كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 على هامش بلاغ انسحاب من اتحاد كتاب المغرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: على هامش بلاغ انسحاب من اتحاد كتاب المغرب   الخميس مارس 05, 2015 8:57 am


انسحاب 15 عضوا من اتحاد كتاب المغرب توصلت مجلة كتاب الإنترنت المغاربة ببلاغ من مجموعةة من الكتاب يعلنون من خلاله إنسحابهم من إتحاد كتاب المغرب وعزا البلاغ هذا الإنسحاب بسبب تحويل لدور المنظمة الطبيعي، وعبث برصيدها التاريخي، لأجل تحقيق مكاسب شخصية ض
���� ������ ������: http://thakafaueimarocains.blogspot.com.es/2015/03/15_4.html
2222222222222222222222
عبد الحميد الغرباوي
19 h · Modifié ·

على هامش بلاغ انسحاب من اتحاد كتاب المغرب

* متى كانت مكاتب اتحاد كتاب المغرب نزيهة و في خدمة المصلحة العامة؟
*كان البلاغ سيكون له تأثير، بل مصداقية لو أن لائحة الأسماء خلت من أسماء معروفة بالانتهازية وتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة...
*المجموعة أطلقت عليها اسم (قادمون)...أين كانت غائبة إذا؟؟.....

الحق في المقاطعة ، و الحق في الانسحاب و الحق في المشاركة و الحق في الانخراط، حقوق مشروعة و لكل رأيه وموقفه و طريقته في الاحتجاج أو التظلم أو التزام الصمت حيال قضايا تهمه...
و في هذا السياق، صدر بلاغ يخبر الرأي الخاص وليس العام بانسحاب خمسة عشر عضوا من اتحاد كتاب المغرب، ذُيل البلاغ بأسماءهم .
أعرفهم واحدا واحدا، و أعرف، أقولها صراحة، أعرف الصالح و الطالح منهم و أنا مستعد لمواجهة من فيه "الفز" وهم يعرفون أني أعنيهم... لست ضد الانسحاب، و كنت الأسبق إلى التفكير فيه يوم كانت هذه الأسماء تبارك، و الأكثر أني رفعت عقيرتي صارخا في المؤتمر الأخير في بهو الفندق غاضبا محتجا ضد ممارسات وألاعيب كنت أظن أنها لن تتكرر لأنها كانت تمارس في عهود الاتحاد السابقة، ولي حكايات من صميم الواقع وليست متخيلة في هذا الباب....
والأسماء الموقعة على البلاغ من بينها من كان خادما لأسياده في ممارسة الفساد و الاستبداد داخل الاتحاد أو بالأقل خلال المؤتمرات التي كانت تطبخ نتائجها على نار هادئة و يتم خلالها "تقسيم الكعكة" ومحاسبة ومعاقبة كل من لا يقدم الولاء لجهة سياسية معينة...
و الأسئلة التي تفرض نفسها في هذه النازلة التي أمامنا الآن:
ـ ألم يكن التمييع الثقافي يلقي بظلاله على المكاتب السابقة، وجل الأسماء المنسحبة الآن كانت حاضرة و مشاركة ومباركة لخطواتها و قراراتها؟
ـ ألم يكن الاتحاد بيد قلة لاتمثل رأي الأغلبية و الأسماء الموقعة كانت من ضمن تلك الأقلية؟
ـ ألم تكن هناك أخطاء في التسيير وعبث برصيد الاتحاد التاريخي و هذه الأسماء،أيضا، كانت حاضرة؟...
ـ ألم يكن هناك تهميش لأسماء على حساب أسماء أخرى وأيضا كانت هذه الأسماء الموقعة حاضرة؟
ثم:
ـ هل الأسماء الموقعة هي وحدها التي تحمل هم الثقافة في بلادنا؟
ـ هل هي وحدها التي تسعى إلى إرساء ثقافة المحاسبة ووضع حد لتمييع المشهد الثقافي؟
ـ ألم يكن من منطلق ديمقراطي أن تعلن عن اجتماع تحضره أسماء أخرى نقية وشريفة لها هي أيضا رأيها في واقع حال اتحاد كتاب المغرب؟...
ـ أليس هذا نوع من أنواع التهميش الذي تنوون محاربته؟
ـ لماذا انحصر العدد في 15 عشر فردا وليس 16؟...أليس العدد له دلالة؟

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: على هامش بلاغ انسحاب من اتحاد كتاب المغرب   الخميس مارس 05, 2015 1:55 pm

admin كتب:

انسحاب 15 عضوا من اتحاد كتاب المغرب توصلت مجلة كتاب الإنترنت المغاربة ببلاغ من مجموعةة من الكتاب يعلنون من خلاله إنسحابهم من إتحاد كتاب المغرب وعزا البلاغ هذا الإنسحاب بسبب تحويل لدور المنظمة الطبيعي، وعبث برصيدها التاريخي، لأجل تحقيق مكاسب شخصية ض
���� ������ ������: http://thakafaueimarocains.blogspot.com.es/2015/03/15_4.html
2222222222222222222222
عبد الحميد الغرباوي
19 h · Modifié ·

على هامش بلاغ انسحاب من اتحاد كتاب المغرب

* متى كانت مكاتب اتحاد كتاب المغرب نزيهة و في خدمة المصلحة العامة؟
*كان البلاغ سيكون له تأثير، بل مصداقية لو أن لائحة الأسماء خلت من أسماء معروفة بالانتهازية وتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة...
*المجموعة أطلقت عليها اسم (قادمون)...أين كانت غائبة إذا؟؟.....

الحق في المقاطعة ، و الحق في الانسحاب و الحق في المشاركة و الحق في الانخراط، حقوق مشروعة و لكل رأيه وموقفه و طريقته في الاحتجاج أو التظلم أو التزام الصمت حيال قضايا تهمه...
و في هذا السياق، صدر بلاغ يخبر الرأي الخاص وليس العام بانسحاب خمسة عشر عضوا من اتحاد كتاب المغرب، ذُيل البلاغ بأسماءهم .
أعرفهم واحدا واحدا، و أعرف، أقولها صراحة، أعرف الصالح و الطالح منهم و أنا مستعد لمواجهة من فيه "الفز" وهم يعرفون أني أعنيهم... لست ضد الانسحاب، و كنت الأسبق إلى التفكير فيه يوم كانت هذه الأسماء تبارك، و الأكثر أني رفعت عقيرتي صارخا في المؤتمر الأخير في بهو الفندق غاضبا محتجا ضد ممارسات وألاعيب كنت أظن أنها لن تتكرر لأنها كانت تمارس في عهود الاتحاد السابقة، ولي حكايات من صميم الواقع وليست متخيلة في هذا الباب....
والأسماء الموقعة على البلاغ من بينها من كان خادما لأسياده في ممارسة الفساد و الاستبداد داخل الاتحاد أو بالأقل خلال المؤتمرات التي كانت تطبخ نتائجها على نار هادئة و يتم خلالها "تقسيم الكعكة" ومحاسبة ومعاقبة كل من لا يقدم الولاء لجهة سياسية معينة...
و الأسئلة التي تفرض نفسها في هذه النازلة التي أمامنا الآن:
ـ ألم يكن التمييع الثقافي يلقي بظلاله على المكاتب السابقة، وجل الأسماء المنسحبة الآن كانت حاضرة و مشاركة ومباركة لخطواتها و قراراتها؟
ـ ألم يكن الاتحاد بيد قلة لاتمثل رأي الأغلبية و الأسماء الموقعة كانت من ضمن تلك الأقلية؟
ـ ألم تكن هناك أخطاء في التسيير وعبث برصيد الاتحاد التاريخي و هذه الأسماء،أيضا، كانت حاضرة؟...
ـ ألم يكن هناك تهميش لأسماء على حساب أسماء أخرى وأيضا كانت هذه الأسماء الموقعة حاضرة؟
ثم:
ـ هل الأسماء الموقعة هي وحدها التي تحمل هم الثقافة في بلادنا؟
ـ هل هي وحدها التي تسعى إلى إرساء ثقافة المحاسبة ووضع حد لتمييع المشهد الثقافي؟
ـ ألم يكن من منطلق ديمقراطي أن تعلن عن اجتماع تحضره أسماء أخرى نقية وشريفة لها هي أيضا رأيها في واقع حال اتحاد كتاب المغرب؟...
ـ أليس هذا نوع من أنواع التهميش الذي تنوون محاربته؟
ـ لماذا انحصر العدد في 15 عشر فردا وليس 16؟...أليس العدد له دلالة؟

*
عبد الحميد الغرباوي
2 h ·

و هذه عينة أخرى من الموقعين في فرقة 15 (قادمون)..والله كلما نطقت باسمه تخرج من فمي رائحة كريهة...لكني أعرف أنكم تعرفونه...بيان اتحاد كتاب المغرب يفضحه:

( شيء مؤسف حقيقة، لكن النضالات الحقيقية تتم من داخل الاتحاد وفي مؤتمراته، وليس بالبهتان والافتراء والكذب والجحود والوصاية، من لدن أشخاص يعرفون بالاصطياد في الماء العكر، وبتغيير بوصلة أخلاقهم حسب المنافع... فكيف يعقل أن يتغزل زعيمهم - في موقع هسبريس - في السيد وزير الثقافة، عدوه بالأمس، ربما بحثا منه عن موطئ قدم أو طلبا متأخرا لود وهمي، وأن يزعم، أيضا، بأنه لم تعد تربطه بالاتحاد أية صلة، منذ الولاية الثانية للشاعر محمد الأشعري، فبأي حق يجدد انسحابه اليوم من الاتحاد، هو الذي غادره حسب زعمه منذ ولاية الأستاذ الأشعري، وقد مرت على ذلك فترات متعاقبة، مع الرؤساء: عبد الرفيع جواهري وحسن نجمي وعبد الحميد عقار وعبد الرحيم العلام... أليس هذا في حد ذاته شيزوفرينيا، أهذا هو المثقف العضوي الذي يدافع اليوم عن القيم والنزاهة؟؟... في حين أن هذا الزعيم المفترض معروف بكونه شارك في المؤتمر الأخير للاتحاد، الذي شكل إعلانا للربيع الثقافي المغربي، كما شارك، بعد ذلك، في الاجتماعين التحضيريين للمناظرة الوطنية حول الثقافة المغربية، بالرباط وإفران، وسافر بمعيتنا إلى العيون لحضور تلك اللحظة التاريخية للاتحاد، بل وساهم، مشكورا، في صياغة "نداء الصحراء"، الذي أطلقه الاتحاد من هناك، كما نظم، هو نفسه، مع اتحادنا "ندوة حول القصة القصيرة" بالمحمدية، وقدم لنا كتابا لننشره ضمن منشورات الاتحاد، وتم تكريمه، أخيرا، من قبل فرعي اتحاد كتاب المغرب بمدينتي القصر الكبير والمحمدية، وتم اقتراحه، بموافقته، لتمثيل الاتحاد في فعاليات جرش الشعري، بل "وطار من شدة الفرح ولم يتوقف عن الشكر والامتنان"... و.. و.. فعلى من يفتري هذا الزعيم، على ضميره أم على الرأي الخاص المحيط به... ألا يستحيي من "جلال" لحيته ...)

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: عبد الرحيم العلام: القادمون... إلى الانسحاب   الجمعة مارس 06, 2015 12:33 am

admin كتب:

عبد الرحيم العلام: القادمون... إلى الانسحاب


توصلت مجلة كتاب الإنترنت المغاربة برد من الأستاذ عبد الرحيم العلام رئيس إتحاد كتاب المغرب في شأن الزوبعة الأخيرة التي أثارها مجموعة من الأعضاء أطلقوا على نفسهم إسم ب(القادمون) ويتعلق الأمر بانسحاب 15 عضوا من منظمة الاتحاد وهذا نص كلمة عبد الرحيم العلام كما توصلت به مجلة كتاب الإنترنت المغاربة:
"شخصيا، تلقيت باستغراب إعلان بعض الأعضاء "انسحابهم" من اتحاد كتاب المغرب. لست أدري لماذا اختاروا هذا الوقت بالذات، لتجديد إعلان انسحابهم، حتى لا أقول انسحابهم، هم الذين يبدو أن بعضهم قد انسحبوا من الاتحاد منذ زمان، ولم تعد تربطهم به أية صلة، لا حضور مؤتمراته ولا المشاركة في أنشطته، ولا غيرها، إلا بعد أن أصابتهم الصحوة فجأة، فتذكروا أنهم ينتمون إلى منظمة عتيدة، تتجدد بأعضائها وبشبابها، وتتوهج بحضورها، وبإشعاعها الوطني والخارجي...
لا يسعني سوى أن أحترم شخصيا رغبة هؤلاء الأعضاء، فلربما أحس بعضهم بأن انتماءه إلى الاتحاد لم يعد يشرفه، إذ يوجد من بينهم من لم يكتب، في حياته، ولا مقالا واحدا في الثقافة ولا أصدر كتابا حتى، فكيف يصمد أمام اتحاد يغتني بتراكم أعضائه وبحضورهم المشرف... فقط أنا لم أفهم، معنى الانسحاب... فالقانون الأساسي للاتحاد ينص على الاستقالة، لكن ربما هي مسافة اللا انتماء التي لم تعد تسمح للبعض بأن يواكب اليوم تجدد الاتحاد، وتغير العالم...
شيء مؤسف حقيقة، لكن النضالات الحقيقية تتم من داخل الاتحاد وفي مؤتمراته، وليس بالبهتان والافتراء والكذب والجحود والوصاية، من لدن أشخاص يعرفون بالاصطياد في الماء العكر، وبتغيير بوصلة أخلاقهم حسب المنافع... فكيف يعقل أن يتغزل زعيمهم - في موقع هسبريس - في السيد وزير الثقافة، عدوه بالأمس، ربما بحثا منه عن موطئ قدم أو طلبا متأخرا لود وهمي، وأن يزعم، أيضا، بأنه لم تعد تربطه بالاتحاد أية صلة، منذ الولاية الثانية للشاعر محمد الأشعري، فبأي حق يجدد انسحابه اليوم من الاتحاد، هو الذي غادره حسب زعمه منذ ولاية الأستاذ الأشعري، وقد مرت على ذلك فترات متعاقبة، مع الرؤساء: عبد الرفيع جواهري وحسن نجمي وعبد الحميد عقار وعبد الرحيم العلام... أليس هذا في حد ذاته شيزوفرينيا، أهذا هو المثقف العضوي الذي يدافع اليوم عن القيم والنزاهة؟؟... في حين أن هذا الزعيم المفترض معروف بكونه شارك في المؤتمر الأخير للاتحاد، الذي شكل إعلانا للربيع الثقافي المغربي، كما شارك، بعد ذلك، في الاجتماعين التحضيريين للمناظرة الوطنية حول الثقافة المغربية، بالرباط وإفران، وسافر بمعيتنا إلى العيون لحضور تلك اللحظة التاريخية للاتحاد، بل وساهم، مشكورا، في صياغة "نداء الصحراء"، الذي أطلقه الاتحاد من هناك، كما نظم، هو نفسه، مع اتحادنا "ندوة حول القصة القصيرة" بالمحمدية، وقدم لنا كتابا لننشره ضمن منشورات الاتحاد، وتم تكريمه، أخيرا، من قبل فرعي اتحاد كتاب المغرب بمدينتي القصر الكبير والمحمدية، وتم اقتراحه، بموافقته، لتمثيل الاتحاد في فعاليات جرش الشعري، بل "وطار من شدة الفرح ولم يتوقف عن الشكر والامتنان"... و.. و.. فعلى من يفتري هذا الزعيم، على ضميره أم على الرأي الخاص المحيط به... ألا يستحيي من "جلال" لحيته ...
إن الثقافة أخلاق أولا؟ أما قافلة الاتحاد فستظل سائرة، ولا يقذف بالحجر إلا الشجر المثمر، وأن نكون الأوائل معناه أن نكون مرفوضين، كما قال نيتشه... أما اتحاد كتاب المغرب، فسيظل كبيرا برواده ورموزه وأعضائه وإنجازاته وحضوره المتجدد، وماضيا نحو أفقه الرحب...
إن الاتحاد حتى في أحلك ظروفه، كان دائما يعرف كيف يدبر شؤونه ويحتوي اختلافاته، أما سياسة الكرسي الفارغ، فلم تكن أبدا من شيم الكتاب الحقيقيين الذين كانوا يجهرون داخل هياكل الاتحاد بآرائهم وانتقاداتهم واقتراحاتهم، ولم تعرف طريقها قط إلى تاريخ الاتحاد، منذ تأسيسه إلى اليوم... كما أن الاتحاد كان دائما يتقبل النقد البناء... وبهذه الخصال، وغيرها، بقي الاتحاد كيانا موحدا للكتاب، كما سيظل خيمة تسع رؤاهم وأحلامهم ومواقفهم"...

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: صلاح بوسريف ردّاً على ما جاء في تصريح رئيس اتحاد كتاب المغرب   الجمعة مارس 06, 2015 7:10 am

admin كتب:

ألسنة مالحة يملأها غُبار الغنيمة
ردّاً على ما جاء في تصريح رئيس اتحاد كتاب المغرب

صلاح بوسريف

ألسنة مالحة يملأها غُبار الغنيمة
ردّاً على ما جاء في تصريح رئيس اتحاد كتاب المغرب

صلاح بوسريف

التضليل، والتمويه، وإلباس الباطل لباس الحق، هي من صفات الذين لا تربطهم بالثقافة سوى علاقة التضليل والتشويه، وعلاقة الانتفاع. وهذا سلوك خبرناه وعرفناه، في صورته البدائية التي هي من صفات رجالات الدولة، وإعلامها، ومن صفات زعماء الأحزاب والنقابات الذين يحتاجون لمثل هذه الطُّرق الديماغوجية في تضليل الخصوم، و ربما في إرباكهم وزعزعة يقينهم، وما يؤمنون به من أفكار أو يتخذونه من مواقف.

هذه صورة هذا الذي صدَّق أنه أصبح وصياً على الثقافة في المغرب، وعلى مؤسسةٍ، هي ملك لكل الكُتَّاب، وليست بيتاً بالتَّمْليك، أو بوضع اليد، أو غنيمة حرب، كما يعتقد، خصوصاً أنه حارب من كانوا أولياء نعمته، ووضعوه في المسؤولية بالاتحاد ككورتي يتنقل بين المكاتب والقاعات وإعداد حاجيات اللقاءات، وما تتطلبه من أمور هي شغل الطريطورات، قبل أن يقلب الطاولة على الجميع، لأنه عرف، ما تختزنه هذه المؤسسة من غنائم، هي ما يستعمله اليوم بشكل فردي، أو بنوع من الاقتسام غير العادل حتى مع من هُم معه في قيادة الاتحاد.

وللرد على بعض مزاعم هذا الشخص المليء بالآفات، والذي دوَخَتْه «السلطة»، وأعْمَتْه حتى عن دَمِه الشخصي:
أولاً: إذا كنتَ تُميِّز بين الانسحاب والاستقالة، فهذا أمر يقتضي منك أن تعرف أنَّ الانسحاب هو احتجاج، بكل أشكاله التي تسمح بمنعك، ومنع غيرك، من الكلام باسم الكُتَّاب، واستعمال رصيدهم المعرفي والأخلاقي وحتى التاريخي، لقضاء مآربك الشخصية التي تشي بشيزوفرينيا حقيقية، لا يمكن أن ينفع معها علاج سوى الكَيْ.
ثانياً: أنا لم أكن، مشاركاً في المؤتمر السابق، الذي حضرتُه لأخذ بورتريهات لبعض الحاضرين من الشعراء والكتاب، كما أخبرتُك حين ابْتَهَجْتَ بحضوري، وحاولتَ اسثماره لصالحك، وهذا مشروع حاولتَ الاستحواذ عليه، حين استقبلتني في باب الفندق البئيس الذي جرت فيه أعمال المؤتمر، وأغريتني بحجز غرفة لي بفندق أفضل، أو تأدية ثمن الفندق الذي كنتُ أقيم فيه على نفقتي الخاصة رفقة زوجتي. آتحداك أن تجد داخل لا ئحة المؤتمِرين اسمي، وأطلب منك أن تعلن عن أدائي واجب الانخراط الذي يسمح للمشارك بالنقاش والتصويت، وأيضاً وثيقة الإقامة بالفندق البئيس الذي تآمَرْتَ فيه على الجميع، وهذه بعض مظاهر الشيزوفرينيا، والتضليل التي لها رجالاتها وجهاتُها التي لا شك أنك تنتمي إليها بالفعل، وهذا ما ستكشف عنه الأيام، دون شك.
ثالثاً: حين طلبتَ مني وأنت في اجتماع مع المكتب المسير بالهاتف، أن أشارك في مهرجان جرش، اعتذرتُ، فبقيتَ تُلِح، وتُصر، وتقول إنني سأكون شرفاً للاتحاد في المهرجان، فلم أعطك موافقتي وبقيت الأمور هكذا، إلى أن يئستَ واخترتَ من ذهبتْ مكاني. ويعرف الذين تحملوا مسؤولية التدبير الثقافي، في وزارة الثقافة، بمن فيهم الأستاذ حسن الوزاني، ومن كانوا قبلك في الاتحاد، أنهم كثيراً ما دعوني للمشاركة في سفريات، اعتذرتُ عنها، بما فيها المشاركة في مهرجان الأدب ببرلين، والمغرب ضيف الشرف في السعودية، والمشاركة في لقاء بنجيريا أو السيتيغال، وخُيِّرْتُ من قبل رئيس سابق للاتحاد، عن طريق صحفي صديق رحل عنا قبل سنوات، بين السفر إلى القاهرة أو إلى باريس أو إلى بروكسيل، فرفضتُ كل هذه الاقتراحات احتجاجاً على ما كان عليه الاتحاد، ونفس الأمر حدث حين دُعيت من قبل كتابة الوزير محمد الأشعري للسفر، لتمثيل المغرب في دبي عاصمة الثقافة العربية، فرفضتُ، واتصل بي، آنذاك الصديق أحمد لمسيح لإقناعي بهذا السفر، فرفضتُ، ودعوةُ المشاركة موجودة عندي إلى اليوم. فإذا كنتَ تعتبر الثقافة هي انتهاز الفرص والسفر وشراء الذمم، والبحث عن منصب سخيف هنا أو هناك، بما فيه «مغازلة وزير الثقافة»، بتعبيرك السخيف، فاسأل هؤلاء الذين كانوا يُلِحُّون عليَّ وكنت أعتذر، بمن فيهم الوزير بنسالم حميش الذي دعاني «لمنصب هام جداً» عن طريق الكاتبة والصديقة رجاء الطالبي، زوجة الصديق محمد معتصم، فكان جوابي لها، أنا موظف ولي راتب شهري، ولستُ في حاجة لمنصب هام، يمكن أن أجلس مع السيد الوزير ونناقش مشاكل الثقافة في المغرب، وأعرض عليه وجهة نظري في الموضوع، شريطة أن نعلن عن ذلك في الصحافة، حتى لا يكون الأمر عملاً في الخفاء، كما تفعل أنت ومن سخرهم الله لهذا البلد لتعطيل صيروركه، ونظافة ذمته من مثل هذه السلوكات الانتهازية المريضة، لأنني معني بما أكتبه، وأفكر فيه، لا بما يجعل مني رئيساً لمنظمة للكُتَّاب، بعضوية هي عبارة عن كُتُب فضية أو نحاسية لتمجيد مجلة العربي الكويتية، وكتب الذكرى الفضية لجمعية المحيط لمحمد بنعيسى، بما يستتبع ذلك من غنائم يعرفها الجميع.
رابعاً: أنت من دعوتني للمشاركة في أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أخبرتُك أنني إذا حضرت لن آكون مُجاملاً ومُكَمِّلاً لأكسسوارات المؤتمر، فقبلتَ، وحدث ما حذرْتُك منه، فغادرتُ القاعة، رغم محاولات العديد من الأصدقاء أن أبقى. وفي المكتبة الوطنية، وضعتُ بين يديك ورقة انسحابي، لأنني لاحظْتُ ما جرى من إعداد قبلي للجلسة، والانقلاب الذي وقع على قرارات سابقة، فكتبْتَ تترجَّاني لأبقى في الجلسة، لأنني «قيمة مضافة لهذا المؤتمر وللاتحاد»، والورقة عندي، أخذتها معي وأنا أنسحب من القاعة للمرة الثانية، اقتناعاً مني، حين حضرتُ، أنَّ من يكتب عن الثقافة وينتقد ما يجري، حتى لا يكون عدمياً، لا بد أن يكون مشاركاً في الفعل الثقافي، وهذا ما جعلني دائماً أعتبر الاتحاد مؤسسة محتلة ينبغي تحريرها من جوقة العميان، الذين يقودنها، ليس نحو غناء جليل، بل نحو انحراف ذَليل.
خامساً: توسَّلْتَني للمشاركة في المناظرة، وشاركتُ فيها، لأنني أنا من دعوتُ إليها، وهذا مكتوب ومنشور، قبل انقضاضك على الفكرة، وهذا ما قلتَه لي، لتحرص على وجودي فيها، ورغم ذلك فأنا ذهبتُ إلى إفران بسيارتي الشخصية، وأديتُ ثمن إقامتي من مالي الخاص رفقة آبنائي وزوجتي، رغم محاولاتك إرشائي وشرائي، بأداء ما يخُصُّنِي.

أما بشأن نشر ديوان لي، فأنت من اعتبرتَ من العيب والعار ألا ينشر لي الاتحاد كتاباً، وبقيت تعمل في هذا الاتجاه، إلى أن سلَّمْتُك نسخة من ديوان لي، سحبْتُها بعد مدة قليلة، لأنني رأيتُ، كما كان يقول لي والدي رحمه الله، لا تَصُم وتفطر على ثمرة، أي بالواضح، على مثل هذه الرشاوى المبطنة، التي لا يمكنها أن تخدعني أنا الذي خبرتُ من هُم أعتى منك، وأكثر منك حيلة ودهاءً. وثمَّة ما لابد أن أوضحه بصدد ملتقى القصة القصيرة الذي نظمه ملتقى الثقافات والفنون مع الاتحاد، فأنت لم تقدم فيه ولو سنتيماً واحداً، عدا الإقامة في مركب البشير، الذي يدخل في اتفاقية الاتحاد مع وزارة الشبيبة والرياضة، ولم تتصل فيه ولو بكاتب واحد، وقلتَ لي ليس هناك من سيقوم بهذا العمل، فاستعملتُ هاتفي الخاص في ذلك، لأنك كنتَ تعرف أنَّ لا أحد سيقبل المشاركة معك لو كنتَ أنت من دعاهم للقاء، وكان خلافي معك، ما جعلني أقطع معك شعرة معاوية، هو رفضُك لمشاركة قاصة مغربية صديقة، لا يمكن أن تكون كتبْتَ ما كَتَبَتْه، مُدَّعِياً أنها تنتقد الاتحاد، رغم أنَّ الاتحاد كرَّمَها في بني ملال، كعادتك، حين تعتبر تكريم كاتب من قبل الاتحتد صدقة، أو رشوة، تفرض عليه أن يصير بدون لسان.

لقاء فرع المحمدية، لا علاقة له بك. فهذا فرع نظم اللقاء مع جمعية الشعلة بالمحمدية، وقد نظمه أصدقاء، لا يمكنك أن تعرف معنى الصداقة التي يكنونها للكتابة والشعر الذي لا علاقة لك به، ولا بغيره مما تكتبه من كلام تجاوزه الزمن، وأكله «النسيان». والفروع كما يعرف الجميع هي سيدة قراراتها ولا تعمل بإشارة منك، ولا من غيرك، اللهم الذين يمكن أن تكون اشتريتهم بمال الاتحاد وغنائمه. فأنا حين كنتُ كاتباً عاماً في مدينة الدار البيضاء في التسعينيات من القرن الماضي، أي قبل أن تكون أنت عضواً في الاتحاد، لم أكن أنسق لا مع المكتب المركزي، ولا مع أية جهة كانت، حين كان المكتب المركز مكتباً حقيقياً، ولأعضائه كريزمات حقيقية، ورفضْتُ المشاركة في ندوة الرواية المصرية المغربية، التي أقامها المكتب المركزي بالدار البيضاء دون إخبارنا، كما رفضتُ تجييش الكُتاب لحضور لقاء الكُتاب العراقيين الذين أُخْبِرتُ في آخر لحظة بزيارتهم لمدينة الدار البيضاء، كما رفضتُ حضور أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر، باعتباري كاتب الفرع، احتجاجاً على سلوكات المكتب المسير للاتحاد الذي كان يرأسه محمد الأشعري، وواجهتُ محمد برادة في مقر الحزب، حين أراد أن يفرض علي المشاركة في أعمال اللجنة، بالتهديد والوعيد، وقلتُ له بالحرف، بحضور أعضاء من المكتب السياسي للحزب «أنا لستُ ساعي بريد لأحد»، ليتدخل الشاعر أحمد صبري بعد ذلك ويُساند موقفي احتجاجاً على تهميش الفروع، واعتبارها زائدة، أو لا تُفيد في شيء. وهذا سبب انسحابي الصامت من الاتحاد، برفض السفريات، والنشر، والمشاركة في كل ما يتعلق بالمكتب المسير. ولم يسبق أن سافرتُ خارج المغرب، لا باسم بيت الشِّعر، ولا باسم اتحاد متاب المغرب، ولا باسم وزارة الثقافة، ما يأتني من دعوات تأتيني باسمي الشخصي، وعبر أيمايلي الخاص، وهذا تعبير عن وجودي خارج ترابكم، وخارج وصايتكم، ووشاياتكم السخيفة. أما الفروع فلا تعنيك في شيء، وأنت تستبد بأموال الاتحاد ولا تصرف لفروعٍ تعمل بمجهوداتها الذاتية ولا سنتيماً واحداً، إلا ما تغدقه على القريبين منك، ممن يقولون آمين. ومازال في الجرة ماء كثير، فلكل مقام مقال، وأرجو ألا يبلغ التدليس مثل هذا النوع من اللسان القذر المريض، الذي يملأه غبار الأملاح الخانقة، مما لا يسمح بقول الحقيقة، بل بتزويرها، بدل تبريرها.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: الموقعون الجدد على وثيقة الانسحاب:   الجمعة مارس 13, 2015 3:49 am

admin كتب:
admin كتب:

الموقعون الجدد على وثيقة الانسحاب:

مصطفى المسناوي- ثريا ماجدولين - محمد أيت لعميم - خالد سليكي - حسن مخافي- خالد الريسوني – بوشعيب الساوري - عبد العزيز بومسهولي- محمد بلمو - مزوار الإدريسي- محمد بوعزة- سعيد منتسب- أحمد الصادقي- رشيد برهون- عبد الغفار السويرجي- سعيد بوكرامي -محمد المسعودي- حسن برما- محمد عرش - عبد الرحيم بهير- عبد الحق بنرحمون - كمال أخلاقي – جلول قاسمي- محمد طواع..

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: على هامش بلاغ انسحاب من اتحاد كتاب المغرب   الجمعة مارس 13, 2015 3:59 am

admin كتب:
admin كتب:
admin كتب:



توصلت مجلة كتاب الإنترنت المغاربة ببلاغ ثاني مع لائحة جديدة من المنسحبين وتضم 26 عضوا من أعضاء اتحاد كتاب المغرب . استنادا إلى الترحيب الكبير الذي لقيه بلاغنا بصدد الانسحاب من اتحاد كتاب المغرب، والصدى الواسع الذي خلفه في المشهد الثقافي والإعلامي المغربي والعربي، واستشعارا لروح المسؤولية التي أناطها بنا عدد كبير من الكتاب الداعمين لمبادرتنا، والملتحقين بلائحة المنسحبين؛يجدر بنا أن ننوه بأننا لم نقصد بهذه الخطوة توجيه إهانة مجانية لشخص (أو أشخاص) في المكتب التنفيذي للاتحاد، ولا إلى جر المنظمة إلى نوع من السجال الهابط، بل إننا نعتقد أن منطق الرد الذي ارتجل دونما ضوابط تنظيمية، هو الذي أزرى بصورة الاتحاد، وساقه إلى وهدة السجال الحاط من كرامة الكتاب جميعا. وإذ نُعبر هنا عن شجبنا لاختصار موقف يستند إلى تحفظات شتى على سلوك تدبيري طائش، إلى مجرد تصفية حساب صغير، لا يسعنا مجددا إلا أن نؤكد أننا بإعلاننا للانسحاب لم نستقل من الملمنظمة ولم ننشق عنها، وإنما رَفَضنا تزكية النهج المنحرف والتدبير المختل الذي تسير فيه، رافضين أن يتم الكلام باسمنا.إن حركتنا فعل ديمقراطي يسعى إلى طرح تصور بديل لما نريد أن يكون عليه اتحاد كتاب المغرب في القادم من الأيام، عبر أرضية سيتم تعميمها على الكتاب في الأمد المنظور. ولِذا، فنحن نتوجَّهبالشكر والتحية، لكل من ساندونا،وحَيَّوْا مبادرتنا، التي هي مبادرة تسعى لاستعادة وَهج اتحاد كُتَّاب المغرب،ودوره الريادي في التحديث، وفي التأكيد على ثقافة النقد والاختلاف، وعلى استقلالية هذه المنظمة العتيدة،واستقلالية الكاتب، في فكره ورأيه، وفي موقفه، وطبيعة اختياراته. kadimoune.m

الموقعون الجدد على وثيقة الانسحاب:

مصطفى المسناوي- ثريا ماجدولين - محمد أيت لعميم - خالد سليكي - حسن مخافي- خالد الريسوني – بوشعيب الساوري - عبد العزيز بومسهولي- محمد بلمو - مزوار الإدريسي-  محمد بوعزة- سعيد منتسب- أحمد الصادقي- رشيد برهون- عبد الغفار السويرجي- سعيد بوكرامي -محمد المسعودي- حسن برما- محمد عرش - عبد الرحيم بهير- عبد الحق بنرحمون - كمال أخلاقي – جلول قاسمي- محمد طواع..

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: بوسريف: هذه تفاصيل مشروع إعادة هيكلة اتِّحاد كتاب المغرب   الجمعة مارس 30, 2018 5:32 am




بوسريف: هذه تفاصيل مشروع إعادة هيكلة اتِّحاد كتاب المغرب
صلاح بوسريف*
الجمعة 30 مارس 2018 - 01:00
[1] مُقتَرح القانون التنظيمي [2] مُقترح الأفق الثقافي

كُتِب هذا المشروع، إبان انسحاب أكثر من سبعين كاتباً من أعضاء الإتحاد من هذه المنظمة الثقافية التي عرفت تدهورا كبيراً، كان من نتائجه انهيار الإتحاد، ودخوله في متاهات، لم يكن من داع لها، لولا تعنت المسؤولين عليها، وعلى رأسهم رئيس المنظمة الحالي.

وهي ورقة، بدا لي أنها صالحة لحل كل أشكال الهيمنة، الحسابات الحزبية الضيقة، والتفريط في الاتحاد، أو جعله رهينة في يد أي كان]

ليس «اتّحاد كتاب المغرب»، منظمة مُغْلَقَةً على نفسها، أو مؤسَّسَة ثقافيةً لا تقبل التجديد، والإنصات لِما يجري في الواقع من مُتَغَيِّرات، خصوصاً، وأنَّ السنوات العشر الأخيرة، شهِدَت تحوُّلات كثيرة، شمِلت كل مجالات الحياة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك العمل الثقافي، الذي كان بين أكثر هذه المجالات قبولاً للتغيير، والمُراجعة، بما في ذلك المفاهيم الكبرى التي كانت إلى وقتٍ قريب، تسمح بقراءة الواقع، وفق منظوراتٍ، أبانتْ، في ما بعد، عن الحاجة المُلِحَّة لإسنادها ببعض ما جرى من تحوُّلات، في الرُّؤى والمواقف، وفي أدوات القراءة والتحليل. كما أنَّ العمل الثقافيّ، نفسَه، عرف ظهور مؤسَّسات، أصبح العمل الثقافي، بين ما تُدْرِجُه ضمن برامجها العامة، وتعتبره، في كثير من الأحيان، أحد أهم ما تستند عليه في مشروعاتها، التي لم تعُد تكتفى بالمعنى الثقافي، في صورته التنظيمية التي تقوم على عقد الندوات واللقاءات، وعلى نشر الأعمال الإبداعية والفنية والفكرية، للكُتَّاب والفنانين والمفكرين، ممن هُم أعضاء داخل هذه المؤسسات، بل إنَّ العمل الثقافي، أصبح أكثر تنوُّعاً وانفتاحاً على هذه المُتَغَيّرات، وأكثر مُساءلة، للثقافة نفسها، في دورها الحداثي التنويري، وفي طبيعة اللقاء الذي يمكن أن تُحْدِثَه مع مختلف المُتَلَقِّين، من مختلف الشَّرائح الاجتماعية، ومن مختلف الأعمار والأجيال، خصوصاً أنَّ إمكانيات اللقاء والتواصل أصبحت اليوم، أكثر تنوُّعاً، ومُتاحَة بشكل، يسمح بتوسيع المعرفة، وتعميمها، من خلال اسْتِحْداث شبكات للتواصل مع كل هذه الشَّرائح من متلقِّي المعرفة، أو ممن هُم جزء من الأفق التثقيفي، الذي تحرص بعض هذه المؤسسات على استهدافه، أو تحقيقه، كهدف من أهدافها.

بقاء «اتحاد كتاب المغرب»، في دائرة الصيغ، والأشكال التنظيمية القديمة، هو تعبير عن وجود الاتحاد، خارج كل هذه التَّحوُّلات، أو انشغاله بقضايا، ربما بدتْ لِمَن تحمَّلُوا المسؤولية خلال هذه الفترة، غير ذات أهمية، أو أنها لم تدخل في مجال اهتمامهم، أو لم يَتِمّ التفكير فيها، ما أضاع على الاتحاد، الانخراط في هذه المُتغيِّرات، خُصوصاً بعد ما جرى في ما سُمِّيَ بـ «الربيع العربي».

لقد كان «اتحاد كتاب المغرب»، منظمة مستقلة، تَضُمّ بين أعضائها كل ألوان الطَّيْف السياسية والفكرية، وكانت منظمة للفكر التقدمي الحداثي، سَعَتْ، عبر تاريخها الطويل والعريق، إلى المشاركة، بمسؤولية وجِدِّيَة كبيريْن، في اقتراح آفكار ومفاهيم جديدة، والانخراط في فعل التحديث والتغيير، الذي بقدر ما كانا ثقافييْن، بقدر ما كانا يذهبان إلى تحديث الفكر والنَّظر، وتغيير المجتمع نفسه، من خلال تغيير رؤية الإنسان المغربي لنفسه، ولفكره وثقافته وتاريخه، وساهمت، هذه المنظمة العتيدة، في الفعل السياسي، بانخراطها في كل القضايا الكبرى، وحضورها فيها بصورة تعكس رؤية المثقفين لِما ينبغي أن يكون عليه الوضع في بلد عرف توتُّرات قاسية، ما تزال تبِعَتُها موجودة إلى اليوم.

ولهذه الاعتبارات ذات الأهمية القُصْوَى في تاريخ هذه المنظمة الثقافية، أصبحت اليوم، المراجعة، وإعادة النظر في وظيفة ودور الاتحاد، وما يتأسَّس عليه من قوانين، ومن مشروعات ثقافية، إحدى ضرورات اللحظة الراهنة، خصوصاً أنَّ الاتحاد، في الآونة الأخيرة، عرف تراجعاً، ونُكوصاً، في حضوره المحلي والعربي والدولي، ولم يعد مُؤَثِّراً في ما يُتَّخَذ من قرارات، في الثقافة، كما في التعليم، وفي ما يمكن أن يكون للمثقفين المغاربة من حضور في هذه القرارات التي باتَ السياسيّ، هو من يصنعُها ويُوَجِّهُها، وفق منظوره هو لها، لا وفق منظور ثقافيّ شاملٍ، يَمسّ جوهر القضايا الكبرى والحاسمة، حيث الراهن والآني، أو التدبير اللَّحْظِيّ للأزمات، هو ما يتحكَّم فيها، لا ما هو مستقبلي، بعيد المدى والنظر. ناهيك عن غرق الاتحاد في النِّزاعات الفردية، التي جعلت من انتخاب الرئيس في المؤتمر بشكل مباشر، يُوهِم، هذا الأخير، أنَّ ما يتَّخِذُه من قرارات، وما يقوم به من مبادرات، لا تحتاج لاستشارة أحد، أو للتداول بشأنها مع الرأي العام الثقافي، أو بالعودة لقرارات المؤتمر، وما صدر عنه من توصيات وبرامج، ومقترحات، كانت، دائماً، بمثابة الضوء الذي يقود الاتحاد، ويجعل المسؤولية مُشْتَركَة بين الجميع، كما يجعل من المكتب المُنّتَخَب، هيئة تنفيدية، وليست هيئة تشريع، وتَصَرُّف فردي مُطلَق، لا رأيَ لأحَدٍ فيه، ممن هم خارج موقع المسؤولية. فمبدأ التَّعاقُد الذي تقوم عليه علاقة المكتب التنفيذي باباقي الأعضاء، انْتَفَتّ، وأصبحت الهوة بين الاثنين، حتَّى عبر الأجهزة التنظيمية، التي تضمن هذا المعنى، غير ذات جدوى، ما دامت اللقاءات والاجتماعات لم تتم، أو أصبحت شكليةً، في جوهرها.

اليوم، حين نقترح في هذه الحركة التصحيحية التي بادرْنا لتسميتها بـ «قادمون»، وضع هذه المنظمة أمام نفسها، والتفكير في ما تحتاجه من تغيير وتجديد وابتكار، ليس فقط في أفقها الثقافي، بل في قوانينها التنظيمية، التي كانت مربط الخلل، في هذا النوع من الاستفراد بالقرار، وتحويل المنظمة عن مسارها التاريخي، الذي كان مساراً مُضيئاً، ومساراً فيه يجري الحوار، بين مختلف الكُتَّاب، بمختلف انتماءاتهم الأيديولوجية والفكرية، بديمقراطية، وباختلاف في الرأي، وبالاحتكام لقرارات المؤتمر، ولِما يخدم مصلحة الاتحاد، ويخدم الفكرة في معناها الجماعي التشاركي، لا مصلحة الفرد الواحد المُسْتِبِد، الذي لا يقبل الإنصات لباقي الأفكار، مهما كانت قيمته، أو مكانته ووظيفته، فإننا بهذا الاقتراح، نسعى لوضع هذه المنظمة الثقافية في سياقها الراهن، الذي يقتضي، أكثر من أي وقتٍ مضى، بقاء الاتحاد حيّاً، يَقِظاً، وحاضراً في العمل الثقافي، ومُشارِكاً في صناعة الرأي والقرار، بكل ما يفرضه علينا الوضع الراهن، من تحدِّيات، ومن تكاثُف في الجهود، حتَّى لا يكون المثقف معزولاً عن الحراك الثقافي، وعن الانخراط في صياغة الأفكار والبرامج، وفرض وجوده بالفعل، ما دامت الدولة لا تعتبر المثقف مُهِمّاً في برامجها. وبناءً عليه، نقترح مشروع إعادة هيكلة «اتحاد كتاب المغرب»، في شقَّيْن: [1] الشق التنظيمي أو القانوني، و [2] الشق الثقافي، الذي هو جوهر عمل الاتحاد، باعتباره منظمة ثقافية، تهتم بشأن الثقافة، وبشؤون المثقفين، من كتاب وفنانين ومفكرين، وغيرهم من مُنْتِجي الرموز والدلالات.

سعياً لتخليق عمل الاتحاد، ولضمان الشفافية اللازمة في تدبير شؤونه، وتفادياً لكل أنواع الشطط التي يمكن أن تصدر عن أيٍّ كان، ممن يتحملون مسؤوليات هذا التدبير، وربط المسؤولية بالمُحاسبة، باعتبارها تكليفاً، فإننا نقترح ما يلي:

‫[I]‬ مُقترَح القانون التنظيمي

1. يُعقَد مؤتَمر الاتحاد، مرَّة كل سنتَيْن، بعد أن يكون المكتب التنفيذي اسْتَنْفَذَ المُدَّة القانونية، التي ينُص عليها القانون التنظيمي للاتحاد، وفق نفس التاريخ الذي عُقِد فيه المؤتمر السابق. ويَتِمُّ احترام هذا التاريخ، في كُلّ مؤتمرات الاتحاد، إذا لم يكن هناك استثناء. وحتَّى في حالة الاستثناء هذه التي تكون انعقادَ مؤتمرٍ استثنائيّ، للأسباب التي ينص عليها القانون، فالتاريخ نفسُه يبقى هو تاريخ انعقاد المؤتمر العادي.

2. لا يجوز لأيّ عضو من أعضاء المكتب التنفيذي، سبق أن تحمَّل مسؤولية التسيير، سواء في موقع الرئاسة، أو في غيره من المهام الأخرى، لولايتيْن مُتتاليَتَيْن، أن يترشَّح لولاية ثالثة، إلا بعد مرور أربع سنوات على تحمُله المسؤولية، أي خلال مؤتمريْن.

3. أي عضو يرغب في التَّرَشُّح للرئاسة، عليه أن يُقَدِّم برنامجاً، أو دفتر تحمُّلاتٍ، يكون بمثابة مشروعه الثقافي، الذي ينسجم، في جوهره، مع الأفق الثقافي للاتحاد، ومع مبادئه العامة، وطبيعة توجُهاته، كما يَنُصُّ عليها مقترح الأفق الثقافي، مع ضمان استقلالية الاتحاد، عن الحزب وعن الدولة، ومراعاة طبيعة الاختلافات الأيديولوجية والفكرية لأعضاء الاتحاد، والنظر للجميع بعين المساواة، وإشراك الكل في هذا البرنامج، دون إقصاء أو تمييز، مهما كانت طبيعة الاختلافات مع هذا الشخص، سواء أكانت اختلافات مذهبية، أو اختلافات في الأفكار، خصوصاً إذا كانت اختلافات حول تدبير الشأن الثقافي للمؤسسة، ولطبيعة توجُهاتها العامة، واحترام ميثاق شرفها، وبرنامجها الثقافي المُصادق عليه في المؤتمر، وللرئيس المُنْتَخب الحق في أن يقترح الأعضاء الذين سيعملون على تنفيذ برنامجه بعد أن تَتِمّ المصادقة على تعيينهم، من قِبَل لجنة الأخلاقيات بالاتحاد، التي تتكوَّن من بعض الرؤساء السابقين للاتحاد، الذين يكون دورهم استشاري، فقط، ومن أعضاء لجنَتَيْ المتابعة المالية، ولجنة المُتابعة الأدبية أو الفكرية. ويُشْتَرَط في كل شخص يترشَّح للرئاسة أن يكون تحمَّل المسؤولية في تدبير شأن الاتحاد، سواء في مكاتب الفروع، أو في المكتب التنفيدي، وأن يكون حصل على عضوية الاتحاد بما يُناهز وِلاَ يَتَيْن، أو أربع سنوات، على الأقل. وهو ما يسري على الأعضاء الذين يرشحهم الرئيس، كفريق عمل، مع ضرورة استنفاذهم لولايتيْن متتاليتَيْن، أي أربع سنوات، مع مراعاة المردودية الفكرية والأدبية، لكل واحد منهم، بمن فيهم رئيس الاتحاد.

4. يَتِمُّ تشكيل لجنتَيْن، تُنْتَخبان، بالمُوزاة مع انتخاب الرئيس من قِبَل المؤتمر، الأولى «لجنة المتابعة والمراقبة المالية» والثانية «لجنة المتابعة الأدبية». تعمل اللجنة الأولى على الاجتماع بالمكتب التنفيذي، مرةً كل ستة أشهر، للتدقيق مع المكتب في صَرْف أموال الاتحاد، من خلال الخبير المالي الذي تُعَيِّنُه هذه اللجنة للقيام بضبط الموارد المالية بشكل دائم، ومعرفة مصادرها والجهات التي تصرفها للاتحاد، انسجاماً مع ما تَمَّ تنفيذه من البرنامج الثقافي خلال هذه المدة. وتُصْدِر هذه اللجنة تقريراً دقيقاً يتِمُّ تعميمه على كل أعضاء الاتحاد، من خلال موقع الاتحاد، وتزويد الجهات التي لها علاقة بالتسيير المالي، إذا طالبت بذلك. وفي حالة ضبط اختلالات ما، فعلى هذه اللجنة أن تُحَدِّد مصادرها وأسبابها وتعمل، بتنسيق مع لجنة المُتابعة الأدبية، على اتِّخاذ الإجراءات الضرورية، الخاصَّة بهذا الشأن، بما فيها، محاسبة المعنيين بالأمر، وإقالة المكتب التنفيذي، مع تَحَمُّل اللجنتيْن تدبير شأن الاتحاد خلال ثلاثة أشهر، وهي المدة التي يتم فيها التحضير لمؤتمر استثنائي، أو بتعويض الرئيس المُقال بمن جاء بعده في الرتبة الثانية، الذي يخضع، بدوره، لنفس الإجراءات التي خضع لها الرئيس السابق في تعيين مساعديه، من قِبَل نفس اللجنتيْن.

اللجنة الثانية، وهي «لجنة المتابعة الأدبية»، دورُها، أيضاً استجواب المتكب التنفيذي، بالمُوازاة مع اللجنة الأولى، في ما يتعلَّق بتنفيذ برنامجه العام، وفي السير وفق الخط العام للاتحاد، وإشراك أعضاء الاتحاد في هذا البرنامج دون استثناء وتمييز، سواء في ما يتعلَّق بالبرامج المحلية، أو العربية والدولية، وأيضاً في مشاريع النشر، التي يُعْلَن عنها مسبقاً، عبر وساءل الإعلام المختلفة، بما فيها موقع الاتحاد، وفق تاريخ مُحدَّد، وتُشَكَّل لجنة للبث في الأعمال التي سيتم نشرها، وفق معايير مُحدَّدة ومضبوطة، وهذه اللجنة تتغيَّر بشكل دائم، ولا يمكن تكرار أعضائها مرة أخرى، ولا يكون لأي عضو من المكتب التنفيذي دخلاً في شؤونها.

اللجنتان، معاً، تصدران تقريراً تركيبياً، تخبران فيه عن الوضعية العامة لسير أعمال المكتب التنفيذي، مع نشره وتعميمه على جميع الأعضاء.

5. العضويات الجديدة التي يَتمُّ ترشيح أصحابها، من قبل المكتب التنفيذي، لنيل العضوية في الاتحاد، لا يمكن البث فيها بصورة قانونية، إلا بعد فحص أعضاء لجنة المراقبة الأدبية لملفاتهم، وكل ملف لا يُقْبَل يُعتَبَر مؤجَّلاً، إلى حين استكمال صاحبه لشروط العضوية، بما يُرشِّحُه من أعمال جديدة، وفق ما ينص عليه قانون العضوية. وكل عضو يحصل على عضوية الاتحاد، وبعد أن يؤدِّي واجب الانخراط السنوي، يصبح مُوْتَمِراً، وله الحق في المناقشة والتصويت، والاستفادة من كل ما يُخَوِله له الاتحاد من امتيازات.

6. الجهات التي يعمل الاتحاد على التنسيق معها، يتِمُّ الاتفاق عليها في المؤتمر، وتحديد طبيعة الشراكة، ونوعها، مع احتفاظ الاتحاد ببرنامجه، وبطبيعة توجُّهاته الثقافية واستقلاليته.

7. ‪ ‬الفروع، تُعْتَبر الشرايين المُحَرِّكَة للاتحاد، ولذا، فهي بدورها تخضع، في التَّرَشُّح لتدبيرها، لدفتر تحمُّلات، وبرامج، يُصادَق عليها في الاجتماع الدوري للفروع مع المكتب التنفيدي، ولا يمكن لبرامج الفروع ولأنشطتها أن تتعارض في شيء مع التوجُّهات الثقافية العامة للاتحاد. ويعمل كل فرع من الفروع على تقديم برنامجه السنوي، وفق تواريخ يلتزم بتنفيذها، وبإرسال تقارير للمكتب التنفيدي، تكون بمثابة إخبار عن اللقاء، من شاركوا فيه، والجهات التي عملوا على التنسيق معها. ولا يجوز لأي فرع أن يكتفي في برنامجه بما هو محلي فقط، فكل أعضاء الاتحاد لهم مكان في لقاءات الفروع، وفي برنامجها السنوي. ولتفعيل دينامية الفروع، على المكتب التنفيدي أن يعمل على تخصيص منح للفروع بناء على مُتطلَّبا البرامج التي يقترحونها، وللمكتب التنفيدي حق محاسبة ومراقبة صرف هذه المنح، بما يفرضه القانون.

8. مجلة الاتحاد، يكون رئيس الاتحاد هو المدير المسؤول عنها، بشكل مباشر، وتتكوَّن هيئة التحرير من عضو مسؤول بالمكتب التنفيذي، وعضوين من خارجه، يرشحهما المكتب التنفيذي وفق مؤهلاتهما في هذا المضمار، للإشراف على إصدار المجلة، وعلى اختيار محرريها، التي تكون جزءاً من البرنامج العام للاتحاد، واختيار مواد النشر، بحَفْز كل الأعضاء لهذا الغرض، بحسب طبيعة اختصاص كل واحد في مجال اشتغاله. وتكون المجلة دوريةً، وتتمتع باستقلالها المالي، أو بما تحظى به من دعم من قبل الجهات الداعمة. والنشر فيها يكون مُتاحاً لأعضاء الاتحاد، ولغيرهم ممن ليسوا أعضاء في الاتحاد، مع مراعاة القيمة الفكرية والفنية والإبداعية لِما يُنْشَر من مواد في المجلة.

[2] مُقترح الأفق الثقافي.

كان اتحاد كتاب المغرب، منذ تأسيسه، في مشروعه المغاربي، يطمح إلى مَلْء الفراغ الثقافي الذي كان المغرب يعيشُه، ليس بمعنى غياب الثقافة، أو انعدامها، كُلِّياً، بل بالنظر إليها في سياقها الحديث، أو المعاصر‪،‬ ورغبة فَصِيلٍ من المثقفين الحديثين في فتح المغرب على الأفق الثقافي الحديث. فطبيعة اللحظة اقْتَضتْ أن يعمل المثقف المغربي على الخروج من تبعات الاستعمار، في صورته الثقافية، وعلى تثبيت الهوية الوطنية، من خلال تثبيت العربية كلغة للتعليم والتدريس والتَّخاطُب في وسائل الإعلام، وفي الإدارات العمومية، بما فيها مؤسسات الدولة، مع اعتبار غير العربية لغات ضرورية للثقافة، والتكوين، والمعرفة.

لم تكن اللغة، هي ما واجَه المثقف من مشكلاتٍ، فقد كان موضوع الهوية الوطنية، أحد أهم ما حرص الاتحاد على وضعه في سياق تفكيره، لكن بالنظر للثقافة المغربية، باعتبارها هوية وطنية، ومرآة فيها يرى المغاربة تاريخهم ووجودَهم، ويُثبتون من خلاله استقلالهم الفكري والثقافي، وما يُمَيِّزُهم من «نبوغ»، في هذا المجال بالذَّات، ولِذا، ستكون فترة السبعينيات، محطَّةً مهمة في مسار وتاريخ الاتحاد، بما عرفه من انتقال في طبيعة الأسئلة، والقضايا، والرِّهانات التي كانت انحيازاً للتَّحْديث والعَصْرَنَة، والانتصار للإبداع والتجديد، والخروج من السياق السلفي التقليدي المُتَشَبِّت برؤية معينة للثقافة، التي كان المجتمع، والفكر السائد، غارقين فيها، وهو ما كانت الدولة المغربية تتبنَّاه كاختيار، لم يجد الاتحاد نفسَه معْنِياً به، بل إنَّه انحاز للفكر اليساري، وللحداثة والتنوير، ولاقتراح أفكار جديدة ومغايرة، في الفكر، وفي الفن، وفي النقد والإبداع. ومن الطبيعي أن يُثير مثل هذا الاختيار نقاشات، وردود أفعال داخل الاتحاد وخارجَه، كون الاتحاد منظمة ثقافية تضمُّ أعضاء لا ينتمون لنفس التوجّهات والاختيارات الفكرية والأيديولوجية. وقد استمدَّ الاتحاد ديناميتَه من هذا التنوُّع والاختلاف، ومن هذا الورش المفتوح على النقاش والمُساءلة. وأيضاً، من طبيعة الأسئلة والمفاهيم والأفكار الجديدة التي كان فيها الاتحاد، بقدر إنصاتِه لِما هو وطني، بقدر رغبته في الانخراط الحيوي والفاعل، في كان يجري في الجوار العربي وغير العربي، باعتبار انتمائه للفضاء المتوسطي، الذي كان فُرصةً، دائمةً لتوسيع أفق النظر والحوار، واللقاء بالثقافات واللغات غير العربية.

فترة التأسيس للفكر الحداثي، وللفكر النقدي المنفتح على التجديد وعلى الصيرورة، كانت من بين ما جعل من الاتحاد منظمة مستقلة في اختياراتها، وفي علاقتها بالدولة، بشكل خاص، رغم أنَّ التَّقاطُبات السياسية لم تَتَوَار، بل إنها، في هذه الفترة، بالذَّات، كانت بمثابة الدِّرْع الواقِيَ للاتحاد، الذي كان في مواجهة الدولة، التي حرصت على الهيمنة على الاتحاد، وإفراغه من معناه التقدمي الحداثي المستقل، الذي شَكَّل، في ما كان يخوضه من قضايا، وفي ما يطرحه من أسئلة، حَجَر عثرة أمام ما كانت الدولة تعمل على تمريره وترويجه من أفكار، لم يكن الاتحاد يرى فيها فائدة تخدم الثقافة الوطنية في شيء، باعتبار انتمائها لهذا الفضاء المتوسطي الذي كان يسير بوتيرة، كان المغرب يجري بعكسها، أو خارجها.

لم يكن الاتحاد خارج القضايا الوطنية الكبرى، فهو كان مُشاركاً بالرأي، وبما كان يصدره من بلاغات وبيانات، وما كان يتَّخِذُه من مواقف، كُلُّها كانت تَصُبُّ في مجرى التحديث والتغيير، وتأهيل المجتمع، من خلال إصلاح التعليم، بمختلف أسلاكه، وتحرير الإعلام، ليكون في مستوى الرِّهانات التي كان الاتحاد يعتبرها شرط وجود، وشرطَ انتقال، وخروج من نظام الهيمنة والحكم الفردي، إلى النظام الديمقراطي التعددي، الذي يكون فيه الإنسان المغربي صانِعَ مصيره، وصانع اختياراته، وحُرّاً في فكره ورأيه. ولهذا رأى الاتحاد أنَّ المدرسة والجامعه، بشكل خاص، هي المَشْتَل الذي يمكن من خلاله أن تُنْقَل الأفكار، وتصل إلى أجيال من المُتَعَلِّمين والطلبة، ممن سيكونون، بفعل خبراتهم التي اكتسبوها، وما تَحَلَّوْا به من معرفة، هُم من سيقودون هذا المجتمع نحو التغيُّر، والخروج من براثين التقليد، التي ظلَّت جاثمةً عليه، ولا تسمح بكل أشكال الانتقال المُمْكِنَة.

فمجلة «آفاف»، في تسميتها، وفي طبيعة موادها، وما نُشِرَ فيها من مواد، من مختلف حقول المعرفة والإبداع، وما هيَّأَتْه من ملفات، وأعداد خاصَّة، كانت مصدراً من مصادر اكتشاف الآفاق التي يعمل الاتحاد على بلوغها، أو يرغب في اعتبارها، الاختيار، والبديل الثقافيين.

لم يقتصر الاتحاد في هذا الأفق على من يكتبون ويُفَكِّرون بلغة دون غيرها، رغم أنَّ آدبيات الاتحاد، وأعداد مجلته اكْتَفَتْ بالعربية كلغة للنشر والكتابة، فاللُّغات، وأساليب الكتابة الأخرى، كانت حاضرةً، باعتبارها إبداعاً مغربياً، لِكُتَّاب مغاربة، تقاسَمُوا مع زملائهم ممن يكتبون بالعربية، قلق المعرفة والسؤال، وضرورة التغيير، والانخراط في القضايا المجتمعية، من خلال السؤال الثقافي، أو هذا المعنى الثقافي الذي كان الاتحاد يعتبره أفق عمله، ورهانه على المستقبل.

لم تكن «الثقافة العالمة» وحدها ما اهتمَّ به الاتحاد، ولا الكتابة وحْدَها، فـ«الثقافة الشعبية»، كان لها مكانتها في الاتحاد، لكن، ليس بالمعنى الفلكلوري السياحي، الذي يختزل غِناها ووفْرَتَها في مظاهرها السطحية، دون النُّزول إلى عمقها الذي فيها تتختَّر مشتركاتنا المحلية والجهوية، بكل تنوُّعاتِها واختلافاتها، بل نظر إليها في هذا العمق، وفي هذا التنوع والاختلاف، بتنقيتها من شوائب النظرة الكولونيالية، أو النظرة «العالمة» التحقيرية، التي كانت تختصر كل شيء في ما هو مُدَوَّن ومكتوب، فقط، ولا تُعير الشَّفاهةَ ما تَسْتَحِقُّه من اهتمام، وما يمكن أن تحمله من إبداعية واختلاق، أو ما يمكن تلعبه من أدوار في الكشف عن مواطن الجمال، وإغناء الفكر والخيال.

طبيعة الاتحاد الثقافية، أو المفهوم الثقافي للاتحاد، بما فيه من شمولية وتوسُّع، أو انفتاح على كل حقول المعارف الإنسانية المختلفة، أتاحتْ للاتحاد أن يعتبر الفن، إلى جانب الكتابة والشَّفاهَة، في بُعَدَيْهما الإبداعي والجمالي، شرطاً من شروط تحديث الرؤية، وتحديث المعرفة، وتحديث الإنسان. فلا ثقافة، ولا معرفة بدون رسم، أو تربية تشكيلية، ولا ثقافة،، ولا معرفة، بدون مسرح، وبدون سيينما، وبدون معمار، وموسيقى. فالاتحاد، لم يكْتَفِ بالاختيارات الأُحادية المُغْلَقَة على فَهْم حَدِّيّ للثقافة، بقدر ما كان يعمل بِكُل الأدرُع التي تُتِيح له أن يخدم التَّحديث، وينأى ينفسه عن كل مظاهر وأشكال التكرار والتقليد، في الشِّعر، كما في القصة، وفي الرواية، وفي المسرح، وفي النقد، وهذا ما فرض انفتاح الكتابة على الفن، وكان فنانون عديدون أعضاء للاتحاد، وإضافةً قوية لمعناه الثقافي المُتَحرِّر من إلزامات النظرة الحدِّيَة الضَّيِّقَة، والمغلقة.

لا يمكن لأيٍّ كان، من الذين تعاقبوا على مسؤولية هذه المنظَّمَة، أن يتنكَّر لهذا التراث الغنِيّ المُشْرِق، الذي كان الجدار المنيع، الذي حمى الاتحاد من الانهيار، أو السقوط في يَدِ الدولة، أو يذهب به في غير اتِّجاهه هذا، الذي، بقدر ما هو شرف لنا جميعاً، كُكَتَّاب ومفكرين ومبدعين وفنانين، فهو عِبْء، ومسؤولية جسيمة وعظيمة، التَّفْريط فيها، هو خيانة لتاريخ الاتحاد، وتنازل عن نضالاته التي كانت قاسيةً على من كانوا يحملون هذه الجمرة في يدهم، خصوصاً في سنوات القمع والاعتقالات، أو ما بات معروفاً بـ«سنوات الجمر والرصاص».

اليوم، وفي ظل ما تراكَم من أخطاء، وتعثُّراتٍ، وما حدث من نكوص، في بعض محطَّات الاتحاد، الأخيرة، وما عرفَتْه هذه المنظمة من توتُّرات، لم تَكُن، في تصوُّر بعض أسبابها، أو من كانوا مُساهِمِين فيها، توتُّرات حول فكرةِ، أو معنى الاتحاد، بل كانت شخصية، نقلتِ الصراع من مجال الأفكار، إلى مجال الرغبة في الهيمنة والاستحواد على مكاسب الاتحاد، وهذا ما جعل الشخصيَّ يطفو على السطح، بنوع من التَّضَخُّم الذي باتت معه الوظيفة التنفيدية للمسؤولين على تسيير الاتحاد، وتدبير شؤونه، وظيفة تَسَلّطِيَة، استفرادية، وهو ما تكشفه القرارات التي أصبحت تنزل من فوق، رغم تنافيها مع مقررات المؤتمر الأخير، الذي كان محطَّةً فيها كثير من الالتباس، سواء في إعدادها، أو مجريات أعمالها، وما ترتَّب عنها من فسيفساء، هو ما أفضى إلى هذا الوضع الشَّاذ الذي دفع بعض أعضاء المكتب التنفيدي إلى الانسحاب من موقع المسؤولية، وما حدا ببعض كُتَّاب الفروع، إلى الانسحاب، وكان انسحاب عدد مهم وكبير من أعضاء الاتحاد، من الأسماء المعروفة في حقل المعرفة والفن والإبداع، وفق لوائح صدرت تباعاً في وسائل الإعلام، والمواقع الإلكترونية المغربية والعربية، التعبير الحاسم الذي أكَّد هذا الانحراف الذي حدث، بكل ما رافقه من تبعاتٍ، لم يعد معها الاتحاد حاضراً في أي فعل ثقافي، أو سياسي، أو اجتماعي، وبات الاتحاد، مثل جمعية من الجمعيات التي تنشط في مساحة محدودة على الأرض، دون أن يدرك الذين يقودونه نحو الانهيار، أنَّ المعنى الثقافي للاتحاد، وميثاق شرفه «الأخلاقي»، هُما صَمَّم الأمان الوحيد الذي جعل الاتحاد يصمد في وجه الإعصار، ويتخطَّى كل الصعوبات والعوائق التي واجهته، وما كان يُحاك ضده من مؤمرات.

وبناءً عليه، فنحن، «قادمون»، باعتبارنا أعضاء، نعتز بانتمائنا لهذه المنظمة العتيدة، لم يكن انساحابُنا استقالةً، بل هو احتجاج، ورغبة، في التغيير، وفي الإصلاح، لا رغبةً في «السلطة»، أو في احتلال مواقع في التسيير والتدبير، مما نعتبره ليس من مَهامِّنا، رغم أنه حق من حقوقنا، التي لا يمكن أن يجادلنا فيها أحد. فالذي يشغلنا، هو الفكرة، وهو الأفق الثقافي التَّحرُّري للاتحاد، وهو السياسة الثقافية للاتحاد، في شموليتها، وعلاقتها بما جرى من تحوُّلات في شتى مناحي الحياة، لا استغلال المواقع لِجَلْب المنافع، أو الكسب غير المشروع، مهما كانت طبيعتُه ونوعه. ولنكون أكثر جدية، في ما نذهب إليه، فنحن نؤكِّد في سياق المعنى الثقافي للاتحاد، وفي هذا الأفق الثقافي التاريخي الذي نعمل على التأسيس له اليوم، على ما يلي:

ــ اتحاد كُتَّاب المغرب، هو فضاء للإبداع وتجديد الأفكار، والتشجيع على اختلاق المعاني والقيم، والمُبادرة لتبني التجديد، والحَفْز عليه، واعتبار لُغات التعبير والكتابة، وعلى رأسها العربية والأمازيغية، بما لهما من وضع في السياق التشريعي، لُغات قابلة لاستقبال كل ممكنات التعبير والتَّخييل، ولتجديد نَفْسَيْهِما، بما يقترحُه كُتَّابها من صيغ وأساليب، ونحت ما يمكن من تعابير ومفردات وإيقاعات وصُوَر. وإذا كانت اللغة، هي تعبير عن الهوية، وهي حامل الفكر والمعرفة والجمال، فهي، أيضاً، في تَجَدُّدِها، تتجدَّد الهوية نفسها، وتصير أكثر انفتاحاً، وقابلية للحوار مع غيرها، دون تردُّد وانغلاق.

ــ تثمين جهود الكُتَّاب، والمبدعين، والفنانين، من خلال العمل على ترويج أعمالهم، وتقديمها للقُرَّاء والمهتمين، من خلال المتابعات النقدية، واللقاءات والندوات ذات العلاقة بالعمل الثقافي. بالعمل، بنوع من الشَّراكة مع المؤسسات المختلفة، التي تسمح باستقلالية الرأي وحرية الاختيار والمبدأ، وأن تكون شريكاً داعماً، بناءً على برامج ودفاتر تحمّلاتٍ.

ــ دعم المبدعين، والاعتراف بمجهوداتهم، وتكريمهم، من خلال تقديم أفكارهم للقُرَّاء، من خلال متابعات، ودراسات، وأبحاث، وترجمة بعض هذه الأعمال إلى اللغات المُتاحة، أو القريبة من سياقنا الثقافي، هي بمثابة امتنان لِما أسْدَوْه للثقافة المغربية من أفكار وخدمات. والدِّفاع عن حقوق الكّتَّاب الاجتماعية، وما ينبغي أن يتوفَّراو عليه من حوافز للكتابة والإبداع، وحمايتهم من كل أشكال العسف التي قد تطاولهم، أو ما قد يتعرضون له في وظائفهم من مضايقات وتعسُّفات.

ــ تكريس الوعي الديمقراطي، والعمل التشاركي القائم على الإنصات والحوار، وتبادل الأفكار والخبرات، من خلال تكريس الثقافة الديمقراطية، واعتبارها خياراً لا بديل عنه، في التأسيس لقيم الحوار، والنقد، والاختلاف، وقيم التبادُل والاقتسام.

ــ حماية الآداب والفنون، والتفكير في صيغ جديدة لترويج الأدب، وتوسيع مفهومه، بتوسيع مجالات دراسته والإقبال عليه، خصوصاً في ظل الوضع الذي تعيشه الشُّعب الأدبية في المدارس والجامعات، وهو وضع «خَطَر»، أصبح معه الأدب، جريرةً، ونعتاً يدل على الازدراء، ما يدُلّ على الحاجة الملحة، لتدخُّل الاتحاد في هذا الشأن، بالعمل مع وزارتيْ التربية الوطنية، ووزارة التعليم العالي.

ــ اعتبار الثقافة والفكر والإبداع، تراث وطني رمزي، يحظى بالرعاية والحماية اللاَّزِميْن، واعتبار الدولة طرفاً في الموضوع، بما لها من مسؤوليات سياسية، وقانونية، وإدارية، ومالية، وبشكل خاص من خلال وزارة الثقافة، ووزارة التعليم ووزارة الإعلام، والشباب والرياضة. وما يمكن أن تقوم به رئاسة الحكومة من مبادرات لتثمين هذا التراث، والتفكير في الدور التنويري للثقافة، في مواجهة كل أشكال الشطط والانحراف، أو التطرف، والعبث بالقيم الرمزية، وبالتراث المادي واللامادي.

ــ العمل على إبراز العوامل الثقافية والروحية الخاصة في ثقافتنا، في سياقها الوطني والمحلي، وبمختلف تعبيراتها، وشروط إنتاجها، وتوظيف هذه العوامل، في حوار الثقافات والحضارات العالمية، بنوع من التَّكافُؤ.

ــ تثمين الثقافة الوطنية، بتنوُّعاتها، وامتداداتها، في الماضي والحاضر والمستقبل، والحفاظ على مختلف التعبيرات الثقافية والفنية والجمالية، باللغات واللهجات المختلفة، والعمل على تَحْيينها، وإتاحتها للأجيال الجديدة، بما يضمن استمراريتها، وصوْنَها من العبث والنِّسيان.

ــ التأسيس لدبلوماسية ثقافية ناجعة، بالعمل مع كل الأطراف التي لها علاقة بالخارج، وتكوين، وتأهيل أعضاد الاتحاد، للقيام بدور سُفراء للثقافة الوطنية، من خلال التوكيد على ما هو خاص، واستثنائي في هذه الثقافة، في بُعْدَيْهِما الوطني والمحلي. وتمثيل الاتحاد في الغُرِف المنتخبة، خصوصاً في ما يتعلق باللجن المعنية بشأن الثقافة، في القرار، وفي التدبير والتسيير، وأيضاً في وزارة الثقافة، ووزارة التعليم، ولو في صورة استشارية.

ــ حفز الدولة على تفعيل المجالس ذات الصفة الثقافية، وإخراجها للوجود، وحضور الاتحاد فيها، كطرف تمثيلي، لما له من حضور في المشهد الثقافي المغربي، وغير المغربي.

ــ تمتين الهوية الوطنية، من خلال تنويعها، والتأكيد على خصوصياتها، باعتبارها توقيعنا الشخصي، أي باعتبارها هوية مُتَحرِّكَة، مفتوحة، ودينامية، في مواجهة حضارة مُعَوْلَمَة، تذهب إلى البُعد، أواللوْن الواحد، والضامن، في هذا السياق، هو وضع سياسة ثقافية، تعتبر الثقافة الوطنية، في انفتاحها، وديناميتها، أداةً للحفاظ على تماسُك الشخصي والخاص في هويتنا وفي ثقافتنا، وتماسُك المجتمع، وحماية الوعي الوطني المشترك، والتحسيس بدور الثقافة في تمتين وتقوية معنى المواطنة.

ــ السياسة الثقافية، «بصفتها حاملاً للوعي الذاتي الوطني» و لـ«الخصوصية الروحية»، أو الرمزية والجمالية، واستقلال الفكر وأصالته.

ــ حماية حرية الفكر والإبداع، بحماية حرية الرأي، وحرية الخيال والعقل، وحرية النشر والتوزيع، ودعم الدولة لهذه الحريات، في تشريعاتها، وما تقترحه من قوانين، ما يكفل دعمها للإبداع، دون قيد أو شرط، أو مُساومات.

ــ حرية الوصول إلى الثقافة، وإلى كل ما له صلة بالتراث الرمزي والمادي، وتجهيز المؤسسات التعليمية، ودور الشباب، والمكتبات العامة التابعة للجماعات المحلية، ووسائل الإعلام المختلفة، بكل الوسائل التي تُمَكِّن الأطفال، والشبان والطلبة والباحثين، من ولوج هذه الفضاءات، واعتبارها فضاءً مُتاحاً للمعرفة، واكتساب التجارب والخبرات، وتوسيع المدارك، والحَفْز على القراءة والبحث والاطلاع.

ــ الاشتراك الفكري والسياسي للمثقفين في القرار السياسي، وفي كل ما يتعلَّق بالقرارات المصيرية الكبرى، وإشراكهم، كطرف عارف بموضوعه، في التشاور، والحوار، وتهييء المشاريع، والإشراف على متابعتها، ومراقبة إنجازها. ‪ ‬

ــ العمل على إعادة طبع ونشر الأعمال التاريخية والفكرية والإبداعية والفنية، التي هي، اليوم، تراث وطني، لم يَعُد مُتاحاً للأجيال الجديدة، وحتَّى للباحثين والمعنيين بالشأن الثقافي الوطني.

ــ العمل بشراكة مع وزارة الثقافة، ووزارة الشباب والرياضة، على تحويل جزء من فضاءات مديريات الثقافة، ودور الشباب، إلى بيوتات للثقافة، لا مُجرَّد إدارات، وتعمل فروع الاتحاد، بتنسيق مع المكتب التنفيذي، على تنشيطها، وفق برنامج متفق عليه مع الوزارتيْن المعنيتَيْن، ووفق برامج محددة سلفاً.

ــ خلق حراك ثقافي ـ فني، يكون بمثابة عمل متواصل، لاستقطاب فئات واسعة من الناس للانخراط في الشأن الثقافي، وخصوصاً التلاميذ والطلبة، من خلال خلق المعارف، والحفز على السؤال والوعي النقدي، والانتقال بالمعرفة من طور إلى آخر، واستخدام الرأسمال الرمزي، في أن يصبح تعاقُداً، وضميراً للأمة.

ــ إحداث جامعات شعبية، للتعريف بالثقافة المغربية، عبر تاريخها، وتنوعاتها التعبيرية، يشارك فيها الاتحاد بخبرات أعضائه، خصوصاً في بعض فترات العطل الدراسية، وفي شهر رمضان الذي يكون حافزاً بعد الإفطار على المعرفة والإنصات، والرغبة في الاطلاع.

ــ الدفع في اتِّجاه النظر إلى الثقافة، أواعتبارها، ضرورة، وأمراً مُلِحّاً، وجزءاً من مكونات وعي الإنسان، ويقظته، و ما يقوم به من أعمال، أو يشغله من وظائف، مهما كانت طبيعتها. أي بالخروج من الفهم الساذج للثقافة باعتبار وقْتاً ثالثاً، أو تزجية لأوقات الفراغ.

ــ الاهتمام بمجالات صناعة الثقافة، والانخراط فيها، باعتبارها ذات أهمية كبيرة في توجيه الفكر، والرأي، وفي تعميم صورة ما عن الثقافة، تخرج بها المعنى الاستهلاكي السطحي. والمل على ضمان التشابُك الازم والوثيق بين الأنشطة الثقافية والفنية والصناعات الثقافية، مثل الموضة، أو فن الدزاين، والإعلان، والتصميم، وفنون الزخرفة، بما في ذلك البرامج الإعلامية الثقافية، وفنون الزخرفة، وغيرها.

ــ توظيف الوسائل الصوتية البصرية في برامج الاتحاد، وفي لقاءاته، وفي الدفع نحو تنويع وسائل المعرفة، دون البقاء في دائرة الكتاب فقط.

ــ الانفتاح على القطاع الخاص، والعمل معه بشراكة، كقطاع داعم، وشريك في دعم الشأن الثقافي، من خلال مشاريع موضوعة بعناية، ولها مردودية ثقافية تشمل كل قطاعات المجتمع.

ــ فتح أوراش القراءة، بشكل جدي، ومتواصل، بوضع مشروع في هذا المعنى، تكون فيه وزارة التربية الوطنية، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة الإعلام، وووزارة الأوقاف، أطراف فاعلة، وداعمة، ويعمل الاتحاد على إنجاز هذا المشروع من خلال مختصين وخبراء لهم علاقة بهذا الموضوع، ويكون للكُتَّاب، من خلال مؤلفاتهم، وأعمالهم، دور في هذه الأوراش، ومن خلال الحوار والنقاش، واللقاء المباشر معهم، خصوصاً في المؤسسات التعليمية.

ــ دور الاتحاد في اقتراح مشاريع البرامج والمقررات المدرسية، وأيضاً عضوية الاتحاد في المجلس الأعلى للتعليم، من خلال مثقفيه من ذوي الخبرة في هذا المجال.

‫ــ اعتبار التنمية البشرية، تنمية ثقافية، قبل كل شيء، وإعداد البنيات التحتية، والمؤسسات، يتطلَّب تأهيل الإنسان وإعداده ليكون شريكاً، وصاحب رأي ونظر، وفاعلاً، وليس مجرد مُتلقٍّ، أو مُنْصِتٍ، أو بالأحرى حاضراً بدون فعل، أو فاعلية.‬

ــ توظيف الثقافة في تعميم الفكر التنويري الحداثي، في مواجهة التطرف والانحراف، والعمل، من خلال الفكر، والإبداع، والفن، على إحداث تغييرات في الأفكار والقيم.

ــ تشجيع المبادرات الفردية، وعرض مشاريع، في الكتابة، وفي الفن، ودعمها لصالح الشبان، والتَّحوُّل من منظمة تمنح العضوية للكاتب بعد أن يكون توفَّر على شروط هذه العضوية، إلى منظمة «تصنع» هذه العضوية، أو تبحث عنها، وتَحُثُّ عليها، وترعاها. كما تعمل على فتح أوراش للكتابة والتشكيل، بصورة منتظمة، وذات جدوى وفاعلية.

ــ وهذا ما يمكنه أن يجعل من الثقافة، في أفقها هذا، مشروعاً مجتمعياً، أي أن يصبح المواطن، هو حامل للمعرفة، وناقل، أو مُروِّج، وراعٍ لها.

ــ ضرورة وضع «ميثاق ثقافي ـ أخلاقي»، تكون الورقة الثقافية هي أرضيتَه، التي تحرص على تخليق العمل الثقافي، والعلاقات الإنسانية، الضرورية بين إعضاء الاتحاد، دون تمييزات، أو فوارق..

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
على هامش بلاغ انسحاب من اتحاد كتاب المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: