كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكبيري: استجداء القراء بالقاموس الساقط تسوّل رخيص وتدلّل عاهر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: الكبيري: استجداء القراء بالقاموس الساقط تسوّل رخيص وتدلّل عاهر   الإثنين سبتمبر 23, 2013 12:39 pm

الكبيري: استجداء القراء بالقاموس الساقط تسوّل رخيص وتدلّل عاهر

حاوره: ميمون أم العيد
الاثنين 23 شتنبر 2013 - 07:00

كاتب يطفيء ويشعل أرصفة الحكايات، بما تمثلته حساسيته الفظيعة من مفارقات وتناقضات وآلام الواقع. تسند عجزه الكلمات والتجربة ومخيلة مسعفة. هكذا يُعرّف الروائي المغربي أحمد الكبيري نفسه في كلمات. صدرت له ثلاث روايات: مصابيح مطفأة، مقابر مشتعلة وأرصفة دافئة. يتحدث لـهسبريس في هذا الحوار عن الرواية المغربية وعن الوضع الثقافي بالمغرب

ينطلق العديد من الكتاب من القصة لينتقلوا إلى الرواية، لكنك بدأت الكتابة بالرواية، إلام يرجع اهتمامك بهذا الجنس؟

لا أتفق مع هذا الطرح الذي يصنف الأجناس الإبداعية وكأنها درجات، لكي تنتقل للدرجة الأعلى لابد أن تمر بالجنس الإبداعي الأدنى، لأنه من وجهة نظري المتواضعة، كل كتابة إبداعية كيفما كان نوعها، قبل أن تستوي في شكلها النهائي، لابد لها من تمرينات كثيرة ومكثفة تسبقها. فالذات الإبداعية الحقيقية، كي تقتنع بنشر نص معين والخروج به كمولود جديد من رحم الظلال إلى دائرة الضوء، عليها أن تكابد وتتحمل مخاضات عسيرة. فأنا بدأت بمراودة القصيدة عن نفسها، وعرفت في مراهقتي بين التلاميذ والأساتذة في المؤسسة حيث درست بالشاعر. وأذكر أني كتبت العشرات من الخواطر والمحاولات الشعرية والقصص والرسائل والنصوص المفتوحة، لكني في الأخير، اقتنعت بأن الجنس الأدبي الأقرب مسافة مما يشغلني من هموم وقضايا ثقافية واجتماعية وإنسانية وفلسفية هي الرواية.

رواياتك( "مصابيح مطفأة" و"مقابر مشتعلة" و"أرصفة دافئة") تنتمي إلى مجال الكتابة الواقعية، وتهتم بتفاعل الذات مع محيطها دون هروب، هل تعتقد أن دور الرواية الواقعية في المغرب لا زال واردا ومطلوبا؟ هل لا تزال الرواية الواقعية تحتفظ بوهجها رغم التحولات؟

بكل صدق، التصنيفات مسألة إجرائية، قد تهم الدراسات والأبحاث الأدبية والنقدية، أما أنا ككاتب، فما يهمني هو أن أكون صادقا في التعبير فنيا عما يشغلني من هموم وقضايا، وخلق عوالمي الخاصة، التي أشيد فيها خطابات من اللغة والمواقف والخيال، يجعلها فنيا مقنعة وممتعة وتوهم القارئ بواقعيتها. هل أوفق في ذلك؟ هل لا زال هذا النوع من الكتابة مطلوبا أم أصبح متجاوزا؟ هل يؤثر في محيطه؟ وما نوعية هذا التأثير؟ كل هذه أسئلة يجيب عليها النقد والبحث الأكاديمي الصرف. وأنا لا يمكنني أن أمنح لنفسي هذا الحق. ثم من هذا الكاتب البليد، الذي باسطاعته، في ظل هذا الوضع الكارثي الذي نعيشه، أن يدعي بأنه سيغير العالم بكتاباته؟ الكتابة اسثمار في الإنسان على المدى البعيد والمستمر. وأنا ككاتب أشبه ما أكون ببستاني يغرس أشجارا كي تثمر و يتظلل تحتها بشر أو حيوان أو يعشش فوق أغصانها طير، ولو بعد حين. فأنا أومن بفناء الكاتب وبقاء المكتوب.

هناك جرأة على مستوى الاشتغال على الجسد في نصوصك، هل ترى بأن تكسير الطابوهات يساعد على تشجيع القارئ على التعامل مع النصوص الروائية؟

يظهر من سؤالك، وكأن الكاتب الذي يريد اليوم أن يقرأه الناس، عليه أن يقلل الحياء عليهم، بتطعيم قاموسه اللغوي بالكلام الساقط والعاري والأفعال الشنيعة. وهذا في نظري تسول رخيص وتدلل عاهر، لبلوغ أهداف صغيرة، هي الحضور والشهرة. فهذه أشياء تافهة وصغيرة، لم أسع يوما إليها تحت أي مصوغ. لكن الموضوعات والتيمات التي أشتغل عليها، والبيئة التي يتحرك فيها أبطالي، هي من يجعل تلك الجرأة مبررة، بل مطلوبة فنيا لتحقيق الانسجام بين الشخصية وخطابها وبلوغ الرواية أهدافها. ثم لماذا ستصلح الكتابة الإبداعية إن لم تكن لكسر الطابوهات وفضح المسكوت عنه وتعرية الواقع؟ الكتابة الروائية بالنسبة إلي إعطاء الفرصة لمن لا صوت لهم أن يسمعوا صوتهم، وفرصة أيضا للذين على عيونهم غشاوة أن يطلعوا على حقيقة ما يقع، لكن باحترام جمالية وفنية العمل الروائي.

كيف ترى المشهد الثقافي المغربي،اليوم، عموما؟

لو كان مسموحا لي أن أعبر عن هذا الوضع باللغة الدارجة، لاختصرتها في كلمة نابية نعبر بها نحن المغاربة في لحظة سخطنا وتذمرنا،عن واقع حالنا. وهي كلمة بليغة تقول كل شيء باختصار شديد... لكني سأكتفي بوصف هذا الوضع بالبئيس، كي لا أقول شيئا آخر.

هل نستطيع الحديث عن مدرسة روائية مغربية اليوم؟

لنكون موضوعيين، فتجربتنا الروائية على الرغم مما راكمته من متن سردي محترم على مر أكثر من نصف قرن من أول رواية " الزاوية " للتهامي الوزاني في الأربعينيات من القرن الماضي إلى الآن، وحصول أصوات مغربية عديدة على جوائز عالمية رفيعة المستوى ،في الرواية المكتوبة باللغة العربية وكذلك التي تكتب بلغات أخرى، فنحن لازلنا نتعلم ونجتهد كي نراكم نصوصا روائية تميزنا وتتمثل تنوعنا الثقافي والحضاري وتعكس تجربتنا وخصوصيتنا المغربية الضاربة في عمق التاريخ.

هناك كتاب شباب عديدون برزوا مؤخرا في مجال الكتابة الروائية بالمغرب، وفرضوا أنفسهم على الساحة الوطنية والعربية، ما تقييمك لأدائهم؟ وكيف ترى مستقبل الرواية المغربية؟ ومدى تطورها؟

صحيح أن ثمة العديد من الأسماء الشابة التي فرضت نفسها في مجال كتابة الرواية وحتى في أجناس أدبية أخرى مهمة كالشعر والقصة والنقد، وهذا مفرح ويدل على أن المغرب على الرغم من الانتكاسة الثقافية التي يعيشها بسبب أزمة القراءة والنشر والتوزيع، لا زال هنالك من يكابد ويبادر إلى النشر ورفع التحدي بحمل مشعل الإبداع الحارق. وهذه مناسبة أحيي فيها جميع الكتاب المغاربة الذين يحترقون بشكل يومي، كي تظل الكلمة شمعة متوهجة، ورسالة سامية، نكاية في التهميش والإقصاء.

وطبعا نحن ما زلنا في حاجة للمزيد من التراكم والإنتاج الأدبي، كي نتحدث مستقبلا على التميز المغربي والمدرسة المغربية. وأنا جد متفائل بأن المبدع المغربي أينما كان وبأي لغة، سيواصل مسيرته في كتابة الرواية التي بدأها الرواد، والدليل أن العديد من الشعراء والقصاصين تحولوا لكتابة الرواية. المطلوب الآن هو الاهتمام بالثقافة وجعلها ضمن أولويات الدولة المغربية كإحدى الركائز الأساسية والمهمة للتنمية الاقتصادية والبشرية ومحاربة الجهل والتطرف والجريمة.

كيف تنظر إلى مسار الرواية النسائية المغربية؟

بكل صدق لا يمكنني إلا أن أشد بحرارة على يد الكاتبات الروائيات المغربيات المناضلات وهن اليوم في ازدياد مضطرد، وحضورهن حضورا كميا ونوعيا، داخل المغرب وخارجه، على الرغم مما تعانيه المرأة الكاتبة في بلداننا المحافظة من صعوبات، وخاصة تلك المتعلقة بهامش الحرية، لما يخلط القارئ بين الكاتبة والساردة، فيسقط ما تأتيه هذه الأخيرة من أقوال أو أفعال داخل النص الروائي التخييلي، على الكاتبة ويصدر أحكاما ظالمة بحقها. تسئ إليها وإلى أسرتها. ولو لا خشيتي أن يسقط مني إسم إحداهن، لأتيت على ذكر العديد من الأسماء الروائية النسائية الجميلة.

ما هو عملك القادم، هل تشتغل على رواية، هل تفكر في طرق أبواب جنس آخر؟

بعد صدور روايتي الأخيرة "أرصفة دافئة " هذه السنة، فأنا أحسني فارغا تماما، ويلزمني بعض الوقت كي أعيش وأقرأ لعلني أمتلئ وأجلس للاشتغال على نص جديد. أما القفز إلى جنس أدبي آخر، فأعتقد أني حسمت الأمر منذ البداية، لما أعلنت انحيازي للرواية.

هل للمثقف اليوم دور في ما يحدث بالمغرب والبلاد العربية؟ كيف يكون المثقف فاعلا؟

في تصوري، المثقف كان ولايزال فاعلا، ولا يمكن لأحد أن ينكر عليه دوره فيما حصل ويحصل وسيحصل مستقبلا...صحيح مع سقوط حائط برلين وسقوط الإيديولوجيات وتخلي الأحزاب السياسية عن الثقافة، التي استعملت فيما قبل كمجال لتوعية الناس وتعبئتهم والعمل بالتالي على استقطابهم، أصبح المثقف يعيش نوعا من العزلة والاغتراب...لكن، وهذا رأيي الشخصي، فعل المثقف، بخلاف فعل السياسي، الذي يستعجل التغيير وبلوغ سدة الحكم، هو فعل دائم ومستمر في الفكر والوجدان والوعي المجتمعي. وأظن أن المثقف بهذا المعنى هو فاعل دائم وله كلمته ودوره. والذي يحدث الآن، كحراك وثورات في المجتمعات العربية، من الصعب الحكم على نتائجه اليوم. فالأوراق ما تزال مختلطة، لكن الأكيد هو أن للمثقف دور كبير في كل ما يحدث وإن كان بطرق شتى ، مباشرة أو غير مباشرة. ذلك أن المجتمعات لا تطور وعيها إلا بنسبة فعل النخبة المثقفة فيها. ولابد أن أشير، بأن كلمة مثقف هنا|، يجب أخّذها في معناها الواسع.
Partager

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
الكبيري: استجداء القراء بالقاموس الساقط تسوّل رخيص وتدلّل عاهر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات-
انتقل الى: