كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حول فيلم الزين اللي فيك:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: حول فيلم الزين اللي فيك:   الأحد مايو 24, 2015 2:23 pm

Stefan Asaad
9 h ·

حول فيلم الزين اللي فيك:
يدور السيناريو الذي كتبه المخرج عن ثلاث عاهرات هن نهى (لبنى أبدير)، وسكينة (حليمة كدوانى)، ورندة (أسماء لزرق) اللاتى يمارسن أقدم مهنة في التاريخ عبر سعيد (عبدالله ديدانى) الذي يقود سيارة تاكسى. وفى الثلث الأخير من الفيلم تضاف إليهن حليمة (سارة العلوى) القروية التي وصلت لتوها إلى المدينة وهى حامل.

يعانى السيناريو من الضعف الشديد في بناء الشخصيات، وكأن الدعارة قدر لا مفر منه. والشخصية الرئيسية نهى أم لطفل ولها شقيقة تخشى عليها من التحول إلى عاهرة بدورها، ولكن علاقتها مع أمها متناقضة على نحو غير مقنع، فنحن نراها معها في مشهدين: في الأول تحصل منها على المال ويبدو أنها تعرف من أين حصلت عليه ابنتها، وفى المشهد الثانى تطردها من المنزل!

إنها مجرد أدوات جنسية وليست شخصيات من لحم ودم، وبالتالى لا نتعاطف معها ولا نكرهها، ورغم الأداء الجيد للممثلات، وكذلك سعيد الصامت طوال الفيلم تقريباً. وفى عالم الدعارة كل الجنسيات، ولكن الفيلم يركز على السعوديين من دون مبرر غير الاستفزاز. ولا يخلو هذا العالم من رجال الشرطة الفاسدين، ولكن الفيلم يجعل ضابط الشرطة يعاشر نهى في مكتبه على نحو أقرب إلى الاغتصاب، وهى مبالغة من دون مبرر أيضاً سوى الاستفزاز.

وينتهى الفيلم بمقطع/حلم يتحول فيه التاكسى إلى سيارة فاخرة، ويرتدى فيه سعيد زياً مميزاً ويذهب مع الأربع وهن يرتدين أزياء فاخرة إلى شاطئ البحر حيث يتطلعن إلى الشاطئ الآخر.

ويفتقر أسلوب الإخراج إلى الخيال الذي طالما تميز به نبيل عيوش في كل أفلامه، وحتى مشاهد مراكش في النهار وفى الليل من خلال سيارة التاكسى بدت أقل من عادية، وأكدت أن الشجاعة في التفكير وحدها لا تكفي.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: حول فيلم الزين اللي فيك:   الأحد مايو 24, 2015 2:58 pm

admin كتب:
Stefan Asaad
9الاستشراق الجنسي البائس…
الجمعة 22 مايو 2015 10:07
يحيى بن الوليد
طباعة
ليس من شك في أنه بات واضحا ألا نستغرب من الوقائع التي راحت تنثال على المجتمع المغربي بشكل متقطع، لكنه متواصل، وفي السياسة كما في الفن بالنظر إلى المجالات والقطاعات الأخرى التي عادة ما لا يكون لها كبير تأثير في الناس والتي لا تمسّ "النصف الأيمن من عقل المغاربة" إذا جازت العبارة.

وكما تعلمنا الأنثروبولوجيا (الثقافية)، فمهما كان الحدث، أو الفعل، بسيطا فإنه لا يخلو من "دلالات"؛ بكلام آخر: "أي فعل بسيط يستدعي ما لا حصر له من فرضيات ومرجعيات" كما يقول الأنثروبولوجي المغربي اللامع عبد الله الحمودي في كتابه "الشيخ والمريد". ومناسبة هذا القول هو حدث اللقطة الجنسية للمخرج السينمائي نبيل عيوش في فيلمه حول الدعارة المغربية وعلى نحو ما هو مزمع عرضه في قاعات السينما داخل المغرب وخارجه.

وابتداءً لا بد من أن الإقرار بأن لاقتراب من مربع المخرجين أشبه من الاقتراب من ميليشيات مدجّجة بكتيبة توحدّها مصالح أخرى غير مصلحة الفن النبيلة دائما. ولذلك وبمجرد ما علّقت، بدوري، وعلى شاشة الفايسبوك، على اللقطة، وعلى النحو التالي: "أعتقد أن نبيل عيوش من النوع الذي ليس بإمكانه التمييز بين القيم والسلوك، أو أن هذا التمييز هو ما لا يهمه، ومهما كان فالسينما مطالبة بالتعبير عن الثقافة ومن دون شك في تشابكاتها وتقاطباتها لكن ليس على طريقة هذه اللقطة التي تبدو مقحمة. وقد يقال اللقطة متداولة على صعيد الواقع، ولكن هل المطلوب من السينما مجاراة مثل هذا الواقع؟ أنا لا أطالب بعدم التعاطي لموضوع الدعارة، لكن بأية خلفية يتم التعاطي لها؟ ومن هو المخاطب الذي نتوجّه إليه؟ لقطة من هذا النوع لا تخدم إلا "الاستشراق الجنسي البائس".

حتّـى كان الردّ السريع عليّ، وفي إطار من تلك "القصدية المعهودة"، وعبر السؤال ــ الفأس، "هل شاهدت الفيلم بأكمله؟" في دلالة مضمرة على عدم جواز الكلام، أو الحكم، ما لم يتم التعامل مع "الحدث" في سياقه العام حتى لا نسقط في إهدار هذا السياق وكأننا هنا ــ وعلى ذكر "إهدار السياق" ــ وحتى نواصل الكلام بلغة "أهل الحجاج" ــ أمام "نص قوي" لا يقوى على فك مستوياته إلا قارئ حصيف ونبيه ومقرّب من أنوية الأشياء.

وكان ردي: "أخي [...] لم أشاهد الفيلم فعلا، وعندما نقرأ قصيدة مطوّلة قد يستوقفنا فيها بيت طائش ومخل ببنيانها بأكمله. ومن خارج "علم النفس النوايا" فاللقطة، التي شاهدها كثيرون في اليوتوب [951593 في ظرف ثلاثة أيام]، لا يمكنها أن تكون غريبة على نبيل عيوش وعلى مجموعة من المخرجين المصرّين على "الإساءة" بمعناها الفني وليس الأخلاقي. المشكل الفاضح، هنا، في غياب مخرج بإمكانه الاضطلاع، وبمعنى من المعاني، بدور المثقف، وفي إطار من السينما وبالسينما وللسينما، كما يحصل في تجارب بلدان أخرى. إجمالا، وبكل تواضع، لست ضليعا في السينما، ولكن المعايير الاجتماعية تفرض ذاتها بقوة وإلحاح. أنا فخور بمخرجين ومخرجات، من المغرب، وإلا ما الذي جعل 5 فاصلة 5 مليون من المغاربة يتابعون مسلسل "حديدان".

واستحضار الردين، هنا، ليس من أجل الاستعراض، وإنما من أجل التأكيد على ضرورة "التدخّل" في النقاش العام وعلى افتراض أننا نتوفر على نقاش من هذا النوع نتيجة آلة اللغة العامة المتيبسة التي تطال أشكال من التواصل بمجتمعنا. وفي جميع الأحوال لا املك إلا أن احترم صاحبي بالرغم من "مناصرته" لنبيل عيوش بعامة (!) وليس لمجرد هذه اللقطة. ومهما كان، وهذا هو نظري، لا ينبغي أن نقبل بهذه اللحظة لأنها مهما كانت جزئية فهي محكومة أو منتظمة ضمن "سياق" ينبغي الوعي به. ومثل هذا السياق هو الذي كانت الممثلة ــ الناطقة باللقطة ــ مجلى له، ولذلك لا ينبغي ــ وهذه نقطة خلافية ــ التركيز عليه أكثر من اللازم.

الأكيد أن النقاش لا يمكنه إلا أن يطول ويطول بخصوص موضوع في هذا الحجم، بالرغم من بساطته الظاهرة على مستوى النقاش، ولذلك أجزم أن السؤال، العريض والصريح والجارف، الذي ينبغي طرحه بجرأة هو التالي: هل بالفعل يقرأ مخرجونا؟ إن هذا السؤال هو الذي يفسر غياب تمثلات المثقف في أداء المخرج. أجل نحن لا نطالب بمخرج قارئ، جارف، للمصنفات والمصادر والأعلام والمراجع الكبرى... إلا أننا، ومن ناحية مقابلة، نطالب بمخرج مقنع على مستوى "الأفكار الأساسية" التي تحرّك مجتمعنا. والمؤكد أن مثقفا من هذا النوع هو الذي يحمي المخرج من القفز على المعايير الاجتماعية.

أجل إن الدعارة معطى تاريخي في مجتمعنا، ولا نقول لا ينبغي التعاطي لها، لكن المشكل في "هوية" من يتعاطي لها. وقبل شهرين، أو ثلاثة، نشرت، في العدد الأوّل من مجلة "أسطور للدراسات التاريخية"، مراجعة مطوّلة للتحقيق الإثنوغرافي الذي أنجزه الفرنسيان موري وماتي حول الدعارة في حي بوسبير على عهد الاستعمار العام 951، وأهم ما يستخلص منه طابعه الإنساني المناهض للعبودية والاستشراق الجنسي لكي لا نقول "الاستشراق الجنسي العملي البائس" الذي سقط فيه نبيل عيوش. وللمناسبة لا ينبغي أن يفهم، من مقالنا، أي نوع من التحامل على هذا الأخير... ما يهمنا الاعتراض عليه، وفي وضوح تام، هو "خطابه" ومصادره وبما في ذلك المصادر المموّلة له وبشكل مدروس ومستثمر.

ولا ينبغي أن يستخلص من كلامي مناصرة "نظرية المؤامرة" أو القول بأن جميع مآسينا دخلت إلينا في حقائب الصهيونية. موضوعنا هو السينما التي ليست هي تصيّد اللقطات وفي إطار من ذلك النفق الذي يتجاوز "الماركتينك" ذاته ــ كما استخلصه أصدقاء من تجربة نبيل عيوش ــ نحو الخلط ما بين أخلاقيات السينما (والفن بعامة) ولا أخلاقيات التجارة في أبشع حساباتها المضمرةي.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: حوار مع عيوش   الإثنين مايو 25, 2015 2:02 am

admin كتب:
Stefan Asaad
9نبيل عيوش عن فيلمه الفضّاح: هناك واقع في المغرب لا نريد أن نراه

المصدر: "النهار" كانّ - هوفيك حبشيان

25 أيار 2015 الساعة 10:15

أحدث "الزين اللي فيك" للمغربي نبيل عيوش المشارك في "أسبوعا المخرجين" - التظاهرة التي تجري على هامش مهرجان كانّ - صخباً كبيراً في المغرب، تطوّر الى مهاترات ألكترونية بغيضة تناقش مسائل على هامش الفيلم و"تحاجج" مخرج "علي زوّا" بالشتائم. عندما قابلته "النهار" في فندق "ماريوت" غداة العرض العالمي الأول للفيلم، بدا عيوش حزيناً لمحاسبة نياته استناداً الى بضعة مقتطفات انتشرت على النت. الا انه لم يكن خائفاً سوى من سوء الفهم المحتمل بينه وبين الجمهور. خامس أفلام عيوش الروائية الطويلة هو أيضاً أكثر أفلامه شجاعة ومباشرة. فهو يطرح للمرة الأولى على هذا النحو العلني الفضائحي الفجّ الذي يعالج المشكلة بالصدمة، قضية الدعارة المتسترة المنتشرة في البلد العربي الاسلامي الجميل.

انها قصة أربع فتيات من مراكش يمارسن "أقدم مهنة في العالم"، فنرافقهن من حانات الليل الى السهرات الخاصة ثم في حياتهن اليومية. لم يتوانَ المخرج المشاكس في اظهار الاستغلال الذي تتعرض له فتيات لم يبق لهن الكثير من الأحلام على رغم صغر سنهن. يحملنا الشريط المستفز الى بيئة عاملات الجنس، ململماً تفاصيل كثيرة في منتهى الدقة، معرّياً ازدواجية المجتمع المغربي (والعربي - الاسلامي عموماً)، مسمّياً الأشياء بمسمياتها. نتعرف الى رندة، نهى، حليمة، وخصوصاً سكينة (لبنى أبدير في دور قوي)، عاملة الجنس ليلاً، والمحجبة نهاراً، ارضاءً للمنظومة الاجتماعية.
صورة الخليجيين المهووسين بالجنس (يبدو ان لدى بعضهم مشكلة مع فلسطين المحتلة) أضحت مشكلة عند بعض النقّاد العرب الذين وجدوا فيها كاريكاتوراً وعنصرية. الفيلم يصبح رقيقاً ازاء عاملات الجنس في النصف الثاني، فيقارب تواطؤ كلّ افراد المجتمع (من الشرطة الفاسدة الى الأم الانتهازية) ويحمّلهم المسؤولية في تحويل فتيات عاديات الى قطع من اللحم. يسقط "المسكوت عنه" لمصلحة فيلم لا يُعّد تحفة سينمائية ولا حتى عملاً تتوافر فيه كل شروط السينما الجيدة، بيد انه في منتهى الصدق!

* عندما قلت عن الفيلم انه شجاع قيل لي إن هذا ليس معياراً سينمائياً. طبعاً لا، ولكن هناك احياناً معايير عدة لتقييم فيلم، وخصوصاً اذا طرح مخرجه موضوعاً إشكالياً بهذا الشكل للمرة الاولى. ما رأيك، وهل كنت تشعر بأنك حيال فيلم شجاع منذ البداية؟

- كان عندي بالأحرى الشعور بأنني أُنجز فيلماً ملتزماً، لا يقدم تنازلات. كنت أريد فيلماً يُظهر حقيقة معينة أو واقعاً معيناً لا نريد ان نراه. نعم، بهذا المعنى كنت أدرك ما أفعل.

* ما علاقتك بموضوع الدعارة في المغرب؟ متى لفتك؟

- هذا الموضوع أثّر فيَّ كثيراً، وهو أصلاً حاضر في أفلامي السابقة بطريقة متكتمة. سواء في "علي زوّا" حيث نرى والدة أحد الصبيان تعمل عاملة جنس، أو في "يا خيل الله". إنه شأن حاضر في أعمالي وإن لم أتعرض له بطريقة مباشرة. كلّ شيء بدأ عندما تمّ لقاء مع أربع فتيات من مراكش. اتصلن بمدير الكاستينغ الخاص بالفيلم، الذي كنت طلبتُ إليه أن يجري استقصاء حول موضوع الدعارة. فعلمتُ من الفتيات ان لديهن قصة يردن روايتها لي، ليست قصة اي أحد، بل قصتهن. صعدت في سيارتي وهرعت الى مراكش، وأمضيتُ يومين وأنا أستمع الى قصصهن. أستطيع القول إن ما سمعته صدمني، وكان سبباً كافياً لي كي أنطلق في تصوير هذا الفيلم. بعدها، تابعتُ اللقاءات مع عاملات الجنس، فالتقيتُ نحو 100 منهن. أجريتُ عملاً ميدانياً. فأنا أميل عادة الى أفلام تنطوي على إشكاليات معينة ويستهويني القيام بعمل أنتروبولوجي قبل أن أضع على رأسي كاسكيت المخرج وأقف خلف الكاميرا. انتهجتُ الطريقة عينها عندما أنجزتُ "علي زوّا" و"يا خيل الله". أحتاج أن أتغذى من الواقع بهذه الطريقة، والا استعصى عليَّ انجاز فيلم.

* ألهذا السبب أردتَ أن تموضع الحوادث في مراكش؟

ــ مراكش هي المدينة التي تنشط فيها الدعارة بشكل واسع. إنها مركز الدعارة. لا فقط الدعارة اللوكس، بل كل المستويات منها. هناك دعارة في الدار البيضاء وطنجة، لكن الأمر مختلف في مراكش، بالميثولوجيا التي تجرجرها المدينة خلفها. فضلاً عن قدرتها العالية على الجذب. إنها رمز في هذا المجال. كما كانت الحال في بيروت في مرحلة من المراحل، وكما الحال في اسطنبول راهناً.

* الدعارة مشكلة عالمية، ما الذي يختلف في المغرب في هذا الشأن؟

- الدعارة مشكلة عالمية تتجاوز حدود المغرب والعالم العربي. لا أحد استطاع إيجاد حلّ لها، حتى في الغرب. في فرنسا، يناقشها البرلمان بين حين وآخر. الأسئلة نفسها تتكرر: أيجب معاقبة الزبون، أم القوّاد، أم عاملة الجنس؟ النقاش لم يُغلق بعد. ما يميز عاملات الجنس المغربيات، انهن قادرات على إعالة الآف العائلات. هؤلاء الفتيات لا يعملن في الدعارة لصرف المال على أنفسهن بل لدعم العائلة. نحن لا نتكلم هنا عن بضعة مئات من الأشخاص بل عن الآلاف. لذلك، شئنا أم أبينا، هن يضطلعن بدور أساسي في المجتمع المغربي. في المقابل، لا يلقين من المجتمع سوى الاحتقار والذل والاهانات، حتى من الناس الأكثر قرباً لهن. هذا اكثر ما صدمني عندما تحدثتُ اليهن. بعضهن قلن لي إن عائلاتهن لا ترى فيهن الا محفظة او بطاقة ائتمان لسحب الفلوس. هذا شيء في منتهى القسوة والحقارة.

* هل الفتيات الأربع اللواتي التقيتهن كانت لهن قصص متشابهة؟

- لا، لكلّ واحدة منهن حكاية مختلفة. بعضهن فُضّت بكارتها بعدما وعدها شابٌ ما بأنه سيتزوجها، فتحولت الى عاملة جنس. في معظم هذه الحالات، تقول الفتاة لنفسها: "ما دام المجتمع يعتبرني عاهرة، فسأكون عاهرة وأجني المال". طبعاً الجامع المشترك بينهن هو الفقر والبؤس. تحديداً البؤس الاقتصادي والاجتماعي.

* لفتني المشهد حيث يسحب صاحب احدى الفتيات المال منها. فهؤلاء الفتيات يتم استغلالهن حتى من الناس الذين لديهم تجاههن مشاعر الود...

- في هذا المشهد تحديداً، لا يمكن الحديث عن استغلال. انه بالأحرى رابط غرامي، وهي التي تعطيه المال. حقكَ ان تنظر الى الموضوع من وجهة نظر مخالفة، لكن يجب ان تعلم انه لا وجود لقوّاد، كما الحال في اوروبا أو أميركا. هذا الشخص (صاحب الفتاة) متسوّل يقيم علاقة غرامية معها وهي تعيله. أحببتُ هذه الانتروبولوجيا بالمقلوب حيث النساء يمتلكن السلطة ويربحن المال، وهن وحدهن اللواتي يقررن على مَن يصرفن هذا المال.

* ألم يخطر في بالك في مرحلة من المراحل أن تنجز وثائقياً عن الدعارة في المغرب بدلاً من فيلم روائي؟

- بلى. في البداية، كنت أريد وثائقياً أو دوكو دراما، لكني أدركتُ خلال التحقيقات أن عندي أشياء شخصية أريد إمرارها عن هذه القضية، ولم تكن ممكنة عبر الوثائقي.

* هل هناك سينماتوغرافيا معينة وجدتَ نفسكَ تتغذى منها؟

- لطالما كنت ميالاً الى الواقعية الايطالية الجديدة، ولا سيما فيتوريو دو سيكا. هذا الصنف من الأفلام شدّني فعلاً وجعلني التزم الصدق في طرح أفكاري.

* هناك عناية أقل بالجماليات مما كانت الحال في أفلامك السابقة؟

- ربما الفيلم هنا أكثر صفاءً. اخترتُ صيغة تصويرية تناسب الموضوع، تجعلني لا ألجأ الى أي مساومة. الكاميرا كانت متحركة وقريبة جداً من الممثلات.

* كيف جرى التصوير مع ممثلين غير محترفين؟

- معظمهم ليسوا ممثلين ولكن هناك ممثلون أيضاً. الكاستينغ مزيج من الاثنين. هناك مَن يخطو خطوة أولى له قبالة الكاميرا. أثارني أن أعمل وإياهم. نهى [المحرر: لبنى أبدير] كانت قد شاركت في أفلام بأدوار بسيطة، هذا الدور الاساسي الأول لها. أجرينا تمارين كثيرة قبل دوران الكاميرا. علّمتُ الفتيات كيف ينظرن الى أنفسهن من منظار آخر، وكيف يقدّرن أنفسهن، بهدف أن يُخرجن من دواخلهن البُعد الانساني، ولهذا سميتُ الفيلم "الزين اللي فيك".

* في الفيلم، تحمّل الجميع مسؤولية الدعارة في المغرب...

- أحمّل المجتمع بأكمله المسؤولية، وأيضاً هؤلاء الشبان الذين يأتون من الخارج، سواء من الخليج أو من أوروبا، للسياحة الجنسية. أشير الى النفاق هنا. الى العائلة، الى المواطن. إنها مسؤولية جمعية. عندما لا تلقى هؤلاء الفتيات آذاناً صاغية ويتعرضن للادانة المستمرة، ماذا يبقى لهنّ؟ لا شيء سوى الوحدة والعزلة! ما أطرحه هنا هو نتيجة مراقبتي لهنّ؛ راقبتُ حقيقة هؤلاء الفتيات والطريقة التي يعبّرن فيها، والعنف الذي يُمارَس حيالهن.

* ألم تخف الوقوع في الكاريكاتور وأنتَ تصوّر السياح السعوديين؟

- الصورة التي أقدمها عنهم لا تطال الشعب السعودي، بل تطال الذين يأتون الى مراكش للسياحة الجنسية. على السعوديين الا يشعروا بأنهم معنيون بهذا الجزء من الفيلم والاّ ينشغلوا به، بل ان يتفقوا على ادانة هذا النوع من الممارسات. ثم: لِمَ لا احد يعترض عندما أصوّر أوروبيين...؟

* ربما لأنك صوّرتهم أكثر ظرفاً وأقل بطشاً واستعلاء...

- أنت تراهم ظرفاء، أنا أراهم مثيرين للشفقة... ربما أقل بطشاً، أوافقك على هذا. لا تنس أنني أثير مسألة البيدوفيليين الأوروبيين الذين يزورون المغرب ليناموا مع صبي في العاشرة، فهذا شيء في منتهى العنف. ولكن، في هذه الحال، لا أحد يتهمني بالعنصرية تجاه الاوروبيين. علينا ان نتعلم ان ننظر الى ذواتنا على الشاشة آخذين منها مسافة. لنكفّ عن الوقوع في البارانويا في كل مرة.

* لكن، لا نستطيع ان ننكر ان هناك حقداً كبيراً وكراهية كبيرة تجاه الخليجيين في المغرب، وخصوصاً تجاه اؤلئك الذين يأتون الى المغرب معتقدين انهم يستطيعون شراء كل شيء بالمال...

- لا أراها كراهية من شعب الى شعب. هناك مشكلة مع بعض الخليجيين، تحديداً الذين يأتون ببترودولاراتهم في جيوبهم ويتعاطون بتعالٍ مع الفتيات واقاربهن. هذا ما يولّد مشاعر سلبية تجاههم. مرة أخرى: أنا لا اعمّم، بالعكس، اعتبرها ممارسات جد فردية. هؤلاء الخليجيون لاعبون أساسيون في قضية الدعارة في المغرب.

* الحياة المزدوجة لبعض الفتيات (عاملة جنس ليلاً، محجبة نهاراً) هل تنسحب أيضاً على المجتمع ككل؟

- بالتأكيد. المواطن على علم بما يحصل ولكن عليه ملازمة الصمت.

* هذا الفيلم اعلان حرب ضد كلّ الذين يقولون لك ان بلادنا ليست كذلك وانك تشوّه صورة المغرب وكلّ هذه الكليشيهات التي تعبنا منها...

- ما الذي يجعله حرباً؟ أضعهم في مواجهة واقع. هناك فرق. كان في امكاني أن أختار طريقة منافقة لإنجازه، لكني اردتُ فيلماً على شكل هذا الواقع. طبعاً ان تضع الناس أمام هذا الواقع، فعل عنيف، وخصوصاً اذا كانوا يعيشون النكران منذ زمن بعيد. اعتقد ان فيلماً كهذا يشارك في التغيير المرتقب، والا لما كنت انجزته. اتذكر عندما بدأتُ أجري بعض التحقيقات لكتابة سيناريو "علي زوّا"، يومذاك سمعتُ الناس يقولون: "لماذا فيلم عن ظاهرة اولاد الشوارع؟ ليس لدينا اولاد شوارع في المغرب". الشيء نفسه تكرر عندما اردتُ تصوير إرهابيي "يا خيل الله". هناك حقائق لا نرغب في رؤيتها. السينما الأميركية حافلة بأفلام معارضة تمسك المجتمع وتخضّه. انظر كم أثّرت هذه السينما في المجتمع الاميركي. انظر الى الافلام التي ظهرت عن السود مثلاً. لا يمكن نكران هذا. بالتأكيد، عندما نطرح الأمور بهذه الطريقة، نواجه خطر الا نلقى الاستحسان من الجميع. ولكن هل يكفي ان أواجه خطراً كي أقرر الا اخوض مغامرة مماثلة؟ لا اعتقد ذلك.

* في المغرب اليوم، كثر يتخذون مواقف من الفيلم من دون ان يشاهدوه، مكتفين ببعض المقاطع التي رُفعت على النت...

- انه لشيء مؤسف. هذه المقاطع التي شوهدت آلاف المرات، بيّنت انقسام المجتمع بين معارض لفكرة تصوير قضية مماثلة ومؤيد لها. أتمنى ان يهدأ هذا كله ريثما يشاهد الناس الفيلم ويتحدثون عنه على ضوء تلك المشاهدة.

* هل سيوّزع الفيلم في الصالات المغربية؟

- لا أعرف حالياً. اتمنى ذلك وسأسعى الى عرضه في الصالات. سأناضل من اجل ان يشاهده الجمهور المغربي. لكن الأمور لا تتعلق بي وحدي.

* هل تشعر بالخوف؟

ـــ لا، كلّني أمل. الشيء الوحيد الذي يثير خوفي هو ألاّ يفهمني الآخرون.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: حول فيلم الزين اللي فيك:   الثلاثاء مايو 26, 2015 2:36 am

admin كتب:
Stefan Asaad
9قالت خديجة الرويسي، النائبة البرامانية والقيادية في حزب "الأصالة والمعاصرة":"إن ما يتعرض له فيلم نبيل عيوش يشبه الهستيريا الجماعية التي تحرض على العنف و الحقد و الكراهية".

وأضافت الرويسي، في تدوينة على صفحتها الإجتماعية، "أن الأعمال الفنية يتم تقييمها وفق معايير الإبداع و ليس من منطلقات أخلاقية بحثة"، وتساءلت في هذا السياق " هل سنتعامل بنفس المنطق مع الأفلام التي تتعرض لجرائم القتل و الإرهاب و الفساد المالي؟"

وختمت الرويسي تدوينتها بتساؤل، "ما دخل العدالة في كل ما يجري الآن؟"، وأردفت القيادية في حزب "البام":" لقد فقدنا البوصلة و لا أدري إلى أين نحن سائرون".

يشار إلى أن وزارة الاتصال، كانت قد أصدرت عشية الإثنين 25 ماي، بيانا تنهي فيه منعها لعرض الفيلم المثير للجدل "الزين لي فيك" لمخرجه نبيل عيوش، داخل المغرب.
*
أعلنت وزارة الاتصال أن السلطات المغربية المختصة، قررت عدم السماح بالترخيص بعرض فيلم “الزين اللي فيك” بالمغرب “نظرا لما تضمنه من إساءة أخلاقية جسيمة للقيم و للمرأة المغربية ومس صريح بصورة المغرب”.

وحسب ما ذكرته "وكالة المغرب العربي للأنباء" يوم الاثنين 25، فقد أعلنت وزارة الإتصال في بيان لها أنه “بعد مشاهدة فريق من المركز السينمائي المغربي لعرض فيلم تحت عنوان “الزين لي فيك” في أحد المهرجانات الدولية، فإن السلطات المغربية المختصة قررت عدم السماح بالترخيص بعرض هذا الفيلم بالمغرب، نظرا لما تضمنه من إساءة أخلاقية جسيمة للقيم و للمرأة المغربية ومس صريح بصورة المغرب”.

وبعد هذا القرار، يُحسم الجدل الدائر مؤخرا بخصوص إمكانية عرض الفيلم المثير بالمغرب، بعد أن صرح مخرجه نبيل عيوش بأنه سيحاول بكافة الآليات الدفاع عن عمله الفني من أجل عرضه بدور السينما المغربية.
.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
حول فيلم الزين اللي فيك:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: