كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ذات العوالم الممكنة مصطفى سكم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1459
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: ذات العوالم الممكنة مصطفى سكم   الإثنين مارس 03, 2014 1:45 am

صدر للقاص المغربي مصطفى اسكم
اصدار جديد بعنوان "ذات العوالم الممكنة" وهي نصوص سردية عن مطبعة الرباط نت لحساب دار الريف والنشر الناظور، وعلى الغلاف الاخير كلمة القاصة السعدية باحدة ورد فيها:
"قصصك ليست للقارئ العادي البسيط فهي نخبوية وهذا الذي يجعلها لا تحظى بتعليقات كثيرة لانها تربك وتعجز لكنها في المقابل تبهر وتجذب " .
الكتاب في 80 صفحة من القطع المتوسط باهداء ونصوص قصيرة جدا: عتبات الذات(لقاء، عبور، أفعى، خميرة التفاح، نظرة عين، معركة، سر محفوظ، أصل، من وحي نساء عاريات، هدهدة، باب الوصول، عشق قاتل ..) وأخرى قصيرة اختار لها تأملات الذات: (دفاتر الصباح، في حضرة الموت، السفر الى الله، اختفاء قلب ).
**
"ذات العوالم الممكنة" إصدار سردي للكاتب المصطفى سكم
فاطمة الزهراء الرابط نشر في طنجة الأدبية يوم 02 - 10 - 2013

عن دار الريف للطباعة والنشر والتوزيع بالناظور، صدرت مؤخرا للكاتب المغربي المصطفى سكم مجموعة سردية بعنوان: " ذات العوالم الممكنة " وتقع هذه المجموعة في 79 صفحة من الحجم المتوسط، تضم المجموعة 78 نصا سرديا منها: "لقاء"، "مصير"، "ريح المصب"، "ضربة مقص"، "رهان"، "سفر"، "عتاب"، "غواية"، "تأملات الذات"، "انسحاب"، "بوح ذات العوالم الممكنة"...
وقد جاء في ظهر الغلاف شهادة القاصة السعدية باحدة: «إن النص الذي لا يكسر رأس القارئ، ولا يجعله داخل الرحى لتعصره، وتستخرج منه زيت الفهم، النص الذي لا يخلخل مفاهيم القارئ، ويحرك تصوراته، فهو نص فقير.. وقصصك أيها الأديب المبدع من هذا النوع الراقي الذي لا يستطيع القارئ الذكي أن يمر عليه مرور الكرام، فهو يشد بسلاسل من حديد، ويقض مضجع الفكر، ويحرك مرجل التساؤلات، ويدفع بالقارئ إلى البحث، وإلى التشكيك في قدراته المعرفية، وإلى إعادة تركيب مفاهيمه. قصصك ليست للقارئ العادي البسيط، فهي نخبوية وهذا الذي يجعلها لا تحظى بتعليقات كثيرة، لأنها تربك وتُعجز، لكنها في المقابل تبهر وتجذب. أجدني دائما أدور في فلك قصصك لأنها ملآنة جدا، وحمولتها ثقيلة، ومناهلها متعددة ومتنوعة ...ولغتك فنية راقية، وأسلوبك فلسفي متميز وأفكارك ذكية أصيلة وغير مسبوقة، هذا ما يسم نصوصك بالتفرد.هنيئا للقصة القصيرة جدا بهذا القلم الذهبي ،ولنا الفخر أن تتوج الساحة الثقافية بإنتاجاتك».
والكاتب المغربي المصطفى سكم قاص وباحث في الفلسفة من مواليد القنيطرة، له كتابات ونصوص إبداعية منشورة بمواقع إلكترونية، وجرائد ورقية (أنوال وانوال الثقافي ودفاتر سياسية)، شارك في أضمومة قصصية جماعية بعنوان: "حتى يزول الصداع " الصادرة عن جامعة المبدعين المغاربة سنة 2011.
*
كتب واصدارات
الأديب المغربي المصطفى سكم في "ذات العوالم الممكنة"

صحيفة المثقف

452-skmعن "منتديات دواوين الثقافية والأدبية" بالمغرب صدرت أخيراً للأديب المغربي المصطفى سكم نصوص سردية موسومة ب"ذات العوالم الممكنة" في 80 صفحة من القطع المتوسط، ويعد هذا الإصدار هو الأول في منجز هذا الأديب الواعد بعد مشاركة له بنصوص قصصية في إصدار جماعي عن "جامعة المبدعين المغاربة" (2011)، يحمل عنوان "حتى يزول الصداع".

452-skmوقد علقت الكاتبة المغربية السعدية باحدة بكلمة في ظهر غلاف "ذات العوالم الممكنة"، نقطتف منها التالي: «إن النص الذي لا يكسر رأس القارئ، ولا يجعله داخل الرحى لتعتصره وتستخرج منه زيت الفهم، النص الذي لا يخلخل مفاهيم القارئ ويحرك تصوراته، فهو نص فقير... وقصصك من هذا النوع الراقي الذي لا يستطيع القارئ الذكي أن يمر عليه مرور الكرام، فهو يشدك بسلاسل من حديد، ويقض مضجع الفكر، ويحرك مرجل التساؤلات، ويدفع بالقارئ إلى البحث، وإلى التشكيك في قدراته المعرفية، وإلى إعادة تركيب مفاهيمه..».

ومن هذه المجموعة نورد هذا المقطع من نص "بوح ذات العوالم الممكنة" ما يلي: «للحكي طقوسه السردية. ولصاحبي طقسه الخاص في نسج عبارات الحكي. يتحدث المخيال بعبارات غير مكتملة مفتوحة على كل الممكنات، تستدمج الغير، تحلق به نحو يوتوبيا موحدة ضد التشتت.. كعادته، لا يتمم حديثه و لا يتركني أحاسب النادل، يسحب مفكرته بعد أن صاحبته في سياحته الخيالية عبر أوراقها، وبعد أن أطلعني عن كتاباته الأخيرة والأخرى القادمة.. بسيط بساطة المقهى التي يرتادها، متواضع تواضع المناضل الملتزم.. ألا يكرر دائماً على مسمعي أنه مصر على عاداته البسيطة القديمة حتى بعد أن بوأته الحقيقة الانتقالية مسؤولية سياسية عمومية زمن الضباب..»
*
بوح ذات العوالم الممكنة


انتظر عائدا من يم كان قد اشتاق إليه مند زمن غابر،في ثناياه عثر على محياه المفقود،تحسس وجهه الملتوي في أعماق ذات مازالت تتشكل عبر صيرورة الزمن. كان الوجه قد غادر صاحبه ذات ليلة بعد أن انتشت ثملة بنبيذ عنب عرصة جدته،ليلة حولت الوجود لقناعات مشروخة تعيد البدايات الأولى للجزئيات ، تنفتح على جنيالوجيا الذات المهووسة بتراكمات القطائع الراجعة في تعاليها الدائم وسموها نحو اللاتناهي ، في شظاياه ضياع الفكر وتيه العقل وجنون المنطق.. يأتيها البحر ليأخذها معه،تأسرها أمواج الريبة ليل نهار، آه من مفارقات السؤال ومن تعايش نجوم الليل مع إشراق النهار . كيف للذات أن تقبل بتساكن عداء الأضداد وتمازج الانشطار ، سواد البياض وانسداد التراخي تمدد الانصهار المنسكب على مرايا الوجود.
تتداخل أسئلة لغة الصمت المدوي في أعماق الذات بصدد حياة الأشياء التافهة المؤتتة لفضاء الكون،هي هوامش الأشياء وأشياء الهوامش توحدا في نسيان يخلدهما..تسألني عن النسيان؟ قل هي الذاكرة الحافظة للتفاصيل والهوامش والبياض ، لكل ما هو آت يجعلها مهيمنة آسرة للذات وللأغيار،تفصح عن المسكوت المعلن على حيطان الأزقة وأسوار المدينة ،في همسات النساء،أجساد الباغيات ، ترنح المتسكعين،في كتابات سجينة على الأوراق، في هاهنا الآن واللاهنا أبدا ، في مذكرات الأسرى وأغاني المساجين و أوراق عصابية في يد دهاني يؤرخ
للذات بواقعية الفانتزم؛ ما أن تنتشي بلذة الحياة حتى تنمحي في الموت وما أن تكشف قوانين الصيرورة حتى تقذف في عبثية التفاصيل و فوضى النظام.
هو ذا النسيان. إنه الوجود الآن ، الوجود أبدا ، الممكن الوجود في جوهر العدم.
لا تنمحي الذات في النسيان و لا تذاب في آخر فنجان قهوة كل يوم بسراب جميل يبت نشوى ثلجية مسكنة للألم؛ في الألم إحساس الذات،قد لا تتألم الذات ألما فالألم فكرة تحياها الذات ، تتأملها؛فكرة تلف الكيان وترسم له حدوده الأنطلوجية . ألم الفكرة يعيد السؤال من يحيى فعلا تجربة الألم، ذات الأنا أم ذات الأخر؟ أي ذات تنتشي بالألم ومن تحيى عنفه ورمزيته أهي الذات المسكونة بفكرة الألم أم الذات المتألمة بحرقته أم لفهما الألم في ذات واحدة ؟
لكن أمواج اليم تذكر الذات بالبعد الميتافيزيقي لفكرة النسيان؛نسيان الذات لآخرها الميت ونسيان الميت لآخره النابض بالحياة ، كيف تنسى الذات الموت بالحياة وكيف تحيى الحياة بالموت؟
تندهش الذات لصمت نسيان دائم الحضور في جزئيات الأجساد المتمددة أمامي .حكمة الصمت في معان هذه الجزئيات التي تحكي عما جرى وعلق على هامش الذاكرة حين كانت الذات طفلة تتحسس الممكن الهامشي في عالم الحضور،عالم الغرفة المظلمة التي كان يتسرب منها ضوء نور خافت من ثقب الباب أو سماع همسات الخطوات المارة الهوينى تسرق سويعات للذة والمتعة،كثيرا ما كانت تنقلب ألما ،هو اليوم دائم الحضور في صمت النسيان وفي نسيان صمت كانت تعيشه الذات حين كانت تنزوي في أركان الغرفة تمني نفسها بالممكن الهامشي ، يحلق بها عبر كوة الضوء إلى عالمها الخارجي تسافر إلى حيث الأغيار،،،الأغيار الممكنة في عالمها الممكن الهامشي ، تحدد ملامحهم الهلامية وتعيد تشكيلها في لحظات التذكر عبر مقولات الفهم.
أي فهم هذا لا يستقر على وجوه محددة للأغيار؟ تختفي الملامح،يغلفها النسيان،تجتهد الذاكرة في رسم جزئيات الوجوه،تأتيها في رعب وجودي،نظرات باردة،شاردة،تقاوم عنف التفاصيل والجزئيات فتنتشي بلحظات النسيان وعذوبة الهلامي...أم أنها الذات تمتطي السراب..تتحول لحجاب يلف التفاصيل،يدمجها في العتمة لتسكن ظلمة هامش لامرئي...تستكين الذات لوجوه بدون ملامح أو أقنعة...تتجاذب فيما بينها غير معترفة بالمسافات و الأمكنة والمجالات ...يقذف بها في عالم الأمكنة المتناثرة،تسيجها نظرات الأغيار بأسئلة الأنا الراغبة في المعرفة،الحافرة في الذاكرة،ماضي و حاضر وممكن الذات لرسم حدود التلاقي ومجالات المعرفة وطبيعة العلاقة..
تسجن كل ذات في عالمها الممكن أو في عالم ممكن، يتراءى من خلال مرآة الوجود..هي الأنوار تشع من النسيان،تعكس ما يفيض به الزمان،، أنوار النسيان تسعى لفك كل روابطها مع الماضي والانفلات من الدائرة الأبدية...تتساءل الذات إلى أي حد تستطيع فقدان كل إحساس بالأنا لترقى إلى الجوهر الرقيق الشفاف المتحرر من تجارب الألم وعنف صمت النسيان،والرعب من تفاصيل وجزئيات هامش العالم الممكن الثاوي في أعماق الذات. كيف للذات،الجوهر الشفاف أن تتحد مع ذوات الأغيار في هوامش كل الممكنات ولو في ثنايا النسيان،في عالم الخلود.
هي الذات إذن تسعى لخلودها ولو في النسيان:الخلود فكرة للحياة والموت،نحيى الخلود بفكرة الحياة ونخلد بتجربة الموت..والألم جسر التواصل بينهما،ولادة متجددة في رحلة الارتقاء والنكوص داخل النسيان..

للنسيان أثر الغير الذي انسحب ذات مرة بعد أن شع له نور الله من وراء الأمواج متحدثا بتفاصيل الأشياء حيث يتراءى في بساطته،يحلق في الأجواء،يمشي في الطرقات،يمر عبر الدروب..يتأمل رسومات الجدار وكتاباتها.آه كم تشدني حيطان دروبي القديمة تعلن عن أسرار البيوت،تجيب عن تساؤلات خلف الأبواب المقفلة بأسماء،نعوت،أحكام،وقائع،إعلانات الحب المستحيل،همسات المثليين وبوحهم الحزين،انتقام المحبطين،أحلام وآمال الثائرين،انفلات رغبات الهو في غفلة من الرقيب ...تتأمل الذات حضور الغير في كثافة النسيان،،متى تتمرد الذات عن النسيان تحوله لحضور دائم للآن. كيف لها أن تطل من الشرفات المضيئة على ما تنطوي عليه طيات الزمن الهارب منها،المتسلل خلسة إلى حيث الحبيبة ينحت تمثالها،يلفها في نمطية أبدية لا تملك الذات شفرتها أو أعطية فك لغتها الهيروغليفية.كيف لها ذلك وقد استهزأت كثيرا بطلاسم فقيه نساء الحي حين كانت تتمكن من أعطياته المزينة لأعناقهن ومعاصمهن..هل تعود الذات إليه معترفة بجهلها الراغبة في تعلم قراءة الطلاسم لعلها تتخلص من لعنة الزمن؟

شذرة من النسيان تسر للذات،ألست أنت الزمن ذاته،كان الزمن بك حين كنت الأنا التي تحيى ديمومة الموجود المنفتح المنساب إلى حيث الله؛أم أنه النسيان دائما يجعل الذات تحيى الزمن وكأنها خارجه وما بينهما عدم مشدود إلى الوجود بنار ملتهبة توحي بالفردوس الموعود أم انه كذلك فعلا وفي عمقه تعايش الماء والهواء والتراب في نزاعاتها عما يكون المبدأ والأصل. وليكن، لكن ما للذات تحيى تفاصيل ها هنا الآن،تفاصيل أشياء هي نفسها عاشتها في ما مضى...أتستعيد الذات تاريخ التفاصيل الماضية أم أنها عاشتها قبليا؟ هي الذات الآن ترى كيف أنها رأت حوريتها ذات عام..الجسد المتمايل الهوينى،المندفع نحو الآتي،شعر تلقي به رياح ناعمة نحو الخلف..وما بين اندفاع الجسد للآتي وارتمائه في المقبل تتراقص ذات الغير أمامي تذكرني بتلك الأوراق العصابية في يد الذهاني المؤرخ للذات بواقعية الفانتازم ...هي،نعم،كما رأيتها في الماضي كانت حية تحيى زمانها كما أراها الآن أمامي...أحث ذاتي على التفكير مجددا،هو أكثر من تمرين ذهني على إثبات الذات وأبعد من أن يكون مجرد شطحات كلامية تمارس فن الإقناع بالتحايل اللغوي..أيها النور من منا رآها في الماضي ويراها الآن ؟ أم هو فيض الأنوار القدسية على الذات به امتطت الزمن ورأتها قبل الآن...قبل حتى أن تكون.؟

أسر النور في خاطر الذات..أنت الزمن والزمن أنت؛ والفاصل بينكما جسد يترنح بين لهيب الرغبة وبياض الضباب...ألا ينطق بياض الضباب بحقيقة الزمن في امتطاء الذات لأنوار السماء حين تعلن عن تفاصيل تتبخر مع شعاع الكون، حينها يبوح الضباب بما لا يتراءى للذات أو بما يعكسه من دواخل النسيان...قف ها هنا، فللظلمة والعتمة والضباب..حق البوح والكشف عن الوجه الآخر للأغيار.

تراه الذات وقد استوى على كرسيه المعهود في مقهى يصر صاحبها على بساطتها كما يصر الغير على ارتيادها،يطلب قهوته كعادتها سوداء بدون سكر..ينظر إلى فنجانه-كعادته في كل مرة-يصوبه جهة النور المنبعث من السماء،يتأملها أم يستبطنها..تشده أجساد نساء تعرفت عليه،،فوجهه جزء من السياسة العمومية للعدالة الانتقالية الجوانية لحقيقة الضباب..يعدل من جلسته،يقلب بين الفينة و الأخرى أوراق مفكرته المليئة بالمواعيد، فجلسته ها هنا لحظة استرخاء عابرة أشعرته بوحدانية قاهرة فسارع هاتفا للغير...الغير لحظة تسلية،ترويح عن النفس وانفلات من جحيم الذات في عزلتها، كما هو حافز لسياسات عمومية للمخيال الملتزم تحقق للذات تعاليها بل تميزها الرمزي عبر صيرورة الزمن الطبقي..
للحكي طقوسه السردية.ولصاحبي طقسه الخاص في نسج عبارات الحكي ..يتحدث المخيال بعبارات غير مكتملة مفتوحة على كل الممكنات،تستدمج الغير،تحلق به نحو يوتوبيا موحدة ضد التشتت...كعادته، لا يتمم حديثه ولا يتركني أحاسب النادل، يسحب مفكرته بعد أن صاحبته في سياحته الخيالية عبر أوراقها وبعد أن أطلعني عن كتاباته الأخيرة والأخرى القادمة...بسيط بساطة المقهى التي يرتادها، متواضع تواضع المناضل الملتزم...ألا يكرر دائما على مسمعي أنه مصر على عاداته البسيطة القديمة حتى بعد أن بوأته الحقيقة الانتقالية مسؤولية سياسة عمومية زمن الضباب ..أبساطة هي أم ذكاء امتلاك سلطة أقوى من خلالها: سلطة البساطة و بساطة السلطة لكن كيف لهما أن يتحدا مع هذا الانفصال وأن ينفصلا مع هذا الاتصال..
حقيقة الضباب تلح على الذات بأنه وصال الأنا ومؤسسة الحقيقة؛ في زواجهما من أجل ذات جديدة ...هي ذات ماضوية رسمت معالمها سريا في حلقات النقاش وضبط خطط الانتشار وقيادة الأغيار نحو اليوتوبيا..هي اليوم مجرد إصرار ذاتي على وجود الذات في وضعيتها الجديدة وفي حركية صراع الذوات المنقلبة إلى أغيار..أي ذات هي الحقيقة؟ وأي ذات مازالت على الطريق ؟
كل الذوات أراها اليوم مشرعة نحو الأعالي حيت التساكن مع من كان الأخر المقيت. المصطفى سكم المهدية غشت 2007
*
ذات العوالم الممكنة " نصوص سردية للمصطفى سكم

كتب الأستاذ محمد الفاهم
" صدر للأستاذ الصديق والزميل مصطفى سكم عمله الإبداعي المعنون ب : " ذات العوالم الممكنة ـ نصوص سردية " عن دار الريف للطباعة والنشر بالناظور . الكتاب هو عبارة عن سفر عميق في غياهب الذات والوجود ، مساءلة قلقة لقضايا الإنسان الأساسية : الموت والحب والخلود ، كل ذلك بلغة مغرقة في شاعرية عذبة لا تخلو من إشارات فلسفية ، فالأستاذ سكم هو مدرس سابق لمادة الفلسفة بالعرائش .
من ناحية التجنيس الأدبي يمكن أن نقول بأن هذه النصوص تدخل ضمن القصة القصيرة جدا ، غير أن الكاتب يتناول هذا الجنس بطريقة مبتكرة بحكم زخم الإحالات المفهومية والتضمينات الفلسفية . تصبح هذه النصوص إذن ذريعة لتمرير رسائل قوية بخصوص العزلة والدهشة والوجود . أليس النص ذريعة كما يقال Le texe est un prétexte : يقول الكاتب مثلا : " ما أقساه فعل الموت وطقوسه ، يدمر ذاته الصغيرة يمزقها أفكارا هلامية تبحث عن الأصل ، المنبع ، عن الحقيقة ، حقيقة الذات التي هي كينونته وحقيقة الوجود التي صيرته رجلا في غفلة منه " ص 57 .
إن الذات التي يتحدث عنها الأستاذ سكم ليست تلك الذات الديكارتية المطمئنة ليقينياتها ومعارفها ، بل هي ذات قلقة متكثرة ، إنها في حد ذاتها أكوان تعيش في رحيل دائم حول ممكن ما ، من هنا دلالة العنوان الذي يحمله الكتاب ، أما الصورة الموجودة على الغلاف فهي تحيل على السمو والتعالي والرغبة في معانقة المطلق ، رغم أن هذه التجربة لا تعاش في طمأنينة بل في تشظي وقلق ، فالسماء تبدو في الصورة حالكة ومدلهمة والغموض يلف بها من كل ناحية .
إن الإنسان كما قال هيدغر هو أساسا إمكانية ، والعمل المبدع الذي قدمه الأستاذ مصطفى سكم ما هو إلا بحث إبداعي عن هذا الممكن . إنه إضافة نوعية إلى الأدب المغربي بشكل عام وإلى القصة القصيرة جدا بشكل خاص ، هذا الجنس الأدبي الجديد الذي تقافز عليه الكثير من الأدعياء والمتطفلين ومستسهلي الكتابة حتى أضحت هذه الأخيرة مجرد تحبير بينما هي بالنسبة لسكم " براق للحروف " ."
*

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1459
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: ذات العوالم الممكنة مصطفى سكم   الإثنين مارس 03, 2014 1:48 am

[img][/img]

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1459
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: ذات العوالم الممكنة مصطفى سكم   الإثنين مارس 03, 2014 2:13 am

محاورة مع كاتب "ذات العوالم الممكنة":
- يبدو العنوان لاحقا على التاليف، باعتباره عنوانالأحد نصوص المجموعة.
- كلمة ذات في اللغة تحيل على معنيين: يرتبط الأول بمؤنث أحد الأسماء الخمسة بمعنى صاحبة، بينما يدل الثاني معجميا على وجود أو هيئة للشيء صامتا أو صائتا وصفا لكينونته المدركة بالحس أو بالحدس.
-ذات مفردا والعوالم جمعا قد يوهم بوجود وحدة في الوجود في ظل التعدد/ التنوع/
- العوالم الممكنة جمعا تجاوز للعوالم الكائنة واستباق للعوالم المستحيلة بقاسم مشترك هو ذات مفردا



***
admin كتب:
" />

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1459
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: ذات العوالم الممكنة مصطفى سكم   الإثنين مارس 03, 2014 2:14 am


نظرية العوالم الممكنة لحل عدد من المشاكل في نظرية منطقية، ولقد ابتكر فكرة العوالم الممكنة من قبل الفلاسفة وعلماء المنطق، ومددت على نطاق واسع لتكون قاعدة نظرية للمواضيع الأساسية في الدراسة من الخيال. هو من وحي نظرية العوالم الممكنة من الفلسفة الكلاسيكية وفكرة لايبنتز للمن "اللاتناهي من العوالم الممكنة." كان لايبنتز الذي اقترح في الأصل أن عالمنا الفعلي هو واحد فقط من ما لا نهاية من العوالم الممكنة، وهذه الحقيقة ضروري هو الحقيقة في جميع العوالم الممكنة (Semino، 1997:59). من خلال تطوير نظرية العوالم الممكنة، وبالتالي، المنطقيون والفلاسفة رسمية ببساطة، لأغراض خاصة بهم، والمفاهيم التي تشكل جزءا من الخبرات المعرفية لجميع البشر. النسخة الرسمية لهذه النظرية يوفر مجموعة من نماذج لتفسيرات الدلالي لل والسياقات intensional ومتعمد مشروط. في (1983، 511) كلمة Dolezel، ودلالات العالم ممكن يوفر قاعدة عريضة لهذه الدراسة [الدراسة النظرية للعلاقات بين الكلمة والعالم] بافتراض أن مجال العلاقات الدلالي هو عدد وافر من العوالم الممكنة، بدلا من واحد، الفعلية، العالم الحقيقي فقط. بلنتينغ (1977:245) يعرف العالم ممكن "حالة من الشؤون من نوع ما - واحد الذي يحصل سواء، هو حقيقي، هو الفعلية، وإلا بإمكانه الحصول عليها.""

*
admin كتب:
محاورة مع كاتب "ذات العوالم الممكنة":
- يبدو العنوان لاحقا على التاليف، باعتباره عنوانالأحد نصوص المجموعة.
- كلمة ذات في اللغة تحيل على معنيين: يرتبط الأول بمؤنث أحد الأسماء الخمسة بمعنى صاحبة، بينما يدل الثاني معجميا على وجود أو هيئة للشيء صامتا أو صائتا وصفا لكينونته المدركة بالحس أو بالحدس.
-ذات مفردا والعوالم جمعا قد يوهم بوجود وحدة في الوجود في ظل التعدد/ التنوع/  
- العوالم الممكنة جمعا تجاوز للعوالم الكائنة واستباق للعوالم المستحيلة بقاسم مشترك هو ذات مفردا




***
admin كتب:
" />

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1459
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: ذات العوالم الممكنة مصطفى سكم   الإثنين مارس 03, 2014 2:16 am

العوالم الممكنة و مرجعية التلقي التأويلية وقفة مع مشروع ( أمبرتو إيكو )

حيدر عبد الرضا
13/10/2011
قراءات: 3001

تتبوأ مؤلفات و أعمال الأديب العالمي الناقد الأيطالي ( أمبرتو إيكو) في تأريخ الأدب السيميائي منزلة تأريخية عريقة شهد له بها معاصروه و من تبعهم من أعلام الفكر الغربي ، بالتالي هي منزلة معرفية و نقدية كبيرة ، إذ ما فتئت كتبه النقدية و الأدبية السيميائية تمد الدارسين المعاصرين بمعين من الأستقراءات و التحليلات و الأستنباطات قد يعسر علينا اليوم أدراجها ضمن متصوراتنا الذهنية الراهنة و المعاصرة ، ففي مؤلفات ( أمبرتو إيكو ) النقدية ثمة مقاربات شمولية ، ترجع الى الرؤية النووية أو المقاربة التجزيئية التي أولاها الكثير من النظار لمناهجهم المعرفية ، و بالتركيز على حيثية واحدة فقط من حيثيات التجربة الجمالية في المجال الأبداعي الأدبي . من جهة أخرى وجدنا (أمبرتو إيكو ) و في أغلب أعماله ، لايفهم النص الأدبي على أنه مرتع للاسقاطات الذاتية أو كورشة للمقاربات الموضوعية الساذجة ، بل أنه على العكس من ذلك ، يفهم النص على أنه أنتاج تلاقح ( هيرمينوطيقي ) مركب بين ذات القارىء و موضوع النص ، و أن كانت هذه المقولة تعد بمثابة بديهية متعالية ، فأنه لا يتوانى اليه من تكريس النص و في مسار نقدي مشروط و أنفتاحية النسق الثقافي لذاته . و عند أقتراب القارىء من عوالم هذا الكاتب النقدية لربما سوف يتضح له بأن كل بحث نقدي هناك ، لربما هو قادم من جذور نظرية تعضيدية تأويلية ترسى قواعدها من المنظور السيميائي الى إجرائية الولوج نحو كثافة التجربة الجمالية في النص و دون ألغاء قطب أو بعد واحد من أقطاب النص . و يتضح من جهة أخرى من أن الدراسات و المقالات التي كتبها (أمبرتو إيكو ) لها باعا كبيرا في سيميائيات الثقافية المنظورية ، لهذا نجده في الحقيقة يشتغل على عدة أنساق دالة مثل النصوص الجمالية و اللسانيات اللغوية و الأشهار في الصورة السينمائية و الموضة في الأزياء الفلكلورية ، كما نجده في مرات أخرى له تجارب في الكتابة التأريخية التوثيقية ، خصوصا ما يشوب القرون الوسطى في أوربا ، و مرات في الفلسفة ، خصوصا معالجة بعض الأزمات ( الأيبيستيمولوجيا ) التي مست ميدان الفلسفة و اللغة الفلسفية ، كما لا ننسى بأن إيكو له خاصية أخرى ، تكاد تقل عند النقاد الآخرين ، تتمثل في كتابة الرواية و كتابة الرحلات . من هنا و بعد أستعراضنا الميادين الكتابية لهذا الكاتب ، لابد لنا الأن من دخول لأهم الطروحات التي كتبها إيكو في كتبه . حيث نبدأ أولا بنظريات كتابه الأول ( الأثر المفتوح ) ثم بعد ذلك سوف نقوم بتناول كتابه الثاني و الأهم ( حدود التأويل ) ثم بعد ذلك سوف نتناول بشكل سريع روايته المعنونة ( أسم الوردة) .



( الأثر المفتوح )

من خلال قراءتنا لكتاب ( الأثر المفتوح ) وجدنا في مفاصل مباحث هذا الكتاب ، ثمة أبعاد معرفية تأويلية كانت بمنأى عن السياق و النسق الآخر من ثقافة النص و نظرية التلقي ، التي تبدو عادة رسما في مضامين المجالات التنظيرية التصحيفية ، ألا أن ما واجهناه في مفاصل كتاب ( الأثر المفتوح ) كان عبارة عن مسيجات أرسائية خاصة في مدار غايات أسئلة النص و أشتغالات المعرفة النصية الداخلية ، و الناجمة عن ضرورات ظرفية معينة ، و الكتاب كان ممتدا في مباحثه نحو خصوصيات الهيرمينو طيقي حيث تكمن هناك ثمة مقاربات معرفية خاصة و حدود أنساق محاور مغايرة في التشكيل المنهجي . و نلاحظ من جهة أخرى بأن فصول كتاب ( الأثر المفتوح ) قد جاءتنا منتشلة على أساس مفاهيم محورية شرطت ما يسمى ( الحداثة الغربية ) لكن من جهة أخرى يبق القارىء لهذا الكتاب متوجسا و هو يناظر بذات ملهمة لعناصر موضوعات فكرية متنوعة بصريا و سمعيا ، لهذا تراها أكثر أهتماما بالموسيقى و الرسم و النحت ، أما الفصول الأخرى من هذا الكتاب ، فقد جاءت مقولات معرفية و نقدية تتقفى الأثر القرائي و جماليات التلقي ، و عند التدقيق في باقي فصول الكتاب ، نلاحظ بأن إيكو راح يتعامل مع النص على أساس أختراقات شفروية سائدة في صميم الأنساق المرجعية الجاهزة في النص ، حيث نرى بأن العناصر الأخبارية في النص ذات تموجات ضئيلة قياسا و أفق تعدديات نظرية التواصل الخطابي ، كذلك هناك بعض من فصول الكتاب ما تولد لدى القارىء ثمة قراءة أنفتاحية و أرسالية في شفرات المخبوء من النص ، لتتضح بالتالي للقارىء مثل هذه الترسيمة ( منبع / باث / قناة / رسالة / شفرة / مستقبل ) و هذه الخطاطة بدورها تكون أراء معروفة في نظرية التواصل النصية ، لذا من الممكن أن نجدها في معظم الخطابات الثقافية التواصلية و مهما تعددت و تنوعت . ولكن يبقى هناك أمرا هاما في كتاب إيكو ، حيث نلاحظ بأن إيكو نفسه لم يغفله ، و هو موضوع النموذج التواصلي و الذي كان إيكو قد أعتمدة في السابق كنموذج تراتيبيا في نسق أصناف النموذج المبحثي ، فإيكو على علم تام بأن النموذج التواصلي كان لا يخلو من وظائف و شفرات تحفيزية لفعل الخطاب التواصلي ، لذا فأن عليه تقديم قائمة أدلة أشتغالات أنظمة التواصل ليبرهن على أن هذه الخطاطة ما هي ألا وظيفة متباينة في أبعاد أستجابة المعاني المحتملة . و نفهم من هذا كله بأن كتاب ( الأثر المفتوح) ما هو ألا جملة تشريطات في التواصلية الجمالية و كتكاثر و تعدد للدلالات في النصوص الأنفتاحية ، و على الرغم من النجاح الذي حظي به كتاب ( الأثر المفتوح ) ألا أنه من جهة ما بقي قرائيا و نقديا يشكل مقولات في بنية المغلق المفهومي الكبير .



( القارىء في الحكاية )

يعد كتاب ( القارىء في الحكاية ) الذي كتبه إيكو في سنة

(1969) من أهم الكتب التي تناولت الجانب التأويلي في النصوص و الكيفية الديناميتية التي عن طريقها يمكن أعتبار المتلقي ركيزة أساسية في عملية أنتاج الدلالة . و عند مطالعة فصول و محمولات هذا الكتاب ، لربما يجدها القارىء بأنها دراسات تداولية في النص و على نحو معاينة مشفرات خطابية المقروء بشكل علاقات ممكنة في نواميس التوليد الدلالي و التأويلي و ضمن مجسدات خطابية و إجرائية تكتظ بحدود قارىء إيكو الذي وجدناه في بعض فصول الكتاب ، يمثل متفرجا أفتراضيا ذات دلالة قاموسية في سياق منطقة مقدماتية في النمط و الأفتراض و النموذج . أن القارىء لكتاب إيكو ( القارىء في الحكاية ) من جهة ما يلاحظ بأن هذا القارىء النموذجي ما هو ألا ألة مفهومية و مثالية تعمل بجد و نشاط ليس له من مثيل في عالمنا البشري المحدود ، حيث نرى هذا القارىء في عوالم أنظمة إيكو القرائية ، يملأ فضاءات المسكوت عنه أو المصرح به كأنظمة دلالية ، ثم بعد ذلك نراه يبرز كموضوع سيميائي داخل موجبات البنية الغائبة ، و لا يبتعد هذا القارىء في كتاب إيكو عن حدود الأطروحات الأفتراضية التي تحتوي على مقولات تمطيط الكلمة و المثال و المؤول الشفروي في المعنى الجوهري .



( حدود التأويل )

عند مطالعة كتاب ( حدود التأويل ) يواجه القارىء ثمة سمات دلالية منتقاة من كلمة أو جملة نص تتم بها عملية التأويل و عن مجموعة من الشروط الناجحة راح يتخذ إيكو مجال التأويل داخل منطقة تعاضد نصي لتكون لذاتها ذوات مفهومات و تجريدات سيميائية في عملية الفهم و التداخل التوقيعي . عند الأمعان في فصول كتاب ( حدود التأويل ) نلاحظ من خلاله إضاءات المقروء النصي من خلال مفهوم (العوالم الممكنة ) و هذا المفهوم النصي يكشف مجلى كيفي خاص في مسيرة القراءة السائدة في النقد ، حيث نرى بأن إيكو راح ينتقي لعوالمه النصية أفعال و خاصيات العالم الممكن كمسار من الحقائق و التحكمات الممكنة ، و ينطلق أيكو من ميدان العوالم الممكنة على أساس من المشاكل المتعلقة بالقصدية القرائية و أنطلاقا من منظورات ( ماصدقية ) و بهذا تتجلى لدى القارىء لهذا الكتاب ثمة نزعة الخروج من الخاصيات التشخيصية على أساس من أن العوالم الممكنة ما هي ألا خاصيات بلوغية في تيبولوجيا متعالية من الأفراد النموذجيين . و في كتاب ( حدود التأويل) يلاحظ القارىء بأن إيكو راح يفرض نموذجا للعوالم النصية بموجب قواعد تحويلية كامنة على أساس من هذه الترسيمة

( عدد الأفراد يرتفع في عالم أقل / عدد الأفراد يتقلص في عالم يتكاثر / يمكن للخاصيات الأنقراض في عالم سائد و شمولي ) و على نمطية هذه الترسيمة نرى بأن إيكو راح يضع شروطا شكلية جديدة داخل جداول منطقية من التجريب ، حتى يثبت لنفسه و الى القراء بأن ( العوالم الممكنة ) ما هي ألا مبادىء يتمركز من حولها ( التعاضد التأويلي ) و لهذا فأن القارىء لكتاب ( حدود التأويل ) صار يدرك بأن إيكو يؤسس لعملية أستخراج الأشكال العاملية في النصوص السردية ، معتقدا بأن هذا الدور سوف يفضي الى قراءات عصية و عصيبة . و على هذا تبقى أفكار كتاب ( حدود التأويل ) بمثابة أنشاء الطاقة التأويلية على نصوص بنى العوالم الممكنة بالعلاقات اللامنتهية و اللامحدودة من زمن خطاب التأويل الخاص .



( أسم الوردة )

أن الوضع الذي صاغ به إيكو روايته ( أسم الوردة ) يظهر للقارىء على أنه منفصل تماما عن ما قد تحدث عنه إيكو في دراساته النقدية . أن رواية ( أسم الوردة ) ما هي ألا مشفرات أعتقادية في كيفيات سردية و فنية خاصة و أسباب و مسببات أختلافية من بنية النصية الشرطية ، غير أن القارىء لرواية إيكو هذه ، لربما يجدها ليست درامية مثلما هي تصويرية و بشكل مفرط ، حتى أن الشخوص فيها لا تبدو على ذلك القدر من الخصوصية البؤروية ، أنها رواية ذات مهيمنات أعتقادية في لحظة تكوين البياضات الشخوصية المعمقة ، بالتالي فأن القارىء لها يجد بأن الأحداث النصية تبدو مضمرة وفق لعبة سردية و تعضيد نصي موثق بضرورات مخاتلة من بنائية النص نفسه . أن إيكو في روايته هذه لربما كان يسعى نحو مصير يبقى سرا الى غاية غير معلومة على مستوى الخطاب السردي و دون المرور حتى بمعطى علامات النص المركزي . أن القارىء لهذه الرحلة القرائية مع عوالم ( أمبرتو إيكو ) لربما لاحظ بأن هذا الكاتب دائما يسعى نحو أهمية الطابع الأنفتاحي في النصوص السردية و النقدية بشكل خاص ، على حين غرة يرى القارىء بأن أغلب أعمال هذا الأديب العظيم ما هي ألا صروح كبيرة من الولوجات نحو عوالم الممكن و عوالم أنتاج الدلالات على نحو أختلافي من قيمة التأويل و المفاهيم الموضوعية . أن عوالم إيكو ما هي ألا نماذج معقدة تكون متداخلة و وظيفة النص التعاضدية و التفاعلية نحو مراكز مفهومية من أنظمة التواصل القرائي نحو منطقة العوالم الممكنة و مرجعية التلقي التأويلية .

( السيميائية و أزمة هوية النقد الأدبي )

كلما قرأت دراسة أو مقال أو أطروحة تخص عوالم نظرية السيميائية ، كلما تبادر الى ذهني الشخصي البسيط بأن هذا نوع من التنصيص المعرفي و الأبداعي و النقدي ، ما هو ألا تابع بموضوعه الأبداعي و شكله المعرفي ، حيث ظل أسير تواردات غير دقيقة في موضوعه و شكله التقويمي . فعلى سبيل المثال نرى بأن أغلب أعمال إيكو النقدية تتعذر عن أضمامها داخل حلقة سياق محاججة برهانية أو مطارحة نسقية سليمة ، بل أن أغلب من راح يكتب في نظرية النقد السيميائي ، وجدناه يعوم المفردات و الأفكار داخل سياق خصوصيات أنزياحية بعيدة عن مجال التداول الفكري و المعرفي المعروف ، لذا فأننا و عند قراءة أعمال عميد السيميائية في العالم الأدبي المفكر العظيم ( أمبرتو إيكو ) صرنا نقلب المفاهيم السيميائية على نحو خاطىء و ملتبس و بعيد عن إطار الأستثمار الحقيقي في هوية الفكر النقدي السيميائي ، و إزاء هذا نقول بأن مناهج الأدب السيميائي في النقد الأدبي لربما هي الأن داخل أزمة تعريفية بهوية علاقات النص و مجالات تعاملاتها العديدة ، و هذا بدوره ما قد برهنت عليه الكتابات و الأعمال النقدية السيميائية في الوقت الحاضر و ما تلاقيه من تخبط و تعثر في تفاسير النص الأدبي . و زيادة على هذا الكلام أقول شخصيا و ليس نقديا بأن جميع نقاد السيميائية في الوقت الحاضر ، ما هم ألا مكونات غير متكاملةفي أتمام معارف و معالم النظرية السيميائية ، و يعني هذا بأن السيميائية تبقى لصيقة بأسم و هوية و معارف و أسئلة المفكر ( أمبرتو إيكو ) وحده لكونه هو من أجاد رسم خطوط الأبعاد الدلالية الكاشفة عن الأنتماء الحقيقي للنقد الأدبي و الى هوية عوالم علاقات المدلولات الأدبية و الفكرية الكبيرة .







حيدر عبد الرضا

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
ذات العوالم الممكنة مصطفى سكم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: