كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زليخة الموساوي الأخضري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1459
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: زليخة الموساوي الأخضري   الإثنين فبراير 10, 2014 1:23 pm

حوار: مع الروائية:
زليخة الموساوي الأخضري
أجراه شكيب عبد الحميد
استهلال:

"الحب في زمن الشظايا" راوية مغربية بامتياز، تمتح من الواقع المغربي، من واقع السجون والمعتقلات. إنها رواية الحب والحرب، العاطفة الجياشة وعذاب الجسد والانتظار. في أقبية السجون تدور الأحداث، ووراء الأسوار، سجن آخر نفسي وجسدي، كل العائلات تعاني من وطأة التعسف. الأمهات يضربن تحت الشمس وعصي رجال الشرطة. متاهات تقود إلى متاهات. وأقبية تفوح منها رائحة تاريخ شعب يرضخ في الأغلال والقيود، سنوات ما أطلق عليه بالرصاص. التي عرفها المغرب منذ عقود ذهب ضحيتها شباب في عمر الزهور وشابات يحلمن بوطن أفضل.
رواية المبدعة زليخة الموساوي الأخضري استطاعت أن تحقق تلك المعادلة الصعبة، الأدب الجيد وتصوير الواقع.
فكثيرا ما يسقط النص أمام عتبات الإيديولوجي فيتهلهل وقليل من استطاع أن يوفق بين الإبداع الرفيع ورصد الواقع كجبرا إبراهيم جبرا وعبد الرحمان منيف، وعرفت الساحة الأدبية المغربية كتابات عن السجن ومعاناته لكنها خيبت أفق انتظار المتلقي مع العلم أن بعض المبدعين عرفوا مرارة السجن لكنهم لم يتوفقوا في التعبير عن هذه المعاناة.
الروائية زليخة من طينة هؤلاء الذين توفقوا في إمتاع المتلقي، وكانت روايتها حقا تستحق الانتباه! فلنرهف السمع وننصت إلى نبض هذه الروائية المغربية.

1- في روايتك نلحظ التوفيق ما بين البعد الجمالي والبعد السياسي وقليلا ما يتوفق المبدعون في ذلك مع بعض الاستثناءات. كرويات جبرا إبراهيم جبرا وعبد الرحمان منيف بالخصوص في رواية شرق المتوسط.ما هو السر في هذا التوفيق؟

* التوفيق بين البعد الجمالي والبعد السياسي معادلة صعبة لا يجرؤ أي كاتب أن يدعي تحقيقها هو حلم كل مبدع كما أنه إشكالية من الإشكاليات التي لازال البحث العلمي ساريا فيها ليس فقط على مستوى المغرب.
قرأت أخيرا حوارا مع الكاتب التركي أورهان باموق الحائز على جائزة نوبل للآداب يجيب فيه على نفس السؤال بالقول أن ما بين الأدب والسياسة خيط أحمر رفيع.
أما فيما يخصني فقد عملت على كتابة نص جديد من ناحية الشكل يعني نصا يضرب معتقداتنا الأدبية من جهة ومن جهة أخرى يؤسس لمشروع أدبي متجدد ومفتوح على كل الأسئلة.
إذ أن النص الجيد في نظري هو النص الذي يزعزع أو حتى يهدم لكي ينشئ. هو في الآن ذاته هدم وبناء.
النص الأدبي ليس آلة تصوير تنقل إلينا الواقع كان ماضيا أم حاضرا بل هو طريقة خاصة لرؤية الحياة دون الحكم عليها.
وقد كانت المتعة بطبيعة الحال هي أول موجه لخطواتي حيث أومن أن الكاتب يجب أن يستمتع أولا بما يكتب لكي يجعل القارئ بدوره يستمتع بما يقرأ.
لا أخفي أيضا أن هاجسي الأساسي كان بالأحرى التوفيق بين ما هو جمالي وما هو إنساني عوض ما هو سياسي رغم أن هذا النوع من الكتابات يندرج ضمن ما هو سياسي.

2-هل أبدعت روايتك من خلال معاناة حقيقية أم خيالية؟

*أقر دارسو الأدب بشكل عام أن في كل عمل أدبي يندس قليل من السيرة الذاتية.
الإنسان ابن بيئته كما يقال فحتى عندما يختار الكاتب أن يبتعد كل البعد عن واقعه لابد وأن ينطلق من هذا الواقع نجد مثلا ما يسمى براوية الخيال العلمي الذي لا يوجد في الأدب العربي مع الأسف فهؤلاء الكتاب وهم يصفون ما يتخيلونه عن المجرات والنجوم في المستقبل البعيد ينطلقون بالأساس من الاختراعات العلمية التي وصلت إليها البشرية.
لذا أكرر قولة باموق فيما يخص الفصل بين الأدب والسياسة لأقول أن الفصل بين الواقع والمتخيل في العمل الأدبي خيط رفيع.
لكن الفرق بين الرواية والسيرة الذاتية كأجناس أدبية هو فرق متعارف عليه خاصة بالنسبة للأدب الغربي ويمكن الإحالة هنا على كتابات فيليب لوجون في هذا المجال وأن الكتابات المغاربية خاصة باللغة الفرنسية قد كسرت الأسس النظرية التي بينها لوجون للفصل بين الجنسين الأدبيين فمنذ نجمة لكاتب ياسين مرورا بكتابات إدريس الشرايبي رشيد بوجدرة اسيا جبار عبد الوهاب مؤدب إلى محمد خير الدين والطاهر بنجلون وآخرين غيرهم حيث انه من الصعب بمكان تحديد وتصنيف كتاباتهم في هذا الجنس أو ذاك الشيء الذي أثرى ليس فقط الأدب المغاربي بل وأيضا الأدب الغربي خاصة الأدب الفرنسي.

3- أدب السجون مازال بكرا في المغرب. فما هي الرواية التي شدتك إليها؟

* كنت أود لو أن رواية "الحب في زمن الشظايا" لم تصنف في خانة أدب السجون ليس لأن هذا النوع من الأدب أصبح مستهلكا كما يظن البعض بل لأن السجن كفضاء حقيقي هو فقط خلفية للأحداث.
الوازع الذي يحرك الشخصيات في الحقيقة سجون رمزية أي مجموعة من القيود التي تكبل إرادة الشخصية وتجعلها تدور في متاهات لا تنتهي إلا بتكسير هذه القيود وتعويضها بالأمل.
حقيقة أني اطلعت على مجموعة كبيرة مما كتب في هذا المجال
باللغتين العربية والفرنسية من شهادات سيرة ذاتية روايات رسائل شعر…
لكن الكتاب الذي شدني إليه بقوة لا يحكي عن تجربة مغربية بل عن تجربة أمريكية لاتينية كنت قد قرأته في أواخر الثمانينات لا أتذكر مع الأسف كاتبته اذكر فقط أن السارد كانت امرأة وكان عنوان الكتاب لاكواريوم.
رهان الكاتب خصوصا في هذا النوع من الأدب ليس هو الفضاء بل من وكيف يتعامل مع هذا الفضاء هنا يكمن عمق التجربة الإنسانية.

4-الرواية المغربية هل استطاعت أن تحقق تراكما على المستوى الكمي وجودة على المستوى الكيفي ومَنِ ِمنَ الروائيين المغاربة الذين تقرئين لهم؟

*مشكلة الأدب في المغرب خاصة وفي العالم العربي عامة ليست مشكلة الكيف أو الجودة هناك أعمال مغربية وعربية تضاهي في جودتها وعمقها الكتابات التي تنال جوائز عالمية بل الخلل يكمن في بنيات هذه المجتمعات.
من يقرا في مجتمعاتنا العربية وماذا يقرأ سؤال يطرح نفسه في ظل تدني مستوى العيش تفشي البطالة الجهل طغيان الوسائل الحديثة للتكنولوجيا من فضائيات وانترنت والتي تستعمل بشكل يسيء أكثر للثقافة ثم انتشار الفكر الغيبي كل هذه العوامل تفاقم الأزمة التي تعيشها حاليا الثقافة العربية.

5- هل لديك طقوس أثناء الكتابة؟

* لا يمكن أن أتحدث عن طقوس الكتابة لأنها بالنسبة لي كامرأة ترف.
حين تكتب المرأة في مجتمعنا العربي فهي في نفس الآن تقوم بعدة وظائف أخرى: زوجة أم موظفة مسؤولة عن بيت وأولاد ووظائف اجتماعية أخرى كثيرة فهل تكفيها ساعات اليوم الواحد لفعل كل هذا؟حاولت أن اصف هذه المعاناة على لسان الشخصية النسائية الرئيسية في الرواية خاصة في الفصل الأول لذلك أجيبك بكل بساطة لأقول مع محمود درويش اكتب متى استطعت إلى ذلك سبيلا.

6- الواقع المغربي مغري فهل روايتك القادمة ستمتح منه أم ستظلين معتقلة في أدب السجون؟

*من أسباب نجاح العمل الإبداعي أن يكون في إطار مشروع متكامل حيث تكون الرؤيا بالنسبة للمبدع واضحة وبعيدة المدى لأن العمل الإبداعي مسؤولية بالنسبة للكاتب أولا تجاه نفسه ثم أيضا وخاصة تجاه القارئ.
بالنسبة لموضوع سنوات الرصاص لا أظنه موضوعا مستهلكا بل بالعكس هو موضوع لم يعطى له ما يستحق من العناية أولا كحدث تاريخي مهم وثانيا كذاكرة جماعية يجب أن تحفظ من النسيان فلا يعتبر الكاتب معتقلا إن تخصص في هذا المجال أو ذاك.

7- هل لديك اهتمامات أخرى خارج الرواية {القصة-الشعر-المسرح}؟

* كل الأجناس الأدبية تستهويني. كان عمري لا يزيد عن عشر سنوات حين تلقيت أول كتاب في حياتي كتاب يخرج عن نطاق الكتب المدرسية بطبيعة الحال كان هو شجرة الدر لجورجي زيدان. منذ ذلك الحين وأنا أنسج في مخيلتي قصصا أحاول جهدي أن تشبه قصة جورجي زيدان أغرمت بشجرة الدر وأغرمت بجورجي زيدان كما سأغرم من بعد بكل الكتاب والكاتبات الذين أقرأ لهم أو عنهم.
تربي لدي من وقتها طعم الكلمات خاصة كلمات اللغة العربية كطعم فاكهة الجنة. مذاقها أحلى من أي فاكهة أخرى في الكون لذلك أحاول في كل مرة أن أمتلك هذا الطعم الذي يكسب الإنسان الخلود.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
زليخة الموساوي الأخضري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: