كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حوار مع المبدع عمر علوي ناسنا:حاوره : عبدالله المتقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: حوار مع المبدع عمر علوي ناسنا:حاوره : عبدالله المتقي   الأربعاء يوليو 24, 2013 2:28 pm

حوار مع المبدع عمر علوي ناسنا:حاوره : عبدالله المتقي

حوار مع المبدع عمر علوي ناسنا

2_full

حاوره : عبدالله المتقي

خاص بالموقع

عمر علوي ناسنا شاعر ، قاص ، روائي ، وشاذر مغربي مائز ، من إصداراته :

علاقتي بالعالم متوترة محتدمة وعلاقتي بنفسي هي علاقة جلاد بضحية،

“خبز الله” سنة 2010 ، “وصايا الشيطان الطيب” و “خربشات طفولة معاصرة” سنة 2011 و “أنا مؤقت أنا ” سنة 2012 ، حول مسار كتاباته وطقوسها ، عن الخلود والموت ، و شغبه الجميل كان لنا هذا الحوار :

من أي مشتل جئت الكتابة ، ولماذا تكتب ، سي عمر ؟

ليت لي ربع التفاؤل الذي تحمله كلمة مشتل، هي على الأقل بذرة جنة موعودة فيما أحسبني قادما من الجحيم، تحت سماء شحيحة كبرت مثل نباتات برية تعتاش على قطرات غيمات عابرة وعلى بول الكلاب الضالة، الشخص الذي كنت أبعث له برسائل تحت مسمى أسكلبيوس لم يكن سوى أناي التي نجت من مذبحة اليباس ومن محرقة المعنى، علاقتي بالأدب ليست على مايرام، لأن علاقتي بالعالم متوترة محتدمة وعلاقتي بنفسي هي علاقة جلاد بضحية، إنني أكتشف نفسي تحت وقع السياط، أما لماذا أكتب فجوابي دائما كان: أنا مجرم كامل الأوصاف،على الحافة أكتب، حتى الطيور ترتبك أجنحتها هناك في ذلك الحد الذي يتساوى فيه الصعود مع السقوط، تطلبون مني الاعتدال، لا جنة ولا نار، لم أجد هذه الفضيلة عند الآلهة، لم أسمع عن تلك المساحة التي يتساوى فيها كل شيء، لم أتعرف عليها حقيقة إلا عند المجرمين الذين وصلوا إليها بعد أن تحولوا إلى صالحين وعند الصالحين الذين وصلوا إليها بعد أن تحولوا إلى مجرمين، أولئك الذين دخلوا الجنة من باب الجحيم أو ولجوا الجحيم من باب الجنة،اتركوني إذن أعبر لله من باب الإنسان، أكتب إذن لأبقى على قيد الحماقة، ولا أقبل ولن أقبل بسهولة وجبة المعنى كما أنزلتها السماء أو كما أنبتتها الأرض.

لا أومن بكتابة لا تترك دما، دم كاتبها ودم من يقرؤها، لاأومن بكتابة تبقى بعدها كما كنت قبلها، لاأومن بكتابة لا تَقرأ ولا بقراءة لا تَكتب، لا أومن بكتابة تبتاع مدادها من السوق، أومن بكتابة مغتصِبة سارقة مختلِسة ، أومن بكتابة تشبه قبلة عنيفة تهب دون إنذار وتقتلع كل أغراسنا البالية المسنة ، تلك التي أنبتتها مخاطة الظل ومصالحة السفوح

أنت شاعر ، روائي ، قاص ، وشاذر ، أين أجدك واحدا في هذا التعدد ؟

في التعدد رحمة، لذلك فضيلة كبيرة يعرفها كل من حكم عليه بالرمي بالرصاص إنه حينها يود لو تعدد حتى ينجو واحد منه من رسالة الموت، نحن أشبه بقطار ولن أرحل قبل أن ينزل مني آخر راكب، لا أرجو أن يكون آخر الركاب الشاعر أو الروائي أو القاص أو الشاذر أرجو أن يكون ذلك الطفل الذي احتج دائما على خيمة السماء التي ترتفع بأضلعنا، أود لو يأتي الموت وذلك الطفل منشغل باللعب، إنه لن يهتم كثيرا بالموت وسيدعوه للعب ، الموت الذي قتلته جديته المفرطة.

كيف تلقي القبض على الكلمة ، الجملة الأولى متلبسة؟

لنذهب للجحيم معشر الكتاب، من أين لنا مهارة الصياد أو إبداع القناص؟ من أين لنا فتنة المجرم وذكاء العاهرات، إنني أخرج لشارع المعنى مثل عاهرة مستجدة أو مثل مثلي أو مثلية مبتدئين أو مثل مراهق غر لايزال يتدرب على الحيوانات في التمرينات الهرمونية لجسد يتفتح، أخرج وبي طمع مستفحل لأن تراودني فكرة عن نفسي أو تشتهيني مذبحة كلمات أو حفل للمعاني، علمتني الصوفية أن أتبرأ من حولي ومن قوتي كي تشتهيني الحياة وكي تطلب ودي الكلمات، التنطع على الكتابة إدعاء الفحولة كلها أبواب لا تنفتح إلا على حفلة إخصاء لغوي، لذلك كانت نصيحتي دائما، أنا مؤقتا أنا، ينبغي أن نتتلمذ على التراب كي نفهم شعور قمة الجبل يعانقها الغيم .

هل لديك طقوس معينة في الكتابة ؟ و كتابة النهار هي ذاتها كتابة الليل؟

طقسي أن أهرب من كل طقس، لست خاصا لتكون لي طقوس خاصة، أعيش حياتي كما يعيشها الناس وأكتبها كما يكتبونها، وربما لا أختلف عنهم سوى في أنني أذيع حماقاتي وأنشر حتى غسيلي القذر.

إن الصورة الكاريزمية المنتقاة التي يحاول بعضهم أن يسوقها عن نفسه لا تستهويني وأكره تلك الصور النموذجية للكاتب الذي يمسك بجبهته أو يرسل نظره بعيدا ليوهمنا بأنه يفكر أو يمسك بطرف غليونه أو يشارك السيجارة لقطة ما. أنا إنسان يكتب على طاولة كما يكتب الناس وأعطس كما يعطس الناس ولا فضل لي على أي أحد من الناس

لقد كانت العبارة التي صدرت بها كتابي: أنا مؤقتا أنا هي العبارة التالية: >كثيرون يكرهونني، إنهم يعتقدون أني أفضل منهم، إنهم واهمون، أنا فقط لست أسوا منهم<.

الناس رحيمون جدا بأنفسهم وتلك مأساة كبيرة وفي رأيي المتواضع اصرخ في وجهك، الوجه الذي لا تراه، ولكنك تجده في العذاب الذي يصنعه في وجوه غيرك.

انتبهوا لأولئك الذين يرتدون المفاهيم والمصطلحات وينفثونها في الهواء كالتنين ليثبتوا أنهم رجال فكر وفلسفة، إنهم دائما في حفلة تنكرية، الفكر فيها مجرد قناع، وحتما ستنتهي الحفلة وسنضطر لأن نعترف أن التنين مجرد خرافة.

أكتب كلما زادت الجرعة عن حدها جرعة الحياة أو جرعة الموت، جرعة الألم أو جرعة اللذة، الكتابة عندي مرتبطة بالتطرف الذي لايلزم أحدا سواي لكني أغبط الشجعان الذين لا يكتبون إنهم أكثر قوة أولئك الأقوياء الذين يركلون مؤخرة العالم بالصمت.

“خبز الله “، “أنا مؤقتا أنا “، ” قصائد لا يت “… من أين تأتي بهذه الثريات المعلقة في سقف كتبك؟

أسماؤنا شديدة الشبه بعناوين كتبنا، إنها بشكل ما قتل، نحن مجرمون مع سبق الإصرار والترصد، لذلك أتعجب من الصورة الجميلة التي يشكلها بعض الكتاب عن أنفسهم وعن كتبهم، بالنسبة لي الأمر مختلف، إنني أرافع ليس لأحصل على الراءة، بل لأثبت أنها جرائمي وأنني معني بها ولأشير إلى الحافة تلك التي حبلت بي ولا أحد يريد أن يتحدث عنها وهنا تحديدا اشعر ربما بأن ما افعله خطأ لذلك قلت إن الدعوة لحفل رقص ول:اس نبيذ أفضل بكثير من الكتابة التي تهدم الجدار وترينا شيئا مختلفا، لقد كتبت قصيدة ادافع فيها عن إخوة يوسف وورد فيها هذا المقطع:

ألقيتُ في الجب يوسفَ

كي يشرب إخوتي

عطش هو الليل

جوع هو القبح

فارحم

يا ابانا كواكبك المهيضة

ولاتصنع بيوسفَ

وجه الإله القبيحْ.

وقد عاتبني إخوة كثيرون على كتابتها،وأذا حدث وألقوا بي في الجب فلن أكون قاسيا معهم.

شذراتك فيروسات من القلق،الم يفارقك هذا القلق ولو مرة واحدة؟

من الجحيم نصنع مجدنا الجديد يا أسكلبيوس، تأكد أن لاشيء بقي منكَ، نحتاج احتراقا كاملا كي نخلص لقيامتنا، لن تمر لجنتك إلا من باب جحيمك العظيم، ومن جحيمك ستفتح عهدك الجديد كمجرم أصيل كامل الأوصاف.

دع الكارثة تخبر عن نفسها ياصديقي، الهدوء لغيرنا والقلق موسيقى وجودنا المضطرب، هل نخفي المذبحة الوجودية لا أعرف ربما من الأفضل أن نفعل ذلك، نحتاج مخيلة هوليودية بديعة لنخون.

ما هي رؤيتك الشخصية لنيتشه ؟

إنه الرجل الذي لايريد أن يموت وله أكرر كلامي لأسكلبيوس: من يقرأ ما أكتب يا اسكلبيوس؟ من يحفل بصديقك الذي لم يتوقف عن السقوط في جحيمه الذي صنعته الجنة؟ لم أعد كما كنت قبل ولادتي يا اسكلبيوس، وخيمة الألم ترفعها أعمدة الجريمة، ماض صديقك لوجعه ولن يشكو ولن يطلب حورا ولا عينا ولن يمر في اي طريق، سيحمل كأسه ثم يصمت، هذا كل شيء ، هذا كل شيء، لا ترهم قبري يا اسكلبيوس أريتهم إياه في جسد أمي فاحتفلوا بالجريمة.

ماذا يعني لك الموت ؟

الموت شكل من اشكال الإخلاص، إخلاص غامض لقضية غير معروفة، إن الناس لايموتون بسلام، تسبقهم دائما تلك المخاوف التي خلقناها فيهم بدعوى الحرص على أن يكون وضعهم هناك أفضل/ ما حققناه هو أننا قتلنا صورة الموت الجميل وخلقنا موتا جديدا يقتلهم وهم أحياء فلا يتبقى للموت الجميل شيء يفعله، علاقتنا بالموت هي مثل علاقة الزهور التي توضع على القبر، إنها تدفع ضريبة الإخلاص لفكرة لاتخصها.

أشغل نفسي بالحياة لقد بدأت عمري من آخره ونحو الطفل أَكْبُرُ.

وما الذي تقترح أن يكتب على شاهد قبرك؟

فكرت بحوار بيني وبين اسكلبيوس في هذا الشأن وكتبت مايلي:

الرصاصة جاهزة يا اسكلبيوس، جاهزة قبل رأسي، رأيتها قبل أن آتي، لكني صنعت ما هو أفضل :حملت كأسي وأنا أنتظر أن تأتيني بالنبيذ، لاتتأخر يا أسكلبيوس، اسأل عن الله كي تعرف كرمة جيدة ولاتبخل، نحتاج نبيذا جيدا يا اسكلبيوس

عامان فقط يا أسكلبيوس وتتفرغ لقطتك، عامان فقط وينكمش القلب مثل ورقة يعذبها الصيف، عامان يا اسكلبيوس ولايساومك القلب بي، القبر عرفت مكانه، ما أجهله هو الوجه، يوم غائم ممطر أم يوم مشمس، مهما يكن يا اسكلبيوس لاتنس أن تأخذ زوجتك لنزهة على الجسر، من هناك تستطيع أن تراني كما عرفتني في سقوط دائم كما يسقط المرء في فداحة وعيه.

إنني حتى لست منشغلا بمصيري بعد موتي وقد كتبت: تخاف الجحيم لصاحبك يا أسكلبيوس، حري بك أن تخاف لي الجنة، إني أفضل أن تسرقوني يا صديقي على أن تكونوا مدينين لي بشيء.

أحرارا ستعرفون الله يا أسكلبيوس، لاتسلم على تاجر كن ممتنا فقط لعذابك.

أما على شاهد قبري فأحب أن تكتب العبارة المعاتبة التالية: ها أنتم تدفنونني في قبر واحد أنا الذي عشت متعددا ومت أشلاء بعضها يكفر ببعض كي توحدون بالموت من لم يتوحد بالحياة؟

أبدا تستمع للموسيقى؟

ونفخ فيه من روحه، لعلها هي، لعل الموسيقى هي الكلمة السرية التي تنشر الغفران الوجودي وتصالح السماء بالأرض.

مرة هتف يسوع :” الهي لماذا تخليت عني ” ، وأنت بم تصرخ ، لو صرخت؟

سأقول ماقلته في قصيدة السماء المنخفضة:

ولولا الجمالْ،

ما غَفَرْتُ لربي خطيئَتَهُ.

قال: كُنْ

قلت: ما أنا بكائنْ

قال: كُنْ

قلتُ: ما أنا بكائنْ

قال: كُنْ

فكنتُ،…. كي يكونْ

ومن دمعتي، جُبلت نطفتي

ومن دمعتي كنتُ.

قال: عذابكَ المسافةَ والجرحُ أنتَ.

عذابك شوكةُ الوعي تجرح حلقك

وبكَ ستموتْ.

هو الرب

يشدني من شعر جوعي

كي أشحذ الرغيفَ

وكي أسمي الأسماء كما يشتهي.

الآن ، حين تنظر إلى تجربتك ، كيف تقيمها ؟

إنها تجربة يائس، هي كتابة رجل على الحافة، إني أنصح بعدم الالتفات إليها، أحيانا يكون من المفيد أن نغلق كل النوافذ التي تفضح بشاعة الوجود، الدعاية للوهم ربما نفعت أكثر من سياط الحقيقة، لندع الناس يرقصون

في الطريق إليَ تعثرت بكثير من الجثث التي قتلها ترددي أو ضعفي أو ذهولي أو وقوفي حين لم يكن ينبغي الوقوف أو ركضي حين لم يكن يستقيم الركض،وحده الحب أشار لي لجهة نفسي، هناك حيث أمكن لقلبي الصغير أن يستضيف كسفينة نوح كل رغائب الحياة وشهوات النور.

تجربتي نسخة رديئة للوجود كتابة عفنة متشنجة قذرة، إنني أوصي بالرقص حتى الثمالة وأوصي بالنبيذ حتى الصراخ، المديح تركته لغيري ،أنا أحاول أن أفهم كيف يتشكل الوعي الخاص برائحة كريهة، كيف تنظر لنفسها وكيف لاتهتم كثيرا بمواقف دعاة الطهارة، إنها تكتفي بأن تكون رائحة كريهة، تُعطرُ وجودها بصدق عجيب.

بم يتهم ناسنا عمر ، عمر ناسنا ؟

أتهمه بالرحمة المبالغ فيها، بالشفقة التي تجعل الآلهة أكثر جرأة وجسارة، بقبول اللغة، هذه الجريمة الوجودية الكبيرة، جريمة القبول بالعلامة ومن ثمة الوقوع ضحية لها، أتهمه بتدبير الكتابة للنجاة من جنة الدم، الكتابة بشكل ما هي تواطؤ،وحده الصمت يمثل ذلك الاحتاج الوجودي الكبير الذي نخونه بفتح أفواهنا مدعين التعبير في حين أننا نحشو فم الحقيقة بالتراب. التراب الذي مثلته وسوف تمثله كل الكتب المقدسة السابقة واللاحقة ، التي كتبت والتي لم تكتب بعد.

ألا تفكر في الخلود يا عمر ؟

سأجيبك بمقطع من إحدى قصائدي لأني أعتبر أن اللعنة الكبرى هي سقوطنا في فخ المعنى وشرك اللغة

هو الرب، يسمي الحقيقةَ

يعلمها كيف تكذب،

كيف تخدعُ

كيف تقنع الأخوين بالاقتتال.

لأن الزهرتين خانتا الشبهَ

لأن القرابين لم تكن كما يشتهي الميزانْ

من سواكَ أيها الميزانْ؟

من قال إن التعادل تساو ؟

من قلم أظافر الظلام كي ينام النور مطمئنا للخديعة؟

من رفع السماء على تراب الأرض

كي يقول الرأس للأقدام سيري كما أشتهي؟

من أقنع المرأة بالغياب

كي يستقيم الحضور لشوكة الرجل؟

من ألبسنا لنسحل عرينا؟

من نصب تحت أضلاعنا قلبا يدين بالولاء لغيرنا؟

هي السماء خفيضة

يقول بحار لا يشتهي من البحر حوتا

بل رياحا وامرأة لا تخون.

About these ads

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: ملامح الكتابة القصصية عند عبد الله المتقي لسان الأخرس   الأربعاء مايو 13, 2015 4:09 pm

admin كتب:
ملامح الكتابة القصصية عند عبد الله المتقي
لسان الأخرس


يقول رولان بارت: °إن أنواع السرد في العالم لا حصر لها، وهي قبل كل شيء تنوع كبير في الأجناس. وهي ذاتها تتوزع إلى مواد متباينة، كما لو أن كل مادة هي مادة صالحة لكي يُضمِّنها الإنسان سروده، فالسرد يمكن أن تحتمله اللغة المنطوقة شفوية كانت أم مكتوبة، والصورة ثابتة كانت أم متحركة، والإيماء مثلما يمكن أن يحتمله خليط منظم من كل هذه المواد.1°، والقصة القصيرة جدا واحد من هذه الأنواع السردية، يجنح بدوره ليكون خليطا منظما من أجناس أخرى.
وعبد الله المتقي، كأحد رواد الكتابة القصصية بشكل عام، والقصة القصيرة جدا في المغرب بشكل خاص، بالإضافة إلى نصوصه المحكمة البناء، عُرف بشعريته التي تميزها ملامح تعزز هذا الجنوح نحو مقومات القصيدة الحديثة، سنقف على بعضها في إصداره الخير لسان الأخرس.
يُتوج المتقي مجموعته القصصية الأخيرة بمفارقة عميقة عبر التضاد بين الصمت والكلام، وقد صوَّر هذه المفارقة عنوان المجموعة: لسان الأخرس 2. واللسان هو اللغة، ولغة الأخرس صمته، تعتمد في التواصل على الإيماء وحركات اليد، والعيون، والجسد كمعين لها في توصيل رسالتها، لأنها تفتقد للكلام، مما يُحيلنا على ثنائية دي سوسير الشهيرة:
-اللغة / الكلام، الدال / المدلول.
ويتناص العنوان في مفارقته هذه مع ما جاء في النص الذي ورد في سفر أشعياء النبيي في إحدى نبوءاته حول السيد المسيح عليه السلام الذي قال فيه: °جينئذ تتفتح عيون العُمْي، وآذان الصم تتفتح، حينئذ يقفز الأعرج كالأيِّل، ويترنم لسان الأخرس°3.
والقرينة هنا الرنيم، أو الصوت الذي سيصدر عن الأخرس فرحا حين تمسه يد النبي في النص القديم، والصوت الذي سيصدر عن الأخرس رغم خرسه عند المتقي. سوف يتحول بعدم قدرة السارد على الكلام من هول المسكوت عنه إلى صمت ناطق فيتحقق به الكشف وتعرية أو فضح الظواهر الاجتماعية. وأيضا وفي نفس الوقت البوح بعمق هموم الذات، وضغط رغباتها المكبوتة من خلال سلوكيات تتمرد بها على غياب الصورة الطبيعية للحياة.
فتتقاطع دلالة الصمت مع دلالة الكلام الذي يقف على خبايا الواقع الإنساني المضني من تدهور القيم، وتفسخ الأخلاق، وسلطة أو غلبة رغبات الجسد.
فالعنوان وحده حمولة سردية بكل المقومات خاصة وأنه من جهة قام على مفارقة تُحكِم استراتيجية المجموعة، ومن جهة ثانية هي مقاربة تُلمح ضمنيا للغة التي تنبثق عنها كل الأقوال والتي انطلاقا منها يمكننا أن نُوَلِّد جميع هذه الأقوال على تنوعها وتداخلها.
وفي تناص أيضا مع النص المذكور أعلاه، وتكامل مع تضمينات العنوان وإيحاءاته لدينا في المجموعة قصة: لسان الأعمى ص 199، والسؤال؛ لماذا لسان الأعمى وليست عيونه؟ أهي دعوة ضمنية لاستحضار الأعلام التي عُرفت بعماها وفصاحة لسانها، طه حسين والمعري مثلا، أو بشار بن برد، الشخصية الأكثر دلالة في هذه المفارقة، فقد كان دقيقا وبارعا في شعر الوصف رغم عماه، وأيضا كان سليط اللسان في نقده اللاذع؟ وما وجه الشبه بينه وبين شخصية السارد؟ إنها مفارقة عظيمة، متضمنة لبناء رمزي له دلالات مشرعة على التأويل.. فالبَكم أو الخَرس يشمل العمى والصمت معا، ليتخلص الأخرس الناطق الذي جاء في العنوان من عاهتيه، ويتقاطع لسان الأعمى مع لسان الأخرس عند صفة الكلام، ونستحضر عند هذه المفارقة البيت الشهير للشاعر العباسي المتنبي:
أنا الذي نظر الأعمى إلا أدبي °°° وأسْمعت كلماتي من به صممُ
فيكون عبد الله المتقي بدءَ ومن خلال عناوينه يدعو المتلقي لوجبة قصصية هو يؤكد جماليتها وقدرتها على إدهاش قرائها، مما يعطينا انطباعا أن المتقي يكتب القصة ق جدا بوعي نظري.
في إطار المفارقة أيضا، والتي تفرض نفسها كعنصر أساسي في هذا المقام، فقصة: رصيف ص207، تنبني على مفارقة تنقل صورة من الحياة اليومية، حيث تجمع بين حدثين يجري أحدهما على حساب الآخر، ويُسهم المكان في صناعة هذه المفارقة، ثنائية ضدية؛ مفتوح / مغلق، حيث يقول السارد:
-1-
هبط من القطار، استقل بتي طاكسي، وفي الغرفة خلع ملابسه..
-2-
نسي الموعد، وكان البن يغلي في الإبريق
-3-
في المحطة، نزلت أنيقة من الحافلة، وانتظرته في المقهى..
-4-
في غرفة الفندق، نامت بملابسها، ونسيت الشباك مفتوحا
-5-
بحث عنها كثيرا، وحين عثر عليها، فقدها ثانية في الزحام..
-6-
بحثت عنه كثيرا، وحين عثرت عليه، كان رجلا آخر على رصيف أعمى
لقاء على الرصيف الذي يرمز للحياة وكأنه لقاء عند مفترق الطرق وضياع هناك. وبالتالي يصعب إيجاد المُلْتَقى الذي لم يكن متحققا من قبل وتنتهي المفارقة بضياع وعمى. فالحياة بحث حثيث عن الشريك الذي تكتمل به الشخصية وتستقر، لكنه بحث ينتهي غالبا بخيبة أمل.
إن من أهم ما يُثيرنا عند الكاتب هو الانفتاح الأجناسي، وهو من أبرز خصائص القصة القصيرة جدا. ولعل الشعر حظي بنصيب الأسد، فتداخل في لسان الأخرس السردي بالشاعري من خلال جنوحه الظاهر نحو مقومات الشعر الحر وأبرزها الرمز الذي حضر بأنواع مختلفة:
• الرمز الأسطوري: في قصة أوديب ص202، التي وإن كانت مناقضة للواقع في الفعل والحدث فهي تحمل معنى رمزيا مطلقا وأزليا، فأسطورة أوديب اعتمدها علم النفس في تحليل علاقة الابن بالأم التي تنطلق تحديدا من موقع الثدي أو الحلمتين لحدود تحقيق الاكتمال، وبلوغ مستوى القدرة على التغذية والتكون بعيدا عن الأم / المرأة. وتبقى هي سر الوجود الإنساني، تعود الأنثى لتكرِّس وظيفتها، ويعود الذكر ليؤكد ارتباطه الأزلي بها.
فالأسطورة ليست حقيقية إلا من خلال ما تهدف إلى تحقيقه؛ سواء تصحيح وضع معين، أو معالجة قضية اجتماعية أو إنسانية. وهي في القصة تعبير عن تمرد غير مباشر ضد الواقع الواضح في آخر القصة القفلة، حيث انصرف إلى التأمل الصوفي، قال السارد:
°ولأنه ليس أوديب تماما هجر أمه والناس، كي يعيش متنسكا
في بستان للأعشاب الطبية °
• الرمز الفني الإبداعي: يمثله سلفادور دالي في قصة: مثل سلفادور 203ص، التي تتضمن لوحات فنية صادمة تُحيل في رمزيتها على المدرسة السريالية، وقد جاءت في سرد القاص على شكل لقطات مُرَقَّمَة يُوحِّدها الجنون والغرابة، والتجرد الكلي من منطق الواقع.
-1-
في المرسم:
لوحة ملطخة بالدماء، وفي زاوية بعيدة، جثة امرأة تكاد تتفتت
من البرودة
-2-
على كرسي كلاسيكي:
رجل يدخن، يفتل شاربيه، ويتأمل لوحة لا يعرف قصتها سواه
-3-
بداخل اللوحة:
امرأة في حالة هستيرية، تفتح نافدة على عجل، ثم تلقي بنفسها
-4-
هناك جثة لامرأة ملطخة
هناك...
سلفادور يفتل شاربيه، ويحتسي الويسكي
وهي في شدة توترها تمثل الخلاص المفَضل للذات الساردة من عالم المتناقضات الذي لا يُرضي غرابة تطلعاتها، إلى عالم الجنون الكامن في مرسم سلفادور الشخصية الواقعية النموذجية في جنونها وعبقريتها الرمزية.
• الرمز الفني الأدبي: ترصده قصة: صمويل ص196، وقد جاء فيها:
في المحطة، لاشيء غير صفير القطارات القادمة من بعيد، ورجل
يتأمل حقيبته وسكة الحديد.
من القطارات ينزل قليل من المسافرين، ولا يلتفتون إلى هذ
الرجل الذي تعصف بعظامه حمى الانتظار
في الحقيبة ملابس داخلية لا غير، وقناع لممثل اسمه ’’غودو’’،
ويبدو كما لو أنه يمزق تذكرة سفره
حسنا:
الرجل الآن يبدو كما لو أنه ’’بيكيت’’ على وجه التشبيه، ينتظر
قطارا قد ينقل لقاعة المسرح كي يتابع مسرحيته ’’في انتظار غودو’’
تُرى ماذا يُريد السارد تمريره من خلال هذا النص؟ هل يريد تعريفنا بالشاعر والروائي والناقد والمسرحي صمويل بيكيت؟ هل في مقومات هذه الشخصية المستدعاة من الواقع ما يتماهى مع شخصية السارد؟ وهل يبغي من وراء ذكر مسرحيته الشهيرة تشبيه الحياة بمسرح كبير للعبث واللامعقول؟
القصة ناجحة ببنيتها السردية الجمالية، وبتناغم عناصرها، وبرموزها، لأنها تستثمرها لتمرير رؤيتها للحياة، وهي رؤية ملأى بالسواد والكآبة، ورمز صمويل في مسرح العبث يتناغم مع طرح السريالية التي يميزها اللاتواصل بين الشخصيات كما رأيناه واضحا في اللوحات التي عرضتها قصة *مثل سلفادور*. والقطارات والمحطة رموز لحياة غير مستقرة، توديعٌ / استقبالٌ، لقاء / وانتظارٌ سيطول كما طال انتظار صمويل لغودو.
من خلال الرموز وما ينتج عن توسلها من تكثيف في المعاني، فالذات الساردة تُظهر ملامح ثورتها غير المعلنة على المدرسة التقليدية، وحلمها بمستقبل أكثر رحابة وتحررا للقصة القصيرة جدا.
• الرمز الأيقوني: في قصته زهرة قرمزية ص 205، مفارقة على مستوى العنوان من حيث ثنائية الزهرة والدماء مما يوحي بها لون الزهرة الأحمر القاني. دماء الشخصية الواقعية ناديا أوجمان، الشاعرة والصحفية الأفغانية،، زهرة في وجه العنف، مبدعة تُعدم على يدي زوجها والتهمة: - اقتراف قصائد من رأس الشيطان- كما جاء على لسان السارد.
أوجمان الصوت الحر، رمز النضال الإبداعي والاستجابة لبوح الذات الشاعرة، اعتمدها السارد ليُخرِج تجربتها المريرة التي انتهت بالقتل من خصوصيتها ويُضفي عليها الطابع الأدبي لتصبح شخصية عامة، وأيقونة تؤرخ لإيديولوجيا التمييز ضد الجنس والعنف ضد المرأة. وهو في اعتماده هذا النوع من الشخصيات ينقل الواقع إلى المتخيل. فجاءت قصته في انزياحها نحو قصيدة النثر في شكلها المقطعي مثار اندهاش القارئ، حيث تشابه عليه إن كان ما يقرأه قصيدة شعرية، أم لوحة قصصية سريالية، في قفلتها التي تتأرجح صدمتها من حيث القوة بين قارئ وآخر. وهذه التفاتة من القاص لأحد أسباب ظهور ق.ق.ج.الذي كان هو التعبير عن الإنسان العادي والانحياز للفئة المستضعفة بعد سقوط الإيديولوجيات الكبرى.
• الرمز الفلسفي: استعار له عبد الله المتقي مسرحية سارتر الرمزية: ذباب سارتر ص231 وفيها:
بعد نبيذ الليل، يذكر السيد k رفاق الماضي، وبيانات مخبأة في المعاطف ...
و بعد نبيذ الفجر، يعتزل العالم في فندق منسي، ويدخن سجائر أمريكية فاسدة...
) النبيذ يشاركه الخسارة ، يأتيه العالم مقلوبا، يتشاركان الفوضى،يتسلقان عظام الوقت، وليس هناك سوى ذباب سارتر على الطاولة (
تَتَبَدَّى فلسفة المتقي من خلال استدعائه لهذه الشخصية المناهضة، ونصها المسرحي الذي نصبته سلاحا في وجه كل ما من شأنه العمل على موت الفكر الحر أو المتحرر من كل القيود. فالسارد يعيش مخاضا وأزمة البحث عن بديل حياتي يعيشه بأسلوبه الخاص، وللتذكير فالنبيذ في الكتابة الجمالية غير مقصود به السائل لذاته بقدر ما تُراد منه رمزيته الدالة على *سلطان اللاوعي* الذي لا يعترف بقيود الوعي.
استعار عبد الله المتقي هذه الشخصيات الواقعية، ليجنب السارد الاسترسال وليحوِّل تجربتها إلى صور لغوية ينقل عبرها أو من خلالها توَجُّهه ومواقفه. وأيضا فالشخصيات تعكس تخبطه بين القبول والرفض، واللقاء والافتراق، الاتفاق والاختلاف، والصواب والخطأ ...
وإضافة إلى الرمز المقوم الرئيس في الشعر الحر، وإسهامه في تكثيف المعاني، فاللغة لدى المتقي تتجاوز معايير اللغة السردية، وتنفتح على لغة الشعر، وتخرق المألوف عبر التشخيص على إثر ما جاءت به قصة لذة السرد ص 192 حيث قال:
هو:
نسي قبعته على مشجب التكثيف
وعوالمه في دولاب المعاني
هي:
نسيت كل شيء:
حروفها في معطفه
فالتكثيف والمعاني العميقة آليات خاصة بالذات الساردة تشتغل بها على الأحرف المتبقية - من آخر لقاء بالحكاية- في جيب معطفه.
ومثل هذا الطرح في قصة مائدة ص187:
1- ابتلعت الحديقة البستاني العجوز
2- رجل مجنون في الشارع يشتم المارة بعراء
... تدخلت الأحلام كي تعد مأدبة للقارئ
وفي سرير السرد ص185، جاء:
كانت الثلوج تدثر المداخن والسقوف
بمحض الصدفة بزغ رجل شتوي
وفي قصة ألم ص184 جاء:
كانت عيون الليل مخبولة بالألم
ومما يعزز هذه الشعرية استعمال التكرار والتوازي في مواضع عديدة، الشيء الذي يؤسس لوظيفة جمالية إمتاعية: مثلا في قصته: الآخر ص224، توازي بالتضاد بين السطرين الأول والثالث: تأخرت قليلا عن الموعد / تأخرت كثيرا عن الموعد..، وبين السطرين الثاني والرابع: احتسى فنجانه ودخن سيجارتين... / احتسى ثلاثة فناجين...، وفي معالجة ذكية لتيمة الخيانة، حيث يقول السارد:
ولما جاءت أخيرا...
كانت تفوح منها رائحة رجل آخر....
وفي قصة ثلوج ص198: تكرار الكلمات وتكرار العبارات حيث جاء:
في اللحظة الأخيرة، لحق بالحافلة، وجلس قريبا من النافدة، يراقب ندف الثلج
***
في المحطة الأولى، نزل من الحافلة، وقف صامتا، وكان الثلج يندف ..
***
في المحطة الثانية، كان نائما ويحلم بندف الثلج تتراكم في أحلامه
***
في المحطة الثالثة، وفور نزوله من الحافلة، لسعه برد قارس، ثم مشى بخطوات سريعة فوق الثلج الناعم
إن بناء القصة القصيرة جدا عند المتقي في لسان الأخرس يضارع بناء قصيدة الشعر الحديث، وهو ما يؤسس لشعرية بصرية على مستوى مجموعة من قصصه، ومما يهيئ القارئ ليتعامل معها تعاملا شعريا، لكنها تقنية المبدع تستلهم مقومات فضاءات أدبية أخرى تنجذب إليها وتوظفها دون أن تخرج عن شكلها الجمالي الخاص بها أو الخاص بالجنس الذي يكتب في إطاره.
وكنموذج للشعرية البصرية قصة لوحات تكعيبية ص189 ، جاء فيها:
-1-
رسم ملامحه، ثم شاربه الأبيض
تأمل اللوحة، فرأى رجلا
آخر لا يشبهه تماما
محا كل شيء، ليقرأ لغة
الموتى، بحروف كبيرة
لم يفهم شيئا، فقط، اختفى
من المرسم
-2-
الليل موغل في الظلام، ولم ينته
بعد من لوحته
الفجر يُطل من النافدة منهكا،
وكان قد انتهى من ألوانه
والقصة ما تزال طويــلة، لم ينضبط فيها القاص لمعيار القصر وهو من أبرز خصائص القصة القصيرة جدا. فالأسطر متفاوتة من حيث الطول والقصر، ولا تنتهي نهاية دلالية عند كل سطر، بل تظل الدلالة متوقفة على السطر الموالي، ونفس الملمح تعرضه قصة شيخوخة ص191 التي تؤكد اندغام السردية بالشعرية:
-2-
في طريق عودته من المدرسة، دخل الصيدلية، و.. خرج منها وبيده
كيس من الأدوية...
-3-
وصل الشقة..
وكل ما يملكه، أم عجوز تتوسد شيخوخة الدماغ، وأحيانا لا
تتذكره
تشترك الأسطر في بناء الدلالة، كما قصيدة النثر.
في الختام يبدو أن السارد في لسان الأخرس يحمل هم القصة القصيرة جدا، ويتملكه هوس السرد، فيجعل من قصصه الأربع المعنونة بالسرد بساطا يرصد من خلالها إيقاع السرد المتبدل باستمرار، والذي لا يستقر على وثيرة واحدة، بحيث يظل في صعود وهبوط مستمرين، والمؤشرات الدالة على تفاعل السرد بالحياة هي الأحلام واللذة، الأريكة والسرير..، دون القدرة على التخلص من اللغة الشعرية وتبعاتها..لكنه هوس فيه من الشعرية ما يجعلها قصصا قصيرة جدا مشبعة بالإيحاءات والتلميحات والتكثيف.

الإحالات:
1- طرائق تحليل السرد الادبي –دراسات- مقال رولان بارت: التحليل البنيوي للسرد، ترجمة حسن بحراوي، بشير قمري، عبد الحميد قهار
2- لسان الاخرس – مجموعة قصصية –ق.ق.ج. ضمنها المؤلف في كتاب واحد مع مجاميعه السابقة: الكرسي الازرق، و قليل من الملائكة، و مطعم هالة. الطبعة الأولى 2014 الناشر: النايا للدراسات والنشر
3- الآيات ° 5-6 ° شرح الكتاب المقدس العهد القديم القس أنطزنيو فكري

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
حوار مع المبدع عمر علوي ناسنا:حاوره : عبدالله المتقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات-
انتقل الى: