كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أمينة الصيباري و شم بالشكولا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: أمينة الصيباري و شم بالشكولا   الأربعاء أبريل 01, 2015 1:39 am

Abdeslam El Jaouhari avec Amina Saibari
9 h ·

جمالية القصيدة اللعوب
في ديوان " وشم بالشوكولا"
للشاعرة أمينة الصيباري.

القصيدة تفكر في ذاتها:
تفكر قصيدة الشاعرة أمينة الصيباري في ذاتها، وهي تشيد عوالمها التخييلية، على أن قصيدتها لا تقتفي أثراً جمالياً واحدا، بل إنها تتشظى في اتجاهات متعددة، فتارة تنزع منزعاً نثرياً واضحا، لكنه منزع يشي بنوع من جنون اللغة وانفلاتها من كل قيد وحد، أي أن النثرية هنا مرتبطة بمستوى اللغة الذي نجده بين الشعر والنثر، في منطقة قلما ينجح الشعراء في عبور تخومها، وهذا ما يسميه النقاد ب "السهل الممتنع " الذي نجد نماذج مضيئة منه في شعر درويش، وأدونيس، والبياتي ...وغيرهم (مع وجود فروق دقيقة بينهم بطبيعة الحال) .
تتكفل القصيدة لدى شاعرتنا بتأمل ذاتها، من خلال فتح حوار معها بقصد البوح بأسرار الكتابة الشعرية لدى الأنا الشاعرة، والأمر لا يعدو هروبا من المواجهة، مواجهة الإبداع، بقدرما هو اندفاع في اتجاه القول الذي يبني عالما خاصا، هو عالم الشاعرة أمينة الصيباري ذاته، والذي تؤثثه كلمات هي من صنف ما هو شائع ومعروف، ولكن الشاعرة حينما تقحمها في عالمها الشعري يثيرنا الأمر إلى درجة الصياح: يا إلهي، كم هو جميل هذا التعبير ! هنا مكمن الإبداعية، وهنا ملمح التميز.
وكثيرا ما تنزع الشاعرة نحو الانزياح عما هو مألوف من القول، ومطروح في الطريق بتعبير الجاحظ، لتدخل الجملة الشعرية عالم الإثارة والغرابة، لنتأمل الأبيات التالية:
" كيف لدمعة
أن تحرق بحرا ؟ "
(من قصيدة: أبحث عني ص 24)
" لا ينقص اللحظة
إلا حفنة مطر
ليحضر الشاعر
على صهوة قصيدة"
(أبحث عني ص 27)
إن نهاية البيت الأخير(على صهوة قصيدة) معاكسة تماما لاطمئنان المتلقي العادي، الذي استطاب الوضوح، واستمرأ التقريرية، بحيث أنها ولّدت في أنفسنا وفي البيت نفسه أشياء كثيرة جعلت آلية التلقي تصاب بنوع من الاضطراب: أن يحضر الشاعر حفلا أو مناسبة، هذا أمر من الأمور التي لا يتناطح حولها كبشان، أما أن يحضر الشاعر على صهوة...القصيدة فهنا تفاجئ الشاعرة أفق انتظار القارئ وتخيب ظنه، وتُحْضِرُ الشاعرَ على صهوة القصيدة، محملا بكل ما يليق بالمقام من طقوس وعادات، في موكب شعري تتطاير معانيه وصوره وأخيلته على الكون كله في رحلة البحث عن الذات " في قصيدة حياة " (ص 26).
تعتبر كلمة "صهوة" قوية المعنى، لأنها تحتمل خمسة معاني وثيقة الصلة بعالم القصيدة، وهي في مجملها واضحة ومفهومة فيها، فقد تعني الصَّهْوَةُ :
موضع السَّرج من ظَهْر الفرس، وهذا المعنى السطحي هو الذي يعرض نفسه على المتلقي لأول نظرة؛
أو البُرْجُ يُتَّخَذُ فوق الرابَيِة، وهذا المعنى قد يشكل مع المعنى الثالث محور الاعتلاء والعلو
و الصَّهْوَةُ من كل شيءٍ : أَعلاه؛
و الصَّهْوَةُ مكان متطامنٌ من الأَرض ، تأْوي إليه ضَوالّ الإبل، وهذا المعنى يمكن أن نستشفه من خلال تداعيات لفظة صهوة وما تحيل عليه من معاني المأوى والملجأ في رحلة البحث عن الأمان والأمن؛
و الصَّهْوَةُ مَنْبَعُ الماءِ في الجبل، وهذا المعنى تغذيه "حفنة المطر" قبل حضور الشاعر على صهوة القصيدة.
إن ما يعبر عن قوة هذه المعاني إنما هو ورودها في تركيب، وأن استعمال تلك الكلمة القوية إنما يستلزم كلمة تضع حداً لتوقعنا كقراء. وهكذا، عندما يكون عقل القراء قد تهيَّأ لاستشراف النتيجة، تتدخل الشاعرة فتعدل من هذا التوقع، ويخيب ظن المتلقي، فنحصل في الأخير على ثمرة حلوة من ثمار الإبداع.
‎جمالية القصيدة اللعوب في ديوان " وشم بالشوكولا" للشاعرة أمينة الصيباري. القصيدة تفكر في ذاتها: تفكر قصيدة الشاعرة أمينة الصيباري في ذاتها، وهي تشيد عوالمها التخييلية، على أن قصيدتها لا تقتفي أثراً جمالياً واحدا، بل إنها تتشظى في اتجاهات متعددة، فتارة تنزع منزعاً نثرياً واضحا، لكنه منزع يشي بنوع من جنون اللغة وانفلاتها من كل قيد وحد، أي أن النثرية هنا مرتبطة بمستوى اللغة الذي نجده بين الشعر والنثر، في منطقة قلما ينجح الشعراء في عبور تخومها، وهذا ما يسميه النقاد ب "السهل الممتنع " الذي نجد نماذج مضيئة منه في شعر درويش، وأدونيس، والبياتي ...وغيرهم (مع وجود فروق دقيقة بينهم بطبيعة الحال) . تتكفل القصيدة لدى شاعرتنا بتأمل ذاتها، من خلال فتح حوار معها بقصد البوح بأسرار الكتابة الشعرية لدى الأنا الشاعرة، والأمر لا يعدو هروبا من المواجهة، مواجهة الإبداع، بقدرما هو اندفاع في اتجاه القول الذي يبني عالما خاصا، هو عالم الشاعرة أمينة الصيباري ذاته، والذي تؤثثه كلمات هي من صنف ما هو شائع ومعروف، ولكن الشاعرة حينما تقحمها في عالمها الشعري يثيرنا الأمر إلى درجة الصياح: يا إلهي، كم هو جميل هذا التعبير ! هنا مكمن الإبداعية، وهنا ملمح التميز. وكثيرا ما تنزع الشاعرة نحو الانزياح عما هو مألوف من القول، ومطروح في الطريق بتعبير الجاحظ، لتدخل الجملة الشعرية عالم الإثارة والغرابة، لنتأمل الأبيات التالية: " كيف لدمعة أن تحرق بحرا ؟ " (من قصيدة: أبحث عني ص 24) " لا ينقص اللحظة إلا حفنة مطر ليحضر الشاعر على صهوة قصيدة" (أبحث عني ص 27) إن نهاية البيت الأخير(على صهوة قصيدة) معاكسة تماما لاطمئنان المتلقي العادي، الذي استطاب الوضوح، واستمرأ التقريرية، بحيث أنها ولّدت في أنفسنا وفي البيت نفسه أشياء كثيرة جعلت آلية التلقي تصاب بنوع من الاضطراب: أن يحضر الشاعر حفلا أو مناسبة، هذا أمر من الأمور التي لا يتناطح حولها كبشان، أما أن يحضر الشاعر على صهوة...القصيدة فهنا تفاجئ الشاعرة أفق انتظار القارئ وتخيب ظنه، وتُحْضِرُ الشاعرَ على صهوة القصيدة، محملا بكل ما يليق بالمقام من طقوس وعادات، في موكب شعري تتطاير معانيه وصوره وأخيلته على الكون كله في رحلة البحث عن الذات " في قصيدة حياة " (ص 26). تعتبر كلمة "صهوة" قوية المعنى، لأنها تحتمل خمسة معاني وثيقة الصلة بعالم القصيدة، وهي في مجملها واضحة ومفهومة فيها، فقد تعني الصَّهْوَةُ : موضع السَّرج من ظَهْر الفرس، وهذا المعنى السطحي هو الذي يعرض نفسه على المتلقي لأول نظرة؛ أو البُرْجُ يُتَّخَذُ فوق الرابَيِة، وهذا المعنى قد يشكل مع المعنى الثالث محور الاعتلاء والعلو و الصَّهْوَةُ من كل شيءٍ : أَعلاه؛ و الصَّهْوَةُ مكان متطامنٌ من الأَرض ، تأْوي إليه ضَوالّ الإبل، وهذا المعنى يمكن أن نستشفه من خلال تداعيات لفظة صهوة وما تحيل عليه من معاني المأوى والملجأ في رحلة البحث عن الأمان والأمن؛ و الصَّهْوَةُ مَنْبَعُ الماءِ في الجبل، وهذا المعنى تغذيه "حفنة المطر" قبل حضور الشاعر على صهوة القصيدة. إن ما يعبر عن قوة هذه المعاني إنما هو ورودها في تركيب، وأن استعمال تلك الكلمة القوية إنما يستلزم كلمة تضع حداً لتوقعنا كقراء. وهكذا، عندما يكون عقل القراء قد تهيَّأ لاستشراف النتيجة، تتدخل الشاعرة فتعدل من هذا التوقع، ويخيب ظن المتلقي، فنحصل في الأخير على ثمرة حلوة من ثمار الإبداع.‎
الصيباري

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب


عدل سابقا من قبل admin في الثلاثاء أبريل 21, 2015 2:21 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: أمينة الصيباري و شم بالشكولا   الأربعاء أبريل 01, 2015 1:40 am


_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
أمينة الصيباري و شم بالشكولا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: