كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القصر الكبير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1426
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: القصر الكبير   الجمعة أكتوبر 02, 2015 1:56 am

Bni Khellad

من كتامة إلى قصر كتامة:
الطريق الذي نراه على الصورة ،هوالطريق الذي يأخذنا من كتامة إلى مدينة القصر الكبيرالمعروفة في التاريخ القديم بسوق كتامةأو قصر الكتامي، وهو مايعني أن هذه المدينة لم تكن قديما سوى جزء من مجال قرية كتامة وامتدادلها
وتذكر كتب التاريخ ومنها كتاب الممالك والمسالك للبكري أن كتامة كانت مركزا هاما يقصده الملوك والأمراء أثناء رحلاتهم من فاس ومكناسة إلى طنجة والجزيرة الخضراء بإسبانيا أو العكس،وكان يقطن في هذه المنطقة مجموعة أمازيغية تدعى دنهاجة وهي إحدى بُطُون قبيلة كتامة الأمازيغية التي توزعت ما بين الجزائر
والمغرب،ولذلك نجد من المؤرخين القدامى من كان يطلق على قرية كتامة في تلك الحقبة من التاريخ اسم "قصر دنهاجة" ويعرفونه بوجوده على تل مقابل لجبل صرصار ومحاذي من الجهة الشمالية لنهر لوكوس
وهكذا كانت مدينة القصر الكبير في وقت ازدهار كتامة أو قصر دنهاجة مجردسوق يلتقي فيه سكان كتامة فتمت تسميته إمابسوق الكتامي أو قصر كتامة ، وأحيانا أخرى أطلق عليه قصر ابن عبد الكريم الكتامي
إن هذه المعطيات التاريخية المستمدة من أمهات كتب التاريخ لن ترضي بالتأكيد أهالي القصر الكبير الذين يعتقدون أن مدينتهم هي أول حاضرة بالمغرب وليس لهم ما يعتمدونه في هذا غير نقيشة رومانية يعتبرونها دليلا
على قيام القلعة الرومانية أفيدو م نوڤوم في المكان الذي يوجد به القصر الكبير حاليا،بينما تذهب معظم الدراسات والأبحاث التاريخية الجادة
إلى عدم الحسم لوجود قرائن واحتمالات بأن يكون الرومان قد بنوا قلعتهم في تل مرتفع للمزيد من التحصين ،وبعيدا عن سهل يتعرض باستمرارلفيضانات نهر لوكوس،وهذا الاتجاه يعزز الاتفاق بين عدد من المؤرخين على أن كتامة الحالية المجاورة لجبل صرصار هي المكان الذي تحصن به الرومان وأقاموا فيه قلعتهم.
*
شكرًا على اهتمامك
الجدل بين المؤرخين هو تحديد مكان هذه القلعة الرومانية بالضبط، هل هي القصر الكبير الحالية أم أنها ماعرف في وقت لاحق بقصر كتامة وما إلى ذلك
ليس تمت دليل قاطع تاريخيا يمكن الاستدلال به أن أفيدوم نوڤوم هي القلعة آلت تحولت إلى القصر الكبير باستثناء تلك النقيشة الرومانيةالصغيرة التي عثر عليها في المسجد الأعظم للقصر الكبير،وقد ذهب معظم المؤرخين أجانب أو عرب إلى أنها لا تكفي دليلا

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1426
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: القصر الكبير   الإثنين أكتوبر 05, 2015 11:05 am

admin كتب:
Bni Khellad


لا تخفي ساكنة القصر الكبير أن إخراج المدينة من عزلتها ومن التهميش الذي تعاني منه، يجب أن ينطلق أساسا من تصحيح نظرة الدولة لهذا الفضاء الذي سبق أن عاش «انتفاضة الخبز» في أواسط الثمانينيات. تلك الانتفاضة التي جعلت هذه المدينة الصغيرة جغرافيا، وإن كانت كبيرة بتاريخها، في قلب أكبر الأحداث الاجتماعية التي هزت مغرب الحسن الثاني. لذلك يتمنى القصراويون أن تتحرك المدينة، التي عليها أن تفخر بلقب القصر، الذي يرمز للعظمة والشموخ، كما يتمنون أن يكون ذلك التاريخ، الذي جعلها أرض معركة وادي المخازن الشهيرة، أو معركة الملوك الثلاثة، محركا لحاضرها بدلا من أن تعيش على ذكراه فقط.

القصر الكبير هي تلك المدينة الصغيرة الموجودة في الشمال الغربي على ضفاف نهر اللوكوس، الذي يحيط بها من جهتي الغرب والجنوب، حيث تتوسط منطقة فسيحة تعرف بحوض اللوكوس نظرا لقربها الجغرافي من المحيط الأطلسي، ومن البحرالأبيض المتوسط. ولذلك فهي تستفيد من مناخ متوسطي. أما اقتصاد المدينة، فقد ظل يبنى على الزراعة والتجارة، بفضل تشييد سد واد المخازن، الذي ساهم في تراجع مخاطر الفيضانات التي كانت تهددها بشكل كبير، كما ساهم انحسار مياه الفيضانات في تضاعف حجم المساحات الصالحة للزراعة، والتي زودت بنظام هيدروليكي متطور للسقي.

القصر الكبير هي أيضا أرض معركة وادي المخازن، التي أشرت على أفول الإمبراطوريتين الإسبانية والبرتغالية، وانحسار نفوذهما على العالم، حيث تقدمت «الملكة العذراء»، إليزابيث الأولى ملكة إنجلترا، وقتها بمقترح إلى السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي، تدعوه فيه إلى إقامة حلف استراتيجي بين المملكتين، المغربية والبريطانية، سيرفضه المنصور الذهبي. لكنها قبل ذلك، هي تلك المدينة التي سكنها القدماء، حيث كشفت المواقع الاركيولوجية عن وصول المعمرين الأوائل إليها وخاصة الفنيقيين الذين وفدوا من شرق البحر الأبيض المتوسط. بل إن هناك من تحدث على أن مدينة القصر الكبير كانت قد أقيمت على أنقاض القلعة الرومانية القديمة «أوبيدوم نوفوم»، أو المدينة العامرة «لموريطانية الطنجية». والتي تم العثور على كثير من آثارها خلال القرون الأخيرة، وتحديدا القرن العشرين حيث سيتنامى ظهورها من خلال إنجاز الأشغال العمومية الكبرى بالمدينة كتعمير المدينة وتوسعتها خلال فترة الحماية الإسبانية. أو أثناء توسعة شبكة الصرف الصحي وتقويتها. وكذا خلال أشغال ترميم المسجد الأعظم وإصلاحه حيث تم العثور على قطع أثرية مهمة من فخار ورخام وقنوات وعملات نقدية ونقائش تحمل كتابات رومانية ظاهرة، ومن أبرزها تلك النقيشة اليونانية التي كتب عليها بحروف يونانية بارزة، وهو ما سمح بإدراجها في سياق الوجود البيزنطي بشمال المغرب خلال القرن السادس قبل الميلاد.

لكن حينما دخلها الإسلام، أصبحت القصر الكبير أرض الدين الجديد بامتياز حيث ضمت عددا كبيرا من المساجد جعل الكثيرين يصفونها باسطمبول المغرب نظرا لهذا الوضع.
كانت القصر الكبيرة مفخرة لساكنتها التي ظلت ترى فيها مدينة الأناقة والنظام خصوصا على عهد الاستعمار الإسباني، وهي التي كانت خلاله مدينة صغيرة نموذجية متناسقة العمران، ومنظمة المرافق. غير أن الصورة تغيرت اليوم بشكل جذري جعل الكثيرين يطرحون السؤال عن هويتها الجديدة بعد أن أصبحت تعيش حالة غريبة من الفوضى. فلا هي مدينة بمواصفات المدن المعروفة، ولا هي بادية حافظت على بداوتها، التي تشكل فيها ظاهرة العربات المجرورة أمرا شبه عادي. والصورة يمكن أن يلتقطها الزائر للقصر الكبير حينما تختنق شوارعها الضيقة بالسيارات والعربات التي تجرها الحمير والبغال في «انسجام» تام.

أما ثاني الظواهر التي تقض مضجع الساكنة، فهي تلك الفوضى التي أحدثها الباعة المتجولون الموجودون في كل مكان. وهو ما دفع تجار عدد من الأسواق، التي أغلقت دكاكينها، كما هو حال سوق بوشويكة، وأولاد حميد، ومعسكر القديم، وسيدي عبد الله المظلوم، لتأسيس تنسيقية للدفاع عن مصالحهم. وهي التنسيقية التي كانت قد نفذت السنة الماضية مسيرة في اتجاه عمالة إقليم العرائش. كما قامت بقطع الطريق بين القصر الكبير والعرائش، تعبيرا عن احتجاج التجار على استفحال ظاهرة الباعة المتجولين، واحتلال الملك العام من قبل أصحاب المقاهي والمطاعم. بعد أن ذكروا بحكاية السوق المركزي، أو «سوق بلاصة»، الذي يرجع تاريخ بنائه إلى سنة 1932، على عهد الاستعمار الإسباني، حيث كان السوق مركزا تجاريا حيويا، إلى حدود السبعينيات والثمانينيات، قبل أن يتحول إلى مبان مهجورة، وفضاء للمتسولين والمختلين عقليا، والذين يجوبون شوارع القصر الكبير نهارا، ليجعلوا سوق بلاصة مستقرا لهم ليلا.

معاناة ساكنة القصر الكبير هي أيضا مع فواتير الماء والكهرباء والتي أشعلت فتيل غضب القصر الكبير حيث خرجت المدينة، في أكثر من مناسبة، للاحتجاج دون أن تجد الآذان الصاغية. لذلك اضطرت الساكنة إلى تأسيس جمعية أطلقت عليها «جمعية الوحدة والتضامن الاجتماعي التنموي والحقوقي»، وضعت على كاهلها مسؤولية الدفاع عن المتضررين من وكالة توزيع الماء والكهرباء والتي قامت بنزع عدادات السكان، حينما احتجوا على غلاء أسعار الفواتير. وكانت أولى خطوات هذه الجمعية، هي وضع شكاية لدى المحكمة الإدارية بالرباط بشأن «تعسفات الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالقصر الكبير». بعد أن اعتمد دفاعها على تقرير للمجلس الأعلى للحسابات الذي صدر سنة 2010، والذي أكد على وجود اختلالات تعاني منها الوكالة.

هذه هي مدينة القصرالكبير، التي استوطنها الجنرال فرانكو حينما كان ضابطا في الجيش الإسباني. والتي ظلت عالقة في المتخيل الأدبي الإنساني من خلال الأسطورة الإغريقية التي خلدتها. كما ظلت أيضا عالقة في التاريخ العسكري والسياسي المغربي والدولي من خلال معركة «وادي المخازن»، أو معركة الملوك الثلاثة، التي قضت على الوجود البرتغالي في مغرب الدولة السعدية.

- عن جريدة المساء

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
القصر الكبير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: