كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  يوم السبت حفل توقيع رشيدة بوزفور في الدار البيضاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: يوم السبت حفل توقيع رشيدة بوزفور في الدار البيضاء    الثلاثاء يناير 24, 2012 3:35 pm

يوم السبت 28 يناير حفل توقيع رشيدة بوزفور في الدار البيضاء

قراءة في ديوان ينام الليل في عينيك للشاعرة المغربية رشيدة بوزفور

الذات العاشقة في ديوان " ينام الليل في عينيك " للشاعرة المغربية رشيدة بوزفور
نورالدين بلكودري شاعر و باحث مغربي

لا جدال في أن الشعر تعبير إنساني يعبر عن إنسانية الإنسان ،و في رأيي إذا لم يحقق الشعر الدهشة و اللذة عند المتلقي فالشعر لم يحقق هدفه الرئيس و يبقى الصدق أحد عناوينه الكبرى .
إن التجربة الأولى للشاعرة رشيدة بوزفور تتضمن الكثير من الإضاءات و القليل من الإنفلاتات التي تميز أي تجربة إبداعية و ديوان الشاعرة يمكن تصنيفه ضمن الشعر الغنائي المفعم رومانسية و هذا ليس عيبا لأن البوح يكشف المشاعر الدفينة و الأحاسيس الساكنة قلب الشاعرة .
يقول الكاتب مصطفى لغتيري في تقديمه للديوان و في نفس السياق " كل هم الشاعرة هنا ان تورط المتلقي في عالمها الأثير عالم الأحاسيس التي تعيد للدهشة طراوتها و تصالحنا في المحصلة النهائية مع ذواتنا التي تتحصن بحيادها المفرط و هي تتعاطى مع العالم من حولها "
لا بأس من الوقوف عند غلاف الديوان أولا باعتبار متضمنه من العتبات التي تسهم في فهم مضمونه ، نلاحظ أن الشاعرة اختارت لوحة تشكيلية لوجه بشري و ركزت على العين مع طغيان اللون الأسود الذي يناسب مفردة "الليل" الواردة في العنوان، العين هنا ترى و تدمع و تعشق ، تبوح ، و هي عين كاشفة تفضح جوانية الشاعرة و لقد شكلت العين أيقونة تطابقية مع العنوان الذي احتفى بالصورة الشعرية تركيبا و دلالة ،إن العنوان صورة استعارية " ينام الليل في عينيك" استعارة النوم من الإنسان و نسبتها إلى الليل ليتحقق الخلود في عيني الشاعرة ففضلت الألوان المفتوحة و هي تتبث عنوان الديوان و كأنها تقول لابد أن ينجلي الظلام يوما و لابد أن نترك أبواب الأمل مشرعة فتوظيف اللون الأحمر يرتبط بتيمة العشق الذي يؤرق الشاعرة و اللون الأصفر ترميز على الشروق الذي سيعانق قلب الشاعرة و إن طال الإنتظار.
و لابد من الإشارة إلى أن العنوان يعكس مضمون نصوص الديوان و يؤشر عليها من الناحية التيمية و الدلالية كما أن عناوين النصوص تتطابق مع العنوان الرئيس و كمثال نجد: رحيل ، أعتاب الجمر، إلا الحب ،للقلق اشتهاء.
إن الصدق في البوح عنوان عريض يكشف نفسه في نصوص الشاعرة رشيدة بوزفور و أنت تقرأ نصوص الديوان تتلمس عريها العاطفي من خلال اعتماد ضمير المتكلم أو اعتماد لعبة الكشف على لسان الآخر ،هذا الآخر يصور حالة الذات العاشقة للشاعرة باعتماد لفظة " قال "و نمثل لذلك بمقطع من نص" للقلق اشتهاء":
قال: افتقدتك
أتدرين
تعالي
أنت المدى
رقصتي الأولى
بداية البدايات
أول الهجر
محطتي التي ضيعت في زحمة الوصول
إن الشاعرة رشيدة بوزفور تحتفي بالإنكسار و عشقها للآخر افتتان ، و إن كان هذا الآخر سلبيا في أغلب نصوصها لا يبادلها الصدق بالصدق و لا العشق بالعشق .
الشاعرة من خلال ديوانها تكشف عن تجربة عاطفية نفسية تنطلق من الذات لتنفتح علينا كمتلقين ، عارضة عشقها المغلف بالألم و الشجن فجاء بوحها عذريا شفيفا بمثابة اعترافات نحسها نابعة من القلب و لابد أنها تصل إلى القلب فتيمة العشق هيمنت و القلب الجريح شكل ساحة الآلام و الأحلام و الآمال ، و تقول الشاعرة في نص" رحيل":
قال: منك اكتفيت
ما عادت خارطة وجهك تغريني
لا وقت معي للاعتذار
لا وقت للانتظار
هو الزمن الفار من قبضة الثبات
مستعجل أنا
لا وقت معي لانسحاب جميل
فالشاعرة توسلت بالقول للتنفيس عن نفسيتها المشحونة و لامتصاص غضب الحبيب.

إن الشاعرة رشيدة بوزفور من خلال عملها الأول كشفت عن نفس رومانسي و اختارت أن تجعل من بؤرته قصيدتها " ينام الليل في عينيك "الذي جاء ترتيبها ثالثا في الديوان ، فاختارت أن تترك للطرف الآخر كشف مدى انكسار العلاقة بينهما فعكست الوضعية لتدهش المتلقي بنص في قمة الشعرية تحضر الدهشة و التفرد فهي تكتب فقط ، و حبيبها يملي عليها الانهزام و تحت أسوار العشق تتحطم الأحلام، تقول الشاعرة في هذا النص :
الآن
آن اندحارك
يومان
عمر حب غفا على راحتيك
وحدك تدرين
وهذا الصمت
و قلبك يسأل من أين؟
يقول جلال الدين الرومي :" إن الروح التي ليس شعارها الحب الحقيقي من الخير ألا توجد فليس وجودها سوى عار"
الشاعرة رشيدة بوزفور أخذت القارئ في ديوانها إلى عوالم الحب ، عوالم الصفاء و البوح الصادر من الأعماق ، نحس مشاعرها تنساب بين سطور نصوصها فاعترفت و قالت ، تركت القلب يرتاح على ضفاف شواطئها.
لم تستسلم الشاعرة لانكساراتها و هي تؤمن بأن الأمل آت في لحظة من اللحظات و يمكن أن نمثل لذلك بمقطع من قصيدتها "قد أغفو":
قد أغفو بين يديك
يأخذني المنام على جناح ريشة ناعمة
و أفتح عيني
أجدك مكانك لم تبرح
ترقب صحوي بعينيك الدافئتين
يغمرني منك صدق الحضور
و لقد احتفلت الشاعرة بالقصيدة فبتثها شجنها و توحدت معها و هما يكتبان بعضهما و نمثل لذلك بمقطع من قصيدة "عري المذاق منارات ":
أراني
و الارتباك قصيد يعتري الترائب رعشات رعشات
و الحمى تصهرني
تسكن دفاتري
تهرقني
كلمات كلمات
يمكن القول إن تجربة الشاعرة رشيدة بوزفور تساوق التجربة النزارية و يتضح ذلك من خلال عدة نصوص و هذا ليس عيبا في التجربة الأولى و لكن العيب أن يعيش الشاعر في جبة شاعر آخر .
تقول الشاعرة في قصيدة " كيف الإبحار":
قال إن هو إلا شعر
فاختاري
قيد الحبيب
أو رعشة الحرف بشغاف القصيد.
و نلمس أن الشاعرة تكون متألقة عندما تعكس نصوصها شخصيتها ،لأن نصوص نزار قباني استهلكت من طرف المتلقي و إيقاعها محفور في ذاكرته فيحس بأن الشاعرة تكرر ما سبق كتابته عند الآخرين و هذه الإشارة لا تقلل من تجربة الشاعرة و إنما لتحفيزها على بناء مسار مستقل عن باقي التجارب حتي لا تسقط في ما يمكن تسميته بالاستنساخ الإبداعي.
يحسب للشاعرة رشيدة بوزفور عنايتها يالصورة الشعرية التي جاءت في أغلب نصوصها بسيطة تحمل دلالات عميقة ،تفتح الشاعرة قلبها لقارئها مرحبة به في عوالم البوح الرشيق ،و يمكن أيضا الوقوف عند الإيقاع الداخلي لنصوص الشاعرة إيقاع اتسم بالتناغم و اعتمدت فيه على تكرار المفردات و الحروف فالقارئ يحس بجرس موسيقي ينبعث من بين سطور نصوص الديوان و قد يخيل للبعض أنه يقرأ قصيدة التفعيلة بينما هو يقرأ قصيدة نثر احتفت بالجانب الإيقاعي الذي يساير دلالات البوح و ينسجم مع التيمة الطاغية، تيمة العشق المسكون دمعا و ألما و نمثل للإيقاع بمقطع من نص" تغار الشفاه ، ما أبخلك ، ما حق لك "
تقول الشاعرة :
دائم العود يا بحر
ما أروعك
كما النسائم بالسنابل تلهو
تعيث البلل في الرمل ما حبة هملت تغفو
ما عاد اشتعال الماء عصي اشتعال
دفق الهوى خيطا قد تبدى
أوثق النجمات لسمائي ما نجمة تعدى
رفل المكان
تلاشت الأحزان.

يقول الشاعر" لويس أراغون" :
يتوقف الزمان من طول ما فكرنا به
تثقل الكلمات من طول ما خفت
قليل علي إذا قلت أحبك
و هذا ما يعكسه الديوان قليل على الشاعرة أن تقول أحبك ، و حبها يجمع بين حب القصيدة و حب الآخر الحاضر/ الغائب ، فالتجربة وجودية و العشق واحد و إن كان جرح الكلمات عميقا فإن الشاعرة تنحثه بوحا و قصيدا، يموت عشق و يولد عشق و تبقى الذكرى في القلب شعلة متقدة و يبقى ديوان الشاعرة رشيدة بوزفور مفتوحا على تأويلات عشاق الحرف و نسيم القول الشفيف.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1461
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: يوم السبت حفل توقيع رشيدة بوزفور في الدار البيضاء    الجمعة أكتوبر 30, 2015 6:01 am

admin كتب:
رشيدة بوزفور--الخطاب الشعري ولغة الحب
قراءة نقدية في نص(ينام الليل في عينيك)
أياد النصيري
0000000000000000000000000000000000000000000
ينام الليل في عينيك
الان
آن اندحارُكِ
يومانِ
عمرُ حبٍ غفا على راحتيْكِ
وحدكِ تدْرين
وهذا الصمتُ
وقلبُكِ..... يسألُ : ِمن أينَ...
وحدكِ تمحين صعوداً نحو مُزنةٍ معلقةٍ في السماءْ.
نورسٌ نافقٌ ...قلبُكِ
والفراشاتُ تُصِر، وتُصِر
تطير بكِ
فراشةٌ أنهكها العياءْ.
ينام الليلُ في عينيكِ
والقمرُ
والنجومُ
ولا عين للعسَسِِ إلا على راحتَيْكِ
وحدَكِ تدرِينَ
يراوح الخطوُ
والنبض نافرٌ.. ...إلى أينْ
وحدكِ............آنَ انحسارِكِ تتلمظينْ--
-------------------------------------------------
القصيدة من ديوانها البكر
--ينام الليل في عينيك- والتي تبلغ كلماتها (63) كلمة --ويتصدر حرف (الواو )الاكثر في النص حيث الاستمرارية في مواصلة النص (12)مرة اختارت الشاعرة إذن أن تجعل من قصيدة « ينام الليل في عينيك»عنوانا للديوان ككل، وذلك يرجع في نظرنا إلى عدة أسباب أولها قد تكون قصائد الديوان منظمة وفق تسلسل زمني متتابع، والقصيدة عنوان الديوان متفردة زمنيا عن القصائد الأخرى؛ حيث من ناحية التسلسل تاتي قصيدتها بالديوان هي القصيدة الثالثة--
وبالإضافة إلى هذا المؤشر الزمني، الذي يظل أكثر المؤشرات احتمالا، يأتي المؤشر المضموني حيث أن قصيدة الشاعرة بوزفور ينام الليل في عينيك بمثابة افتتاح أو مقدمة لتقبل ما سيأتي من القول الشعري؛ إنها تهيئ الآخر (المتلقي) لتقبل واستيعاب الخطاب الذي سيأتي متضمنا في القصائد الموالية، إنها بمثابة القلب لجسد القصائد ككل - لذا كان لابد أن ندرك أن للشعر نخوة تجعل القصيدة غيورة كأشد النساء غيرة و حصانة ، فهي لا تسلم قيادها إلا لمن صدق في حبه لها.و أخلص و أتاها من أبوابها. و الباب هنا هو دون جدال العنوان نص منفتح- حيث ان الانفعال الوجداني عند الشاعرة جعل موسيقى قصيدتها يتحرّك سريعاً ومتدفقاً لتواكب حالة التدفق الشعوري لديها . اختارت بوزفور الفعل المضارع في بداية النص (ينام)والفعل المضارع--هو الفعل الذي يدل على حدث وقع في زمن يقبل الحال والاستقبال. ولا بد لكل فعل من فاعل أكان ظاهرا أم مستترا.
ﻘﺩ يتحول النوم ليلا ﻭﺭﻫﺒﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺸﻤﻭﻉ ﻤﻀﻴﺌﺔ ، ﻭﻅﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴل ﻫﻨﺎ ﻫﻭ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ تفيض خوفا ﻭﻴﺄﺴﺎ وأكتئابا ، ﻭﻫﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ لايبددﻅﻠﻤﺘﻬﺎ ﺇﻻ شموع ﺍﻟﺤﻠﻡ والامل بالغد الاتي ومااجمل النوم في العيون الجميلة الواسعة. ﻭﺇﺫﺍ كانت(الشاعرة رشيدة ) ﻗﺩ ﺤﺭﺼﺕ ﻋﻠﻰتوفير ﺍﻟﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ لمناجاة ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻁﻊ ﺍﻷﻭل ﻓﺎﻥ ﺤﺭﺼﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﺔ ( ﺍﻹﻀﺎﺀﺓ ) لا يقلﺃﻫﻤﻴﺔ ﻻﻥ ﻤﻨﺎﺠﺎﺓ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺘﺘﺤﻘﻕ من خلال ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ تأسر مسامعنا، ﻭﺍﻟﻀﻭﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺒﻬﺭ ﻋﻴﻭﻨﻨﺎ .
آن اندحارُكِ
يومانِ
عمرُ حبٍ غفا على راحتيْكِ
وحدكِ تدْرين
وهذا الصمتُ
وقلبُكِ..... يسألُ : ِمن أينَ...
وتستمر الشاعرة بحالة التوصيف الذاتي لما تريد أن تعيشه من أجل أن تحقق التوازن الكلي مع هذه الذات , وأستطاعت أن تحقق البعد الرمزي والدلالي من خلال هذه الحوار الذاتي أتجاه ما تتريد أن تعيش , وهي هنا تتسامى من خلال الفعل الأستهلالي الذي يعطي كل مكامن ذاتها الداخلية من تصورات نفسية وما تريد أن تهب من يبعدها عن كل خساراتها و ما عاشت به من الوجع ,وأن تعطيه دفئها ومهجتها لكي تعود على ما كانت تعيشه في الماضي كمليكة لأنها تمتلك على قدرة على العطاء رغم أنها تعيش الوجع من الداخل , وقد بنت الجملة الشعرية على الجمل الأستبدالية لكي تبقى المعنى منفتح على الدالة التي تؤكدها من خلال رحلتها في الحياة
الشاعرة (بوزفور)تركب الصورة الشعرية ضمن الوعي للهاجس الوجداني الذي يعطي أمتداد أفقي في تركيب جملتها الشعرية ، وهذا يأتي من خلال الوعي اللغوي بقيمة المفردات وتراصفها لكي تحقق الأيقاع المتوتر ضمن هرمونية فكرة النص والذي يمتد بأمتداد الرؤيا التي تثبت الدلالات بشكل يقربها من مدلولها الأشاري ، لكي تحافظ على توهج تواتر الدلالة المعنوية داخل وجدانية الرؤيا للنص --.
ومن الظواهر اللافتة فنياً هي ظاهرة النداء التي تصدّرت المشهد الشعري، وبذلك تحوّل النص إلى خطاب أو رسالة موجّهة إلى مخاطب أو مرسل إليه، وينطوي على شفرة سيميائية معينة .
نجد هنا التماسك المتجذر بالإيحاء المعنوي المؤثر على حاضرها ( اندحارك--راحتيك- وحدك-قلبك ) يشعر المتلقي أن هذا الترابط ترابط حي موحي ومسيطر بشكل كامل على كوامن النفس الداخلية لا تستطيع الشاعرة( رشيدة) الأنفكاك منه والابتعاد عنه إلا بزيادة حالة التوتر لديها كفعل ارتباطي جوهري مع المعنى الماضي وما الحاضر إلا انفعال رمزي موحي له , لهذا تحولت الطاقة الشعورية عندها الى طاقة نفسية كيميائية التفاعل مع عناصر السابق كقناعة تعطي كامل المساحة الروحية لديها , فهي لا تعيش إلا مع ما لديها من ذكريات تكوينية مع الصور الشعورية الماضية , فلا حركة تشعر بها إلا الحركة داخل ذاكرتها وفق العلاقات الترابطية مع عنصر الشعور الداخلي , فكل شيء تحول حولها الى سكون صامت لا حركة فيه إلا ما ينبثق من الحركة التعبيرية مع ماضيه
لا يخلو المقطع بالرغم من قصره من ظاهرة التقابل والتضاد والتوازي، وهي إحدى البنى الأسلوبية المركزية التي تدخل في صلب النسيج الداخلي للقصيدة، القمر يقابل النجوم ويشكلان، علاقة جدلية تفاعلية ومنتجة فيها كل شيء من التوتر والإثارة والدرامية --بوزفور في قصيدتها اتخذت صفة الذكورية لتحاكي الروح بشفافية جميلة -من انتقائها للمفردات--مزنة--نورس-- فراشة--قمر-نجوم----مرة أخرى تبدو لغة الشاعرة لغة عاشقة لا يجيدها سوى من يدرك قوانين وأسرار لعبة العشق، لذا فإن مفرداتها تؤسس عالماً متخيلاً يتسع لها ولكل من يجيد قوانين هذه اللعبة
ويدرك قواعدها ويؤمن بقيمتها الحضارية، والشاعرة طفلة تلهو وتلعب بطين اللغة،تعجنها وتعيد تشكيلها لتقدم لنا بالتالي الأشكال التي استطاعت أن تبدعها-(- رشيدة ) الداركة والملمة لقاموسها اللغوي- استطاعت ان ترسم لنا لوحة ادبية فنية --مزجت فيها الالوان الهادئة ---وصور موسيقية واقعية--عندما رسمت تلك الصورة وهي تتحدى الليل---
--ولاعين للعسعس الا على راحتيك-
إذ أننا أمام شاعرة تعرف قيمة الكلمة التي هي في النهاية احتدام لعقل المخاطب (القارئ) وذائقته الجمالية ،لاكتشاف هذا العالم ومفاهيمه وإنعاش ذاكرته بعد أن طرأ عليها زمن لا تحسد عليه وهي لم تنتعش فهكذا شعرية، انقسمت بين همين..الأول هو (الذات) تؤثر في نفسه وعقله وثقافته ، الهم الآخر هو (إيصال) أو درجة الاقتراب من المتلقي ،ما بين طريقة الوصول إلى فنية الأداء ، وقابلية للاستيعاب..
ﺍﻟﺯﻤﻥ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻲ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭﺓ ﻫﻭ ﺍﻟﻠﻴل ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺨﻠﺩ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﺘﺴﺘﺄﻨﺱ به وتناجي، مع ذاتها ﻓﻴﻪ ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻴﺱ مثل ﻟﻴل الاخرين ، ﺇﺫتحرص ﺍﻟﺸﺎﻋﺭﺓ ﻋﻠﻰ حياكة ﻅﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴل بخيوط ﺍﻟﻨﻭﺭ ، ﻓﻴﻐﺩﻭ ﻤﻭﺸﺤﺎ ﺒﺎﻷﻗﻤﺎﺭ ﻭﺍﻟﻨﺠﻭﻡ وتحيل ﺭﻫﺒﺔ ﺍﻟﻠﻴل ﺇﻟﻰ ﺼﺤﺒﺔ وأنس، ﻓﻴﺒﺩﻭ نابضا بالسامرين وتخلق من ﺍﻟﺼﻤﺕ ﻫﻤﺴﺎ ومناجاة.
إن هذه القصيدة تصور ملحمة السعادة والفرح،وخفقات قلب الشاعرة،إنها وصفة جديدة من وصفات درويش التي لا يقدمها إلا في حالة تجلٍ لا تتكرر،إنها نظرة للكون والحياة والحب بمنظار جديد،والحجر الأخير الذي بنته الشاعرة رشيدة في صرحها الخالد فختمته بخطاب يتجاوز الذات المحلقة في سماء الحب لتقول لنا: ولنا.
وحدَكِ تدرِينَ
يراوح الخطوُ
والنبض نافرٌ.. ...إلى أينْ
وحدكِ............آنَ انحسارِكِ تتلمظينْ--
و نهاية هذا الخطاب تصور أن الشاعرة لاتريد لهذه القصيدة أن تنتهي،ولا لذلك اليوم الخريفي أن ينتهي،و انتهت الشاعرة بوزفور من كتابة قصيدتها عندما أغشاها النعاس فجرا ولم تنته جماليات القصيدة.--000
ايادالنصيري
قراءة في نص ينام الليل في عينيك
للشاعرة رشيدة بوزفور--2015 -10-29

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
يوم السبت حفل توقيع رشيدة بوزفور في الدار البيضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: