كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تكلَّمْ حتَّى أراكَ في القَصيدةِ المَغربيَّةِ المُعاصرةِ.مصطفى الشليح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1746
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: تكلَّمْ حتَّى أراكَ في القَصيدةِ المَغربيَّةِ المُعاصرةِ.مصطفى الشليح   الجمعة مارس 27, 2015 6:37 am

مصطفى الشليح
تكلَّمْ حتَّى أراكَ في القَصيدةِ المَغربيَّةِ المُعاصرةِ.
يحسنُ القولُ، بدءا، قبلما حديث عن الشعر المغربي المعاصر وتفاعله مع المحيط من عدمه بإعادة إنتاج سؤال يتصل بالقراءة، وبالقراءة التي لا تنتهي، ولا ينفصل فيه الشق المعرفي عن الجمالي، ثمَّ يتصادى، لديه، الذاتي والغيريُّ في قراءة الشاعر للشاعر، وفي اشتغال تلك القراءة الغيرية بتطوير التجربة الذاتية، وبتجاوز التنميط الذي قد يرتضيه شاعر إذا اختط سبيلا شعرية وآمن بها، وما عاد ساعيا إلى غيرها، وغيرُ قليل، من هذا الارتضاء، يعرفه الشعر المغربي حديثا ومعاصرا.

أزمة القراءة لا تعني، فقط، الصدوف عن الشعر، ولكنها تشمل مختلف الجغرافيات الإبداعية، ولا أحد صدَّقَ، يوما، أن الرواية أخذت من القصيدة جمهورها في المغرب؛ لأنَّ نسبة المقروئية، منذ كانت، ضئيلة، وهي تتضاءل، بتصاعدٍ منحدر، لفائدة مقروئية وظيفية تسعف في تلمس أسباب الحياة، ولأنَّ الاقتراب من الشعر، في المغرب، كان حذرا على الدوام، بل يمكن القولُ إنَّ صداه شبه باهتٍ لدى المجتمع المدني الذي لا تفتأ جمعياته تنظم أياما ولقاءات وندواتٍ لا يختلف إليها إلا القليلُ الأقلُّ على النقيض من سنوات السبعين مثلا، ولكنَّ مياها كثيرة جرت تحت الجسر.

وأزمة قراءة الشعر متصلة بشبه أمية ثقافية / فنية تنعم فيها أوساط مجتمع مغربي أصبحت رابطته بالثقافة شكلانية، وغدت مؤسساته التعليمية غير ذات سمة تربوية تثقيفية، ولعلَّ مؤسساته الثقافية انصرفت إلى أشياء ثانية، وقد يكون من أهمها الاحتفال بالتنشيط العابر غير المؤسس لامتداد التجارب الفنية التي تكاد تكون جزرا مستقلة، بما يطرح مسألة التواصل بين الأجيال، وبما يضع قضية الريادة على محك النظر باعتبار أنْ لا ذيول لها، أو لا ناظمَ تتقاطع عنده التجارب.

تجربة الشعر المغربي المعاصر لا آباء لها. هيَ تعيشُ يتمها القاسي منذ رحلة الشاعر المغربي إلى جغرافيات شعرية ثانية وإلى أقاليمَ غير مأنوسة في الكتابة المغربية، وإلى أسئلةٍ تتشابك فيها الذات والمعنى من حيثُ التباسُ المعنى والتماسُ الذات ما تفكُّ به رموز الكينونة باعتبارها جسدا متحولا عن الثابت، ومن حيثُ هيَ سفرٌ إلى اللانهائيِّ من الأشياء، وبحكم كونها اختبارا لتفاعل الذات مع الذات، وخروج هذه الذات إلى ذوات أخرى، فعروج بالكلِّ إلى الكتابة فضاءً لا تتماهى فيه الأسماء بقدر ما تتموَّه الأصواتُ، مستقلا بعضها عن بعضها، فكأنها بابل في لغتها، وكأن الاحتياج إلى التراجمة أمر ضروريُّ إذا استطعتَ إليه سبيلا.

تجربة شعرية يتيمة يتعذر فيها الحديثُ عن قواسم أو نواظم مشتركة، وهو حديثٌ يمتدُّ إلى التحرجِّ من القول بريادة ما كما أنف ذكرُه. وقد سبق لعبد الله كنون أن قال بنفس التحرج، في معرض تناوله لنماذج من شعر العقدين الستيني والسبعيني، ولعلَّ محمد بنيس في " ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب " نزع عن هذه القوس، ولعل عبد الله راجع صدر عنها في كتابه " القصيدة المغربية المعاصرة "، ولعلي في كتابي " في بلاغة القصيدة المغربية " ألمعتُ إلى شيء من ذلك.

يتمٌ حادثٌ وإصرارٌ من " المشتغلين بالشعر" على جعله مضاعفا باتخاذ الشرق والغرب قبلتين شعريتين، وبعدم إيلاء المشهد الشعري الذي ينتسبون إليه أهمية خاصة، وباعتماد " الليونة " في الاقتراب من الشعر، خاصة بعد الثورة الرقمية والبحث عن الانتشار أكثر من الجلوس في قاعة الانتظار، قراءة وتمثلا، لكتابة نصٍّ يكون شعرا، وبالأخص منذ الفهم " غير العالِم " لقصيدة النثر، ولاشتراطاتها المعرفية والجمالية ولما تتطلبه من القادم إليها من سكنى في اللغة، معجما وتركيبا وبلاغة وتخييلا، ومن إقامة في تحولات الشكل، وكأنما يكفي إسقاط بنية تناظرية، وكأنما يكفي " القفز " على بنية تفعيلية ليحدث الشعر؛ وكأنَّما لا أحد يعرفُ أنَّ الكتابة بالشكلين الخليلي والتفعيلي أيسرُ من الذهاب إلى قصيدة النثر.

تجربة الشعر المغربي المعاصر تعتقد أنها تكتب قصيدة نثر، والحقُّ أنها لا تعدو خواطرَ عند غير قليل من " المشتغلين بالشعر "، دونما إجحاف بحق نماذج شعرية تكاد تكون قليلة؛ بما أدى إلى اتقاد جذوة الشعر الخليلي / العمودي، وإلى تأسيس رابطة لشعرائه مؤخرا، وبما يؤدِّي إلى القول إن الكلام الشعريَّ أشكال، وأن القول بموت شكل ما قولٌ يفتقر إلى السند المرجعي؛ ولقدْ أشرتُ، منذ أكثر من عقدين، إلى عدم استساغة زعم " موت سريريٍّ " لشكل شعري، لا سيما أن تفاعل الجمهور، في عمومه، ما زال أقرب إلى الشعر الخليلي منه إلى الشعر التفعيلي أو إلى " قصيدة النثر ".

أعتقد أنَّ خفوت صوت نقد الشعر بالمغرب، ولن أتحدث عن غير الثقافيِّ منه، كان سببا مركزيا في هذه " الفوضى التعبيرية " التي تعيشها القصيدة المغربية، والتي تروج لها منابرُ إعلامية، وقد لا تتحرج من نشر ما ليس شعرا باعتباره شعرا؛ وهذه مسألة ثانية.
أعتقد أن للشعر المغربي المعاصر تجاربَ تجعلُ له خصوصية ما، ولكن السؤالَ الأحدَّ: هلْ ينصتُ هذا الشعرُ للذي يمورُ في المجتمع الذي ينتمي إليه.
أعتقد أنه حين يرى القارئ صورته في الإبداع، شعرا وسردا، يقبلُ عليه.
هل القصيدة المغربية صورة لقارئها ؟
أشك في ذلك.
-------------

☆ الملحق الثقافي لجريدة " بيان اليوم ". الجمعة 27 مارس 2015. ص: 9 ؛ وقد عدل التحرير عنوان المداخلة إلی: خفوت نقد الشعر سبب مركزي في هذه " الفوضی التعبيرية التي تعيشها القصيدة المغربية ".

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1746
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: قال لي: ضاع شعرك   الثلاثاء يونيو 30, 2015 10:13 am

admin كتب:
لقد قرأت المقطع الشعري على المتدارك
فصح عندي وزنه سباعي التفعيلة/
دون التام أو المجزوء فيه.
و وجدت في ذلك
بنينة جميلة للجملة الشعرية
توزيعا على أسطر
وتشكيلا على إيقاع
تزيد من يقيني بما تسعى إليه
من تجديد في الشعر المكين
أخي مصطفى/

قال لي:
ضاع شعرك
قلت: فماذا، هنالك،
من ضوعه ؟ (حَرَّكه وراعَه و أفزعه)
-*--* -*--*-- -*- --*-* --*-- -*-*--*
.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1746
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: حوار بين الشليح واعبيدو   الجمعة أغسطس 18, 2017 12:40 am

admin كتب:
مصطفى الشليح
8 h ·

تكرَّم الأستاذ حسن اعبيدو بكتابة تعقيبٍ واردٍٍ، أدناه، استدعى الردَّ الآتي، فشكرا لأخوته:

مرحبا أستاذ حسن
إن الاقتناع من عدمه يتأتى بعد الاطلاع على المكتوب، أو على الخطاطة الأولية لمشروع الكتابة، وَإِنْ كانت ذاتها عرضة للتعديل الطارئ أثناء الانغمار فيها، أو على التلويح بأطروحةٍ تستقى منها مقصديتها، وَإِنْ كان التلويح، أيضا، ليس بذي شرعية نقدية / علمية، أَوْ بانفراد دعوة إلى تقليب النظر في شيء ما معزولا عن أشياء أخرى تشكل نسقا.
بذا إن الاقتناع لا يتأسس على إحساس لم ينشأ إلا عن قول بوجوب " مراجعة نقدية صارمة " لعمل ما؛ فكل " عمل ابن آدَمَ " مشوب بالنقصان، ومتطلب مراجعة، وما أشد المراجعات في تاريخ الفكر الإنساني بعامة، وما أشق المناظرات في التاريخ العربي الإسلامي في مختلف فروع المعرفة.

لا يخشى على باحث في الثقافة المغربية بعامة، وفي شعرها ونقدها بخاصة، من السقوط في " الانتقائية "، لأن التدوينة أشارت إلى كتاب دون أن تزعم سكوتا عن كتب أخرى، إذ هُما عَقدان ثقافيان وقد يمتدان إلى ثلاثة عقود، مؤهلة لإنعام النظر فيها، بشكل جماعي، ولا سيما بعد طبع الدواوين الشعرية، بما ييسر قراءة كليةً تتخطى مجزوئية الاقتصار على نصوص من جرائد ومجلات.

أوجز قولا بما يلي:
أولا: لا إكراهات في البحث العلمي تخول حيادا عن الدرس " الموضوعي " للمتن، ولا مبرر لحداثة سن الباحث " علمًا أنه كان في العقد الثالث، وأنه أصدر مجلة ثقافية "، ولا تعقيدات في المتن إذ الباحث من تخيره.
ثانيا: كل تقريب لمنجز عَقدٍ ما يعتبر تعريفا، وكتاب بنيس تصنيفي بتهيؤ مسبق؛ دون سهو عن كتابات لعبد الكريم غلاب وحسن الطريبق، وما كان ينشر، من نقد، في مجلات: أقلام وآفاق ورسالة الأديب ودعوة الحق وغيرها، وفي الملحق الثقافي لجريدة العلم.
ثالثا: ليس صحيحا أن خريجي كلية آداب فاس مطبوعون بأهوائهم، فهم شيع وطوائف، والأصح أن النقد الاديولوجي كان مستبدا بالمحمولين على النقد وقتئذ.
رابعا: لم نتحدث عن المنهج وعن التلفيق فيه، ولا عن كولدمان الذي وقف عليه الأستاذ الدكتور عبد الجبار العلمي، في تدوينة أعلاه، ولا عن الاقتراضات من تمام حسان، ولا عن السياحة الإحالية للتناصِّ / التداخل النصي مصطلحا، وعدم الإلمام به عند جوليا كريستيفا، ولا عن " اليد الثانية ' عند كامبانيون، ولا عن أشياءَ ثانية. لما نتحدثْ عن كيف تمَّ تركيب المنهج، وكيف كان تشغيله في مقاربة النصوص. لما نتحدثْ بعد.
خامسا: لا عيب في الاستفادة من الفكر الإنساني بعامة، وليس عيبا ألا يوفق الباحث، فهم كثر غير الموفقين، ولعل من بينهم عبد الله الغذامي في كتابه: الخطيئة والتكفير، ولعل محمد لطفي اليوسفي في " فتنة المتخيل " بأجزائه الثلاثة من بينهم، ولعلي " في بلاغة القصيدة المغربية " لا أعدل عنهم.
كل شيء نسبي، ولكن اعتبار الاجتهادات أحكاما قطعية ومسلمات وبدهيات يرج ما ننزع إليه من عقلانية التشكيل الثقافي للذات ولشخصيات المقبلين على البحث العلمي / النقدي؛ إذ يتمُّ إعادة إنتاج " أصنام " لا باطل يأتيها إنْ من بين يديها وَإِنْ من كل الجهات.
سادسا: من قَالَ بعدم قراءة المشهد النقدي المغربي، على مرِّ عقود ثلاثة( 1970 - 2000 )، قراءةً تنزع عن الذي سبق ما ليس قويما، بالجدل العلمي وبالجذل النقدي ؟

هكذا لا انتقائية قد يقع في انتقائيتها متمرس بالشعر والنقد المغربيين، إذ لا أرب يرتضيه من دعوته إلى المراجعة، ولا طلب يقتضيه وقوفٌ على " جهد " صار رأسمالا نوعيا ذَا غلبةٍ وسطوةٍ منْ موقع أنَّ الآخر " يتساكت "، وَأَنَّ الآخر يدرأ عنه ما لا قبل له به، وصار رأسمالا رمزيا لا يختلف، في شيء، عن الريع الممسوس به وطنٌ هنا وهناك.

تحياتي وتقديري أستاذ حسن

وكان تعقيب الاستاذ حسن اعبيدو على النحو التالي:
لا أدري سيدي مصطفى أحسني غير مقتنع لحد الان لأسباب عدة
أولها : أن أي جهد نقدي وخصوصا إذا كان أطروحة جامعية محكوم بإكراهات وطبعا لا بد ان يقع في منزلقات لحداثة سن الباحث ولتعقيدات المتن وعدم خروج المنهج من منزلقات التجريب
ثانيا. يحسب لبنيس أنه حاول أن يقربنا الى المنجز الشعري في ستينيات القرن الماضي وهو امر فيما أعلم غير مسبوق
ثالثا إن كثيرا من الباحثين كانوا محكومين بأهوائهم الايدبولوجية وبخاصة الجيل الذي تخرج من جامعة فاس
رابعا ان المناهج النقدية الحديثة لم ترسخ أقدامها في الدرس الجامعي بعد وبالتالي لم تتضح مرجعياتها ولا استقرت مفاهيمها ويحسب لمحمد مفتاح مع التحفظ على بعض كتاباته ومن بعده المجموعة التي أصدرت مجلة دراسات ادبية ولسانية كمحمد العمري و محمد الوالي وعيسى بوحمالة واخرون نقريب المفاهبم التي استفدنا منها غاية الاستفادة
خامسا ليس عيبا ان يجرب بنيس منهج غولدمان وليس عيبا ايضا ان لا تعطي التجربة ما كان مؤملا منها وهذا التجريب يكون حتى في العلوم الحقة
سادسا. ان كان يجب ان تتم المراجعة فيجب ان تعم كل كتابات المرحلة واقصد تحديدا
جهد محمد بنيس من خلال اطروحتيه الظاهرة والبنية
جهد محمد مفتاح منذ سمياء الشعر القديم
جهد محمد العمري في البنية الايقاعية والصوتية وأيضا ترجماته
جهد المجاطي وخاصة في نقده للحداثة
جهد عبد الله راجع في تناوله لشعر فترة السبعينيات
سيدي مصطفى أخاف أن نقع دون ان نحس في الانتقائية ونحن ننتقدها عند الغير فنخص بالنقد جهدا اصبح بحكم الزمن متجاوزا ونترك جهودا اخرى ما زالت تمارس سطوتها في الساحة النقدية
حماك الله سيدي مصطفى".

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
تكلَّمْ حتَّى أراكَ في القَصيدةِ المَغربيَّةِ المُعاصرةِ.مصطفى الشليح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: