كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وجهة نظر حول الزوبعة ضد أحمد عصيد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1883
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: وجهة نظر حول الزوبعة ضد أحمد عصيد   الأحد مايو 05, 2013 4:28 am

في موقع فاطمة التواتي: إنصاف بريس

وجهة نظر حول الزوبعة ضد أحمد عصيد



غريب أمر بعض المحسوبين على رجال الدين، حين يعلنون عن فتاوى ضمنية بهدر الدم، في حق كل من سول له عقله أن يمارس حقه في القراءة والتأويل، بعد اجتهاد في فهم النوازل بما أوتي من منهجية في التفكير.

لقد طرح المفكر أحمد عصيد تصوره حول مضمون محدد، يمرر ضمن مفردة معينة في البرنامج التعليمي بالمدرسة المغربية، من منطلق كون الفصل الدراسي، مجالا لتمثل القيم التي يعبر عنها الدستور كأسمى تعبير عن الأمة، بحيث يجب استبعاد كل ما شأنه أن يوحي تلميحا أو تصريحا بمخالفة مضامينه، و التي تتجه في منحاها العام نحو التناسب مع المفاهيم الكونية لمدلول حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا.

و باعتبار المنهاج التعليمي يمثل الفلسفة التي تحدد التوجهات التي تتأسس عليها عليها الدولة، فإن مداخلة أحمد عصيد النقدية حول رفض استعادة المعنى من سياق منفصل ، كي يروج له ضمن سياق مغاير، ليست مما يجرم قانونا ولا مما يمكن الزعم بتحريمه دينا.

لا أظن أن أحمد عصيد بتصوره ذاك، قد قارب حتى شبهة المس بمقدس، إلا إذا كانت كلمة ((الإرهاب)) وما يتصل بها من اشتقاقات، مما يجب أن يحذف جذرا من المعجم العربي، باعتبارها من المدنسات في الاستعمال على الصفة بالنسبة.

و ما أظنه، هو أن التقاط الاستعمال في سياق مخصوص من طرف البعض لتكفير المفكر أحمد عصيد، و ممارسة التحريض الضمني ضده، إنما يعكس اتجاها متخلفا في التعاطي مع الموضوعة الدينية في وجدان المجتمع المغربي، علما بأن الإسلام في عمقه الإنساني وبعده الكوني، منسجم لأقصى حد مع حرية التفكير والتعبير، ولا يستقيم الادعاء باسمه تحت أي عنوان، لممارسة العنف ضد الإنسان بالمطلق.

محمد المهدي السقال

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1883
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: وجهة نظر حول الزوبعة ضد أحمد عصيد   الإثنين مايو 06, 2013 2:11 pm

admin كتب:
في موقع فاطمة التواتي: إنصاف بريس

وجهة نظر حول الزوبعة ضد أحمد عصيد



غريب أمر بعض المحسوبين على رجال الدين، حين يعلنون عن فتاوى ضمنية بهدر الدم، في حق كل من سول له عقله أن يمارس حقه في القراءة والتأويل، بعد اجتهاد في فهم النوازل بما أوتي من منهجية في التفكير.

لقد طرح المفكر أحمد عصيد تصوره حول مضمون محدد، يمرر ضمن مفردة معينة في البرنامج التعليمي بالمدرسة المغربية، من منطلق كون الفصل الدراسي، مجالا لتمثل القيم التي يعبر عنها الدستور كأسمى تعبير عن الأمة، بحيث يجب استبعاد كل ما شأنه أن يوحي تلميحا أو تصريحا بمخالفة مضامينه، و التي تتجه في منحاها العام نحو التناسب مع المفاهيم الكونية لمدلول حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا.

و باعتبار المنهاج التعليمي يمثل الفلسفة التي تحدد التوجهات التي تتأسس عليها عليها الدولة، فإن مداخلة أحمد عصيد النقدية حول رفض استعادة المعنى من سياق منفصل ، كي يروج له ضمن سياق مغاير، ليست مما يجرم قانونا ولا مما يمكن الزعم بتحريمه دينا.

لا أظن أن أحمد عصيد بتصوره ذاك، قد قارب حتى شبهة المس بمقدس، إلا إذا كانت كلمة ((الإرهاب)) وما يتصل بها من اشتقاقات، مما يجب أن يحذف جذرا من المعجم العربي، باعتبارها من المدنسات في الاستعمال على الصفة بالنسبة.

و ما أظنه، هو أن التقاط الاستعمال في سياق مخصوص من طرف البعض لتكفير المفكر أحمد عصيد، و ممارسة التحريض الضمني ضده، إنما يعكس اتجاها متخلفا في التعاطي مع الموضوعة الدينية في وجدان المجتمع المغربي، علما بأن الإسلام في عمقه الإنساني وبعده الكوني، منسجم لأقصى حد مع حرية التفكير والتعبير، ولا يستقيم الادعاء باسمه تحت أي عنوان، لممارسة العنف ضد الإنسان بالمطلق.

محمد المهدي السقال

ملاحظات حول الحملة على المثقف أحمد عصيد و على حرية المعتقد

الإثنين, 06 أيار/مايو 2013 10:46
حفيظ اسلامي

• الملاحظة الأولى : " الإسلام ضد حرية العقيدة"!:

[حفيظ اسلامي]

حفيظ اسلامي
أصدر " المجلس العلمي الأعلى " فتوى حول حرية المعتقد ، نافيا أن يكون الإسلام مصدرا للحرية بالنسبة للمسلم وحاكما على هذا الأخير على أن يبقى سجين دينه بقوة الوراثة البيولوجية وبالقوة القاهرة للسلطان لا بقوة الإيمان والاقتناع، ومستدلا بالحديث لا بالقرآن، وبفقه القرون الوسطى عصر الاستبداد والعبودية لا فقه عصر التطلع إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان، ناسيا دروس التاريخ في الحاضر والماضي ومنحازا لوجه من التاريخ الإسلامي هو الوجه الظلامي بعينه ومتناسيا أو مغيبا لمفكري الحركة الإنسية التنويرية في هذا التاريخ نفسه الذين رجحوا استعمال العقل ونبذوا كل تكفير ودعوا بقوة إلى التفكير العميق شأن ابن رشد وابن سينا قبله وغيرهم كثير في عصرنا نادوا بفقه جديد. كما أن هذه الفتوى تقع في امتحان صعب خصوصا وأن المرجعيات التي تنطلق منها عادة ما تستدل بآيات تدل على أن " لا إكراه في الدين"، وأن "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وأن "من آمن فلنفسه" فكانت هذه الفتوى تاريخية بكل امتياز لأنها كشفت الوجه المزدوج للخطاب الديني لدى من أصدروا الفتوى وكشفت العمق السلفي المتعصب والمعادي لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان الكونية لدى مؤسسات دستورية مخزنية. ورغم محاولات التلطيف من الصيغ المتطرفة لهذا الانفلات في الخطاب من طرف وزير الأوقاف بزعمه أن الأمر لا يتعلق ب"فتوى" وإنما ب"رأي" . ورغم إحجام "وزير الحريات" عن النطق في الموضوع بالتأكيد أو بالإدانة للفتوى مما له من مغزى عميق يفصح عن كون اسم الوزارة لا يعني بالضرورة الدفاع عن الحريات بقدر ما قد يعني عكسها بالتمام والكمال، خصوصا إذا أضفنا إلى المعلوم من انتهاك الحريات الشخصية، وحرية المعتقد إحدى أهمها، الحريات أو قمع الحريات كقمع المتظاهرين أو تجاهل المعتقلين المضربين عن الطعام ونفي وجود معتقلين سياسيين في بلادنا، إضافة إلى تكريس عدم الإفلات من العقاب في جرائم المال العام وغيرها كثير . ليس للفتوى من تفسير سوى محاولة إلهاء الرأي العام والضغط لإسكات الأصوات المناضلة من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان الكونية وفي قلبها حرية المعتقد والنضال من أجل الدولة العلمانية كبديل عن استعمال الدين وسلطة إمارة المؤمنين لتأبيد الاستبداد والحكم الفردي المطلق ولفرملة التطلع إلى مجتمع " المواطنين والمواطنات الأحرار والمتساوين " ودولة الحقوق L’état de droit » « .

• الملاحظة الثانية: لماذا عصيد بالضبط؟

إن الترجمة الفورية للهجوم الظلامي المنظم على الحريات وفي مقدمتها حرية المعتقد، التي هي مفصل بين دولة الحق والقانون والمواطنة الكاملة، ودولة الاستبداد / دولة الراعي والرعية، ستختار وبدقة أحد المثقفين المنتمين من جهة إلى الحركة الديمقراطية والمدافعين باستماتة على كونية حقوق الإنسان من جهة ثانية، وأحد أصوات الحركة الأمازيغية الديمقراطية إحدى الشخصيات التي لها مكانتها المحترمة في وسط المثقفين الجريئين القليلين أمام الهرولة والريع الثقافي والسكوت المؤدى عنه للعديد من الأسماء المحسوبة على الحقل الثقافي في بلادنا. كما أن الاختيار للهدف الثاني سيكون هو الندوة الفكرية الممتازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في اليوم الأول من مؤتمرها والتي وضعت النقط على الحروف من خلال مداخلات مثقفين وحقوقيين قاموا بما يجب من تفكيك لآليات اشتغال المخزن في مجال القيم وتناقضاته الجوهرية بين جوهر الدولة الثيوقراطية والأوتوقراطية وبين ترسانة من المساحيق الحقوقية والديمقراطية للاستعمال في الواجهة الخارجية والداخلية عند الضرورة . إن حضور المثقف احمد عصيد على تماس من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وفي مختلف ندواتها ومنابرها وفروعها لم يعد مستساغا، فآلية الجذب نحو المخزن لم تأت أكلها، وإصرار المثقف على الدفاع عن العلمانية وحرية المعتقد ليس مجرد تكتيك ظرفي كما يبدو. إن الكي يبدو ضروريا لهذا المثقف الذي لم يفهم بأن للمخزن اليد الطولية وله التجربة في إسكات الكثير الأصوات! أما الكتاني والنهاري والمدغري فهي الأدوات الملائمة لا لمناقشة الأفكار بالأفكار كما في كل أدبيات التحضر والعمران وفي أدب المناظرة عند " السلف الصالح "، بل بالتجييش المتعدد والمتبادل للأدوار . وكل هذه الخطابات التحريضية ضد مواطن مثقف مسالم والمستجيبة للضغط على الزر أو المتوهمة بخدمتها للدين وهي تخدم أجندة معلومة لم تجبنا عن موقف الإسلام في منظورها لحرية المعتقد، وعن عدم تكفيرها للدولة التي تشجع " الردة " بمصادقتها على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وعلى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي تؤكد على حق أي إنسان في تغيير معتقده ودينه وفي الإعلان عن ذلك وفي إقامة الشعائر سرا أو علانية حسب اختياره... وهي مستعدة لشن حملة جهلاء على مثقف مسالم وشجاع في نفس الوقت، إننا أمام الجهل المقدس زمن دين بلا ثقافة على حد تعبير أوليفيه روا في كتابه الأخير .

• الملاحظة الثالثة: لماذا دخل الوزير الأول على الخط؟

إن دخول الوزير بنكيران على الخط وتزكيته للهجوم على أحمد عصيد صراحة ومن خلاله على مطلب حرية المعتقد له أكبر رمزية في كون الخطة أكبر من الكتاني والنهاري والمدغري ...الأدوات التنفيذية لعلم المخزن الذي أصبح رئيس الحكومة أحد أبطال أصواته التبريرية . أكيد أن لرئيس الحكومة وهو يحاول تقليد نظيره في تونس أهداف انتخابية واستقطابية لإدامة استمرار سيرته كأحد الخدام الأوفياء ل" دين المخزن " ضد كل مشكك في شرعية السلط القائمة لكن الأكيد كذلك أن رئيس الحكومة لا ينسى دوره وحزبه في الثمانينات والتسعينات في استعمال الدين لأهداف غير نظيفة دائما .

• الملاحظة الرابعة: لماذا صمت وزير الحريات ؟

ماذا سينتظر الرأي العام من وزير الحريات لا يستطيع النطق في مجال يفترض أنه من اختصاصه " الحريات " وكيف يستقيم رأي الوزير أمام " المجلس العلمي الأعلى " فالأكيد أن وزير الحريات ليس مع "حرية العقيدة" وإلا لكانت له الجرأة للإدلاء برأيه في الموضوع بل أكثر من ذلك لأفحم خصوم هذه الحرية بالدليل والبرهان الدستوري والقانوني والحقوقي ولما لا بآيات و أحاديت مناصرة لحرية المعتقد لا منافية لها وهي كثيرة بعكس حكم الردة اليتيم نصا . أم أن وزير القطاع لا يمكن أن يدلي بما يناقض الوزير الأول سيرا على سنة " التضامن الحكومي " أوالحزبي لا فرق أوحفاظا على منصبه الأمين .

• الملاحظة الخامسة: لماذا التصريحات المتهافتة لوزير الأوقاف؟

يدخل وزير الأوقاف متأخرا على الخط كالإطفائي ويدلي برأيه في الموضوع، ليقول للرأي العام أن الأمر لا يتعلق بفتوى وإنما برأي متجاهلا كون " الرأي" المذكور صدر عن مؤسسة " دستورية " يرأسها الملك وتتكون من فريق من فقهاء المخزن فهل هو رأيهم جميعا أم رأي بعضهم، ومن هو هذا البعض الذي يجرأ على التفرد بإعلان رأيه الفقهي المنفرد بعيدا عن إجماع أهل المجلس وقيادته؟ .

على سبيل الختم :

سؤال لكل المهتمين وللمؤمنين لا علاقة له بما سبق وهو على سبيل الخيال لا غير : تخيلوا معي لو كانت كل المهام الدينية تطوعية غير مأجورة، وكل الكتب الدينية مجانية بدون مقابل، وكل الخطب الدينية في سبيل الله بالمعنى العامي، وكل المؤسسات الدينية تبنى من جيوب المؤمنين لا غير، فهل سيكون هناك مكان لاستعمال الدين سياسيا؟.

حفيظ اسلامي

السبت 04 ماي 2013

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1883
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: استقبال الصديق أحمد عصيد للوفد الإسرائيلي شرف أحلم به   الخميس أغسطس 07, 2014 5:30 pm

admin كتب:
استقبال الصديق أحمد عصيد للوفد الإسرائيلي شرف أحلم به
18 juin 2014, 13:19



( حوار مع موقع " هيسبريس " أجراه الصحافي المغربي حسن الأشرف )



مقدمة الحوار :



بعباراتها الساخرة والمستفزة التي لا تعرف للتنميق سبيلا قالت الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان ، التي يصفها البعض بالراديكالية وآخرون بالأمازيغية المتمردة ، أن الذهاب إلى إسرائيل تحت أي غطاء لا يخفي تحته أسلحة الدمار الشامل هو " حج " مبرور سيغفر الله لها معه ما تقدم من ذنبها وما تأخر .

وجوابا على سؤال لجريدة هسبريس الإلكترونية حول رأيها في مبادرة الناشط الأمازيغي أحمد عصيد وغيره باستقبال وفد إسرائيلي أخيرا بالمغرب أثنت الشاعرة مليكة مزان على فعل أحمد عصيد واصفة استقباله للإسرائيليين بأنه " شرف كانت وما تزال تحلم به ولم تحصل عليه بعد " * .

وفيما يلي نص الحوار مع الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان مشتملا على أربعة أسئلة مركزة ومحددة :

ـ س : الأديبة الأمازيغية مليكة مزان .. خلقتِ الحدث قبل أيام قليلة باعتصامك داخل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء احتجاجا على عدم إدراج الأمازيغية ضمن خدمات ومرافق المطار بعد أن تم رفض استمارة وصولك التي دبجتِها بحروف تيفيناغ ...



فما جديد قصة اعتصامك بالمطار؟ وهل ترين حقيقة تلبية تضمين الأمازيغية في خدمات المطار أمرا ممكنا ؟

ـ ج : لأننا تعودنا في بلد كالمغرب أن يُستخَف بأي اعتصام هدفه صون كرامة المواطن خاصة حين يكون اعتصاما أمازيغيا ، سأقول بأن الجديد الذي يمكن التحدث عنه لا يتعلق فقط بالاعتصام الذي قمت به احتجاجا على تغييب اللغة الأمازيغية كلغة رسمية في مرافق المطار ـ في انقلاب سافر من الدولة على الدستور الجديد وعلى اختيارات الشعب ) ، بل هو ذاك الجديد الذي تجسد بوضوح في نجاحي في جعل التعامل الرسمي للدولة مع حق الاعتصام عامة تعاملا حضاريا لم يسبق له مثيل ، فقد تصرفت سلطات المطار مع اعتصامي بدرجة كبيرة من الاحترام والجدية .



يعود ذلك إلى وعيها بأهمية المطالب التي رفعتها في الحفاظ على استقرار المغرب ، كما يرجع حسن تعاملها ذاك إلى انتباهها إلى أهمية المكان الذي شهد اعتصامي في صنع سمعة المغرب لدى الأجانب كما لدى الجالية المهاجرة الأمازيغية ، تلك الجالية التي تتخذ من المطار نقطة عبور إلى بلدان غربية تلاحظ يوميا أن صروحها القوية لم تبن سوى على الديموقراطية الحقة التي تتفنن يوميا في مزيد من احترام اختيارات المواطنين والوفاء لهم بحرياتهم وحقوقهم الإنسانية .

أما عن إدراج اللغة الأمازيغية ضمن خدمات المطار فهو إنجاز لا يتطلب سوى السلوكات المؤكدة لكل التصريحات السابقة الحسنة للمسؤولين ، ولن نقبل أية مبررات إضافية لمواصلة تغييب اللغة الأمازيغية ، لأنها مبررات لن تفعل شيئا سوى مزيد من إسقاط الأقنعة عن كل خطابات الدولة الرسمية في مجال حقوق الإنسان والشعوب .



ـ س : بعض الأصوات تتعالى مطالبة بترجمة النشيد الوطني المعروف إلى اللغة الأمازيغية ، هل ترين وجوب تحويل نشيد البلاد إلى اللغة الأمازيغية ؟ وما موقفك بخصوص هذا الشأن ؟



ـ ج : في أي بلد لا معنى إطلاقا لأي نشيد وطني يردده الكل ، ولكن لا يفهم معناه أحد ما دام النشيد لم يحرر بلغة الشعب ، وما دامت مضامينه لا تعبر عما كان الشعب سيختاره لو كان شعبا غير مسلوب الإرادة والوعي ، لا عجب إذاً أن نسمع عن ارتكاب كثير من الخيانات في حق هذا البلد .

النشيد الوطني ، مثل الصلاة ، قبل أن يكون ترديده إنجازا ظاهريا هو إنجاز وجداني باطني مؤسس على كثير من القناعات ، ومجاله الأول والأخير هو الإيمان والصدق في ذلك الإيمان .



وبما أن الإيمان الحق لا تضمنه سوى اللغة الأم التي يتحقق بها في العقل والقلب ، وبما أن المغرب بلدنا الأمازيغي كل شيء فيه مستورد وكل شيء فيه مفروض وبلغة أخرى غريبة غير لغة الشعب .. فما عليك إلا أن تنتظر أن يكون كل شيء فيه مشوها وناقصا حتى الإيمان ، حتى حب الوطن ، حتى الفن .

والحال هذه فإن ترجمة كل شيء يتعلق بحياة الشعب ، وكرامة الشعب ، وقناعات الشعب، ومصالح الشعب ، إلى لغة هذا الشعب تصير واجبا وطنيا وقوميا لا يقل عن أي واجب آخر، واجب حين لا يؤدى على أحسن وجه لا يمكن التعامل معه إلا كما يتعامل مع أي خيانة عظمى لا تغتفر .

ـ س : أثار استقبال الناشط أحمد عصيد ، بمعية آخرين ، لوفد إسرائيلي بالمغرب قبل أيام خلت ، والذي يتكون من طلبة وأساتذة جامعيين ، انتقادات واتهامات لهؤلاء النشطاء الأمازيغ بالتطبيع مع الكيان الإسرائيلي ...



ما موقف الشاعرة مليكة مزان من مبادرة أحمد عصيد واستقباله لهذا الوفد الإسرائيلي ، وهل توافقينه على هذا التحرك ؟

ـ ج : أحمد عصيد صديق كبير لي وأنا فخورة به ، بل وعاشقة لفكره ونضاله ، ذاك أننا نتقاسم كثيرا من القناعات غير أني أكثر شجاعة منه وأميل إلى الإفصاح عن قناعاتي الحقيقية الخاصة ، وبما يجب من صدق وراديكالية مشرفة .



ولأني لن أكون سوى تلك الكاتبة الشفافة ، وغير تلك المناضلة الراديكالية سأقول بأنه ( أحمد عصيد ) باستقباله للوفد الإسرائيلي قد سبقني إلى شرف كنت وما زلت أحلم به ولم أحصل عليه بعد .

كما سأقول بقراءة مني لهكذا تحرك منه ـ قراءة أفضل أن تشبهني في ذلك التغاضي الدائم من طرفي عن سيئات أحمد عصيد الإنسان والمثقف على حد سواء وهي كثيرة ـ سأقول بأنه قد تصرف طبقا لشيء واحد :



ضميره الإنساني المشبَع حد الهوس بمحبة الآخرين ، وبالسعي الجاد والمتواصل واللامشروط إلى مد كل الجسور الجميلة الممكنة إلى عوالم إنسانية نريدها جميعا متحاورة متسامحة رحبة تسع الكل بما فيهم أولئك الذين قدر لنا أن ندرجهم في قائمة الأعداء ظلما وعدوانا .

هما محبة وسعي لن يحققا أي هدف لهما إلا بالتعالي على تلك الأنانية الباعثة على الاشمئزاز لدى المحتجين على هكذا تواصل إنساني حضاري مع الإسرائليين ، وبعدم الالتفاف إلى مشاعر الحقد والكراهية المتمكنة من قلوب أولئك المنتمين ، خطاً ، إلى بلدنا الأمازيغي الكبير ، بلد نعمل سويا أنا وأحمد عصيد ( ومثقفون أمازيغيون آخرون ( بكل من الجزائر وتونس وليبيا ) على أن يمضي ، أبدا وبامتياز ، بلد الانفتاح والتسامح .



ـ س : ماذا لو تم استدعاؤك مثلا لزيارة إسرائيل تحت أي غطاء ثقافي كان ، هل ستذهبين ؟

ـ ج : الذهاب إلى إسرائيل تحت أي غطاء لا يخفي تحته أسلحة الدمار الشامل لأي شعب من شعوب الله التي يريدها آمنة سعيدة هو " حج " مبرور سيغفر الله لي معه ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، " حج " أعود بعده إلى مغربي الأمازيغي الكبير طاهرة كما ولدتني أمي أول مرة في أعالي الجبال .

أن أذهب إلى إسرائيل أهون عليَّ وعلى ضميري ـ كمثقفة أمازيغية علمانية إنسانية ـ من أن أذهبَ إلى أداء مناسك أي حج وثني في أي بقعة من العالم ، أو أن يذهب إليَّ آخرون بأكثر من نية سيئة وإيديولوجيا قاتلة ، وأفتح لهم عند وصولهم إلى حدودي كل نوافذي وأبوابي ، وأضع يدي الخائنة في أيديهم الوسخة ومن أجل شيء واحد :



مزيد من إبادتي وتشريدي كما وضع أيديهم فيها أجدادي الأغبياء .



ــــــــــ



مقدمة الحوار من وضع الإعلامي المغربي حسن الأشرف .

[/size][/b]

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1883
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: عصيد وتشدد الفقهاء   الجمعة يناير 26, 2018 2:10 am

admin كتب:
+++
أحمد عصيد: مشكلتنا مع الدعاة وفقهاء التشدّد
on: 2018/01/25 9:12:38 مساءًIn: آراء, الرئيسيةلا يوجد تعليقات
أ///حمد عصيد

سألني أحد المواطنين الطيبين الراغبين في الفهم والمعرفة، والذين لا ينطلقون من أحكام مسبقة وجاهزة بغرض الإضرار بالغير، سألني ما هي مشكلة العلمانيين والحداثيين مع رجال الدين والدعاة والخطباء ؟ وفي ما يلي جوابي له بتدقيق وصدق ونزاهة:

ـ مشكلتنا مع رجال الدين هي دخولهم في مزايدة مع دعاة الإسلام السياسي، فظهر نهمهم إلى السلطة والتحكم، وسعيهم إلى أن تكون لهم الغلبة على مصائرنا لكي يقرروا بدلا عنا نمط حياتنا. بينما مهمتهم الحقيقية التعريف بالدين وشرحه وتعليم الأفراد المؤمنين كيف يمارسون شعائرهم في أمان وطمأنينة. وهي مهمة أصبحت تبدو لهم مهينة ودون مستوى طموحاتهم، لأن عيونهم أصبحت عالقة بكراسي السلطة والترأس.

ـ مشكلتنا مع هؤلاء أنهم يريدون أن يحدّدوا مصائرنا دون أن يعطونا الحق في مناقشتهم، يريدون الجمع بين الدين والدولة دون أن يعرضوا الدين للمحاسبة، بينما مجال السياسة هو مجال للمحاسبة سواء للأشخاص أو للنصوص القانونية المعتمدة، يحاسب الأشخاص على تجاوزاتهم، كما تراجع النصوص وتغير بحسب المصلحة والسياق وضرورات الوقت، إذ لا يجوز السكوت عن الظلم أيا كان مصدره. فمن أراد النأي بالدين عن النقد والمحاسبة فليبعده عن السياسة.

ـ مشكلتنا معهم أنهم لا يفهمون بأن المقدس إنما هو الذي يظل في حدود الشخصي، أما الفضاء العام فهو للجميع، ما يجعل مستحيلا تحويل المقدس فيه إلى قواعد عامة، لأن تقديرات الناس في الأمور الروحية والعقدية تختلف اختلافا كبيرا.

ـ مشكلتنا مع هؤلاء أننا نرفض أن يصادر رجال الدين حياتنا وإنسانيتنا وحقنا في الإيمان بما نشاء، والتفكير كما نشاء، وإعلان ما نصل إليه من نتائج حسب اجتهادنا وقدراتنا البشرية المحدودة، ولهم بعد ذلك أن يصحّحوا أخطاءنا وينبهونا إليها بتقديم الحجّة والبرهان الصحيح عليها إن توفر لديهم، ومحاورتنا بمنطق العقل والعلم والواقع إن كانت لهم القدرة على ذلك، لا بأسلوب الزجر والتحريض وإشاعة الكراهية.

ـ مشكلتنا مع هؤلاء أننا نرفض أن ينصبوا أنفسهم آلهة علينا، لأنهم بشر مثلنا يخطئون ويصيبون في آرائهم، والمعضلة أن أخطاءهم ليست كأخطاء غيرهم لأنها تجني على الناس وعلى الدولة، وتكون لها نتائج كارثية على كرامة الرجال والنساء والأطفال.

ـ مشكلتنا معهم أنهم يتحدثون في أمور لا يفهمونها، ويحكمون فيها اعتمادا على معارفهم البسيطة بالفقه التراثي القديم، وأحيانا بمزاجهم الفردي وأهوائهم الخاصة، فيصدرون أراء غريبة، ثم يستعينون بعواطف العامة من أجل تكريسها وتثبيتها وإشاعتها رغم إضرارها بالمجتمع وبعلاقة المواطن بالدولة وبالقانون.

ـ نرفض وصاية رجال الدين لأنهم صورة لتخلف مجتمعاتهم، فهم يجدّون ويبذلون قصارى جهودهم من أجل الاستجابة لظروف التخلف وتقديم الفتوى المكرسة لنُظم العلاقات الاستبدادية، مما يجعلهم يعتبرون التقدم عدوا لهم وخطرا على مصالحهم.

ـ لا نضع ثقتنا في رجال الدين المسيّسين والدعاة المهيّجين من ذوي القلوب الفظة الغليظة والألسن السليطة لأنهم ارتكبوا أخطاء فادحة ظهرت مع مرور الزمن فلم يعتذروا عنها، مما يعني استعدادهم لتكرارها من جديد، لا يصدّهم عن ذلك إلا الدولة الحديثة ومؤسساتها، ولهذا ينتظرون ضعفها ليعودوا إلى سابق عهدهم.

ـ لا نرتاح لفقهاء الإسلام السياسي لأنهم يضعفون الوطنية المغربية والرابطة المواطنية بتركيزهم على الرابطة العقائدية وحدها دون غيرها، حيث يحولون المجتمع إلى “جماعة” دينية مغلقة، ويقصون من لا يجدونه خاضعا لمعاييرهم وضوابطهم، ويعتبرون الاختلاف “كفرا” وزيغا وجريمة نكراء، بينما هو أمر يقرّه الدين نفسه ويعتبره حكمة إلهية.

ـ لا نثق في الدعاة والفقهاء المسيّسين لأنهم لم يستفيدوا شيئا من علوم عصرنا رغم الفتوحات الجبارة التي حققتها، بل يبذلون قصارى جهودهم ليصرفوا نظر الناس عنها، حتى يتمكنوا من ترويج أقاويل وبديهيات لا تثبت أمام العقل والعلم والواقع. فبينما يلزمهم العلم بتغيير أسلوبهم القديم في التفكير، تراهم يتجاهلونه لأنهم لا يريدون تصحيح أغلاطهم.

ـ لا نشعر بالثقة في الدعاة والفقهاء لأنهم يعتبرون أنفسهم ممثلين لله على الأرض، وهم لا يرقون حتى إلى مستوى فهم فكرة الألوهية ذاتها، أي فكرة الخير المطلق والجمال المطلق، لأنهم حسّيون محدودون، فقراء في معارفهم، يختزلون الدين في وصفة نهائية ينبغي تطبيقها في السلوك اليومي، بينما الدين أعمق من ذلك.

ـ لا نثق في فقهاء التشدّد ولا نعتبرهم “علماء”، لأن العلماء ليسوا هو الذين يجيدون الانتصار للموتى والحديث باسمهم، أو من يسعون إلى إخضاع الحياة المتجدّدة لوصفات جاهزة ومحنطة، بل العلماء الحقيقيون هم الذين يجدون للأحياء حلولا عملية في مستوى تعقد الراهن وطموحات المستقبل، مع صون الكرامة الإنسانية التي هي أسمى الغايات.
[/b][/size]

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
وجهة نظر حول الزوبعة ضد أحمد عصيد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: نقولات :: سياسية-
انتقل الى: