؟
Commenter

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1808
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في كينونة الوجود السيزيفي للمرأة..أنوار طاهر   الثلاثاء مارس 08, 2016 6:05 am

admin كتب:
admin كتب:
Mohamed Mehdi Sikal
الأستاذ القديرمحمد مهدي السقال...لقد اصبتم كبد الحقيقة في سؤالكم الإشكالي حول مسألة "تغييب المنهج الابستمولوجي" وفي جوابكم المعرفي العميق بـ "حساسية المقاربات الابسيمولوجية حين تمارس دورها كفلسفة نقدية العلوم،في اتجاه إعادة بناء الأنساق الفكرية المهيمنة ضمن مجالات العلوم الإنسانية النفسية والاجتماعية التاريخية"... وتمكنتم من سبر الإشكالات واعادة مساءلتها بطريقة تأويلية مغايرة تنبثق معها صور لغوية ودلالات فيها من الأبعاد الاستعارية الراديكالية الكامنة والتي تتجلى في كل لحظة نقرأ لكم فيها نص من نصوصكم الإبداعية...
أسأل الله أن يبارك لنا في عمركم وعلمكم، وجزاكم الله عني خير الجزاء أستاذي الفاضل محمدالمهدي السقال...
Commenter

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1808
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في كينونة الوجود السيزيفي للمرأة..أنوار طاهر   الإثنين نوفمبر 07, 2016 3:00 am

admin كتب:
أنوار طاهر
8
الصفحة الرئيسية



2016/11/07
الصفحة الرئيسية ›
سفسطائية الجيل الثالث للنشر الرقمي نزول الكتابة إلى المدينة
نشره webmaster في 11/07/2016

آراء وأفكار

Printer-friendly versionSend to friend
أنوار طاهر*

ربما مع أفلاطون، كدنا أن نصل إلى حد التآلف مع تصنيفه للكتابة إلى نوعين: الأولى مثالية تمثل احد المقامات والمراتب التي تتميز بها طبقة الكتبة/الحاشية المقربة من الملك. فهي الطائفة التي تحمل معاني السر اللغوي المثالي الذي يوصل الحشود إلى منزلة اعتراف النخبة الحاكمة بأنهم كائنات موجودة بوصفها عبيداً وخدماً والسناً تتناقل ما يرغبون به من حقائق ودوالّ تنطلق من كون القضية الأولى تقول: أن الحكام وكتابهم ومثقفوهم هم أسياد، إلى الثانية التي تقول: فهم حاملون لخصائص الصواب والحق والصلاحية والشرعية لكل ما يقولون وما يفعلون لكونهم يتلون الدوالّ والدالاّت نفسها = المعاني الخالدة نفسها = بنفس التراكيب والأسلوبيات اللغوية الشكلانية، لنستنتج أن الأسياد من الحكام والكتاب والمثقفين، هم بالضرورة من المعصومين عن الخطأ والوقوع في الزلل ولا يأتي عنهم الريب لا سمح الله ولا يمكن أن تخرج عنهم أشكال اللبس والغموض.
والثانية بالنسبة لأفلاطون هي كتابة العوام المرتبطة بالعالم الحسي النسبي الذي يقف بالضد من عالم المثل للفلسفة وللحقائق العقلانية الصارمة لدى الفيلسوف والكاتب النخبوي. هذه الكتابة سعت، في واقع الأمر، للتحرر من هيمنة لغة الكتابة المثالية، والخروج على علومها في اللسانيات الأحادية وخطابها التقليدي/السلفي المتطرف ومن آليات علم النحو المعياري وقلعة معانيه الحصينة. وهو ما كان له التحقق لولا نعمة ديمقراطية الكتابة وتحولها إلى إمكانية مشاعية لا يمكن أن تحتكر على احد وإنما هي للجميع. وهذا ما حدث مع انتشار بلاغة التعليم النقدية التي دشنها السفسطائيون محاولين فيها التحرر من قبضة العقلانية المثالية التي جردّت الأفراد من فردانيتها المتضمنة في ملكات التفكير والإدراك والقراءة والكتابة. وهي قدرات لا يمكن لها أن تكون خلاقة دون أن يتلازم معها انفكاك عن قيود النظام العلاماتي الإيديولوجي المتحكم في إنتاج أشكال محددة من الاستجابة الاجتماعية المنضبطة قولاً وسلوكاً وبالشكل الذي يتلاءم ومنافع السلطة المتنفِذة بواسطة وحدات القوة المتوزعة بين المدارس والجامعات والهيئات والنقابات والجمعيات والمنظمات... الخ.
وكدنا في العصر الراهن، أن نتآلف للمرة الأخرى مع شعارات: أن الكتابة الورقية هي الكتابة الجامعة لكل قيّم الحقّ والحقيقة والصواب ،من حيث إنتاجها العقلاني الداعي إلى تعزيز المقومات الوطنية غير المتوفرة إلا في قِبلة الخطابات الأيديولوجية الأحادية المسيطِرة من جهة ، ومن جهة أخرى والى رفض وردع جميع أشكال المعارضة أو لمحاولات فتح باب النقاش أو لمجرد التفكير في إعادة النظر أو مساءلة بلاغة تلك الخطابات. لأن المنشور الورقي حامل لمبادئ الصلاحية والوضوح في ذاته ، والتي تؤهل القارئ إلى فك شيفرات النص بالمقدار نفسه الذي لقنه فيه المعلم أو الأستاذ قراءة وحفظاً وتنزيلاً يوم الامتحان، والى إعادة ترديد الكلمات نفسها وتذكر المعاني نفسها دون سؤال ونقاش أو جدال، وهو ما سيمكِّن الدماغ من اختيار القضايا المتطابقة مع النظام العلاماتي الإيديولوجي المسيطر ،والمنتج لسلسلة الأحكام والقيّم نفسها والمرصوصة رصاً والمحشوة حشواً في ذاكرتنا ليقرأ النص التقليدي بالطريقة الانضباطية، وبالشكل الذي يفرضه علينا الكاتب/والخطاب المسيطِر/واللغة المهيمنة.
وكان لذلك التصور أن يتحول إلى حكم من بين أحكام القيمة المتجذرة في تلافيف ادمغتنا، وإيعاز أبدي ينتج المبادئ القبلية في شكل استجابة تجدد عهد الولاء والخضوع لنظام الخطاب السائد، لولا نعمة سفسطائية التقنية الحديثة والتكنولوجيا المعلوماتية. ليفسح لنا فضاء مبتكراً وجديداً من التفلسف الالكتروني، فكان أشبه ببروميثيوس حينما أخذ الكتابة وأنزلها إلى المدينة لنكون بعدما شهدنا الجيل الأول من السفسطائية مع بروتوغوراس وجورجياس وهيباس، ثم الجيل الثاني مع شيشرون وكوانتليان، نكون اليوم إزاء سفسطائية الجيل الثالث من الكتاب والمثقفين الرقميين المنتجين لخطابات مغايرة قائمة على أشكال من الحجج lieux communs / topos الثقافية الجديدة. فأستطعنا معه أخيرا التعرف على نوع مغاير من الكتابة نجحت في أن تُظهر لنا جيلاً/وشكلاً جديداً من الكتابة يستند إلى أنظمة ثقافية متعددة معرفياً ومنهجياً ومفاهيمياً؛ واستطاع أن يحقق بنهج أسلوبياته اللغوية الجديدة منعطفاً وتحولاً هائلا في شكل الاستجابة لدى كل من المتكلم والجمهور المخاطَب على اختلاف مستويات وعي كل واحد من المخاطَبين؛ وسواء كانت هذه الاستجابة رفضاً أو قبولاً؛ دهشة أو تعجباً فهي من التعدد بمكان إلى الدرجة التي يمكن لها أن تحفز المتلقي على طرح أسئلة كثيرا ما تكون غير مألوفة بالنسبة له من قبل؛ وتفعّل عنده إمكانية الجرأة على التفكير من جديد، وبطريقة تختلف بشدة عن تلك الاستجابة الأحادية القسرية التي اعتدنا عليها مع اغلب الكتابات النخبوية المنشورة ورقياً وكنا محكومين معها بسلاسل ديكارتية لامتناهية من الجبرية والإلزام بوجوب الانتقال من الفكرة رقم ألف إلى الفكرة رقم باء؛ ومن المعنى المثالي ألف إلى المعنى المثالي الآخر باء... وهكذا دواليك.
وهو ما جعل رولان بارت يسخر من الكثير من النصوص الأدبية التي ما إن تبدأ بقراءة الصفحة الأولى منها إن لم يكن الفقرة الأولى، حتى تتوقع ما سيحصل بالضبط في بقية الصفحات، فهي حسب تعبيره من النصوص الإيديولوجية، المستندة على أسلوب/تراكيب/توليفة لغوية أحادية تعبر عن البنية البورجوازية للكاتب. وهي على الرغم مما يوفر لها من ترويج إعلاني هائل، وما يقدم لها من فروض الدعاية المتكاملة لكونها تنتمي إلى طبقة الكتبة الرابضين في خنادق النشر دفاعاً عن حصون أسيادهم وأولي نعمهم وامتيازاتهم الأبدية. نجد أنها لا يمكن أن تشكل –كما رأى بارت– أي استجابة نقدية مهمة كتلك التي أنتجتها نصوص أدبية أمثال الأدباء بروست وبلزاك وغيرهم، وإنما سينتهي بها المطاف على الدوام إلى سلة النفايات.
أن ظاهرة الكتابات الالكترونية غير التقليدية، تدعونا إلى التوقف عندها. لا سيما في منتجها المعرفي المختلف والمغاير المتضمن في الشكل الجديد من الاستجابة الذي لم نعهدها من قبل، لا من قبل الكاتب؛ والنص؛ والقارئ؛ بل وفي طريقة التعاطي الجديدة لإشكالات الأدب والترجمة والفلسفة والسوسيولوجيا والعلوم الإدراكية وبقية العلوم الإنسانية الأخرى. وبفضلها عثرنا للتصلب الذي لطالما تعرضت له خلايانا العصبية بسبب رائحة عفونة الاستعارات الميتة، على الفارماكون المتمثل في الكتابة القائمة على التقنيات الحجاجية الاقناعية التي لولاها لما تمكن المتلقي من الانكشاف على نوع استجابة غير مألوفة، ليشعر بنوع من التعافي تدريجياً من مرض الكتابة البرهانية المسيطرة على الخطابات الميديائية برمتها، والمحيطة بحواسنا والمتحكمة في تحديد وضبط إدراكاتنا وأقوالنا وممارساتنا جميعا دون استثناء.

(الصورة المنشورة للمفكر الفرنسي رولان بارت).

* باحثة ومترجمة من العراق - متخصصة في الدراسات الفلسفية والحجاجية.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
في كينونة الوجود السيزيفي للمرأة..أنوار طاهر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: النقد-
انتقل الى: