كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ستطلاع حول علاقة القصة القصيرة جدا بالخاطرة. إنجاز: مصطفى لغتيري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1824
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: ستطلاع حول علاقة القصة القصيرة جدا بالخاطرة. إنجاز: مصطفى لغتيري   الثلاثاء 1 يوليو 2014 - 13:49

Mustapha Laghtiri a partagé sa photo.
54 min · Modifié ·

استطلاع حول علاقة القصة القصيرة جدا بالخاطرة.
إنجاز: مصطفى لغتيري.
رغم حداثة سنها، استطاعت القصة القصيرة جدا فرض نفسها على الساحة الأدبية والثقافية ، في المغرب والوطن العربي، فتناسلت النصوص والدراسات النقدية المهتمة بها، ونظمت لها مهرجانات عدة في أكثر من قطر عربي، كما خصصت لها جوائز مرموقة من قبل الجهات المهتمة بالإبداع الأدب عموما والقصصي على الخصوص، حتى أن أصواتا ارتفعت من قبل كثير من المبدعين والمتتبعين لتنصيبها جنس المستقبل بامتياز في علاقة بالتطور المهول الذي تعرفه الحياة الاجتماعية، والسعي الحثيث للاختزال في كل شيء.
ورغم كل هذا الاهتمام ما زالت كتابة القصة القصيرة جدا تخلق إشكالا عقيقيا لدى المبدعين والنقاد، إذ أن كثيرا من كتابها غالبا ما يفقدون البوصلة ، فينزلقون في كتابتها نحو الخاطرة أو قصيدة النثر أو النكتة.
متى يحدث ذلك؟ وكيف يمكن تجنب الوقوع فيه؟
توجهنا بهذه الهموم الإبداعية إلى عدد من المبدعين فتفاوتت إجاباتهم وتصوراتهم للموضوع، وهكذا رأى القاص توفيق البوشاري الفائز بجائزة مهرجان الناظور للقصة القصيرة جدا
أن القضية هامة وتعلق بأشياء وطقوس ووعي الكتابة...ثم شاركنا في طرح الأسئلة التالية: هل تنطلق الكتابة من وعي بالجنس، وإذا تحقق هذا الوعي هل يلتزم به الكاتب؟ ألا يحاول الكاتب غالبا التمرد على الحدود لصالح غوايته وإشباع نزوات حروفه؟ هل تؤثر الفكرة على اللغة والأسلوب والقصد؟ وإذا سلمنا بحضور وعي متكامل متهيئ لكتابة القصة القصيرة جدا لا غير، فهل معنى هذا وجوب تحري خط سرد معين داخل ضوابط مكتملة؟ ألا يمكن أن تتناوب النصوص على مراوحة الاكتمال؟ هذا ما يحضرني الآن وأنا أشارككم الهم المشترك.
وكنوع من الإجابة غير المباشرة على أسئلة البوشاري قالت أمينة قصيري إن هذا التقارب أو الوقوع في انزلاقات الجمع بين ما هو قصصي والخاطرة مرده إلى التقارب بين القصة القصيرة جدا والخاطرة القائم على الاختصار الشديد وقصر العبارات وأيضا وهو الأهم التركيز والتكثيف ، ثم اشتغالهما معا على الإيحاء كاستراتيجية لتعميق قدرة المتلقي على استيعاب ما يبغيه الكاتب، وتبقى مع ذلك لكل جنس أدبي خصوصياته فالقصة القصيرة هي بمثابة لوحة كلما أبدع الكاتب في تصويرها كلما كانت ذات حمولة جمالية مضاعفة .. فيما تكون الخاطرة أحيانا أشبه بالموعظة أو الوصية لكن بمكونات أدبية خالصة
لكن قبل البحث عن سبيل لتجنب الوقوع في هذه المعضلة .. لا بد من وضع خط أحمر بارز تحت السؤال التالي: هل ما يزال الوقت يسعفنا في البحث عن الجنس النقي الذي لم يختلط ويتكامل بغيره من الاجناس ؟؟
بينما قدمت القاصة والشاعرة سعدية بلكارح الفائزة بمسابقة غاليري الادب في الشعر الفصيح وصفة تراها مناسبة لتجنب السقوط في منزلق الخاطرة قائلة:
حتى لا يقع السارد في مطب الخاطرة أو النكتة أو قصيدة النثر..عليه أن يضع لثيمة النص أو (ثيماته) هيكلةً تخص القص وتُقننُه..
فالقصة القصيرة جدا تعتمد دهشة أو صدمة غير متوقعة في قفلتها تربك القارئ و تخلخل قراءته..
فيما قالت القاصة اليمنية انتصار السري الفائزة بجائزة غاليري الأدب في القصة القصيرة إن القصة القصيرة جدا تنتمي إلى مجال السرد.. وقد تكون الخاطرة قريبة من الموعظة أو هي على الأقل حالة وجدانية معينة..عكس القصة، التي لها مقوماتها من حيث الحدث المتصاعد من خلال السرد المشوق الذي يجعل القارئ يتوق إلى النهاية والتي تكون عبارة عن مفارقة والتي تكون غير متوقعة كذلك.. وتتميز بالاختزال والتكثف بغض النظر عن الفكرة التي تتناولها القصة.
وقد ركز المبدع عبد الرحيم أحيزون في جوابه على مميزات هذا الجنس وخصائصه قائلا إنه من سمات القصة القصيرة جدا التكثيف والإيجاز والإختزال وتعتمد على الجمل الفعلية لتسريع وتيرة الحكي وتكون المفارقة والقفلة المفاجئة من أبرز نقط قوتها ، كما تلتزم القصة القصيرة جدا بوظيفتها الجمالية ومقوماتها الفنية .في حين قد نترك للقلم العنان دون قيود فنية أو رسالة معينة حين كتابة الخاطرة ، أما النكتة فلا أعلم لماذا تدرج في هذه الإشكاليات ، خصوصا وأنها تعتمد الخطاب الشفهي وأسلوب إلقاءها واختيار الزمان والمكان المناسبان ، وترتبط كذلك بقدرات الشخص الفكاهية وخفة ظله .
وجوابا على نفس الأسئلة، ركز القاص المصري شريف عابدين على التذكير بأنواع المزالق التي يسقط فيها كتاب القصة القصيرة جدا و ذكر منها:
كتابة ملخص قصة قصيرة أو رواية،والاكتفاء بصورة بلاغية مجازية وعدم وجود حبكة (مشكلة/صراع/توتر)و الاكتفاء بعرض مفارقة.
فيما حددت الشاعرة والقاصة رحيمة بلقاس الفروقات ما بين القصة القصيرة جدا والخاطرة قائلة إن القصة تختلف عن الخاطرة ، فالخاطرة سرد مشاعر أو مونولوج داخلى و دون قص غالبًا، أو أن القص هامشي، وأضافت قائلة بأن
القصة تكتسى الطابع الحكائى ، وبريق الافتتاح و دهشة القفلة , و شاعرية الأسلوب وتدفق السرد مما يبعدها عن الموعظة والحكمة ، وتحملك إلى عالم التخييل والتأويل.
أما القاصة والفاعلة الجمعوية صفية أكطاي الشرقاوي فرأت أن
القصة القصيرة جدا أصعب من القصة القصيرة العادية كما هذه الأخيرة أصعب في كتابتها من الرواية ،لأن القصة القصيرة جدا ،تستلزم لقطة معينة يقتنصها فنان يرى ما لا يراه الناس العاديين ، يكثفها للقارئ في أقل وقت ممكن ،وبأسلوب سليم ،ولغة دقيقة جدا لتؤدي المعنى بما قل ودل.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1824
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: ستطلاع حول علاقة القصة القصيرة جدا بالخاطرة. إنجاز: مصطفى لغتيري   الثلاثاء 1 يوليو 2014 - 14:08

admin كتب:
Mustapha Laghtiri a partagé sa photo.
54 min · Modifié ·


المضمر الخفي والمشترك الثقافي في القصة القصيرة جدا


في إطار إصداره لعمله النقدي “مضمرات القصة القصيرة جدا”، وهي دراسة طويلة توصلنا بها من الكاتب، ونقوم بنشر تلخيص لأهم ما جاء فيها، حتى يتسنى الإطلاع عليها من طرف المهتمين بمجال القصة القصيرة جدا.
إن المتتبع للقصة القصيرة جدا يلاحظ بأنها إبداع فني يسير بالموازاة مع الواقع ومع البنية الخارجية بشكل عام، لكن لا يعني هذا أنها تنقل الواقع نقلا حرفيا وإنما تهدف إلى البحث عن حلول لهموم هذا الواقع، فهي بذلك تنتقل من تفسير العالم إلى علاج قضايا وهموم هذا العالم، فالواقع هو همها ومشكلتها، لكنها لا تكتفي بنقل الواقع بسذاجة وإنما تنقله بموازاة مع التخييل وجمال اللغة وحسن انتقاء المشاهد الصادمة والمدهشة التي تعطي للمنجز القصصي القصير جدا عمقه الفكري وبعده الدلالي والفني.....
ونحن في هذه الدراسة سنركز على مضمرات القصة القصيرة جدا النصية والتناصية والبصرية والتخطابية والتداولية.
المضمرات النصية
إن اللغة هي البؤرة التي يلتقي فيها الملقي والمتلقي وهي القاسم المشترك الذي يجمع بينهما، فباللغة يتفاهم الإنسان وبها يفهم بعضه بعضا، ولذلك فهي الوسيلة الوحيدة التي بإمكان الأديب إرسال نص الرسالة “القصة القصيرة جدا”ومن اللغة يمكننا دراسة ومعرفة خصائص القصة القصيرة جدا الخارجية والمرجعية .
وللبحث عن المضمر النصي لابد من الارتقاء باللغة من حالتها السكونية كتراكيب لغوية ونحوية يتداولها الناس عبر نشاطهم الكلامي وتحويره حسب رغباتهم وخلفياتهم، وبذلك تصبح اللغة تعبيرا يختلف من فرد لآخر، واللغة إذا بقيت بعيدة عن السياق الاجتماعي والتاريخي وانحصرت في مجال التركيب فقط تجمد وتبقى في حالتها السكونية.
وتجمد التركيب يعني بقاؤها خارج الحركة التاريخية للسياق التخاطبي، ويعني أيضا تراجع التركيب مرتميا في عزلته، وعندما نتحدث عن التركيب لابد من ذكر اللغة ككلمات تكون في تراصها تركيبا سكونيا، لأنها بدورها عندما تجمد وتكرر نفسها في إطار الحالة السكونية الثابتة تفقد صراعيتها، وتتجمد اللغة عندما تفارق الكلام الفردي الذي يولد الحركة داخل القصة القصيرة جدا …..
2 - المضمرات التناصية
تعتمد القصة القصيرة جدا على إثارة فضول المتلقي بواسطة طبيعتها المفارقة التي تتضمن مستويين من المعنى:
المستوى القريب الذي نفهمه من خلال القراءة السطحية، والمستوى المضمر والخفي الذي يكمن في ثنايا القصة وبين سطورها، وهو الذي يثير فضول المتلقي ويستفزه، وبالتالي يجد نفسه طرفا مشاركا في تأثيث فضاء القصة بالرغم من تكثيفها وضيق حجمها، حيث تزداد المفارقة اتساعا كلما ضاق المبنى وتعددت معاني الألفاظ المشكلة للقصة القصيرة جدا. وهنا تظهر أهمية الانزياحات البلاغية واللغوية بشكل واضح في القصة القصيرة جدا.
والقصة القصيرة جدا لا يمكن أن تنتج نفسها بنفسها وإنما تنمو وتنهض في علاقتها بنصوص أخرى تتناص معها سانكرونيا(وصفيا)ودياكرونيا(مرجعيات النص) وهذا التناص هو الذي يحيي ويولد الإيحاءات والمضمرات الخفية في ذهن المتلقي، حيث تكون الاستجابة مع هذه النصوص إما إيجابا أو سلبا، إيجابا عند تقبلها والتجاوب مع محتوياتها، وسلبا عندما تتعارض مع ما تنطوي عليه من دلالات وحمولات فكرية وأيديولوجية مضمرة….
3 - المضمرات البصرية
إن النص القصصي القصير جدا ليس عالما مغلقا، ولا علامات بدون ذات، إنه نص قصصي مرتبط بشروطه المادية والموضوعية المنتجة للمعنى، وهكذا تكون علامات القصة الظاهرة لها مضمراتها البصرية التي تقوم بعملية التواصل، والمضمرات البصرية هي ما يشترك فيها الملقي والمتلقي من مضمرات تظهر على صفحات المجموعة القصصية ابتداء من العتبات الموازية لمتن النصوص ونقصد بها عتبة العنوان وعتبة الغلاف وعتبة الحواشي الجانبية التي تلفت انتباه المتلقي...
فالقاص تبقى عينه دوما خلف كاميرا لاهثة في التقاط الصور تتفاوت فنيتها وجماليتها، وفي نفس الوقت يضمر أنساقا معرفية ودلالية من خلال الخطوط حسب الرقة والغلظ، فيصبح للخطوط والكراكتيرات دوران بارزان هما: الدور الجمالي والدورالنفسي، اللذان يؤثران إيجابا في رغبة واختيار القارئ لخط من الخطوط العربية كاختيار الخط المغربي الذي يوحي للقارئ بالمصحف الشريف، أو توحي له بالهوية المغربية وهكذا.....
وكذلك حركة الأسطر بشكلها المسترسل أو بشكلها المتساقط الدال على التحرر من سيمترية الكتابة المتداولة، وكذلك من خلال علامات الترقيم التي تساهم بدورها في توجيه المتلقي الوجهة التي يريدها الملقي، وعلامات الوقف و الوصل والفصل، التي تستفز المتلقي وتدفعه إلى التساؤل عن أسباب الوقف وغيرها من العلامات البصرية.
كما أن للبياض والسواد أهمية كبيرة في إضمار ما يمكن إضماره في القصة القصيرة جدا، فالفراغات البيضاء على صفحات القصة تشتت نظر القارئ وتجعله يتلقى مضمون النص من الزاوية التي يريدها القارئ، بل قد يتوجه الوجهة التي يريدها الملقي.
4 - المضمرات التخاطبية
كان الناس قديما يعتقدون أن الإنسان كائن بيولوجي لكن مع مرور الزمن تأكد العلماء أن الإنسان كائن ثقافي كذلك، فلا يمكن فصله عن التراكمات الثقافية والمخزون المعرفي الذي يحمله كل واحد منا، وهذه التراكمات المعرفية لاشك أنها تراكمات يشترك فيها الكائن البشري في شتى أنحاء المعمور، ولهذا السبب نشترك فيما هو جميل، فيما هو أدبي ممتع يأخذنا إلى عوالمه الفنية، لأنها قواسم مشتركة ومشاعة يحسها الجميع. وهذا المشترك هو المضمرات الخفية التي تمتعنا جميعا وتحدث فينا ما سماه رولان بارث بـ”لذة القراءة”.
والمشترك الثقافي والمضمر الخفي يجمع الملقي والمتلقي، من خلال مجموعة من التقاطعات البنيوية و الدلالية والسميولوجية، التي يلتقي فيها هذان القطبان المشكلان للعملية الإبداعية، باعتبار أن الملقي يحقق ذاته من خلال لذة الكتابة، والمتلقي يجد نفسه ومتعته في لذة القراءة، وفي نقطة التلاقي تلك ينتج الملقي و المتلقي نصا آخر، يشترك فيه الاثنان في تحديد الرؤية وتقاسم المشترك الثقافي والمعرفي.
5 - المضمرات الدلالية
القصة القصيرة جدا تقوم على دعامتين أساسيتين هما القاص والقارئ وبينهما القصة القصيرة جدا بحجمها القصير والصغير، والقاص لا يكتفي بالوظيفة التركيبية في الجملة القصصية القصيرة جدا، أي لا تنحصر مهمته في البنية العاملية، بل يتعدى المستوى التركيبي الثابت إلى تقمص الأدوار وتمثيلها، حيث يصبح القاص/العامل قاصا ممثلا، يرتبط بدلالة الخطاب ويتصف بمجموعة من الصفات التي تجعل منه ممثلا حيا يتحرك في فضاء القصة القصيرة جدا، وقادرا على إنجاز مجموعة من الأدوار في حيز مكاني ضيق، وبأقل الكلمات.
: أقسام الموقع

الرئيسية
أخبار و تقارير
الخبر الدولي
جهات
تسلية و خدمات
حوادث و محاكم

الملف الفني
الرأي
مال و أعمال
الخبر الرياضي
على حسابي
الحر بالغمزة

من نحن ؟

إتصل بنا
للإشهار
شروط الإستخدام
فريق العمل
مدونات
مواقع صديقة

: تابعنا على

تويتر
الفيسبوك
RSS
+جوجل

جميع الحقوق النشر و النسخ محفوظة © 2012

موقع جريدة الخبر يومية مغربية شاملة

SG2I تصميم و تطوير و تنفيد
.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1824
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: تقنيات الق ق ج لغتيري   الخميس 3 يوليو 2014 - 23:42

admin كتب:
Mustapha Laghtiri a partagé sa photo.
54 min · Modifié ·

اMustapha Laghtiri
11 h · Modifié ·

تكنيك الكتابة والعدة التقنية لكاتب القصة القصيرة جدا.
إعداد مصطفى لغتيري.
"كلما تقلص حجم القصة ، أضحت كتابتها أكثر صعوبة، وهي تشبه في ذلك -إلى حد بعيد- مسابقات الركض، فالمسافات القصيرة،في هذا المجال، تعد الأصعب، إذ يلزمها كثير من الدقة والتركيز،وعضلات مرنة وقوية، وتداريب خاصة...
القصة القصيرة جدا،نظرا لصغر حجمها،تتطلب تكنيكا خاصا في كتابتها : قوة تكثيف، ودقة عبارة، ونباهة تلميح، وتلغيز وشاعرية قصصية، وذكاء وحساسية مفرطين في التعامل مع بداية القصة ونهايتها."
هذا مقطع من التقديم الذي كتبته قبل خمس سنوات للمجموعة القصصية "وقع امتداده ورحل" للقاصة السعدية باحدة، وتذكرته اليوم وأنا أفكر في الاستطلاع الذي طرحناه في "غاليري القضايا الأدبية" المتعلق بتكنيك الكتابة الخاص بالقصة القصيرة جدا، والذي اختصرناه في السؤال التالي:
لكي ينجح كاتب القصة القصة القصيرة جدا في كتابة قصصه، ماذا يلزمه؟
وقد كان أول من خاض في هذا الموضوع بكثير من الجرأة الأستاذ أيمن منصف، الذي اعتاد مصاحبة النصوص القصصية القصيرة جدا بلوحاته الفنية الجميلة، وقد أكد على أن كاتب القصة القصيرة ملزم بداية بالتخلص من وهم سهولة هذا الجنس، مشيرا إلى أن عمالقة هذا الجنس الأدبي الراقي في أمريكا اللاثينية أطلقوا عليه اسم "البعوضة ذات الألوان القزحية في أحسن حالاتها" كدليل على أن مبدعها يلزمه أن يكون ملما بتقنية عالية في السرد..ويكون قد مر بتجربة الكتابة في باقي الأجناس الأدبية الأخرى..كالشعر والقصة القصيرة والرواية...ويلزمه أن يكون مثقفا موسوعيا ينهل من منابع المعرفة المتنوعة، وخلال كتابته لها يتعين عليه أن لا يهمل العلاقة العضوية للعنوان بالنص، هذا الأمر الذي يتجاهله كثير من المبدعين، وأهم شيء بالنسبة للفنان منصف أن يمتلك كاتب القصة القصيرة جدا حسا مرهفا وذكاء لامعا يؤهله ليقول كل شيء ولا شيء في نفس الآن.
اما القاص عبد الرحيم أحيزون فقال محاولا مقاربة هذا الموضوع إنه لكتابة قصة قصيرة جدا يجب أن تحضر الفكرة أولا وتطرق باب الكاتب بإلحاح، ثم يوظف بعد ذلك كاتبها زاده من أسلوب وخيال وديباجة مع الابتعاد عن الوصف الزائد، وكلما كان الكاتب مرنا في التخلص من الأحداث بسرعة مع توظيف التناص والقفلة المفاجئة والبنية المتماسكة للنص تألقت قصته.
وقد تحدثت القاصة رشيدة خزيوة بكثير من العفوية عن تجربتها الخاصة مع هذا الجنس الأدبي المخاتل، فقالت بأنها أرادت مرارا كتابة القصص القصيرة جدا، ولكن القلم دائما كان يعاكسها و يتيه وراء الحروف و الكلمات و المرادفات والمجازات. وأضافت بلغة البوح".مشاكس هو قلمي..سألته يوما لماذا تعاندني ..؟ قال أمهليني بعض الوقت ،أريد أن أتعلم أولا السباحة قبل أن أغوص في الأعماق".
على عكس الأستاذة رشيدة كان القاص حسن قري أكثر دقة وصرامة في تناوله للموضوع فأكد بأن القصة القصيرة جدا هي ومضة تبرق في الذهن في لحظة غير متوقعة، قد تقتنصها، وتمسك بها متلبسة باجتياحك، فتطرزها في لحظة، وتهذب حواشيها، ثم ترسلها لقارئها، فيحتفي بها أو يستهجنها أو يلاحظ عليها، وهذا حقه، أما أن تنفلت منك، أو لا تكون فكرتها حاضرة في ذهنك، فتريد أن تملأ فراغك الإبداعي، فيكون منتوجك في أحسن الأحوال صناعة بدون طعم، أو مسخا يسيء للجنس الأدبي، فتكثر من الساخطين النافرين من هذا اللون الجميل. ويقدم الأستاذ حسن تعاليمه قائلا: اِملك لغتك، واهضم تقنياتك، واترك للتجربة حياكة نصك، قلن يكون إلا متعة لغيرك.
وقد سارت القاصة سعدية بلكارح على نفس المنوال محاولة تقديم وصفة منصفة لكتاب هذا الجنس الأدبي الجميل، فأصرت على أن على كاتب القصة القصيرة جدا أن يستحضر كل إحساسه لترصيص أفكار المتن التي تتوالد عند تخصيب الفكرة الأم أثناء الاستعداد للكتابة...كما يتعين عليه أن يمتلك أدوات السرد في البناء لغةً وبلاغةً وتوظيفا فنيا ملِمًّا بمقومات الميتاقص كتابة وقراءة..دون أن يفوته الاطلاع على المستجدات التي تتعلق بالقصة القصيرة والقصيرة جدا وينهل من خبرات المُجيدين لهذا الفن..
فيما ألحت القاصة اليمنية انتصار السري على ضرورة التقاط كاتب القصة القصيرة جدا للفكرة الجيدة واختزالها ..وتكثيف السرد وتصاعد الاحداث حتى تصل إلى نهاية قوية تصدم
القارئ، وتكون غير متوقعة منه حاملة لمفارقة تدهش القارئ ..وأن لا تكون مباشرة ، بل عميقة في المعنى ..,وأضافت السري مسترسلة بأن أجمل النصوص هي تلك التي
تشتمل على قدر غير يسير من الرمزية في أحداثها وتنأى -بالتالي-بنفسها عن التقريرية والمباشرة، التي لا تستهجنها القارئ وينفر منها ..ولا تجعله يستشعر ما تريد القصة قوله من أول جملة، ملحة كذلك على أن تكون لغة القاص سلسة غير متكلفة ..وتشد المتلقي إلى أعماق النص ...
وقد اختزل القاص عبدالمجيد النقري عدة القاص التقنية فيما يلي:الخلفية الثقافية، وجودة الأسلوب ، والتكثيف ، ووجاهة الموضوع ، والقفلة الجيدة. فيما اختار القاص توفيق البوشاري ان يعبر عن وجهة نظره في الموضوع بتعبير مجازي، يعبر ربما عن صعوبة الخروج بخلاصة شافية ووافية، بالنسبة لتكنيك الكتابة القصصية وأنم الأمر متروك لكل قاص على حدة ليناضل من أجل خلق عدته الخاصة التي تولدها التجربة وليس التأمل النقدي، حين قال إن القصة القصيرة جدا مزيج مزاجي يرج حليب السرد باستمرار!!.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1824
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: ستطلاع حول علاقة القصة القصيرة جدا بالخاطرة. إنجاز: مصطفى لغتيري   الجمعة 1 أغسطس 2014 - 10:11

admin كتب:
Mustapha Laghtiri a partagé sa photo.
54 min · Modifié ·

Mustapha Laghtiri‎غاليري الأدب
5 min ·

ملتقى الدار البيضاء الثاني للقصة القصيرة جدا.
سينظم "غاليري الأدب" بتنسيق مع مكتبة فرنسا يوم الأحد 3 غشت 2014 ملتقى الدارالبيضاء الثاني للقصة القصيرة جدا تحت شعار" القصة القصيرة جدا جنس المستقبل".
وسيشارك في هذا اللقاء مجموعة من الكاتب والنقاد المغاربة المتخصصين في هذا الجنس الأدبي بالإضافة إلى قصاصي غاليري الأدب ، إذ ستكون الأسبقة في ذلك للفائزين بجوائز غاليري الأدب في مسابقات هذا الجنس.
فعلى الراغبين في المشاركة في هذا الملتقى بقراءات قصصية أو مداخلات نقدية مراسلة الإدارة في الموضوع مع ضرورة إرسال عينات من إنتاجاتهم أو ملخصا لمدخالاتهم .
سينطلق هذا اللقاء مع الساعة الثانية زوالا ويختتم على الساعة السادسة مساء.
البرنامج:
الثانية: مداخلات نقدية ومناقشتها.
- استراحة يتخللها حفل شاي وتوقيع إصدارات جديدة في القصة القصيرة جدا.
الرابعة: قراءات قصصية.خمسة نصوص لكل قاص.
لائحة مؤقتة بأسماء المشاركين في ملتقى الدار البيضاء الثاني للقصة القصيرة جدا.
تحت شعار:
القصة القصيرة جدا جنس المستقبل.
المكان: مكتبة فرنسا بمركز المدينة جانب مقهى فرنسا وأمام محطة الترام بساحة الأمم المتحدة.
التاريخ: الأحد 3 غشت 2014.
التوقيت: من الثانية زوالا حتى السادسة مساء.
البرنامج: مداخلات نقدية وقراءات قصصية.
عزالدين الماعزي- اسماعيل البويحياوي- حميد ركاطة- محمد يوب- سعاد مسكين- حسن اليملاحي- سلمى ابراهمة- الطاهر لكنيزي- سعدية بلكارح- محمد أكراد الورايني- ابراهيم أبويه- عبدالغني الصراض-حبيبة الزوكي- حليمة مصدق- نعيمة القضيوي الإدريسي-كريمة دلياس- محمد محقق- عبدالغفور خاوة- رحيمة بلقاس- فاطمة الشيري- محمد الفطيسي- حنان قروع-رجاء قباج- رجاء السعداني- حسن لختام-نجيب الخالدي-عبد الله بداع-عبد الحق الغلاق-عبد النبي عسو-عبد العزيز الكصاب- حسن قري- كريم القيشوري- صفية أكطاي الشرقاوي- مصطفى لمودن- أيمن منصف- السعدية باحدة- مصطفى لغتيري.
ملاحظة: اللائحة مفتوحة لاقتراح أسماء جديدة للمشاركة شرط ممارسة الكتابة القصصية القصيرة جدا او نقدها.. أما الحضور فهو متاح للجميع.
0522209077
J’aimeJ’aime · · Partager.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1824
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: ستطلاع حول علاقة القصة القصيرة جدا بالخاطرة. إنجاز: مصطفى لغتيري   الأربعاء 15 أبريل 2015 - 18:28

admin كتب:
Mustapha Laghtiri a partagé sa photo.
54
القصة القصيرة جدا.. طروحات نقدية في «نص الحد الأدنى»

قدم ثلاثة نقاد طروحاتهم حول فن الأقصوصة أو القصة القصيرة جدا في كتاب، إضافة إلى شهادة القاص الفلسطيني محمود شقير الذي طرق هذا النوع الابداعي مبكرا وقدم تجربة مميزة معروفة، كما ضم نماذج من الأقصوصة عربية وأجنبية.

أخذ النقاد الثلاثة جوانب مختلفة لدى تقديم قراءتهم وهم على التوالي الدكتور باسيلوس بواردي، والدكتور إبراهيم أبو هشهش، ووليد أبو بكر.

قدم بواردي طروحات عامة حول النوع والأسلوب، وفي دراسته يرى أن عملية الإدراك الكلي للعالم وفق هذا النوع الأدبي تنطلق من جزئيات العالم نحو كليته. فقد تكون القصة القصيرة جدا فنا ملائما لمزاج القاص القصير النفس الذي لا يحتمل الإسراف في التعبيرات والوصف، ذي النظرة الجزئية، المؤمن باستحالة الإدراك الكلي للعالم، على أنني أؤمن أن هذا النص هو نص الحد الأدنى من الكتابة الذي قد يمنحنا رؤية متكاملة للعالم من منظور جزئي في إيجازه النصي، وفي الوقت ذاته يمنحنا تصورًا كاملًا إذا ما قمنا نحن بملء الفراغ في الفجوات النصية وما بعد النصية.

الناقد وليد أبو بكر يستهل دراسته بقصة من ست كلمات كتبها همنغواي واعتبرها افضل أعماله على الإطلاق. تقول القصة: «للبيع: حذاء طفل، لم يرتده أحد». وهو ينظر إلى النماذج الناجحة لهذا النوع من السرد القصصي على قلتها، والمحاولات النقدية الجادة، التي أرادت أن تصل إلى تقنين له، على ندرتها، تستطيع أن تتسامى فوق غياب الجدية عن كثير مما يكتب من قصص ومن نقد، وخصوصا في الحالتين معا، ما تملئ به المساحات الإلكترونية التي تتحرك دون ضوابط.

ويلاحظ أبو بكر أن ابرز ما يلتصق بالقصة القصيرة جدا هو كثرة الذين يرونها مركبًا سهلًا، فيكتبون ويكتبون، ويشكلون الغالبية العظمى ممن يدعونها، مع أن كتابتها الناجحة تكاد تضع شروطها الفنية الأساسية التي تشير إلى أنها تقل صعوبة عن إبداع أي نص قصصي آخر.

عربيًا يذهب أبو بكر إلى القصص الناجحة في هذه الانطلاقة الأدبية إلى أنه يمكنها أن تؤكد وجود هذا النوع من الكتابة، الذي يعترف به كتاب قصة بارزون، ويمارسونه بنجاح كبير، من أمثال محمود شقير وزكريا تامر، ومن أمثال أعداد كبيرة من الكتاب ما زالت شهرتهم داخل بلادهم (مصطفى لغتيري وعبد الله المتقي من المغرب على سبيل المثال)، إضافة إلى أعداد هائلة من كتاب اللغات الأخرى وخصوصا في أميركا اللاتينية، التي تتميز اكثر من غيرها بكثافة ما يكتب بنجاح مرموق من قصص قصيرة جدا، تكاد توازي في أهميتها ما وصلت إليه الرواية في تلك المنطقة الثرية بما تقدمه للعالم من أدب، وفي الولايات المتحدة الأميركية حيث تجري مسابقات كثيرة في كتابة القصة، وحيث تميل نحو القصر الذي يبلغ حدا لا يتجاوز بضع كلمات.

الناقد إبراهيم أبو هشهش يقول في مساهمته إن هذه القصة القصيرة جدا على الرغم من اقتضابها الشديد، فهمي مكتملة لأن القصر والكثافة والمفاجأة هي سماتها الأساسية، وإذا كان يتوجب عليها أن تكون بهذا القصر، فإن كل مفردة فيها لها وظيفة دقيقة في فضاء لغوي محدود، سواء كان هذا الفضاء مجازيا أو شعريا.

محمود شقير يعتبر اكبر المساهمين في إبداع القصة القصيرة جدا في الوطن العربي وفي رصيده خمس مجموعات.

يقول في شهادته: ثمة فرصة أمام القصة القصيرة جدا، تؤهلها للبقاء وبإمكانها أن تخطو خطوات اخرى إلى الأمام، في حال انتبه إليها النقاد على نحو صحيح، وقاموا بدراسة نماذجها المتقدمة، ووضعوا لها التنظير النقدي الذي بوسعه ترشيد خطاها، تمهيدا لانطلاقة جديدة.

ويعترف شقير بما أشار إليه النقاد من تأثره بالشاعر اليوناني الشهير ريتسوس، ويقول: كانوا على صواب فيما ذهبوا إليه. كما اعترف بأن التأكيد على ما في قصصي القصيرة جدا من حالات شعرية هو تأكيد صحيح. وأشير إلى أنني حينما اكتب قصة قصيرة جدا فإنني اكتبها على الورق بالطريقة التي يكتب بها الشاعر قصيدته. اشعر أن هذه الطريقة تجنبني التكرار والحشو والاستطراد وتساعدني على التكثيف، وبعد ذلك أعيد كتابتها على الحاسوب بالطريقة التي اكتب بها نصوصي النثرية..

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
ستطلاع حول علاقة القصة القصيرة جدا بالخاطرة. إنجاز: مصطفى لغتيري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: نقولات :: عائمة-
انتقل الى: