كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مع الصديق أنجار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1792
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: مع الصديق أنجار   الخميس فبراير 13, 2014 1:46 am

Sadik Anejjar

**
Mohamed Mehdi Sikal
أصبحت شريكي بتقاسم المعنى
في هموم السؤال أخي الصديق أنجار،.. تمنيت - تعميما للفائدة - لو ترجمت البيت الشعري لأية لغة تراها مسعفة بإدراك جماليته و ودلالته
**
لا تأبه أستاذي سيقال بكل معروض عليك ليلا إلا ما عاينته واكتشفت خباياه نهارا...قال شاعر أمازيغي : آتَغَاوْسَ نْ زّْرْبْ نْغْ تِرْمْتْ نْ تِلاَس /// اُورَ بَهْرَ إتْنْجَمْ وَنّتْنْتْ إِشَّان. ...وهذا ينطبق على مناحي الحياة .

Mohamed Mehdi Sikal

أصبحت شريكي بتقاسم المعنى
في هموم السؤال أخي الصديق أنجار،.. تمنيت - تعميما للفائدة - لو ترجمت البيت الشعري لأية لغة تراها مسعفة بإدراك جماليته و ودلالته...

Sadik Anejjar

للأمازيغية سلاسة و رونق وجمالية، تفقدها إذا ترجمت للغة أخرى : وهذا ليس مبالغة ،لأن الإشكال يكمن في حروف اللغات التي نترجم إليها من الأمازيغية : أمثلة : ت / ط / ح = H / ك / ك=G / ج = j = g / ه= H / ز/ ....إلخ لأنها لا تؤدي نفس المخارج عند تمزيغها ، مع العلم أن اللاتينية 26 حرفا و الحروف العربية عددها 28 فقط بهذا الشكل حسب مخارجها من أقصى الحلق إلى الشفتين . ع . ح . هـ . خ. غ. ق. ك. ج . ش. ض . ص. س. ز. ط. د. ت. . ظ. ذ. ث. ر. ل. ن. ف. ب. م. ي. و. ا. و نزيد (ء) فيصبح العدد 29 حرفا... و عدد حروف الأمازيغية 32 حرفا ... دون زيادة 15 حرفا يعتمدها التواريك ( TOUARIG).إسم التواريك TOUARIG بالأمازيغية يعني أيت تركيو AIT TRGUIW أو تركا TARGA أهل الواحات و ليس الطوارق التي تعني الطرق و السبل....لاحظ معي أستاذي سيقال هذا اللبس الذي سببه حرف لا يكتب عربيا G و حرف ك لا يؤدي دور G...أطلس/ خطأ... صحيحه أتلس أي الحالك و المظلم ..بحر الظلمات أي : إل أتلسي..... ILL = البحر ......و لا يجوز أن نقول أطلسي.../ أتلس/ مشتق مِن تلاس ...في البيت الشعري الذي طلبتم شرحه كلمة / تلاس :الظلام.
معنى البيت لا الترجمة : لا تشتهي أو تشتري المعروض بسرعة أو ليلا ....فكل مَن أقحم نفسه في هذا النوع مِن التسوق لن ينجو مِن الموت سُما و شراً أو سجناً ...و قد تعشق هيئة أنثى في هَدُومِها و رشاقة مشيتها ليلاً و وقع كعبها الرقيق الطويل في الزقاق، و تصطادها و تدلجها ولا تعي أنك المصطادُ !!! و في البهامة تعانق فيضان الشحم و اللحم و أنت لا تدري أنك مع مَن أسميها : البناء العشوائي في جلاليب السواد. ههههههههههههه.je souhaite que cette analyse vous donne l'explication toute faite

**
Mohamed Mehdi Sikal
وقفتُ أخي الصديق أنجار،
على جمالية التعبير الفني
بالصورة في الشعر الأمازيغي،
من خلال نماذج رائدة
من الجنوب والشمال،
فوجدتُ فيما قرأتهُ و ما استمعتُ إليه،
إحساسا خالص الانتماء لبيئته وظروفه،
و تفاعلا صادق العبارة
عن الحياة بكل معانيها
من خلال وجدانه وتصوراته.
تبقى مسألة الترجمة،
و نقل المعنى أحد سبلها،
بعد استعصاء الاقتراب في الأبعد من تمثلها،
لسبب من الأسباب،
قد لا يكون بالضرورة،
في لغة الأصل،
لأنه قد يكون أيضا
في لغة النقل.
و أتصور أن الاجتهاد في الترجمة
يوسع من إمكانية مقاربة المعنى والمبنى،
على خلاف الاكتفاء
بتيسير المعنى وتقريبه في كليته،
خاصة إذا تعلق الأمر بالإبداع
في عمقه التخيلي،
واشتغاله على توظيف أدوات
تكون من صميم التعبير باللغة
في مجتمع ما.
وافر التقدير أخي الصديق أنجار
للمستوى الذي تعبر عنه
في حوارك الهادئ
و الهادف،
chapeau

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1792
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: مع الصديق أنجار   الإثنين فبراير 17, 2014 4:12 am

admin كتب:
Sadik Anejjar

الملك الأمازيغي يوبا الثاني: أول عالم ومؤلف في تاريخ المغرب
تمثال للملك يوبا الثاني
د. حسين مجدوبي - 5 أبريل، 2013

لم يتم ذكره في “النبوغ المغربي” لعبد الله كنون الذي حاول وضع تاريخ ثقافي  شامل للمغرب، ويخلو كتاب “الاستقصا” للناصري من أية إشارة إليه، ولا يوليه ابن خلدون في مؤلفه الضخم “تاريخ ابن خلدون” أية أهمية، ولم يستشهد بإنتاجه الفكري عبد الله العروي في رده على المؤرخين الفرنسيين في كتابه “مجمل تاريخ المغرب” عندما عاب عليهم استنتاجات غير منطقية خلال معالجتهم لحقبة “التاريخ القديم” للمغرب. لكن المصادر اليونانية المكتوبة التي تعود لألفي سنة وتعد الانطلاقة الحقيقية لتأريخ الحضارة في البحر الأبيض المتوسط تصنفه حكيما من حكماء عصره، وشخصية فذة جمعت بين السلطة والعلم واستحقت عن جدارة تمثالا في حديقة العلماء في اليونان الى جانب حكماء ذلك الزمان أمثال هيرودوس وأفلاطون وأرسطو، إنه الملك يوبا الثاني، أول عالم موسوعي في تاريخ المغرب.

التاريخ المغربي، بشقيه الثقافي والسياسي، يبخس يوبا الثاني(1) حقه التاريخي ومكانته المتميزة والرائدة في سجل الحضارة المغربية. يكاد يكون نكرة باستثناء لدى بعض المتخصصين القلائل في التاريخ القديم، أما كتب التاريخ المغربية، بعضها وليس الكل، فكل ما تخصصه لهذا العالم والملك إشارات مقتضبة لا تتعدى الفقرة أو الفقرتين.

وتفسير هذا الإجحاف العلمي والتاريخي في حق يوبا الثاني مرده طبيعة التأريخ الرسمي في المغرب الذي يجعل من الفتح الاسلامي نقطة انطلاقة تبلور النواة الأولى للمغرب ككيان تاريخي وجغرافي وثقافي، وإن كان هذا الكيان تغيرت حدوده  الجغرافية والسياسية وفق قوة العائلة الحاكمة من  سلالة الأدارسة الى غاية سلالة العلويين.

التأريخ الرسمي المغربي يتجاهل عمدا الحقبة التاريخية السابقة للإسلام والتي لا يتورع البعض في وصفها “بالجاهلية” قياسا وتشبيها على ما كان عليه الوضع في شبه الجزيرة العربية قبل مجيء الاسلام، وكأن فجر الحضارة في المغرب بزغ مع الفاتح عقبة ابن نافع سنة 50 هجرية وكأن تبلور نواة الدولة المغربية الأولى ظهرت مع إدريس الأول القادم من الشرق. ويحدث العكس في دول عربية وإسلامية أخرى التي يأخذ التاريخ القديم فيها مكانته ويشكل مفخرة حضارية وطنية مثل مصر والعراق وسوريا ولبنان واليمن.

أكاديميا، تستمر الجامعات المغربية في عدم إبداء أي اهتمام حقيقي بالبحث في هذه الحقبة الهامة من تاريخ البلاد رغم الرغبة السياسية للجهات العليا من خلال إنشاء المعهد الملكي للدراسات الأمازيغية ، لتبقى الأبحاث التاريخية محصورة بين الوسيط والحديث أو منذ الفتح الاسلامي حتى الوقت الراهن، في حين أن التاريخ القديم بقي وسيبقى حكرا على المدرسة الكولونيالية، الفرنسية أساسا من خلال مؤرخين أمثال كاركوبينو عبر كتابه “المغرب القديم” والاسبانية بالدرجة الثانية من خلال مؤرخين مثل تاراديل صاحب كتاب “المغرب البونيقي”.  وفي وقتنا الراهن، يبقى من الصعوبة بمكان إنجاز أي بحث عن المغرب القديم دون الاستعانة المطلقة بالتأريخ الكولونيالي بسبب غياب مدرسة محلية في هذا التخصص(2).

ويستفاد من كتب التاريخ اليونانية واللاتينية القديمة التي تعود الى ما بين القرن الأول والثالث الميلادي أن يوبا الثاني  ألف كتبا عديدة ومتنوعة في علم التاريخ والجغرافيا والفن، فقدت مع مرور الزمن وضاعت، وهي خسارة للفكر المغربي والانساني قاطبة. فمؤلفات يوبا الثاني  تزامنت مع تبلور بداية ظهور التأريخ من خلال انفصال العلوم عن بعضها البعض، أي بداية فصل التاريخ عن الجغرافيا، وتراجع التعبير الشعري لصالح النثر في الكتابة (3) مما جعل الطابع الأسطوري يتراجع في العلوم لصالح الدقة والتحقيق في الكتابة.

والأخبار والمعلومات المتداولة في وقتنا حول مؤلفات جوبا الثاني هي إشارات وإحالات تضمنتها كتب كبار المؤلفين المعاصرين له أو اللاحقين والذين اتخذوها مصدرا من المصادر الرئيسية للكتابة عن منطقة المغرب وشمال افريقيا عموما. فيوبا الثاني كان غزير الانتاج، ألف الكثير من الكتب، ونقل المؤرخ اليوناني بلوتاركو بعض أسماء هذه الكتب ومن ضمنها “ليبكاس” نسبة الى ليبيا، الاسم الذي كان يعرف باسم شمال افريقيا ومجموع القارة الافريقية، وكتاب “أكريولوجيا الرومانية” حول تاريخ روما كما كتب كتابا عن المسرح في 18 مجلدا وآخر عن الفنون عند الشعوب. وجميع هذه الكتب فقدت ووصلت أخبارها في مؤلفات مؤرخين وجغرافيين لاحقين استعانوا بيوبا كمرجع أساسي في مؤلفاتهم.

ونعتقد أن السبب الرئيسي في فقدان الإرث التاريخي المكتوب في المغرب في عهد يوبا الثاني يعود أساسا الى الحروب التي شهدتها المنطقة وخاصة المواجهات مع الرومان في أعقاب إقدام الامبراطور الروماني كاليكولا على اغتيال الملك المغربي بطمليوس وانحلال الحكم المركزي بكل ما حمله ذلك من تدهور وضعية مدن رئيسية مثل وليلي ودخول المغرب في تشرذم لم يساعد على إقامة حياة عمرانية مستقرة توفر الظروف لحفظ الارث المكتوب ومن ضمنه بإرث يوبا الثاني وآخرين ربما قد يكونوا قد وجدوا ولم تصل أخبارهم.

بعض الكتب الرومانية والاغريقية الصادرة إبان القرن الميلادي الأولى، التي تطرقت الى الوصف الجغرافي والتاريخي للفضاء الجغرافي المعروف حاليا بالمغرب وحتى مناطق الجنوب مثل موريتانيا وجزر الخالدات، تكشف عن بعض المراجع التي نهلت منها. فبلينيوس الأكبر(4)،  أكبر الجغرافيين القدماء وصاحب المؤلف الضخم “التاريخ الطبيعي” يستعمل كمرجع رئيسي في حديثه عن المغرب مؤلفات الملك والعالم  يوبا الثاني، وكتب في المجلد الخامس، الفقرة 16 (5):

“يوبا، أب بطولميوس، الأول الذي حكم في الموريتانيتين،، جدير بأن يخلد بدراساته الرائعة أكثر من حكمه، يحكي أشياء عن الأطلس شبيهة لما نتوفر عليه ويضيف أنه ينبت هناك نبات أوفيربا الذي يحمل اسم الطبيب الذي اكتشفه، ولسائله فوائد جمة للبصر إذا ضعف وضد الأفاعي وجميع أنواع السموم التي خصص لها كتابا. وحول الأطلس فقد تم ذكر الكثير ولا فائدة من الاضافة”.

وأورد في الفقرة 51 من الكتاب نفسه:

“ويوجد منبع النيل حسبما برهن الملك يوبا الثاني في بحثه في جبل بموريتانيا السفلى غبر بعيد عن المحيط، ويمتد مباشرة الى بحيرة تسمى نيليس مليئة بالأسماك. وأمر الملك يوبا الثاني نقل تمساح لكي يبرهن أن الأمر يتعلق بالنيل الحقيقي”.

وجاء في الفقرة 198 :

“وليس كل ما يحكى عن جزر موريتانيا فهو موثق، فقد اكتشف بعضها جوبا الثاني وتقع عند مستوى الأوتوليس، حيث أقيمت هناك مصانع للصباغة الجيتولية”.

المؤرخ الكبير بلوتاركو (ولد سنة 46 بعد الميلاد كان مؤرخا وموسيقيا) يكشف عن القيمة العلمية ليوبا الثاني عندما يؤكد في كتابه “سيرتوريو” الفقرة التاسعة :

“وكل هذا يقال على شرف يوبا الثاني، أحسن مؤرخ ظهر وسط الملوك”.

وفي فقرة أخرى من كتاب قيصر، الفقرة 55:

“ويعد يوبا الثاني من أكبر مؤرخي العالم الهليني”.

كانت المعلومات الواردة في الكتب الاغريقية والرومانية قبل القرن الأول الميلادي مبهمة وغامضة للغاية، تمزج بين الواقع والأسطورة، فمنطقة الغرب كانت بالنسبة للإغريق مسرحا لكل الأساطير من مغامرات هرقل الى القارة المفقودة الأطلنتيدا. لكن المعلومات حول هذه المنطقة من العالم التي ينتمي اليها المغرب أصبحت واضحة وأكثر دقة ابتداء من أواخر القرن الأول قبل الميلاد وبداية الأول بعد الميلاد. وتتعدد التفسيرات التي قد تكون سياسية بحكم التوسعات الرومانية في مجموع البحر الأبيض المتوسط ومن ضمنها منطقة المغرب، لكن التفسير المقنع من وجهة نظرنا أن السر يتجلى في مؤلفات يوبا الثاني التي ساهمت في التقدم العملي في مجال الجغرافية. فليس من باب الصدفة التاريخية تزامن دقة المعلومات حول منطقة المغرب مع ظهور يوبا الثاني كمؤرخ وجغرافي. فمؤلفاته ودوره العلمي هما اللذان جعلاه يحظى بتمثال في حدائق الحكمة في أثينا الى جانب فطاحل العلم وقتها. وقد أورد المؤرخ والجغرافي اليوناني باوسانياس (ولد سنة 115 بعد الميلاد) الذي عاش في القرن الثاني الميلادي وبالضبط في كتابه الثامن المخصص لوصف اليونان نصا حول أهمية يوبا الثاني كعالم، ويقول النص:

“وفي الحديقة التي ليست بالبعيدة عن أغورا، والمسماة بطولوميو أنه مؤسسها،  هناك تماثيل حجرية جديرة بالمشاهدة، والى جانبها واحدة لبطولوميو من النحاس وهناك تمثال ليوبا الليبي وكريسبيو دي سولوس”.

يوبا الثاني كان مولعا بالعلم وجمع الكتب، ونظرا لأصله الموريسي أو الماوري وهو ما يرادف حاليا لفظ الأمازيغي المنتمي الى سكان شمال افريقيا، فقد يكون حلقة الوصل بين الارث الثقافي الفنيقي والقرطاجي من تأريخ لمنطقة شمال افريقيا والمؤرخين والجغرافيين الرومان والاغريق.  فعندما سقطت قرطاجة في الحرب البونيقية الثانية، جزء من مكتبتها انتهت في يد مسينيسا الذي نقله الى المكتبة الملكية لنوميذيا، وبدون شك انتهت هذه الكتب في يد يوبا الثاني. وعليه، لا نستبعد أن يكون يوبا الثاني هو الذي قام بنقل الى الاغريقية النص الذي يؤرخ للرحلة الشهيرة لحانون في شواطئ المغرب الأطلسية نحو الجنوب ضمن نصوص أخرى. فهذه الرحلة التي انطلقت من شواطئ المغرب نحو أقصى جنوب القارة السمراء عبر الواجهة الأطلسية تعتبر من أكبر الرحلات الاستكشافية في التاريخ، والنص الذي يؤرخ لها مجهول المصدر حتى يومنا هذا، وتختلف النظريات في البحث عن صاحب النص خاصة وأن النسخة المتوفرة الآن تعود الى القرن العاشر الميلادي، وهي نسخة Heidelberg باليونانية.

نص رحلة حانون، وإن كانت أحداثه تدور في القرن الخامس قبل الميلاد إلا أنه لم يكن معروفا عند اليونان إلا في بداية القرن الأول الميلادي، أي ستة قرون بعد وقوع الرحلة الشهيرة. وفي القرن الأول الميلادي بدأت كتب يوبا الثاني تتداول على شكل واسع لتصبح مصدرا رئيسيا للكتابة عن الجزء الغربي من شمال افريقيا. وعليه، فهذا الملك العالم قد يكون حلقة الوصل بين الانتاج الفكري الموريسي والفنيقي والقرطاجي في شمال افريقيا وبين المؤرخين والجغرافيين الاغريق واللاتنيين.

البحث ومنذ القديم عند الجذور الثقافية والفكرية الأولى في الفضاء الذي يعرف حاليا بالمغرب يظهر أن الملك يوبا الثاني أول عالم شهده تاريخ المغرب، عالم موسوعي كتب في مختلف المجالات وعلى رأسها التاريخ والجغرافية والفن. ووفق شهادة بلينيوس الأكبر، فيوبا الثاني كان من ضمن أوائل العلماء والمكتشفين الذين خرجوا في رحلات استكشافية للبحث عن أجوبة لأسئلة علمية كانت تؤرق الجغرافيين وقتها والى غاية القرن التاسع عشر، ونقصد منبع نهر النيل.  ومن باب الانصاف التاريخي، فالحلقة الأولى لمسلسل كتابة التاريخ الثقافي والعلمي للمغرب يجب أن تنطلق من الحديث عن الأعمال الفكرية ليوبا الثاني، لأنه يستحق عن جدارة لقب أول عالم في تاريخ المغرب وأول عالم حاول نقل الفكر الاغريقي الهليني الى المغرب.

* المقال ملخص لفصل من بحث في التاريخ القديم بعنوان “المغرب في المصادر الاغريقية واللاتينية القديمة” أنجزه صاحب المقال في شعبة التاريخ القديم في جامعة غرناطة الإسبانية



(1)- يوبا الثاني ينتمي الى سلالة الملوك البربرية التي حكمت  شمال افريقيا، أبوه هو يوبا الأول وكان وقتها يحكم جزء كبير من شمال افريقيا الذي انتحر سنة 45 قبل الميلاد بسبب هزيمته في معركة تابسو أمام الامبراطور سيزار.  ونقل الامبراطور سيزار يوبا الثاني الى روما ليتعلم فنون الحرب والحكم والعلم. عينه سيزار في العشرينات قبل الميلاد ملكا على نوميذيا ثم لاحقا على الجزء المعروف حاليا باسم المغرب، ليكون ملكا على المنطقة. توفي سنة 23 بعد الميلاد بعد حكم قارب النصف قرن وتولى بعده ابنه بطلميوس الذي سيلقي حتفه على يد الامبراطور كاليغولا سنة40 م.



(2)- لا يمكن الحديث عن وجود مدرسة مغربية في التاريخ القديم، لأن محاولة كتابة تاريخ المغرب القديم غير موجودة، لا يوجد في وقتنا الراهن كتاب يعالج من وجهة نظر مغربية هذه الحقبة الهامة ولكن المغيبة قسرا من تاريخ البلاد. أولى المحاولات كانت مع عبد الله العروي في كتابه “مجمل تاريخ المغرب”، لكن ما خصصه للتاريخ القديم كان عبارة عن انتقاد لبعض أطروحات المؤرخين الكولونياليين أمثال كامبس وكاركوبينو، وتبقى نقطة ضعف العروي أنه لم يعتمد المراجع الأصلية اليونانية واللاتينية التي تحدثت عن المغرب ولم يعتمد دراسة البقايا الأركيولوجية بقدر ما اكتفى برد يمكن وصفه “الحماس والغيرة الوطنية”. لاحقا كانت هناك محاولات، أبرزها قيام أستاذ التاريخ القديم في الرباط مولاي مصطفى رشيد بإصدار كتاب صغير  يتضمن نصوص اغريقية ولاتينية عن المغرب في التسعينات، ثم إصدار محمد بوكبوط لكتيب صغير تحت اسم “الممالك الأمازيغية في مواجهة التحديات” عن مركز طارق بن زياد، وكتاب “تمودة” للمؤرخ غطيس،  وهناك أطروحات جامعية لم تنشر حتى الآن . ويبقى المغرب في حاجة الى أعمال ضخمة شاملة للتاريخ القديم على شاكلة محاولة الفرنسي كاركوبينو من خلال “المغرب القديم” الصادر في الأربعينات من القرن الماضي و “المغرب البونيقي” للاسباني ميغيل تاراديل.



(3) مرت العلوم في البحر الأبيض المتوسط وحتى في تاريخ الانسانية عموما بمراحل، في البدء كان التعبير الشعري هو الطاغي، ولهذا فالمؤرخون يعتبرون أوديسيا والالياذة لهوميروس مؤلفات تاريخية وجغرافية في قالب شعري لأن ما بين القرن العاشر حتى الخامس قبل الميلاد كانت وسيلة التعبير الوحيدة هي الشعر، ولم يظهر النثر كوسيلة للتعبير بقوة إلا في القرن الخامس. ورغم هيمنة النثر في القرون اللاحقة، فالكثير من العلماء استمروا في استعمال الشعر لكتابة التاريخ والجغرافيا. ولفهم أعمق لتاريخ العلوم وكيف انفصلت عن بعضها البعض لتعطي الشعر والتاريخ والجغرافية والعلوم الطبيعية والفلسفة بوجد كتاب متميز لجورج سارتون بعنوان “تاريخ العلم”، حيث يتناول بالتحليل الدقيق تشعب العلوم انطلاقا من الالياذة اليونانية.

(4) بلينيوس الأكبر يعتبر من كبار المؤرخين والجغرافيين الرومان، ولد بالقرب من نابولي الايطالية سنة 24 بعد الميلاد وتوفي سنة 79 ميلادية، ألف الكثير من المؤلفات حول حرب الرومان والحروب الجيرمانية، لكنها ضاعت ووصل الى يومنا هذا كتابه الضخم “التاريخ الطبيعي” المكون من 37 مجلدا يصف في أنحاء المعمور المعروفة قوتها، ومن ضمنها صفحات يخصصها للمغرب في الكتاب الخامس ثم إشارات في باقي المجلدات. يعتبر رفقة الاغريقي استرابون من واضعي أسس الجغرافية الوصفية الممزوجة بالسرد التاريخي أو التفسير التاريخي للأحداث.

(5) الاحالة على الكتب القديمة تكون عادة بالإشارة الى فقرات الكتاب كما هو الشأن بالنسبة لبلينيوس الأكبر في كتابه الحالي  وفي بعض الأحيان الى الفصل ثم ترتيب الفقرة في الفصل كما هو الشأن بالنسبة لكتاب “التاريخ” للمؤرخ اليوناني هيرودوتس.
chapeau

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1792
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: مع الصديق أنجار   الإثنين فبراير 17, 2014 7:52 am

admin كتب:
Sadik Anejjar

**بويخف: الملكُ حسمَ في حرف "تيفناغ" واستصعابه عائق نفسي
بويخف: الملكُ حسمَ في حرف "تيفناغ" واستصعابه عائق نفسي
حاوره محمد بلقاسم
الاثنين 17 فبراير 2014 - 10:12

تزامنًا مع خروج حزب الاستقلال بمقترح يثير مرة أخرى حرف كتابة الأمازيغية، أكدَ حسن بويخف، رئيس جمعية تمازيغت لكل المغاربة، مجددًا، كونَ تيفيناغ الحرف الرسمي لكتابة الأمازيغية، الذِي لا يمكن التراجع عنه، مما لا يظل معه أي مبرر معقول لإعادة النظر في حرف كتابة الأمازيغية، خاصة وأنهُ حرف تراثي مغربي عرفه الأمازيغ مند القدم.

كما رأى بويخف في حوار مع هسبريس ينشر في جزئين، أنَّ التراجع عن تيفيناغ ليس يستند إلى أي مبرر، مستغربا مما اعتبره منطق استصعاب حرف لم نحاول تعلمه، "ومن الغريب أن نجعل صعوبة تعلم حرف حاجزا أمام تعلم لغة، فليس في العالم أجمع، لغة تقارب بِمثل هذه المقاربات"، يقول بويخف.

المتحدث ذاته مخاوفه من المنهجية التي ستقارب بها السياسات العمومية، عملية لإدماج الأمازيغية في الحياة العامة، مبديًا خشيته من أن يتم اعتماد القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية في ردهات البرلمان دون أن يكون له صدى في المجتمع من خلال النقاش العمومي، وعبر وسائل الإعلام وأنشطة المجتمع المدني والأحزاب وغير ذلك، لأن مرور الورش في صمت سيحرم الأمازيغية من فرصة ذهبية في بالتحسيس بها. على مستوى عام.

أثيرت مسألة حرف كتابة الأمازيغية، مجددا، في الآونة الأخيرة، ما هي مقاربتكم لحرف كتابة اللغة الامازيغية؟

نعم أثير هذا النقاش من جديد، مع تقديم حزب الاستقلال مقترح قانون يتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، غير أن ما جاء في المقترح ليس إعادة نظر في حرف كتابة الأمازيغية بل في إمكانية تخويل المواطنين الحق في كتابتها بالحرف العربي أيضا. حيث جاء في المادة 14 من المقترح ( يحق لكل المغاربة أن يكتبوا اللغة العربية بالحرف العربي، واللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ ويمكنهم أن يكتبوها بالحرفين معا)، وهذا في نظري تحصيل حاصل لأن أي مواطن له الحق في أن يكتب ما شاء بما يشاء.

لكن المقترح المعني ربما قصد أن يكون الحرف الرسمي في كتابة الأمازيغية ثنائيا، أي عربيا وأمازيغيا، وهو ما لم يفصح عنه، وهنا، يمكن الاشارة إلى مبادرة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي نظم لأول مرة، ذكرى اعتماد تيفيناغ حرفا لكتابة الأمازيغية في العاشر من فبراير، ومن المؤكد أن تكون تلك المحطة أيضا محطة انطلاق النقاش من جديد في هذا الموضوع.

وماذا ترون أنتم في جمعية تمازيغت لكل المغاربة فيما يتعلق بالحرف؟

في جمعية تمازيغت لكل المغاربة، نعتبر تيفيناغ الحرف الرسمي لكتابة الأمازيغية، وهذا الموقف وضحناه بتفصيل في مذكرة الجمعية وأعلناه في الندوة الوطنية التي قدمت فيها. أمران اثنان، حكما موقف الجمعية في هذا الشأن؛ الأول أن حرف كتابة الأمازيغية مسألة اجتهادية تخضع لآليات الترجيح على أساس المصلحة.

أما الأمر الثاني، فيتعلق بكوننا أمام قرار للدولة المغربية، على اعتبار أنه، وفي ظل الدستور السابق، قرارٌ متخذٌ من ملك البلاد على اساس الرأي الاستشاري الذي تقدم به المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية؛ باعتبارها مؤسسة رسمية تملك صلاحية ذلك الاقتراح، و بعد استشارة 32 حزبا ورئيسي الغرفتين في المؤسسة التشريعية والوزير الأول حينها، وأعلنه الملك في فبراير 2003 في بلاغ الديوان الملكي، ولم يصدر من أي حزب أو هيئة مدنية مند ذلك الوقت موقف رسمي يتحفظ على ذلك القرار.

طيلة ما يقرب إحدى عشر سنة من ذلك القرار، اعتمد حرف تفيناغ في كتابة الأمازيغية بشكل رسمي في التعليم وفي غيره من المجالات، واعتمد في الأدبيات الرسمية لجميع الأحزاب المغربية بدون استثناء، ولم يثره أي حزب من الأحزاب المشاركة في المؤسسة التشريعية طيلة تلك المدة سواء من طرف المعارضة أو الحكومية. ولهذا لم نر أي مبرر موضوعي ومعقول لإعادة النظر في حرف كتابة الأمازيغية، خاصة وأن تيفيناغ حرف تراثي مغربي عرفه الأمازيغ مند القدم، إذا قارناه مثلا بالحرف اللاتيني، وإضافة لما سبق رأينا أن تيفيناغ تمثل الهوية البصرية للغة الأمازيغية وهذا الجانب مهم جدا. وهناك اعتبارات أخرى كثيرة رجحت لدينا حرف تيفيناغ عن غيره.

تحدثتم عن المصلحة، وهناك من يرى مصلحة الأمازيغية في كتابتها بالحرف العربي الواسع الانتشار؟

لقد استحضرنا ذلك المعطى، وهو معطى معتبر، غير أن المقصود بالمصلحة أن معركة الحرف في أصلها كانت محل نزاع قوي، كانت له تداعيات سياسية تهدد الاستقرار؛ حيث شب النزاع بين دعاة الحرفين العربي واللاتيني ولم يطرح حرف تيفيناغ إلا لاحقا، وكان له دور ما يمكن وصفه بالحل الوسط، ولقي قبولا ولو على مضض أغلب المتنازعين حول حرف كتابة الأمازيغية.

في تلك المعركة طرح أنصار الحرف اللاتيني أيضا لانتشاره الواسع بين المغاربة، ويضيفون له الامتداد العالمي وهكذا... إذن نحن نرى أن حرف تيفيناغ هو الأنسب لكتابة الأمازيغية، ونقدر أن النقاش حول هذه المسألة مفيد ومهم غير أن التراجع عن تيفيناغ ليس له أي مبرر.

وكيف يمكن تجاوز ما يطرحه من إشكالات، خاصة ما يقال إنه يعوق انتشار وتعلم الأمازيغية بين المغاربة؟

أولا، لابد أن نكون واضحين في أمر مهم، فحتى إنْ كتبنا الأمازيغية بالحرف العربي أو الحرف اللاتيني، فسيجد الكبار عنتا في تعلم الأمازيغية، وإن كان بشكل أقل حدة من كتابتها بتيفيناغ على اعتبار أنهم اكتسبوا ذلك الحرف، لأن الذين يثيرون صعوبات التعلم هم الكبار.

لكن حتى الكبار مشكلتهم مع حرف تفيناغ مشكلة عدم استئناس فقط، مما يجعل بينهم وبين التعلم حاجزا نفسيا، وهو نفس الأمر عند بداية تعلم أية أبجدية، غير أن ذلك الحاجز سرعان ما سيزول من خلال آلية مجتمعية متصاعدة تتمثل في انتشار حرف تيفيناغ في كل الأماكن وفي وسائل الاعلام وتعلمه بشكل متنامي من طرف التلاميذ.

وهنا لابد من الاشارة إلى أن الدول تستثمر، فيما يتعلق بالقضايا القومية والاستراتيجية، في نشئها وشبابها، وتعتمد التحسيس والدعم في الكبار، ونفس الشيء هو المطلوب بالنسبة للأمازيغية.

الصعوبة تثار أيضًا مع اللغة المعيارية، حيث يقول الكبار من المتحدثين باللهجة الأمازيغية إنهم أصبحوا أميين من خلال الحرف واللغة المعيارية، وهذا أمر طبيعي لأننا فعلا أميون في اللغة الأمازيغية التي ينبغي أن نتعلمها وهي ممعيرة كلغة كتابة، فالعرب يقرؤون العربية في المدارس ويتعلمونها، والفرنسيون نفس الشيء مع لغتهم وكل قوم لابد أن يتعلموا لغتهم وإلا أصبحوا أميين فيها رغم تحدتهم بلهجاتها. فأحيانا لا نفرق بين الدارجة التي نتعلمها من بيئتنا ولا تخضع للقواعد تقريبا، وبين لغة الكتابة التي يجب أن تخضع للقواعد وتضمها القواميس.

أنا كأمازيغي أبا عن جد، أمي في اللغة الأمازيغية اليوم، أرى أنه من اللازم علي أن أخصص وقتا لتعلمها، وبالفعل أكتشف كل يوم أن هناك فرقا شاسعا بين لغة مقعدة ولغة الشارع، أما الحرف فتعلمته قبل ثلاث سنوات تقريبا لكن في ظرف ثلاثة أيام فقط.

إنه من غير المنطقي أن نستصعب حرفا لم نحاول تعلمه، ومن الغريب أن نجعل صعوبة تعلم حرف حاجزا أمام تعلم لغة، فليس في العالم أجمع لغة تقارب مثل هذه المقاربات، فالمغاربة اليوم يتعلمون بسرعة اللأبجدية الصينية، رغم أنها من أعقد الأبجديات لا على مستوى الشكل فقط، بل على مستوى الكم بالخصوص، وقد بدأت في التوسع في أوساط الطلبة بشكل يدحض دعاوى صعوبة الحرف. إن إرادة تعلم الشيء كلما كانت قوية كلما هان ذلك التعلم.

لكن في مثل هذه الأمثلة، يقال إن هناك حوافز لتعلم الأبجدية الصينية فهي لغة عالمية ؟

اللغة العبرية قبل ستة عقود تقريبا، لم يكن لها وجود، لا في التداول الشفاهي ولا في الكتابي، فهي وحرفها بعثت من القبر، واعتبرت في عداد اللغات المنقرضة الميئوس منها، لكن قومها لما عزموا وقرروا إحياءها أحيوها بالفعل وأصبحت الآن لغة شعب ودولة، بغض النظر عن موقفنا من هذا "الشعب" وهذه "الدولة"، وتدرس في أغلب الجامعات في العالم بما فيها الجامعات العربية والإسلامية. والمسألة مسألة إرادة لا على مستوى الدولة والمجتمع ولا على مستوى الأفراد.

حين نتحدث عن الأمازيغية فنحن نتحدث عن صيرورة قد تستغرق عشر سنوات، قبل أن تتحول إلى السرعة السلسة الكبرى في الانتشار.

ومن الخطأ مقابلة لغات الهوية بلغات التواصل العالمية، التي هي لغات العلم والاقتصاد. فتعلم العربية والأمازيغية لا يتناقض أبدا على أي مستوى مع تعلم اللغات الأجنبية. وهذا التقابل خاطئ من أصله.

وما هي التخوفات التي تطرح لديكم اليوم في تنزيل هذا الورش؟

قبل الحديث عن المخاوف، لابد من ذكر أمر مهم للغاية يبين أن السياسات العمومية هي التي تتحمل مسؤولية إدماج الأمازيغية في الحياة العامة بشكل فعال وجدي، حيث عرف إدماج الأمازيغية في التعليم، على سبيل المثال، خلال عشر سنوات تعثرات كبيرة ومقاومة في العديد من الأكاديميات، لكن حجر العثرة كان هو ضعف الموارد البشرية المؤهلة، والمناهج الدراسية، والسنة الماضية، كما أشرت سابقا، أعلن وزير التربية هدف مليون تلميذ كمؤشر وفتحت ثلاث مراكز جهوية لتكوين الأساتذة وعبئت موارد مشابهة فيما يتعلق بالمفتشين، ونظمت أنشطة جهوية ووطنية تهم إدماج الأمازيغية في التعليم، وهذه الوتيرة إذا استمرت، ستكون لها نتائج مهمة.

المخاوف فيتعلق أكبرها بالمنهجية التي ستقارب بها السياسات العمومية عملية الادماج، وأكثر ما نخشاه في جمعية تمازيغت لكل المغاربة، أن يمر ورش إعداد واعتماد القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية في ردهات البرلمان دون أن يكون له صدى في المجتمع من خلال النقاش العمومي ومن خلال وسائل الاعلام وأنشطة المجتمع المدني والأحزاب وغير ذلك، لأن مرور هذا الورش في صمت سيحرم الأمازيغية من فرصة ذهبية تتعلق بالتحسيس العام بها.

هناك مخاوف أخرى، يتعلق بعضها بالاكتفاء بإعداد ذلك القانون في غياب التزامات سياسية بتحقيق أهدافه. غير أن غياب نص مشروع ذلك القانون يجعل من الصعوبة بمكان الحديث عن مخاوف أخرى قائمة.

ألا تتخوفون من التراجع عن حرف تيفيناغ؟

من سيتراجع عن حرف تيفيناغ؟ الدولة التي أقرته واعتبرته إنجازا في الحقوق الثقافية في التقارير الدولية؟ أم الأحزاب التي اعتمدته في أدبياتها طيلة عشر سنوات، وأغلبها ضمن برامجه السياسية والانتخابية؟ أم المجتمع المدني الذي ناضل من أجله ومن أجل حمايته وضمنه مذكراته المطلبية؟ أم البرلمان الذي تمثل أغلب فرقه البرلمانية أحزابا اعتبرت تيفيناغ حرف كتابة الامازيغية؟ أم المؤسسات الحكومية التي اعتمدته خطا رسميا في واجهاتها ومواقعها الرسمية ووثائقها؟ أم جلالة الملك الذي قرره وهنأ المعهد الملكي عن اختياره؟ ثم ما هي مبرارات تغييره هل لأن السياسات الرسمية لم تقم بما يلزم في إدماجه في التعليم وفي مختلف مناحي الحياة؟ أم لأنه حرف أمازيغي أصيل الكتابة به يعطي الأمازيغية هويتها المميزة؟ ما هي المشكلة في هذا الحرف؟ هل يوجد في الكون قوم يتعاملون من أبجدياتهم على أساس ما هو سهل وما صعب، أم على أساس ما هو أصيل وهوياتي وما ليس كذلك؟

لا أرى شخصيا أي مبرر للتراجع عن حرف تيفيناغ، ولا أرى بالمقابل أي تهديد له، والذي أتوقعه هو أن يثار حوله نقاش، وهذا أمر لا يهدد الحرف بل سيقويه، لأن ذلك النقاش سيكون فرصة رفع كل لبس عنه، وكل المخاوف حول اعتماده.

أتخيل صورة حزب أو مؤسسة حكومية في شكل كاريكاتيري وبيده ممحاة يتعقب حروف تيفيناغ ليمحوها من تاريخه وحاضره. ستكون صورة مقرفة تعبر عن العبث.

chapeau

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1792
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: مع الصديق أنجار   الإثنين مايو 05, 2014 12:50 am

admin كتب:
Sadik Anejjar

**الجزء الثاني / ردا على الدكتور م / احمد الريسوني في موضوع :

مواجهة الأمازيغ و الامازيغية بالوكالة.

بقلم الصديق أنجار.

لا ادري لماذا اعتبر الريسوني الأمازيغ أعداء العروبة و الإسلام ؟ و لماذا قصفهم من قطر ؟ و ما هي الدوافع و المحركات ؟

بعد مراجعة أفكار السيد الريسوني، توصلت إلى استنتاج ماهيته: أن الفقيه خالف القواعد التي أملتها عليه بلدان نفطستان بخصوص فتواه الزلة المتعلقة بحرية المعتقد ، ما عجله لرد الاعتبار و الجميل لها ، و الخير خيرين و الجميل جميلين لتفادي غضبة الزمرة المتحكمة في نقود الصدقات و الهبات و البلاد و العباد ، و خوفا من أن تنتشر فتواه في العالم الإسلامي المتعطش للحريات الفردية و السياسية و الدينية كالنار في الهشيم.... لأنها ( الزمرة ) هي التي تدعم بوقه الدعوي الإسلاموي بسلاح الدولار و الريال و الدينار في مغربهم العربي الذي اغتصب من أصحابه باسم الدين ثم تحت غطاء السياحة و الاستثمار للجنس و الهيمنة، فأعلن عداوته للأمازيغ في كل شمال أفريقيا.

من دولة قطر البترول و الغاز المسال في العالم ، سال لعاب الريسوني على المكون الأمازيغي و اللغة الأمازيغية و كشر أنيابه ضدنا، بل و أكثر من ذلك حين أقام العرب و أقعدهم لتجييشهم خلفه ضد الحركات الأمازيغية، فتبوء المقدمة راكبا دبابة قطر و موجها فوهة مدفعه التقليدي العملاق و البعيد المدى، مستعملا كل ما في حوزته و جعبته من القذائف المحظورة و الغازات ضد الشعوب الأصلية المتعطشة للتحرر و الإنعتاق و الحرية و الخروج من دوائر التهميش و التبعية اللغوية و الفكرية و العقائدية و الاستحمار.

لقد اعتبر الريسوني نفسه الرجل النبيه و الفقيه الداعية و العالم الفذ، الذي انتبه قبل غيره لما يشكله الأمازيغ من خطر على الإسلام و لغة الضاد بلغة الزاي و على الوحدة العربية في شمال إفريقيا الذي يسمى عند أسياده في المشرق ب( المغرب العربي)، و لا ادري لماذا غض الطرف عن فرض اللغة العربية على الأتراك و الفرس و جنوب شرق آسيا و الصين و الهند... ثم ذهب ابعد من هذا الطرح فشبه النضال الأمازيغي بالفتنة التي تستوجب البتر من الجذر كي لا تقود النسيج العربي في شمال إفريقيا إلى مصير الهوتو و التوتسي و الزولو!!!

لكن تصوره لنا عكس مغزاه، فالأمازيغ من يحق لهم الخوف على مصيرهم، كالشعوب التي طال مكوناتها السفح و الإبادة، في حال المجابهة، و هذا السيناريو له بروز في ليبيا و تونس و القبائل الجزائرية هذه الأيام.... و قد سبقه ألحافظي السباعي على صفحة جريدة الأسبوع السسسسياصحفي العلوية حين قال مهددا كل الأمازيغ بأنهم Sadسيلقون حذفهم بظلفهم).
عنوان المقال / خطر الامازيغية على الوحدة
كاتب المقال السيد ألحافظي السباعي
العدد 494/ 431 بتاريخ 25/4/2008 ص14
والعدد 495/ 432 بتاريخ 02/05/2008 ص14

جوابي بعنوان / فضل الأمازيغية على مستقبل الوحدة.

الامازيغية كما يدعي الأعداء ليست خطرا على الوحدة بل هي الحل والدواء الناجع للخطر المحدق بالوحدة من الجنوب إلى الشمال ومن الغرب إلى الشرق. والخطر المهدد للوحدة يكمن في الحزبنة و العنصرية و الطائفية الدينية التي يؤسس لها السيد الريسوني و غيره من أبواق الدين بالتوجه الوهابي و الشيعي وعقول التطرف الديني في الأحزاب الإسلاموية التي ستنتشر كالفطر على الساحة السياسية المغاربية، ثم سياسة الإقصاء الممنهجة ضد المكون الأمازيغي الأصل و الفصل.

و تجاهل المقاصدي أن كل الملوك المتصلين نسلا بالشرق تزوجوا بالأمازيغيات للحفاظ على نسلهم و أرواحهم من بطش العباسيين الذين عقدوا العزم على إبادتهم بدون هوادة ، و لم يفكروا يوما في الإرتباط بالعرق العربي لأن مصلحتهم و سلمهم و أمانهم في حضن أمهاتهم و أخوالهم الأمازيغ.

فالذين يعاكسون و يمانعون حقوق الأمازيغ يتجاهلون التاريخ الأمازيغي اللهم ما نهلوه في كتب التاريخ العربي المشبع بالسموم والحقد و في الدروس التي نالوها خلال حياتهم الدراسية نتيجة لتزوير الحقائق التاريخية للإنسان الامازيغي ووجوده على أرضه عبر السنين حتى اليوم، فكل ما يكتبونه على صفحات الجرائد يبقي مجرد انطباعات لا أساس لها من الصحة لجس النبض.

تلك الدروس التي تناست الحقيقة المطلقة للمراحل التي مر منها كل شمال أفريقيا لآلاف السنين لغاية تبني الشمال الإفريقي وتسميته بالمغرب العربي على أساس انه رقعة بدون تاريخ و لا حضارة و جزء لا يمكن فصله عن المشرق العربي بعد نشر الإسلام و مسح المعتقدات الدينية التي سبقته في انتظار مسح الثقافة و اللغة و مسخ الهوية المتجذرة في النهاية.

أيها المحترمون: إن نفسيتكم ومن يساندكم مشبعة منذ صغركم بالتخويف و الترهيب و الترغيب كلما خرجتم عن السيطرة، بكلمة بوعو أو البعبع الذي يتم تنويمكم وتخويفكم به في الوحدة والعتمة ، إلى اليوم مازال يهز كيانكم، وأي حركة قربكم تقشعر لها جلودكم خوفا من البعبع، وحسب المقال: حقا الامازيغية بعبع وراءكم حتى تتحقق كل المطالب الشرعية والديمقراطية سلميا وحضاريا وأخلاقيا،أو يلقى الأمازيغ حتفهم بظلفهم كما هددتم في المقال.

أيها الأمازيغ،إن الأعداء يعلنون صراحة عن مخطط إبادة في حالة انتصار الديمقراطية الامازيغية، حيث قال الكاتب: أننا سنلقى حتفنا بظلفنا، ما يؤكد صحة مقولة الأجداد ( أعراب أور إيكي كماك أيامازيغ ) .

ورد في المقال بأن ( مواقفنا راديكالية وعـنصرية) لكن الحقيقة أن الأمازيغ في كل شبر من شمال أفريقيا نسيج إنساني مسالم وعلى أرضه، لم يفتح يوما بلادا أو طمع في حقوق غيره تحت أي ذريعة إلا بعد وقوعه ضحية المد العروبي، بعد انهزام آخر الممالك الامازيغية أواخر القرن السادس6 الميلادي و بداية القرن 7 الميلادي.

فقبل الاجتياح بسنوات سمع العرب عن الممالك الامازيغية الغنية و بلاد ابريا شمال المتوسط فما كان منهم: إلا أن أوفدوا جواسيسهم لاستطلاع أحوال شمال أفريقيا وشعابها لتجنيد الخونة من الأمازيغ جواسيس على دويهم لأنهم اعرف بلسان أهلهم و الشعاب، وما طارق بن زياد إلا دليلهم بعد القديس المسيحي الأمازيغي أوغسطين Saint Augustin.

مولاي احمد الريسوني تواق إلى استعادة ماضي اجداده ( زمن الفتوحات و ليال الإنس بالأندلس بحرامها و حلالها -المجون- و القرصنة ) من صيرورة الزمن الذي لا يتوقف، و الانطلاقة من جديد بعدما فشل في تكريس الهوية العربية وتعميقها على حساب الهوية الأصل و الفصل في عمق التاريخ و عمق الحجر و الشجر و البشر في كل شبر من أرض تمازغا ، و بالتالي يحلم أن يقود للمرة الثانية الفتح الإسلامي للفردوس المفقود للأبد، مع تحقيق المقاصد التي فشل جده في بلوغها سنوات القرصنة ضد السفن التجارية الأجنبية في المضيق و الاتلسي و استباحة دماء النصارى و أموالهم ونسائهم و أبنائهم لإسترقاقهم باسم الدين الذي أطلقوا عليه ( الجهاد البحري).

لقد جهل فقهاء التسول و التملق و الاسترزاق علم اليقين ، و تجاهلوا أن شمال إفريقيا كان مجرد قنطرة عبور لتحقيق الأهداف التي رسمها الأمويين لأنفسهم دون غيرهم ، واغفلوا أن العرب فشلوا في اجتياح أوروبا و الاستمرار في الأندلس لأسباب مهدت السبيل لنكسة 1492م التي بعدها تقهقر الغزاة إلى قاعدة الهجوم هربا من محاكم التفتيش فتوغلوا في عمق شمال إفريقيا دون العودة للشام أو المشرق الذي خرجوا منه مجبرين بسيوف و رماح و سموم العباسيين.

مازال الريسوني يتجاهل أن الأمازيغ هم حملة القرآن و اللغة العربية و حماة الإسلام المعتدل أكثر من العرب مند عهود، و يجهل أن المكانة التي وصلتها لغة الضاد كانت بفضل و يقين الأمازيغ و العجم لا باجتهاد العرب، و التاريخ سجل علماء المسلمين لا علماء العرب، وكل ما نسب للعرب كان بسبب اللغة المستعملة لا الجنس.

إن سعي السيد الريسوني لتخريب البيت الذي نشاء تحته لمصلحة الغير خيانة عظمى و من الكبائر التي لا تغتفر، و بالتالي فالمخاوف التي دفعته لركوب دبابة قطر ( الدفاع عن العروبة و الإسلام ومحاربة التطبيع مع إسرائيل و الغرب) لبناء كيان أمازيغي موحد لا تبرر الهجوم الذي شنه من قلاع الخليج .... وكل المحاولات ضد التيار الأمازيغي لن توقف العد العكسي لما تحقق للشرذمة العربية منذ 1400 سنة مضت:

كان علي الفقيه أن يناصر القضية الامازيغية و يصطف مع جموعها التي هي صاحبة الحق الطبيعي و التاريخي في الأرض و اللغة، و حاملة و حامية النسل العربي بحرامه و حلاله عوض معاداتها بتأجيج و تشجيع و تجييش النزعة القومية العروبية المتعصبة، لفرض اديولوجيتها على دوي الحقوق، دون تشبيههم (الأمازيغ) بالشعوب المتبربرة أو الوحشية كالزولو و التوتسي و الهوتو أو المغول: لأن كل الشعوب التي شبهنا السيد الريسوني بوضعها، لها دوافع و فرضت عليها أخرى.

بحسب المصادر التاريخية العربية و غيرها: العرب غزاة، ما يفسر أنهم غادروا المشرق و تركوا في الجزيرة حريمهم و أطفالهم لأنهم في حالة حرب توسعية و استيطانية و استرزاقية، لا حالة سلم أو تجوال أو رحلة حج أو سياحة أو صيد، و لطول مسافة الطريق الفاصلة بين الشرق الإسلامي و شمال أفريقيا،و طول مدة مقامهم بين الأمازيغ، طبقوا مصطلحهم (الضرورة تبيح المحظورة) في المتعة، و تجاوزوا حدود الله في القتل و الحرث و النسل، يستبيحون نساء الأمازيغ وبناتهم إلا في حالات الاستثناء المتمثلة في(الرضوخ و الاستسلام) المقنن بالزواج بالفاتحة أو ما ملكت أيمانهم (الرقيق الأبيض) وأصبح شمال إفريقيا يعاني ككل البلدان التي عاشت الحروب و الاجتياح الموجب للسوء و المنكر و البغي.

و على ما ذكر، يعلم الفقيه أنه يجب احترام الأرحام التي و ضعت و الصدور التي أرضعت ومنحت العطف و التعلق بالأرض مهما حصل: نقول الوطن الأم ولا نقول الوطن الأب. و النسبية كما يدعي البعض تسقطها الأمومة التي لا يمكن أن ننشر عليها غسيل نقاوة الدم ... فالأمومة لا تفرط في فلذات أكبادها مهما كانت ظرفية وقوع الحمل، سواء بالاغتصاب أو الرضا : لأن الحياة بدأت بالحرام بعد آدم و حواء و والد و ما ولد: يقال بالعامية المغربية ( بنادم حرايمي) حلل و ناقش يا مقاصدي.

إذا كان فقهاء التسول يضنون أن الخليج و أهله يحبونهم في عروبتهم المزورة و الملقحة بالأمازيغ و الأمازيغيات و بنسل المسيحيين و المسيحيات و اليهود و اليهوديات في الأندلس و شمال إفريقيا، كما يحبونهم في إسلامهم، أريدهم اليوم أن يطالبوا بالزواج من بنات كبارهم أو أدنى من كبارهم حتى، أو أن يتملكوا ويملكوا على أرضهم أو أن يتجنسوا بجنسيتهم أو العودة إلى أحضانهم التي لفضتهم منذ عهود لأسباب متعددة، أو أن يطالبوهم بنصيبهم من عائدات البترول و الغاز و حضهم من أرباح الحج و العمرة ......

أجزم أن الأبواب سوف تسد على وجوههم لا ريب ... سدت الأبواب المنيعة لمجلس التعاون الخليجي على أهل اليمن أصل و فصل كل الخليج لأنهم ( أهل اليمن ) ملايين فقيرة عزتهم في كرامتهم يملكون أكثر من 25 مليون قطعة سلاح و لم تستعملوها إبان الثورة ( قمة النبل و الفكر) في حين (أهل المجلس) قلة قليلة فاحشة الثراء غير مشبعة بالمثل الإسلامية التي يدافعون عنها بالغالي و النفيس بسبب عظمتهم و تعظمهم بالنفط و ألأبراج وشيكاتهم التي يشترون بها بنات الهوى و رجال القلم كما وصفهم نزار قباني. وقال الشاعر في تحليل الفرق بين الغنى و الفقر:
رب حلم أضاعه عدم المال //// و جهل غطى عليه النعيم.

ما أود أن يفعله السيد (الريسوني: لأنه نال دكتورة الدولة في علم النوازل و المقاصد) إذا توفرت لديه الشجاعة حالا و بدون تردد هو: أن يصدر فتوى تعفي شعوب الدول الإسلامية من العمرة و مناسك الحج ، لحقن الأموال الطائلة التي يتكلف حجاج الأمصار في العالم فوق ما في وسعهم من أجل فريضة حج و عمرة غاية في الكلفة و التكلف، في زمن الأزمة العالمية و الظروف السياسية و العقائدية المتدهورة و الأمراض المعدية كالصارز و الغنفلوانزات الحيوانية و البشرية و كورونا ، وذلك بأن تقوم كل دولة على أرضها ببناء ما يرمز للكعبة و تحديد ما يرمز للأماكن المقدسة الأخرى، لإتمام مناسك الحج و العمرة ربحا للمال و الوقت و تجنبا للحوادث و الأمراض المتنقلة بين الزوار... لأن النية أبلغ من العمل و أينما كنتم فتم وجه الله ،و سوف يخلص الفقيه ألنوازلي المفتي في النهاية إلى: إعفاء ملايين البشر من نفقات و أموالا هم في أمس الحاجة إليها، مع اختصار الزمان في المكان، و يجعل بفتواه الفريدة، الفريضة في متناول الجميع، مسقطا بذلك عدم الاستطاعة و له الأجر و التواب، و إذا عجز عن هذا الاجتهاد الفقهي ألمقاصدي التجديدي فما عليه إلا أن يقول بع، مع تغيير اسم جريدة التجديد للتقليد و يتنازل عن كرسي علم المقاصد .... لكنه لا يقدر خوفا على مقعده جنب موائد الخليج و إكراميات أهل الخليج التي إن فعل: لم ولن يجد لها سبيلا أبدا ،و ربما ستصدر ضده أحكام التكفير و القتل كما أصدرتها العقول السلفية التكفيرية ضد عصيد و الغزيوي و نفذوها ضد فرج فودة و شكري بلعيد و محمد البراهمي.

و عجيب الغرائب هذه الأيام ما نسمعه في الأثير، ونطالعه على الجرائد و نشاهده على الشاشات و الصحافة الالكترونية ( فتاوى التكفير و الردة و جواز القتل و الدعوات بسرطان الدم ) : ضد عقول التجديد و الفكر و التنوير...من فقهاء التسول، كلامهم كله نابع من الثقافة الفقهية المتطرفة وردهم على السيد عصيد لا يخلوا من الغل والبغض والكراهية للعلمانيين والعلمانية التي يعتبرونها كفرا و إلحادا : لأن كل جديد وعصري مثير لأعصابهم.

بما أن القرآن وحي و الهام وإعجاز : في البلاغة والنحو والصرف والمجاز والاستعارة والمنطق وفي كل العلوم المتصلة بالحياة والممات والظاهر والباطن، فلا غرابة في أن يجتهد العلماء والمفكرون والمفسرون والفلاسفة وكل من له القدرة على مخر عبابه والغوص في أعماقه، من اجل تنوير البشرية بما ينسجم و تطلعاتها ويسعدها على هذا الكون، كما خاطب الله عالم الجن والإنس في الآية: يا معشر الجن والإنس......إلى.....لتنفذون إلا بسلطان: هذه الآية، فيتو وتأشيرة لكل ذي عقل و لب ـ جنا وإنسا وربما أمم أمثالنا لا نعلم عنها إلا في الخيال العلمي ـ من اجل البحث والتقصي والتنقيب بالعقول والألباب.

إن العقل البشري يستحق الاحترام و التقدير رغم الاختلاف والتباين، وأن كل فرد له أسلوبه الخاص في التفكير والإبداع ولكل زمان ومكان أنماطه الخاصة، فلا يجب تقييد الفكر البشري بالقرآن دون الشروح، مع فتح مجال التعمق و التفريع لأن في كل تقييد تضليل...أرينا من فظلك أيها ألمقاصدي، ماذا استفاد العرب خاصة والمسلمون عامة من القرآن ؟ وأي مرتبة تبوأها العرب والمسلمون مقارنة مع غيرهم في كل العالم؟ الغرب والعرب: كلمتين اختلافهما في نقطة الغين من ناحية الخط، أما الشرح فالبعد كبير جدا جغرافيا وتاريخيا وحضاريا ، فالعربي والمسلم رغم كنوز القرآن التي يحملها في صدره وعقله، مازال أعمى، لأن قشور الدنيا وملذاتها أعمت بصيرته في حين استفاد الغربي من القرآن لأنه شرحه ودرسه وعالجه واستنبط منه ما يريد في الوقت الذي انغمس العربي في بحور الشعر والقافية والسجع والنحو والصرف والزخرفة اللفظية والمجون والرقص والخمر والنساء والغلمان وكرس الدكتاتورية كرادع ووازع ضد المستضعفين حتى لا يفسدوا عليه نعيمه، كما فعلوا ضد مبادئ ابن خلدون عبد الرحمان المؤرخ والعلامة الفيلسوف في ما أورده عن الاقتصاد والعمران والسياسة والتسيير والحسبة و مناهج التعليم .... إلخ، و كلها بنات أفكاراستفاد الغربيون منها و عملوا بها، وقادتهم إلى شط التقدم والازدهار و منعها العرب على أحوالهم و منعوها تمنيعا.

إن أول علمانية في التاريخ البشري هي علمانية ابن خلدون الذي توصل قبل غيره إلى أن الاقتصاد تتحكم فيه قيمة الحجرتين الكريمتين ( الذهب و الفضة )
العلمانية الغربية أضافت لهذا التفسير قيمة الذهب الأسود الذي هو أساس كل قوة اقتصادية لأنه طاقة لا بد منها حاضرا قبل التوصل إلى طاقة بديلة رخيصة و قادرة على الدوام أن تحقق التحدي المنشود...

إن العلمانية الغربية لم تفعل بالشعوب في كل العالم ما فعلته العقلية العربية والإسلامية بشعوبها و الشعوب الأخرى : هل أعجبكم أسلوب الإرهاب ( أحداث 11 سبتمبر بأمريكا و احدث لندن و 16 مايو بالدر البيضاء وأحداث مدريد وما وقع بالجرائر وأفغانستان والعراق واليمن والصومال ودارفور وموريتانيا و مالي و النيجر و نيجيريا و اندونيسيا... الأمثلة كثيرة ؟؟؟
من طرف من و لمصلحة من ؟؟ باسم الإسلام و القرآن والسنة ؟)

أهذه هي أمة التسامح ؟ كلا : إنها أمة التماسيح المفترسة والمسخ والانحطاط و الجبن والجهل وقلة العلم والحقد والحسد والضغينة والفشل و العبث، تخرب العمران و العقول .و كلها عناصر تجعل المهزوم يولي الأدبار ويركن للفرار ويضرب ذات الشمال وذات اليمين يقدم و يدبر يفر ويكر يشتم ويسب ويقذف لأنه مهستر ومصاب بأنفلونزا البشر و التكنولوجية والعلوم الفيزيائية لذلك يريد أن يكسب القنبلة النووية ويريد أن يسترجع الفردوس المفقود ( الأندلس بلياليها الحمراء في قصور غرناطة وطليطلة....) ونشر الإسلام بالإرهاب وسفك الدماء....إنهم العرب ( و لا اعني كل العرب لان منهم المسيحي و العلماني و المتنور... ) أخص فقط أعداء العلمانية و التنوير...قال فرج فودة شهيد الرأي : إنكار العلمانيةجهل بالحضارة الحديثة ، و إطلاق صفة الكفر على العلمانية جهل بالعلمانية ، و الدعوة للدولة الدينية جهل بحقوق الإنسان ، و المناداة بالخلافة الإسلامية جهل بالتاريخ...

أتوسل إليك أن تزور الغرب لتشهد بأم عينيك ما أنجزه العلماني بعلمه وفكره وحريته، وأنت تحط الرحال في لندن ستلتقي بالمسلمين المضطهدين الفارين من بلدانهم الإسلامية والديكتاتورية والقمعية والهمجية مرتمين في أحضان المسيحية المسالمة والديمقراطية و العلمانية والحقوقية، وسوف تصيبك الصدمة إن قالت لك السلطات الانجليزية إن هؤلاء لا يستحقون الحماية الغربية من العروبية والشعوبية ولاحق اللجوء السياسي والعقائدي أو الاقتصادي لأنهم لا يحترمون دفتر التحملات، أدخلناهم ويسعون إلى إخراجنا من ديارنا بكل أنواع الإرهاب المعشش في عقولهم المتسخة...!!!!.

ثم ارحل بعد انجلترا إلى نيويورك لتشاهد قمة العلمانية في البناء و التشييد والمال والأعمال وقمة الخراب والإرهاب من إنتاج وإخراج أشياخ العرب وتنفيذ الشباب المسلم الجاهل الجبان اعتمادا على التفسير الخاطئ لنصوص القرآن و السنة، واعتبروا أن ما قاموا به جهاد في سبيل الله ......

لقد حدد القرآن كيفية الجهاد ومكانه وظرفه وقد فسره الشيخ يوسف القرضاوي (( شدد الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على أن الجهاد لا يجوز من أجل محو الكفر من العالم أو لإجبار الناس على الدخول في الإسلام، مؤكدًا أن ذلك ينافي سنن الله في خلقه، كما أنه لا يعتد إيمانا طالما يفتقد إلى الإرادة الحرة. و قال كذلك أن التوسع الاقتصادي و فتح الأسواق يعد من الأهداف غير المشروعة للجهاد، موضحًا أن الإسلام أحل الغنائم، لكن الجهاد يبطلها إذا أصبحت- الغنائم- هي الغاية الكبرى له. وفي المقابل فإن الجهاد المشروع يكون من أجل رد العدوان وتأمين حرية الدعوة ونصرة المستضعفين مسلمين أو نصارى أو يهود أو مجوس وتأديب الناكثين وفرض السلام داخل الدولة الإسلامية أو بين المسلمين وبين غير المسلمين، جاء ذلك خلال حلقة برنامج فقه الحياة الذي استضاف القرضاوي طوال شهر رمضان على قناة أنا الفضائية، يقدمه أكرم كساب، ودارت الحلقة حول الأهداف المشروعة وغير المشروعة للجهاد. ))

فإذا زرت الغرب وعلمانيته ستجد أن قمة العقل البشري هناك.وان زرت العرب و المسلمون في بلدان همجستان ستجد أن دونية المخ البشري هناك. قال الدكتور نجيب محفوظ ما معناه : (( أن الإنسان يستطيع في وقت وجيز تخريب دولة و تشتيت أمة و تغيير نظام ، لكن البناء صعب و تكوين الشعب أصعب : لان الطبائع يلزمها وقت أطول بكثير. ))

الأستاذ أحمد عصيد هدد في كرامته و حياته لا لشيء سوى ما استنبطه و استخلصه من مجرد رسالة منسوبة للرسول في زمن مازال العرب لا يكتبون و لا يقرؤون كما ورد في القرآن ( بعث في الأميين رسولا ) يعني أن النبي لا يكتب و لا يقرأ و قومه أميون كذلك عاشوا حياة ( التيه و الرعي و البداوة و الجهل)، و يمكن لقائد الجيش العربي المبعوث للفتح أن يتصرف من تلقاء نفسه و يخاطب ملك الروم أو الفرس بأسلوبه الخاص...

فرضية أخرى، استنتجت من خلالها أن المقاصد تدرك بالحيلة لا بالقوة... ثم إن الرسول حسب كتب السيرة إنسان متخلق قال عنه القرآن ( و إنك لعلى خلق عظيم ) ما يفسر أن ما كتب في الرسالة أسلوب وعيد و تهديد و ترهيب لا يرقى لكلام الرسول... لأن الرسالة خيرت المخاطب بين أمرين ( أسلم تسلم ) و بعبارة أخرى: إن أسلمت سلمت و إن عصيت قتلت: وهذه الصيغة قطعا لا يمكن لرسول ذو خلق عظيم أن يخاطب بها (الفرس و الروم كقوى إستراتيجية منظمة أنداك) يجهل لغتها و كتابتها و العكس، كما أنه لا يمكن تصديق كل ما كتب أو قيل أو عنعنة من فلان إلى علان إلى ترتان في زمكنة وصفها التاريخ بالغموض من فتوحات و غزوات و قلاقل وهجرات و سر و علانية و ردة و قحط و عصبية قبلية. و هذا النوع من الرسائل الشفوية كانت أم كتابية، طبقها المسلمون على الأمازيغ اليهود و اليهود المتمزغة في الأندلس و بعد سقوط الأندلس في المغرب: حيث قتلت بموجبها أعداد كثيرة من اليهود على يد الأدارسة الشرفاء و المرابطين و الموحدين و المرينيين، و المراجع التاريخية يغـنيكم مكتوبها عن الكذب: بسبب الجهل و العنصرية باسم الدين و الجهاد في سبل الله.

والمجتمع العربي في تلك الحقبة لم تنقطع بعد كل صلاته بالجاهلية و القبيلة و التيه و بالتالي لا صلة تجمعه بالكتابة و التدوين، و قد سبق للدكتور طه حسين التشكيك في ما يطلق عليه بالأدب الجاهلي و المعلقات ما أوصله إلى حد الطرد من وضيفته و التضييق على حريته الفكرية و النقدية...

لم يسلم الأستاذ أحمد عصيد من لسعات الفقهاء و دعواتهم ومن تهديدات رجال التطرف الديني: منهم من كفر و منهم من استباح دمه، حتى السيد عبد الله الدامون في عموده صباح الخير بجريدة المساء عدد 2056 / 4-5 / مايو 2013 تهكم على ذ / عصيد على أساس أن ما ينشره (عصيد) مستحيل وجوده على الإطلاق، مبرزا أن سكوت السيد عصيد عن أحداث الريف سنة 1958 خوف و جبن عن طرح ما وقع ، ونسي السيد الدامون أن لكل مقام مقال و أن للريف عواصيدها و رجالها و كل من أخطاء في حق الأمازيغ إن أجلا أم عاجلا،ستحاسبه الأجيال و الضمير.. و ذ/ عصيد لا يمكنه أن يفتح جبهات على جبهات و بالتالي لسنا على عجلة من أمرنا، لأن التاريخ يسجل السلبيات كما يدون الايجابيات من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب.

أقول لكم أخي الدامون: من جد و نقب وجد و من نشر ما يفيد أفد، وهكذا يمكن للعقل أن يبرع في الخلق و الإبداع و التجديد بعيدا عن النقل و التخوف و الخوف، وكل عظيم مصيبة عظيمة، بالمال و النفوذ يتحول: من إنسان بسيط إلى وحش بالتدريج إذا تمكن من أسباب الهيمنة و فرض الوجود.
احمد عصيد يملك الأدوات و في جعبته الكثير، و لن نتركه وحيدا : كما قال تشي جيفارا ( إن تقدمت فاتبعوني و إن توقفت فادفعوني و إن تراجعت فقد خنت ، فاقتلوني ) و إذا أردت أن تختبر عصيد اسأله كم كتابا قرأ و ماذا قرأ ؟
مشكلة ذ/عصيد مع التطرف الديني لخصها في قولة جد معبرة...حين قال : (( أشعر بالشفقة على الإسلاميين لأنهم كمثل من يتاجر ببضاعة ما ، يحتكرها فيخشى أن يكتشف الناس أنها نسخة زائفة لبضاعة أصلية تتوفر بالمجان للجميع )).

كان لي حوار مع شخص إسمه كمال اليعقوبي على صفحتي بالفايسبوك يوم 5/5/2014 هذا ختامه ...حوار يصب فصلب الموضوع.
Kamal Yaakoubi
ليس من المتعة قتل عدوك بيدك لقد كانوا ادكياء بتوظيف المغفلين للقتال نيابة عنهم وهنا ساتوقف عن الرد لان لدي اهتمامات اراها اهم من ان انصب نفسي خصما لمواطن مغربي لمصلحة الاخر وعن انجران فهو خطاء في النقل وليس تهكما ايها الرفيق وتحية وسلام.
Sadik Anejjar
حسن جدا 10/10 ....هذا هو صلب الموضوع الذي تأسس عليه الحوار المرفق بصورة العسكري الإسرائيلي موشي يعالون وزيرا للدفاع حين قال (( ليس من المتعة أو السياسة أن تقتل عدوك بيدك ، فعند ما يقتل عدوك نفسه بيده أو بيد أخيه ، فإن المتعة أكبر ، و هذه سياستنا الجديدة : أن نشكل ميليشيات للعدو فيكون القاتل و المقتول من الأعداء ..)) ....
و حللته بمنطقي الخاص و دخلت و تدخلت و رحبت بك و احترمتك رغم استصغاري و التعالي علي....و مازلت أقدرك و الدليل أنك موجودا على صفحتي صديقا و السلطات المغربية تراقب الحوار و لم و لن أستسلم....و في كل النقاش وجدتك تصفق و تهلل و تعترف بأشياء و تتنكر لأخرى و لم تجب على السؤال المطروح ( لا ) أو ( نعم ) و سكتت عن الكلام المباح حين كتمت جوابا غير مباح خوفا....تحية و تقدير للنبوغ و التعقل الذي تفسر به نواياك...على أسس قال عنها الأستاذ و الباحث الكبير أحمد صبحي منصور في نقد وتشريح ما كتبه المقريزي، ما يمكن أن يعيدك للرشد و يبعدك عن خوض معركة لا تملك لوغاها أسلحة، و لا للخروج منها سالما مسلكا...يقول صبحي منصور ما عليك تقييم محتواه و مقارنة دلالاته بنسيجك اللفظي...إليك ما قل و دل من بحث صبحي احمد منصور بين قوسين :

( ثقافة الفتوحات الإسلامية في التعامل مع الآخر هوية و ثقافة و لغة و عرقا : 1ـ مغزى الفتوحات في البداية أنه حق ( إلهي ) للمسلمين في غزو ( الآخر) المختلف في الدين وأن يحتلّوا بلاده ، وأن يقتلوا رجاله وأن يسبوا ويغتصبوا نساءه وأن يسترقوا النساء والذرية وأن يسلبوا ثروة الوطن المحتل ، وأن يستنزفوا أموال المواطنين أصحاب البلاد الأصليين،وأن يقهروهم ويجعلوهم مواطنين من الدرجة السفلى في بلادهم ،وأن الواجب على هذا (الآخر) أن يرضى بذلك ويخضع ويخنع ويركع ، فإن قاوم ودافع عن نفسه وعن وطنه وعرضه فهو كافر.
2 ـ هذا الظلم الهائل للناس ولرب الناس تم استيعابه في ضجيج التهليل للمنتصرين ، بل تأسّس ثم هذا الظلم تشريعا قام عليه دين السّنة بالذات، فيه أصبح ( عمر ) إلها لا يجوز نقده عند المسلمين السنيين. أصبح الجهاد السني ذروة الأمر وسنامه، وأن من مات ولم يغز ولم تحدثه نفسه بالغزو مات على الجاهلية. وبتشريع الجهاد السني وممارسته حتى في الحروب المحلية والأهلية بين السنة والشيعة خلال قرون طويلة تأصلت ثقافة الفتوحات أو ثقافة الجهاد ،وأصبحت حاكمة في نظرة المسلم التقليدي للآخر في الدين ؛ يراه مستحقا للقتل والسلب والنهب والاسترقاق والسبي .هذا الآخر المختلف عنا في الدين يجب علينا غزوه واحتلال بلاده لو استطعنا، ولو احتللنا بلاده أصبحت بلادنا ـ وأصبح فيها غريبا مقهورا تحت حكمنا هو عدوُّ لنا حتى لو أسلم، فلو أسلم فإسلامه نفاق ومشكوك فيه وتحايل على الكيد لنا. وعلى هذا سارت عقلية التعصب لدى المسلمين وظهرت في كتابات المقريزي عن المصريين ).

وخلص الأستاذ صبحي منصور إلى قناعة صائبة يمكن تعميمها على كل البلدان التي بلغها الطغيان و الظلم بمسمى الدين ،و هي بين قوسين ( هناك نوعان من الظالمين : ظالم يقترف الظلم ، وآخر يصفّق للظالم ويهلّل له ويتشفّى في المظلوم ،- والمقريزي و السيد المحترم اليعقوبي- من هذا النوع . وهناك من ينافق المستبد الظالم ولا يأبه بضحاياه مهما كان انتماءهم ، وهناك مؤرخ مثل المقريزي انتقد الظلم الواقع على المسلمين فقط بينما هلّل لظلم الأقباط . أي كان على ( ملّة ) عمر في أن يقصر العدل على العرب المسلمين ويظلم غيرهم من ( الآخر ) ، هو ( عدل مخادع ) لأنه يخفى تحت بريقه ظلما لملايين الأبرياء ويحجب النظر عن معاناة ملايين المقهورين ..) الظلم من شيم النفوس يا كمال اليعقوبي . المقريزي و أنت وجهان لعملة واحدة.و في كل النقاش وجدتك تصفق و تهلل و تعترف بأشياء و تتنكر لأخرى و لم تجب على السؤال المطروح و سكتت عن الكلام المباح حين كتمت جوابا غير مباح......و بين قوسين خربشتك كي لا تغير مضمونها.

(( قال اليعقوبي كمال : ليس من المتعة قتل عدوك بيدك لقد كانوا ادكياء بتوظيف المغفلين للقتال نيابة عنهم وهنا ساتوقف عن الرد لان لدي اهتمامات اراها اهم من ان انصب نفسي خصما لمواطن مغربي لمصلحة الاخر وعن انجران فهو خطاء في النقل وليس تهكما ايها الرفيق وتحية وسلام.)) أبته و السلام عليك و رحمة الله و بركاته . و تقبل مني كل التقدير و الوقار شخصيا أسيدي كمال...لكن في الحوارات أنا لا أستسلم إلا بالحق مهما كانت قوة الخصم ...
إذا كان من الموت بد ///// فمن العجزان أموت جبانا.
chapeau

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
مع الصديق أنجار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: النقد-
انتقل الى: