كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نهاية الكاتب المفترض : إدريس الخوري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: نهاية الكاتب المفترض : إدريس الخوري   الجمعة نوفمبر 28, 2014 10:15 am

نهاية الكاتب المفترض : إدريس الخوري

نهاية الكاتب المفترض

ها قد بلغت من الكبر عتيا، فماذا تبقى لك من الوقت لكي تختفي عن الأنظار نهائيا؟ (هذا ما يتمناه بعضهم) تلتفت يمينا وشمالا فلا ترى أحدا بجانبك، الكل منشغل بذاته وبأسرته الصغيرة وأنت قابع في محنتك النفسية والجسدية تجتر آلامك في صمت.
من يزرع للفرح في قلبك الآن؟ لا أحد إلا حفنة قليلة من الأصدقاء يملأون عليك وقتك الفائض بحضورهم الجسدي والمعنوي، المقتطع من أوقاتهم، حتى إذا ذهبوا إلى بيوتهم ونسائهم بقيت وحدك تجتر وحدتك القاسية، في بيتك الصغير فوق سطح العمارة.
في الصباح تستيقظ شبه متثاقل من دون صداع الرأس، لكن ميزتك الأساسية أن الوقت لا ينفلت من بين يديك وأنك لا تتكربع مثل الآخرين، هي التجربة الطويلة في المعاقرة وفي الحياة، في العلاقات الانسانية الكثيرة والتي لا تحصى، هل تعبت منها؟ أكيد، فكثرة العلاقات مجرد طنين مثل طنين الذباب، لانفع فيها إلا التشويش!
تقوم من فراشك البسيط الواطئ وتستحم بالماء البارد لكي تنتعش، لقد تعودت على الدوش البارد منذ أكثر من ثلاثين سنة، لا زكام يتسلل إلى أنفك، تعود إلى الغرفة وترتدي ثيابك وتنتعل حذاءك البني وتشرع في قضم تفاحة، فتأهب للخروج ففنجان قهوة خفيفة في المقهى القريب من مقر سكناك فامتطاء سيارة أجرة كبيرة والانتقال إلى الرباط وشراء الصحف اليومية، لا شيء سوى بنكيران والمعارضة البرلمانية، سوى العدالة والتنمية والعدل والاحسان، داعش والغبراء!
هي ذي كائنات سياسية جديدة وقد أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فلا داعي لأن نسميها بأسمائها لأنها بالنسبة إلي لا شيء على الاطلاق، لقد رحل عنا الساسة المحترفون والمثقفون وبقينا أمام الكراكيز، ألم يتحول مبنى البرلمان إلى حلبة الملاكمة بعد خطاب الملك؟
مؤسف جدا.
لقد تفككت عظامك من كثرة الحوادث المؤلمة وصرت أيها الكاتب – الشيخ عبارة عن أشلاء عظمية قابلة للكسر في كل وقت وحين، أنت الآن تنتظر نهايتك الوشيكة في يوم ما، ولماذا ليس الآن؟ بالأمس وأنت في نادي الكرة الحديدية، جالس تتناول طعام الغذاء رفقة أصدقائك الخلص، أصبت بغيبوبة حتى كدت أن تختفي نهائيا. لكن الأمر لم يقتصر على “الجولة” الاولى، بل تلتها “جولة” ثانية من الغياب عن الجلسة، حتى ان ابنك أصيب برعب شديد، لقد غادرته أمه الخائنة منذ سنتين وتركته هو وأخوه في عنقك وذهبت عند عشيقها، هناك خارج الحدود، فكيف عشت كل هذا الوقت التاريخي وأنت مجرد نصف جسد؟ قبلك انت رحل أعز أصدقائك عن هذا العالم دون استئذان، فهل ستستأذن أصدقاءك الحاليين قبل رحيلك، من يدري؟ قد يدفع بك مرضك الى الرحيل عاجلا أم آجلا، لكن رغم الإعاقة التاريخية التي ألمت بك، من حيث لا تدري، فقد ظللت لصيقا بالحياة وذهبت معها الى مداها الاقصى، بل بقيت راسخا في الارض مثل جذر شجرة عجوز، والآن فأنت مجرد صدى لوحدتك وأنينك.
الكل يفكر فيك، ويسأل عنك، أنت محبوب ومكروه في نفس الوقت، الكل يريد السير على منوالك الحياتي المختلف على منوالهم، فهل أنت نموذج يحتذى به؟ في الحقيقة، أنت مجرد كائن بسيط، في حياتك، لكنك عميق في تجربتك بغض النظر عن أنك مجرد رقم في هذه البطاقة الوطنية التي تضعنا في خانة الدولة.
اقترنت بالمرأة ثلاث مرات وانتهى ارتباطك بها الى غير رجعة، هل أنت استثناء أم قاعدة في هذه الحياة؟ ماذا جرى لك حتى تتهرس حياتك في السنوات الأخيرة، بعد أن تقاعدت، بدأ الوهن يدب اليك، وصرت لا تفكر الا في نهايتك، انغمست في العزلة القاتلة، بعضهم يسأل عنك لأن لديه فراغا في وقته، البعض الآخر يقتحم عليك خلوتك دون أن تدري، بعضهم يتهجم عليك مجانا، لانك مخلتف عنه، هكذا يتلفنون لك يوميا من حين لآخر ليقتفوا أثرك، هم أصدقاؤه الطيبون الذين لا يخذلونك، أنت مركزهم أحيانا وهم محيطك احيانا اخرى، هكذا يملأون لك فراغك النفسي، ولولاهم لمت بالفقصة!
لقد كتبت كثيرا وماذا من بعد؟ هل أضفت شيئا الى هذه اللعنة؟ لعنة الكتابة؟ من أنت حتى اصبحت جزء لا يتجزأ منها؟ لست الا رقما عاديا من أرقام الكتابة في هذا البلد•
أنت كاتب مفترض، هذا لاشك فيه، فقلها للذين يبحثون عن “الخلود”، كل واحد منا كاتب مفترض، يقف بين الحقيقة والادعاء، بين الخيال والواقع، بين المجرد والمطلق، وبيني وبينك، فأنت مجرد كاتب مفترض صنع نفسه بنفسه.
أيها التعيس، لقد حانت نهايتك.

إ-دريس الخوري-


_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: نهاية الكاتب المفترض : إدريس الخوري   الجمعة نوفمبر 28, 2014 10:23 am

admin كتب:
إدريس الخوري كاتب بسعة الحلم المغربي

أسس هوية أدبية جعلته من أكبر كتاب القصة العرب
الرباط: جلال الحكماوي

لا يمكنك أن تتحدث عن الأدب المغربي الحديث دون المرور تحت شجرة بادريس الباسقة. لقد شكّل إدريس الخوري رفقة صديق عمره محمد زفزاف، ومحمد شكري الذي التحق بهما فيما بعد، ثلاثيا جهنميا دوّخ متاهات الأدب المغربي السرية، وحانات الرباط والدار البيضاء، ونقاد المشرق العربي. كتب مجموعات أساسية في شجرة القصة القصيرة المغربية: «حزن في الرأس والقلب»، «ظلال»، «بدايات»، «الأيام والليالي»، «يوسف في بطن أمه»، وكتبا أخرى في النقد التشكيلي أو الفني مثل «قريبا من النص بعيدا عنه»، و«كأس حياتي»... بادريس بضحكته المجلجلة ونكته الصاخبة يرخي بظلاله على فضاءات الرباط والدارالبيضاء. إذ يعتبر شخصية «عمومية» يحييها سائقو التاكسي، الطلبة، رجال الأعمال أو الأدباء. فإذا زار كاتب مدينة الرباط ولم يجالسه في فضاءاته المحببة، تعتبر زيارته باطلة، لأنه لم ير شخصية الرباط الرئيسة.

إدريس الخوري قبل ان يكون شخصية محببة، هو كاتب خبر. مبكرا درس الكتابة، أي نفذ إلى أعماق الحياة ليستخرج لنا ذهبها الأدبي النادر. فصاحب «خديجة البيضاوية»، شرب ماء الحياة في الدار البيضاء العامرة، يروي لنا قائلاً: «ولدت في النصف الثاني من سنة 1939 بحي درب غلف الشعبي، قريبا من «المعاريف» الحي الأوروبي آنذاك. ففتحت عيني في نفس الوقت على الثقافة الشعبية ونظيرتها الأوربية. ترعرعت إذن في أسرة عمالية فقيرة جدا تتكون من خمسة إخوة وأخت واحدة هي فاطمة رحمها الله. نزحت إلى الدار البيضاء من سهول الشاوية، وبالضبط من «ولاد بنداوود». هذه الأصول البدوية التي صهرتها الثقافة العمالية البيضاوية، مكنت الكاتب من حاسة التقاط أدبية فتحت له أبوابا جديدة في الكتابة الأدبية. إن هذه العين اللاقطة للكتاب الكبار لم تكن يتيمة المرجعية، بل متحت من نصوص مغربية وعربية شحذت قدرتها على التغلغل في الوجدان المغربي الشعبي.

ماذا كان يقرأ بادريس شابا؟ «تماهيت في صغري، عربيا، مع نصوص نجيب محفوظ، محمود تيمور، مارون عبود، محمود بدوي، ومغربيا كنت أقرأ لمحمد برادة، عبد القادر الصحراوي رحمه الله، عبد الكريم غلاب، عبد الجبار السحيمي ومحمد بيدي الذي كان كاتب قصة متميزا آنذاك. هذه النصوص الغائبة صهرها إدريس الخوري في كتابة مغايرة أدخلت القصة القصيرة المغربية في مراحل حداثتها المتقدمة. كما تجربته شابا في إحدى المكتبات ساعدته على تقوية حسه الأدبي بالكتب الكثيرة التي كان يعيره إياها صاحب المكتبة اللبناني: «كانت الدار البيضاء تعج بالمكتبات في الستينات من القرن الماضي. فمن يتذكر الآن «مكتبة الوحدة» لصاحبها عيسى اللبناني الذي كان رجلا طيبا، و«المركز الثقافي العربي» لعائلة نزار فاضل اللبنانية التي استقرت في درب الأحباس بشارع فيكتور هوغو إلى يومنا هذا. وقد اشتغلت معه كمساعد في مكتبته بين سنتي 1964و1965، وكان يعتبرني مثل ابنه فيدعوني إلى بيته ويعيرني العديد من الكتب التي كانت تعجبني. إنني مدين له بحبي للأدب». وبعد أن درس بادريس بمساعدة أخيه البكر، عانق مبكرا عالم العمل/ الكتاب.

دَين الكتابة الحقيقي يدين به بادريس للمجتمع المغربي الشعبي الذي عبر عنه الكاتب بفنية عالية، جعلت الكتابة الأدبية صنوا للحياة نفسها. وهذه سمة ميزت أدب جيل الخوري الذي كان يكتب كما يتنفس ويعيش الحياة/ الكتابة بطولها وعرضها. فكان إدريس الخوري من أوائل من وظف الدارجة المغربية توظيفا جماليا بارعا، وخضرم اللغة الأدبية بـ «درجة الصف في الكتابة» فخلب لب القارىء المغربي الذي رأى ذاته في مرآته الواقعية الجديدة. فأصبح يجد نفسه سائحا في قصص بادريس، لا يفرق بين الواقع والتخيل. ها هو يخرج من بيته أو الحانة فتوقفه «الفاركونيت» «سيارة الشرطة» ويخنزر فيه «يحدجه» قائلا «اطلع!». ابتكر إدريس الخوري لغته القصصية الخاصة، مازجا بين السخرية والنميمة والنقد الاجتماعي ووصف الأمكنة، فاستطاع تأسيس هوية أدبية جعلته من أكبر كتاب القصة في المغرب والعالم العربي. فلماذا فضل بادريس القصة القصيرة على الرواية: «بقيت مرتبطا بالقصة القصيرة لأسباب شخصية وأدبية. وفي المغرب يظل هذا الجنس الأدبي في حاجة إلى تراكم حقيقي حتى يؤسس نوعيا هوية هذا الأدب بالذات». وقد ظل إدريس الخوري وأحمد بوزفور، وفيّين لفن القصة باعتبارها فن التفاصيل الصعبة التي لا يقبض عليها إلا الكتاب الحقيقيون. وربما يعود ترك كتاب القصة «الحبيب الأول» لتأثرهم بالتقاليد الأدبية الفرنسية أصلية أو مترجمة، لأن الكتاب الفرنسيين لم يعطوا لهذا الجنس الأدبي المكانة الحقيقية التي يستحقها، عكس الأدب الأمريكي الذي يعتبرها جنسا مستقلا ينافس الرواية ابتداء بهمنغواي مرورا بريمون كارفر وانتهاء بشارلز بوكوفسكي.

ومن رفاق درب إدريس الخوري محمد زفزاف الذي شاركه الطعام ومتعة الكتابة ومقالب الحياة: «تعرفت على محمد زفزاف عندما كان ينشر قصصه الأولى في جريدة العلم. كان كاتبا متميزا. وقد كان طالبا بكلية الآداب بالرباط في شعبة الفلسفة. وهكذا صرنا صديقين بحكم عملي في جريدة «العلم» ونشره فيها، تجمعنا الصداقة والكتابة. ولما عين زفزاف في الدار البيضاء، ساعدته لينتقل لإحدى الثانويات بحي المعاريف، وتركت له شقتي لأنني تركت آنذاك نهائيا الدار البيضاء لأستقر وأعمل بالرباط. وبالمناسبة فزفزاف كان أنيقا، يرتدي بدلة رمادية ويركب على دراجة نارية من نوع «سوليكس». وكان حريصا على تناول الغداء في مطعم «ماجستيك» الذي ما زال مفتوحا إلى يومنا هذا. وكنت أزوره كل أسبوع لنلتقي بالأصدقاء. وذات يوم استدعيت إلى المحكمة، وكنت قد انتقلت نهائيا إلى الرباط. وكانت المفاجأة أن صديقي محمد زفزاف لم يؤد الكراء لمدة سنة، فحكمت عليه المحكمة بالإفراغ لصالح صاحب الدار!». لقد التهم جيل إدريس الخوري ومحمد زفزاف، ومحمد شكري فيما بعد، الحياة بنهم وحفر هوية أدبية مغربية مشرعة على الاختلاف الوحشي. ورغم الصراعات التي تعرفها الأجيال الأدبية في مختلف بلاد المعمورة، فقد كانت الصداقة وهواء الحرية الطلق والوجودية، ملامح جيل متمرد أصر على الكتابة والحياة بشكل مغاير وأصيل. لذلك فهذا الجيل لم ينل حظه من الحياة العينية التي استفاد منها بعض «الكتاب» الذين ليس بينهم وبين نار الكتابة إلا «الخير والإحسان» كما يقول المغاربة. وتبعا لهذا المنطق المفارق، لم ينل لا إدريس الخوري ولا محمد زفزاف ولا محمد شكري جوائز الدولة التقديرية! لأنهم ربما كتاب أكبر من المعايير التي تحددها لجان الأساتذة الجامعيين التي تفهم نظريات الأدب أكثر من فهمها للأدب نفسه أو ربما لأنها تفضل منح الجوائز للمقربين...

برع بادريس في التقاط روح الأمكنة الشعبية، ولا سيما المقاهي باعتبارها فضاءات كان يترفع عن الكتابة عنها الكتاب المغاربة التقليديون. يقول الكاتب: «أنا رجل أحب الحياة وأكره الانعزالية. أحب الفضاءات المفتوحة كالمقاهي والحانات، فهي عبارة عن مجتمعات مصغرة تلتقط فيها تناقضات الناس وأقنعتهم، أفراحهم وأحزانهم. لذلك فضلت الكتابة عن الهامش مكسرا التابوهات التي تخنق مجتمعاتنا العربية، فيصير كتابها انعزاليين». وفي علاقته بشخوصه ونصوصه يقول الكاتب: «يصعب على الأب أن يفرق بين أبنائه، كما تعلم. ومع ذلك إذا أردت أن أفضل بعضا من أبنائي فسأختار مجموعتي «الأيام والليالي» و«مدينة التراب». لقد انتقلت في مسار الكتابة القصصية من الواقعية إلى التجريبية، أي من القصة التي تبحث عن الذات في تفاصيل اليومي إلى قصة متعددة الأصوات الدلالية واللغوية والرمزية. ومع ذلك فعندما كتبت عن الذات والمرأة والجنس اتهمني النقد الإيديولوجي بأنني بورجوازي صغير! وبعد سنوات عاد الحديث عن هذا الأدب بشكل إيجابي! غير أنه بالنسبة لتجربتي المتواضعة فأعتقد أن النقد الحقيقي أنصفني». لكن هل أنصف المغرب هذا الكاتب الكبير؟ سؤال يبقى معلقا، لا سيما بعد أن تقاعد بادريس من مهنة المتاعب التي قضى فيها زهرة شبابه دون أن يوفر لأسرته الصغيرة بيتا حقيقيا ورمزيا يحميها من أنياب المجهول. غير أن المثقفين المغاربة يتوقعون أن يلتفت الشاعر محمد الأشعري، وزير الثقافة، قبل أن ينهي ولايته الثالثة إلى هذا الكاتب المغربي والعربي الكبير الذي يستحق تكريما في قامة إسهامه الأدبي من أجل بناء صرح الأدب المغربي الحديث، لينصفه إنصاف أبناء الدار.
*
إدريس الخوري ولد سنة 1939 بمدينة الدار البيضاء.عمل صحفياً بجريدة المحر ، ثم (بجريدة الاتحاد الاشتراكي) إلى أن تقاعد و انضم أيضاً إدريس الخوري إلى اتحاد كتاب المغرب في أكتوبر 1968.
[1]


من اعماله

- حزن في الرأس والقلب: قصص، مطبعة الأمنية، الرباط، 1973.
- ظـلال: قصص/ تقديم محمد زفزاف، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 1977.
- البدايات: قصص، دار النشر المغربية، البيضاء، 1980.
- الأيام والليالي: قصص، دار النشر المغربية، البيضاء، 1980.
- مدينة التراب، دار الكلام، الرباط، 1988.
- فضـاءات، دار الكلام، الرباط، 1989.
من فيء "ظلال" "البدايات الأولى" بين أحضان " مدينة التراب" تشكلت " فضاءات" على امتداد " الأيام والليالي" فما أنتجت في البدء وفي الختم غير " حزن في الراس وفي القلب".
إ-دريس الخوري-


_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: نهاية الكاتب المفترض : إدريس الخوري   الجمعة نوفمبر 28, 2014 12:22 pm





[url=https://www.facebook.com/photo.php?fbid=769736606397475&set=a.188875087816966.35498.100000834279612&type=1&theater]

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: نهاية الكاتب المفترض : إدريس الخوري   الجمعة ديسمبر 26, 2014 11:07 am

admin كتب:
الكاتب ادريس الخوري: الاستثنائي كاتبا وانسانا وحارس الصداقات التي لا تنسى، والأمكنة التي لا تضيع
التاريخ ديسمبر 26, 2014In: الثقافة, الرئيسية, ثقافةلا يوجد تعليقات

الرباط و م ع-

أجمعت شهادات عدد من الكتاب والنقاد على وصف ادريس الخوري ب “الكاتب الاستثنائي” الذي خط لنفسه منحى خاصا في الحياة والسرد.

ففي أمسية احتفاء بعطاءات هذا الكاتب الرائد في المتن القصصي المغربي، نظمتها صحيفة “المنعطف”، أمس الخميس بالرباط، تجلت من خلال كلمات أصدقاء عرفوه عن كثب، فرادة مسار أدبي متح مادته من مفارقات الواقع ونبض الهامش وثقافة بصرية مدهشة، وعبر عنها بمتخيل خصب وجرأة قلم لا يهادن.

ورأى الناقد عبد الرحيم العلام، رئيس اتحاد كتاب المغرب، في ادريس الخوري تجربة كتابية تصنع “عالما فسيحا برحابة أحلامنا جميعا”، مطبوعة بسخرية وصفية مبدعة نابعة من تجربة معيشية غنية وعمق في رصد الأوضاع الاجتماعية والأحوال البشرية.

واستعاد العلام مسارا حافلا بالتجارب والتراكم الإبداعي لكاتب بدأ شاعرا في ستينيات القرن الماضي، لكنه سرعان ما طلق الشعر كممارسة وان احتفظ به كروح خلاقة تسم ممارسته القصصية، بصورها المتدفقة وعوالمها الحالمة.

تحدث الناقد عن علاقة الخوري بالليل والعين والجمال والسفر والمكان والهامش والذاكرة والسينما والأنس والمسرح والجرأة والتواضع، كل منها عالم يرتاده ادريس الخوري بشغف وذكاء ليصوغ منه صورا وحكايات ونصوصا تنهل من الواقع، لتتجاوزه.

خلال ذات اللقاء الذي نشطه الاعلامي عبد العزيز بنعبو، وصف الشاعر حسن نجمي الكاتب المحتفى به بأنه “أحد أبرز الأصوات الإبداعية في تاريخ السرد المغربي”، لا يذكر إلا مع صديقيه الراحلين محمد زفزاف ومحمد شكري.

يرى نجمي أن الخوري أسس عالما جديدا للسرد المغربي خارج محاكاة النموذج المشرقي، بحيث “كتب نصا يشبهنا، يشبه المغرب بعمقه التاريخي ونبض مجتمعه وتجربته الحضارية الخاصة”، وهو أيضا “نص عنيد يشبه صاحبه”.

ابن درب غلف بالدار البيضاء، هو أيضا كاتب المقالة المتميز، صحافي التعليق الشرس واللاذع، والذي كثيرا ما حول مادة مقالته الى نص قصصي في تحاور خلاق بين الأجناس. هو القارئ الكبير، يضيف نجمي، الذي يحاور في نصوصه بذكاء وتلميح هامس، عوالم هيمينغواي وتشيكوف وغيرهما.

وفضل مصطفى النحال أن يقدم شهادة عن قرب في حق الخوري، كما يعرفه، الانسان، المشتبك مع الحياة في “إيقاع يومي لا يجاريه فيه أحد، يعيش علاقاته بالصراحة التي تزعج من ألفوا العيش بالأقنعة”.

يعيشها كما يرغب، بقدرة على الانفراد بنفسه ولو كان مع الآخرين، هو الذي حول النميمة الى جنس أدبي، حسب النحال، الذي استعار ما قاله محمد الأشعري عن الخوري “هو حارس الصداقات التي لا تنسى، والأمكنة التي لا تضيع”.

وكان رئيس تحرير “المنعطف” ومدير نشرها، عمر الحسني، قد أطر هذه المبادرة الاحتفالية ضمن سعي الصحيفة الى تكريم رموز الإبداع والعطاء الفني والأدبي والفكري في المغرب، بوصفهم رافعة توطيد قيم الحداثة بالبلاد، وحصانة ضد الظلامية والجهل.-


_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: إدريس الخوري .. ذاكرة ناقمة تنبش التفاصيل الصغيرة للمجتمع المغربي   الإثنين مارس 19, 2018 3:33 am

admin كتب:

أحمد العمراوي
الاثنين 19 مارس 2018 - 06:00

"الليل يمضي في الخارج، ونحن لا نقيم للزمن وزنا في الداخل. لكننا نمضي بشكل آخر... التجأت إلى المجلة، حتى مع هذه الأوراق يحاول الإنسان أن يربط حوارا صامتا. وفي إحدى الصفحات قرأت ما يلي : " الإنسان غريب بالرغم عنه "

إدريس الخوري، حزن في الرأس وفي القلب ( قصص) / مطبعة الأمنية الرباط ، 1973ص : 122.

كتب يكتب فهو كاتب. وقرأ يقرأ فهو قارئ. وشرب يشرب فهو سكران. فما العلاقة بين الكتابة والقراءة والسكر.

"السكران حيران، والسكر يأخذ عن العقل ما عنده، فيذهب بالعقل، وهو المرتبة الرابعة في الحب، لأنه أوله ذوق، ثم شرب، ثم ري، ثم سكر، وهو الذي يذهب بالعقل".

السكر يقود للحيرة، والحيرة نِدُّ العقل، تواجهه، تناوشه، تقلب مضجعه ليلا ونهارا. الحائر مثقوب العقل، مدوّخ الجسد، يسير متمايلا. لا يستطيع الثبات في مكان واحد. نظرة الحيران تتجه للأعلى وللأسفل في الوقت نفسه. فعمّ يبحث السكران؟

السكر صفة ذاتية فردية فردانية إذا حدثت مرة فقد لا تتكرر مرة أخرى بالصورة نفسها، تكرارها هو تكرار على غير صورتها الأولى. السكْر والكتابة.

يا لها من ألعوبة ‼️ هزل في مواجهة جدية. الكتابة عملية جدية، والكاتب كائن محترم، منظم، له طقوسه ومواعيده التي يحب ألا نخطئ فيها. والسكران كائن لاعقلي، حائر تائه في حيرته. لا مجال للمقارنة في الظاهر، فما الرابط بينهما في مقامنا هذا؟

مقام السكارى هو مقام الشاربين. والشارب هو المرتوي بنار الحرف، من كأس لا يُشرب منها مرتين الشيء نفسه. السكران شارب سكران بشربه، وهو بالتالي كاتب من نوع آخر، والكاتب شارب سيصير سكرانا وبالتالي قد نٌزيل صفة الكتابة عنه.

الكتابة، هذا الهمّ الذي تٌكتب عنه الكتب منذ الأزل، منذ فعل اقرأ، ومنذ فعل " كن" من أجل أن تقرأ. "كن". "اقرأ". "اسكر". وإذا سكرت دخلتك الحيرة، وإذا دخلت هاته فأين كتابتك؟ نحن جديون أبناء جديين، دعنا من هذا اللعب " لعب الدراري".

يظل الكاتب حياته ممزقا من أجل لحظة سكر. قد ينضد الطاولة ويضع الكأس، ويشرب الشرب تلو الشرب وغايته السكر، ينتظر غروب الشمس ليرتمي لطقوسه، يمد اليد إلى أقلامه، يلامس الأوراق، يبحث عن النعومة، وقد يأتي السكر أو لا يأتي.

قد يحتاج الكاتب / الشاعر إلى شيء آخر غير الكأس واليد للإسكار. المداد. نعم المداد. هاته المادة العظيمة. قد يرتاد الكاتب أرقى المحلات، يشتري أغلى أنواع المداد وأقلامه. ولكن السكر، هذا المبتغى اللعين لا يأتي، فما العمل ؟

يصرخ القارئ / الكاتب / الشارب. أريد أن أسكر يا ناس، أريد أن أكتب. ويأتي ما يشبه السكر، وتخرج الكلمات، تلتف الأكفان. أصباغ وتزيينات وسكر ظاهري غير مكتمل. فالسكران يحتاج لمن يشير إليه أنه سكران. كم استغرق من الوقت وهو يشرب الكأس تلو الأخرى ولا سكر.

اعترفوا، يقول للآخرين، هؤلاء الضرورين له. اعترافهم هو ما سيجعله في أعلى عليين، أي ما سيجعله سكرانا. ولكن، عليهم أن يشربوا هم أيضا لكي يسكر هو. يا للمفارقة يكتب الكاتب ويسكر القارئ، أو فلنقل هذه هي أصل الحكاية، اقرأ وستصير سكرانا ولكن فعل القراءة وحده غير كاف. إن المقروء هو ما سيعطي للكأس واليد والشرب والارتواء وبالتالي السكر المعنى.

أنا لا أستطيع أن أشرب سكري ولكنني أستطيع أن أورط الآخرين معي في السكر. هذه اللذة الهائلة التي تسعى لها كل نفس من صرخة السكر الأولى للرحم إلى آخر سكرات الموت.

الكتابة الكبيرة هي ما يولّد السكر. قد لا تحتاج إلى طاولات ولا إلى كؤوس لمّاعة ولا إلى "ماركات مسجلة". تحتاج فقط إلى الخروج من ظلمة حقيقية، هي ظلمة الشاعر الحقيقي والكاتب الحقيقي التي تبحث عنه الكلمات منسابة مترقرقة مخترقة جسد الآخرين، لأنها خارجة من العمق، فقط من العمق.

بعض الكتابات تقودك للسكر أي للانتشاء، أي للحياة لأنها من صميم الحياة واليومي. تأخذ بالرأس وبالقلب في حزن يعول عليه. هي كتابة " با إدريس الخوري"

إدريس الخوري كاتب من فصيلة خاصة لا مثيل لها أبدا كالسر المكنون الملفوف بألف حجاب، ابن الحياة بكل تفاصيلها. مواجه عنيد كالواقع اليومي. لا يخشى شيئا ولا يهاب أحدا. سلطة معنوية مؤثرة على اليومي والهامشي بشكل غير مباشر لدرجة يمكن نعته ب" بوفسكي المغرب " شارل بوكوفسكي" سليل الحضارة الأمريكية والمتمرد عليها كتابة وحياة. كذا "با إدريس " يعيش ليكتب ويكتب ليعيش، ونحن السكارى مع كلامه وكتابته معا.

ذاكرة متنقلة ناقمة بسخرية تعشق الحياة والجمال والحب والشعر واللون. كتابة كلها ألوان تدخل لعمق التفاصيل الصغيرة بدقة متناهية في الهامشي، وما الهامشي سوى الوجه الخفي للمركز، أي للحياة.

اشتغل أدريس الخوري صحفيا مشاغبا، ولكن عاشقا للحياة والنكتة الساخرة. تابع المشهد القافي بعين لاقطة في مخترف المجالات: من الثقافة الشعبية إلى المسرح والسينما والتشكيل. صاحب كابر الكتاب والشعراء والفنانين العرب والأجانب، وخلف رصيدا هاما مكتوبا ولكن الأهم هو ذاكرته القوية المحتفظة بأهم أحداث العصر.

با إدريس كاتب الحياة، وابن الحياة. في عمق تفاصيلها يدخلنا عوالمه بسكر جميل يعول عليه.

إنه با إدريس : بوكوفسكي المغرب الشامخ والمسجل لنبضه الخفي تماما كالسر المكنون الذي لا يمكن الوصول إليه إلا بدخوله كاملا. دخول يعول عليه.


_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
نهاية الكاتب المفترض : إدريس الخوري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: