كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة   الأحد أغسطس 28, 2011 4:48 pm

مليكة قتلتها العين بصيرة واليد قصيرة
مليكة استنجدت على مدى أكثر من أربع
سنوات لمساعدتها على زرع كلية ،وقامت
بعدة إجراءات ..لكن وقف أمامها حجر العثر..
مليكة حين هيأت ملفها للقيام بالعملية
في فرنسا ،وجدت أن دورها مازال في خبر كان..
حولت مسيرتها إلى مصر،وهيات ملفها من جديد
حين لاح لها الأمل في الأفق..لكن سرعان
مااجتث بحجة عدم التعامل مع مصر ..غيرت مجراها
مرة اخرى بنداء في الصحف، وعبر الاأترنيت..
وقمت أنا لها بنداء في جريدة البيان عدد 4454 بتاريخ
الإثنين 31 يناير2005 ..كما أخبرت مجموعة البحث في القصة
القصيرة باستفحال المرض،وبعض الشعراء،وكان الجمود ..
واستقبلت هذه المحاولات بالتجاوز، وعدم الاهتمام...
أزورها مع مجموعة من الشعراء منهم عبدالسلام مصباح
ومخمد رحو وحين أسألها هل من ردود تبشر بالخير
،تحرك رأسها يمينا وشمالا ابتسامة ساخرة،
وسألتها هل قدم لها اتحاد كتاب المغرب
بعض المساعدات،تجيب بنفس الطريقة..
وحين رق لحالها أحد السعوديين بمدها بما تتطلبه
العملية وبدأت تستعد لتهييء ملفها من جديد
صدمت بإحدى كليتها قد تعفنت وعليها استئصاله
وتم الاستئصال ومن حينها ومليكة في تدهور
وكنت اطاردها في كل زيارة بإلحاح أن تسرع
للذهاب لإجراء العملية في أسرع وقت..وأنبهها إلى
أن هذا التأخير ليس في صالحها ..فترد ببسمة ..
هذا هو ما عشته مع مليكة
مليكة يا إخوتي قتلها الإهمال
مليكة قتلها الفقر
مليكة قتلتها البطالة
مليكة قتلها عدم قيام الكتاب بدورهم
مليكة قتلتها خيانة مجتمعها لها
مليكة قتلها تخاذل وزارة الثقافة
بشراكة مع اتحاد كتاب المغرب
ذنب مليكة في رقبة كل من كان له
يسر العون وأبطأ..
رحمة الله عليك يا أختنا

مالكة عسال
**

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة   الأحد أغسطس 28, 2011 4:52 pm

Admin كتب:
واختتم “مهرجان مشرع بلقصيري الوطني الثامن للقصة القصيرة” الذي دام طيلة 3 أيام حافلة بالإبداع والنقاش والحوار الجاد بين مختلف المبدعين الذين شاركوا في دورة القاصة الراحلة “مليكة مستظرف”، بالإعلان عن المحتفى به خلال الدورة التاسعة القاص “عبد الحميد الغرباوي” وإصدار كتاب يضم المداخلات والشهادات المدرجة في ندوة: “التجربة القصصية للقاصة الراحلة مليكة مستظرف” لتظل القاصة الراحلة مليكة مستظرف في القلب والذاكرة.



_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة   الأحد أغسطس 28, 2011 4:54 pm

Admin كتب:
Admin كتب:
ملف صحفي حول الفقيدة مليكة مستظرف
إمدادات هذا الكاتب دروب 14 سبتمبر 2006

ندرج بداية من اليوم روابط المقالات التي نشرت بالصحافة والمواقع العربيّة حول الفقيدة مليكة مستظرف. وكذلك حواراتها الأخيرة ونصوصها المتفرّقة …كما نرجو من كلّ الإخوة الكتاب والقراء أدراج روابط المقالات التي يجدونها, سواء القديمة أو الحديثة بحيّز التعليقات هنا , وسنقوم بإدراج المفيد منها في هذا الملف…وذلك لكي تتجمّع في مكان واحد, ويكون في إمكان أيّ مهتم أو باحث العثور عليها بسهولة بعد ذلك :

كما أننا سنكون في غاية الإمتنان لكلّ من يرسل لنا بصور غير معروفة للفقيدة أو بشهادات من أصدقاء الدراسة والأهل أوالمعناة والكتابة .

صورة الراحلة مليكة مستظرف
——————————————

صفحة مليكة مستظرف بدروب :

http://www.doroob.com/?author=336

——————————————

الثلاثاء 12-09-2006

http://www.doroob.com/?p=10969

بقلم : حياة الرايس
________________________

جريدة العرب :
الإثنين 11-09-2006
محمد التفراوتى
http://www.alarabonline.org/index.asp?fname=\2006\09\09-12\440.htm&dismode=x&ts=12/09/2006%2009:01:38%20م—————————

—————————

دروب: الحبيبة الغالية مليـكة مسـتظرف في ذمّة اللّه
السبت 9 سبتمبر 2006
http://www.doroob.com/?p=10867

———————————
نامي قريرة العين يا مليكة
أحمد الكبيري
10 سبتمبر 2006
http://www.doroob.com/?p=10869———————————
برشة برشة يا مليكة
كمال العيادي
10 سبتمبر 2006

http://www.doroob.com/?p=10870

———————————
———————————
نفسٌ تُراوح هشَاشتها
صلاح بوسريف
10 سبتمبر 2006
http://www.doroob.com/?p=10881
———————————
نزيف
انزار كربوط
10 سبتمبر 2006
http://www.doroob.com/?p=10879
———————————
في قلبي ثمة نبتة صبار مشاكسة بجمال تكبر اسمها: مـليكة مـستـظرف
منى وفيق
10 سبتمبر 2006
http://www.doroob.com/?m=20060910
————————————
مليكة مستظرف ربيع في الخريف الشعري للوزير
عبد النور إدريس
10 سبتمبر 2006
http://www.doroob.com/?p=10884
———————————
كمال العيادي
صباحك يا مليكة سكر
11 سبتمبر 2006
http://www.doroob.com/?p=10909

———————————

———————————
د.أحمد زنيبر12 سبتمبر 2006

http://www.doroob.com/?p=10929

———————————
دروب: محمد المهدي السقال
12 سبتمبر 2006
http://www.doroob.com/?p=10930

———————————
د. محمد قصيبات
مليكة : ملائكة الرحمة… وحزن العيادي
13 سبتمبر 2006

http://www.doroob.com/?p=10964

———————————-
وأضيفي كذلك أنّني لاأتبوّل منذ سنوات
…حسن حمودة
13 سبتمبر 2006

http://www.doroob.com/?p=10957

———————————-

الراحلة مليكة مستظرف ….والأحلام المجهضة ؟!
13 سبتمبر 2006
علي مسعاد

http://www.doroob.com/?p=10959

———————————-

أسعد الوصيبعي — سبتمبر 12, 2006 في الساعة 9:43 pm

وفاة الأديبة المغربية مليكة مستظرف

الرباط: «الشرق الأوسط»
نعى المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب الأديبة مليكة مستظرف، التي وافتها المنية مساء أول من أمس بعد معاناة مع مرض عضال قاومته بصمود وصبر وقوة إرادة لافتة.
وذكر بيان للمكتب أن الأديبة الراحلة ورغم قلة ما استطاعت أن تنشره ورقيا من إبداعات أدبية، شيدت لها مكانتها الخاصة في سجل السرد المغربي المعاصر.

وأشار البيان إلى أن الكاتبة الراحلة اختارت أن تكتب بوضوح وجرأة عن موضوعات بالغة الحساسية والدقة «تتصل بجراح الطفولة المعذبة والمحكومة بالتشوه والعنف، الطفولة التي مزقت استقرارها النفسي والوجداني فظاظة رغبات طائشة مهوسة».

وأضاف أن الأديبة الراحلة اختارت في القصة والرواية على السواء لغة وأسلوبا في التعبير يتسمان بالشفافية والقدرة على التقاط مظاهر القسوة والعنف، وبصدق في تجسيد المعاناة، مبرزا أن روايتها «جراح الروح والجسد» «1999» ومجموعتها القصصية « ترانت سيس» «2004 » وما نشرته إلكترونيا، سيظل علامة دالة على روحها المبدعة ووجدانها اليقظ.

http://www.aawsat.com/details.asp?section=31&issue=10150&article=382297

جريدة الشرق الأوسط 12 سبتمبر 2006

الحكايا المذهبة في رحيل الكاتبة المغربية مليكة مستظرف
مقال نور الدين بازين

http://www.kikah.com/indexarabic.asp?fname=kikaharabic\live\k4\2006-09-08\441.txt&storytitle=

تعليق عبد الرحيم ضامن — سبتمبر 12, 2006 في الساعة 10:04 pm

العرب :

http://www.alarabonline.org/index.asp?fname=\200699-12\440.htm&dismode=x&ts=12/09/2006%2009:01:38%20م

—————————

عبد الرحيم ضامن — سبتمبر 12, 2006 في الساعة 10:04 pm

الصحافة :

http://www.essahafa.info.tn/thakafa/article2.html

محمد المهدي السقال — سبتمبر 12, 2006 في الساعة 11:23 pm

الفقيدة مليكة مستظرف في جريدة الشرق الأوسط

1وفاة الأديبة المغربية مليكة مستظرف10150 أولــــــى 2 12 سبتمبر 2006
www.asharqalawsat.com/details.asp?section=31&issue=10150&article=382297&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

2القصة القصيرة هي الجنس الأدبي الأكثر تنظيماً في المغرب 9665 المنتدى الثقافي 15 مايو 2005
www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&issue=9665&article=299353&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

3تصوير فني لمظاهر القبح وانسحاق الفرد في قاع المجتمع 9495 المنتدى الثقافي 26 نوفمبر 2004
www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&issue=9495&article=267611&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

4كتاب عرب : الأدب المكشوف ليس ظاهرة وسببه انعدام الموهبة9382 المنتدى الثقافي 5 اغسطس 2004
www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&issue=9382&article=248510&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

5الأدب المكشوف جرأة أم ابتذال (1):
مبدعون عرب يبحثون عن الشهرة والرواج من نافذة الرقيب 9380 المنتدى الثقافي 3 اغسطس 2004
www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&issue=9380&article=248143&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

6جمالية الكتابة وجنس الكاتب 8657 كتب 11 اغسطس 2002
/www.asharqalawsat.com/details.asp?section=28&issue=8657&article=117635&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

7فعاليات 8629 كتب 14 يوليو 2002
www.asharqalawsat.com/details.asp?section=28&issue=8629&article=112977&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

8تكريم فدوى طوقان في الملتقى الثاني للمرأة والكتابة بالمغرب8614 المنتدى الثقافي 29 يونيو 2002
www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&issue=8614&article=110585&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

عبد الرحيم ضامن — سبتمبر 12, 2006 في الساعة 11:26 pm

المغربية مليكة مستظرف
ملكة الكلمة والموقف فى ذمة الله

محمد التفراوتى

لبت نداء ربها القاصة والروائية، عضو اتحاد كتاب المغرب، مليكة مستظرف يوم السبت الماضي، بعد معاناة كبيرة مع مرض القصور الكلوى حيث ذهبت للدياليزا ولم تعد.

وقد خلف موتها أثرا بالغا بين صفوف الأدباء والمثقفون وعموم الاصدقاء والمعارف حيث كانت الفقيدة نشيطة فى مختلف المواقع الادبية والثقافية إذ كانت نصوصها جريئة ومرآة قاسية ومؤلمة وتتصف بكتابة جريحة وجارحة.. متوسلة لغة ساخنة تصر على التقاط أعطاب ذاتنا الجمعية اذ تتصف مجمل نصوصها بكتابة جريحة وجارحة.. كتابة تشعرك بتدفق الألم على حافتى الورقة، وانبجاس المعاناة بين مسام الحكي، مشخصة تمزقات الإنسان وأوجاعه، قابضة على مكامن الضعف فيه. وبحجم شساعة الألم ومآسى الشخوص تتولد لديها رغبة جنونية فى الإصرار والتحدى والتعلق بالحياة مع مجاوزة الذات بعملية النفى المتتالية. فإصرار القاصة على التوغل عميقا فى جراحنا، رفع حدة الإحساس بالألم ويعطى ملفوظ حكيها صيغة الصراخ فى وجه العالم والجهر بأننا جميعا نمتلك فى أجسادنا وعقولنا قيما متناقضة. وبلغة فيزيولوجية القول إننا مشوهون ملأى بالتناقضات. إن كتابة صدامية مماثلة تحقق أكثر من هدف: فهى من جهة تجسد مكونات اللاوعى وتعريها، ومن جهة ثانية تسقط القناع عن انسجامنا الزائف وتضعنا وجها لوجه مع تخلفنا المفجع. ولذلك فهى كتابة لا تهادن وتصر على تعرية القبح وجعله شاخصا أمامنا. إنها كتابة بالدم وذات حساسية مفرطة فى رصد العطل والعطب . كما كانت الفقيدة توصف بملكة الكلمة والموقف.

ويعلق الكاتب كمال العيادى محرر القسم الادبى للموقع الالكترونى “دروب” فور موتها:
مليكة الحبيبة،
اسمحى لى أن أعيد نشر آخر نصوصك – موت – بدروب…
أعرف أنّك كنت تمكرين…وكنت تعرفين أنّنى سأعيد نشره قريبا مع خبر رحيلك الذى أستغرب جدّا أنّك لم تخبرينى به حين تحادثنا أوّل أمس…
نامى الآن يا حبيبة النورس….وليكن ربّى أرفق بك من هؤلاء الذين انتظروا تأبينك طويلا…وسيأتون العزاء بالتأكيد وهم يتعاكلون..
نامى يا حبيبة القلب… فقد آن لك أن ترتاحى …واللّه العظيم…
وهنيئا أنّك ربحت المعركة…بعد 20 سنة من الوجع الدفين…وأنّ لك الآن فى القلوب قصورا وجنانا..وذكريات أجمل.
نامى يا مولاتى و يا أختى العروس ويا أنت…يا حبيبة القلب اليتيم
يا ربّ… .

ويضم نفس الموقع عدة نصوص وإبداعات للراحلة كانت تخلف دائما زوابع من التعليقات والتعقيبات ذلك أنها رحمها الله نقشت آخر ارهاصاتها من خلال نص عبارة عن سرد نازف بعنوان “الموت”.

وندرج بعض المداعبات بين محبيها وزملائها بخصوص الموت والحياة حيث تكتب الى المبدع الاستاذ كمال العيادي:

كمال
عمرى الحقيقى لا أحسبه بالسنوات أبدا بل باللحظات الجميلة التى عشتها وهى قليلة جدا…لذلك كل شخص سألنى كم عمرك؟ أقول له فى الغالب 14سنة..لا أقصد ان أصغّر سنى كما يفعل العامة، فقط هى السن التى أصبت فيها بالفشل الكلوى المزمن…أعتبر أن عمرى توقف هناك وكل هذه السنوات مجرد أشواط إضافية انعم الله بها على فى انتظار الورقة الحمراء لكى أخرج من الملعب نهائيا…لا تظن أننى حزينة او بائسة يا كمال. ابدا فأنا لا اكف عن الضحك على هذا العالم الغبى واحاول ان اعيش حياتى بالطول والعرض والعمق كذلك… واسخر من كل الذين يحسبون حسابات ضيقة “اضيق من رحم بعوضة” واغني
يا مليكة يا بهية
يا مو طرحة وجلابية
الزمن شاب وانت شابة
هو رايح وان جاية
يا مليكة يا ب..ه..ي..ة
سلامى ايها السردوك

وذلك بعدما داعبها الاستاذ العيادى قائلا الى زميلتها زهرة رميج:
رغم أنّ مليكة مستظرف ستبلغ سنتها التاسعة عشر منذ سبعة عشر سنة وبضعة اشهر يمكن التصرّف فيها لاحقا، فهى فعلا يستحقّ أن نبارك سنتها السابعة عشر التى بلغتها أولّ البارحة مساء.
هل تحسبين لها بعمر القطط يا زهرة الزّهور ؟؟
حين بلغت أنا الثلاثين من عمري، كانت مليكة مستظرف أشهر من عبّاس بن الفرناس فى برباس ومراكش والقيروان وفاس….
آل سبعتاش…آل ؟؟؟
طيّب وكم كان عمرها حين طردوها من اتّحاد كتّاب المغرب لأنّها طالبتهم بكلية “كلوة” ونادت بحقّها فى اعتبارها كاتبة غير خطيّة، وعدد الكتّاب غير الخطّيين من طينتها ثمانيّة، فى كلّ المغرب العربى آنذاك؟؟؟
ما كدنا نصّدق انّها كبرت، قليلا حتّى تعيدينها للباب من جديد…؟؟؟
التباهى بالصغر من شيم العامّة والعابرين فقط…أمّا الكبار فكلّ سنة تقرّبهم من الأربعين علامة جيّدة وخير كثير…وحين يقفزون وسادة الأربعين، تكون كلّ سنة تقرّبهم من الثمانين سنة بركة وعطاء وخير أكثر….المبدع الحقيقى مثل مليكة لا يتقدّم وهو يمحو خطاه…بل يتباهى بما حرمه وبكلّ ما اعطاه الله…
محبّتى لكما…كمبدعتين حقيقيّتين….
كمال العيادى .
يذكر أنه صدر للكاتبة الفقيدة رواية بعنوان “جراح الروح والجسد” سنة 1999، دار النشر “اكسون”، ومجموعة قصصية بعنوان “ترانت سيس” عن مجموعة البحث فى القصة القصيرة.
رحم الله الفقيدة وألهم ذويها ومحبيها الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

محمد المهدي السقال — سبتمبر 13, 2006 في الساعة 12:05 am

الغريب أن آخر نص منشور لها في أكثر من موقع رقمي ,

كان بعنوان ” موت ”

” أكرهُ يوم السبت “.

” أعرف ان هناك من يكره كل أيام الاسبوع ولا يشتكي.لكن بالنسبة لي الامر مختلف, أو هذا
على الاقل ما أعتقد……… ”

العتبة التي وضعتها الفقيدة لقصتها القصيرة ” ترانت سيس ” ,
كأني بها كانت تتوجس نومتها الأخيرة في نفس اليوم الذي ظلت تكرهه

محمد المهدي السقال
**بيسان : قمل / موت :

http://www.besaan.net/sapdetails.aspx?topid=224&tab=story&title=%D9%85%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%88%D8%AA%20-%20%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%83%D8%A9%20%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B8%D8%B1%D9%81

***

http://www.besaan.net/sapdetails.aspx?TopID=231&tab=story&title=%D9%82%D9%85%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%84%20/%20%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%83%D8%A9%20%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B8%D8%B1%D9%81

هشام بن الشاوي — سبتمبر 13, 2006 في الساعة 1:03 am

الصديق محمد المهدي السقال ..

أهو توارد خواطر أن أدرج في حيز نصك في منتدى القصة العربية ..”هذا السبت أكرهه” ….

نص لي لم يكتمل (يعاند!!) وقد كتبت عدة نصوص من بعده… ونشرتها….؟؟

الكثير من المغاربة يكرهون السبت لأنه كما يقولون بالفرنسية “سبت أسود”..

**********

الى العزيزكمال أعدت نشر “برشة برشة يا مليكة ” مع بعض التصرف الفني …الذي لم يمس نزيف قلبك (كتابتك).. طبعا !!

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=75463

مودتي ايها الكبير محبة وقلبا…

المحب لك أبدا
هشام

محمد التفراوتي — سبتمبر 13, 2006 في الساعة 1:38 am

http://www.alarabonline.org/index.asp?p1=xcx

تعليق هشام بن الشاوي — سبتمبر 13, 2006 في الساعة 3:40 pm

http://www.imezran.com/mountada/viewtopic.php?t=959

عزيزة احضيه عمر — سبتمبر 14, 2006 في الساعة 12:01 am

الاكيد ان كل المغاربة فقدوا في روح الفقيد مليكة صوتا تشبع طموحا وارتوى كلمة من خلال تجربتها التي كان لي شرف بمشاركتها بعضا منها
تعرفت على مليكة من خلال الفقيد الشاعر محمد الطوبي وكان رابعنا الصحفي والشاعر الجزائري سعيد عاهد .كان ذلك في نهاية سنة 1999 اي بعد طبع باكورتها ‘جراح الروح والجسد’ ومن ثم كانت لي لقاءات مودة خاصة مع الفقيدة ذات يوم هاتفتني لاقوم بتوزيع عملها بمنطقة الصحراء . وأقترحت عليها وحتى يكون التوزيع يشمل مختلف جيهات المملكة ان تتوجه الى احدى شركات التوزيع ببلادنا .فطلبت مني القيامة بذلك . وفي اليوم الموالي اخذت سيارتي قاطعة المسافة الرابطة بين مدينتي الصحراوية ‘ طانطان ” وبين العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء
وانا امام بيت اختها بحي لمعاريف هاتفتها كم كانت سعيدة بمفاجأتي لها
ومن هناك اخذنا مجموعة من النسخ وتوجهنا الى شركة شوسبريس
ولما وقعت عقد التوزيع طلبت مني هاتفي النقال لتكلم كل من الفقيد محمد الطوبي والاستاذة فاطمة الزهراء الزريويل التي كنا معا نتردد على بيتها وكانت لنا خير سند في مسيرتينا الابداعية.
لحد كتابة هذه الكلمة لم تختفي ملامح الفرحة التي بدت على ملامح مليكة من عيني.
شاركت مليكة اشياء خاصة بها تهم علاقاتها واسرتها ومرضها وطموحاتها
الاأ ن غيابي في الثلاثة سنوات الاخيرة بفعل الدراسة في اسبانيا لم تكن لقاءاتي بها الا من خلال الهاتف. الا اني احتفظ باشياء كثيرة حكت لي عنها بفعل الاخوة والثقة المتبادلة.
رحل الشاعر محمد الطوبي الذي جمعني بها وثم ترحل مليكة ليزداد الالم.
وساكون جدا سعيدة لو اضفت لمن يهمهم التوثيق الافصاح عن ما أمنتي عليه مليكة عن شخصها.

عزيزة احضيه عمر
شاعرة مغربية من الصحراء
sallymod@hotmail.com

هشام بن الشاوي — سبتمبر 14, 2006 في الساعة 1:28 am

نصوص للأديبة المغربية الراحلة مليكة مستظرف / منتدى “فضاءات”

http://www.fdaat.com/vb/showthread.php?t=8115

مجلة اجدابيا نت — سبتمبر 14, 2006 في الساعة 1:44 am

http://www.ajdabya.com/modules.php?name=News&file=article&sid=309

تعليق هشام بن الشاوي — سبتمبر 14, 2006 في الساعة 2:01 am

http://www.diwanalarab.com/article.php3?id_article=5881

http://www.aslimnet.net/div/2005/malika4.htm

http://www.ofouq.com/today/modules.php?name=News&file=article&sid=2324

http://www.alwatanvoice.com/arabic/pulpit.php?go=show&id=26970

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=56765

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=71280

http://adbyat.com/modules.php?name=News&file=article&sid=954

http://www.mouna.info/index.php?categoryid=15&p2_articleid=41

http://www.shathaaya.com/vb/showthread.php?s=50aa8baaf51c9bb193e2ffb1c6e365da&t=35133

http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-08-11/culture/culture06.htm

http://www.aslimnet.net/div/2005/malika6.htm

http://www.arab-ewriters.com/?action=library&&type=ON4&&title=507

http://www.thkafa.com/

http://www.ajdabya.com/

* هذه بعض الروابط .. قصة / حوار / دراسة /اهداء / لقاء…
(عن طريق جوجل)

رحم الله فقيدتنا …الغالية مليكة مستظرف .. وأسكنها فسيح جنات الخلد .آمين يا رب العالمين .

رحيم عدى — سبتمبر 14, 2006 في الساعة 4:04 am

مليكة عن طريق جوجل :

http://www.google.ae/search?hl=en&q=%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%83%D8%A9+%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B8%D8%B1%D9%81&btnG=Google+Search&meta=

رحم الله الغالية مليكة مستظرف

محمد التفراوتي — سبتمبر 14, 2006 في الساعة 12:18 pm

http://www.arabrenewal.com/index.php?rd=AI&AI0=16969

ياسين عدنان — سبتمبر 14, 2006 في الساعة 4:13 pm

روابط عن تغطية جريدة الأخبار واللبنانية :

Chers amis de Doroob
Je vous envoie ce papier pour info

أصدقائي الإعزاء بدروب, أرسل لكم هذه الورقة ( الروابط ) للإعلام :

http://www.al-akhbar.com/files/pdfs/20060914/p12_20060914_people.pdf

http://www.al-akhbar.com/ar/node/4733

متابعات — سبتمبر 14, 2006 في الساعة 4:53 pm

جريدة البيان :

بقلم الكاتب الصحفي : عبدالعالي بركات

http://www.bayanealyaoume.ma/detail.asp?article_id=64996&page=cult

رمصيص محمد — سبتمبر 15, 2006 في الساعة 1:42 am

http://www.doroob.com/?p=10329

———————————-

الكاتبة مليكة مستظرف في صراع مع المرض

حاورها:بوشعيب الضبار

الأطباء حكموا علي بالموت سنة 1986، وبقيتُ حية. وفي سنة1990 حكموا علي بالموت أيضا، ولم أمُت. وفي سنة 1992 أقسموا أنني لن أعيش، بعد أن دخلتُ في غيبوبة نهائية، وتضاءل جسدي ليصبح في حجم طفل صغير ..وأنا نفسي، في فترة من الفترات، أقدمتُ على الانتحار … لكن الموت لفظني!!
كاتبة وروائية مغربية، صدرت لها رواية بعنوان «جراح الروح والجسد» ومجموعة قصصية بعنوان «ترانت سيس». تعاني القصور الكلوي المزمن منذ سنة 1986. وتضطر لتصفية الدم ثلاث مرات أسبوعيا . قامت بعملية زرع كلية سنة 1990، الكلية تبرعت بها شقيقتها، وكانت أول عملية زرع كلية يقوم بها فريق طبي مغربي دون مساعدة أجنبية.
لكن العملية فشلت وعادت لتصفية الدم من جديد.
هي حاليا عاجزة عن المشي والنوم بشكل طبيعي، حيث أصيبت بهشاشة العظام، إضافة لفقر الدم وارتفاع الضغط… وكحل لجميع المتاعب الصحية التي تعاني منها، عليها بعملية زرع كلية خارج المغرب.
الكاتبة مليكة مستظرف تُجسّدُ الوضع الحقيقي للمبدع المغربي حين تتكالب عليه الظروف، وتحاصره الأمراض، فيجد نفسه وحيدا، يستجدي العلاج في بلده!
لا تأمين صحي له، ولا سند يحميه من غدر الزمن، في وقت ماتت فيه الانسانية، و تحجرت قلوب من بيدهم مقاليد المسؤولية !
نصوصُها القصصية تتدفق مرارة وحسرة .
كتابتُها تنزف ألما!
كلماتُها تقطر مرارة!
هنا حديثٌ معها عن تجربتها مع الكتابة… ومرض القصور الكلوي المزمن:
بطل القصة حقيقي..

ــ آخر مجموعة قصصية لك عنوانُها مثيرٌ للغرابة والدهشة؟لماذا أطلقت عليها « ترانت سيس»؟
ـ العنوان ليس من اختياري. أنا في الحقيقة كنت أنوي تسمية المجموعة بـ«الهذيان»، لكن ذ. أحمد بوزفور، كاتب القصة، والأديب المعروف، ارتأى أن يكون العنوان هو «ترانت سيس» لغموضه و غرابته ودلالته.
و«ترانت سيس» كما هو معروف لدى عامة الناس، جناحُ الأمراض النفسية والعقلية في أحد مستشفيات الدار البيضاء . وأيُّ شخص يقوم بتصرفات شاذة، غير مقبولة، يطلق عليه لقب «ترانت سيس» كإحالة على الجناح!
ــ ألم يكن في رسمك لملامح وتصرفات الأب، بطل قصة «ترانت سيس» نوع من القسوة؟ شخص متسلط يبخل على ابنته بالعطف والرعاية، بينما يغدق فلوسه على المومسات قبل أن يطردهن من البيت، شبه عاريات، وسط استنكار الجيران واستغرابهم؟!ـ
ليس هناك أية مبالغة. وسوف أكشف لك سرًّا لأول مرة، هو أن بطل القصة حقيقي مائة بالمائة، من لحم و دم. وهو شخصية مشهورة عرفتُها شخصيا، و أثارتني تصرفاتها وأطوارُها الغريبة. أي أن القصة مستقاة من الواقع، و كل ما فعلتُه هو صياغتها بأسلوب أدبي لتقديمها الى القارئ.
ــ لغتك القصصية صادمة ومستفزّة، ما هو هدفُك من الكتابة؟
ـ أحبُّ أن أفضح المسكوت عنه، ولذلك اخترتُ انتهاج الجرأة من خلال تحريك قلمي داخل الجرح الاجتماعي الغائر.
ثمة ظواهر في مجتمعنا لاينبغي السكوت عنها. ونحن فعلا نتحدث عنها في البيوت والأندية و المقاهي، مثل الشذوذ و الاغتصاب و زنا المحارم و الدعارة، ولكن الكتابة عنها محفوفة بالمخاطر.
كثيرون، ومنهم أصدقاء أعزاء، يعترضون على طريقتي في المعالجة الأدبية. يقولون إنها لا تروقهم و يطلبون مني تغييرها.
ــ ماذا تقولين لهم؟
ـ أقول لهم طبعا: لا….لا…
اقبلوني كما أنا، لا كما تريدون مني أن أكون.
أنا لاأجيد التنميق والتزويق والتطبيل، بل أرصد الواقع كما هو، برؤيةٍ ساخرة وقاسية تدعو الى التغيير، وضمان كرامة الفرد.
والأفضل أن أكون مخلصة لقناعاتي وتصوراتي ومبادئي، على أن أخضع لتوجيهات وإملاءات الآخرين !
ــ واضح، إذن، أنك لا تعطين كامل إصغائك لصوت النقد، أليس كذلك؟
ـ أنا أضع القطن في أذني (تضحك).
لستُ مجبرة على تقديم الحساب عن كتاباتي لأي أحد، مهما كان. لاأسمح له بأن يمارس علي دور الرقيب أو الوصي!
حاولت في البداية الانصياع لشخص معين، فاكتشفت أن ما أكتبه لا يحمل نبضي، لايشبهني. خامرني يومئذ إحساس بالفشل.
ومنذ ذلك الحين قررت ألاّ أكتب إلا ما يحلو لي، ويتماشى مع قناعاتي.
أقرأ مايخطه النقاد للاستفادة، فقط، إذا كانت الآراء المعبر عنها بناءة وموضوعية. أما المبالغات فلا أعيرها أي اهتمام.
بصراحة أقول: النقاد لا يكتبون عنك الا اذا كنت منتميا للدائرة الشُّللية والحزبية، باستثناء بعضهم، مثل محمد آيت العميم الذي وضع مجموعة «ترانت سيس» على مشرحة النقد، دون سابق معرفة شخصية بيني وبينه.
ممارسة محمودة أن يقرأ المرء قصة جديدة، فينبري للكتابة عنها من تلقاء نفسه، دون اعتبارات أخرى.
مدينة بلا مشاعر..
ــ تعيشين في مدينة «الدار الببضاء» التي يعتبرُ البعضُ أنْ لا قلب ولا مشاعر لها، كيف تتحملين الحياة وسط هذا الصخب اليومي؟
-الدار البيضاء في مخيلتي، ليست هي الدار البيضاء التي أعرفها الآن.الدارالبيضاء القديمة
أتحدث عنها دوما بحنين جارف.
هي مرتع صباي. «عندما كنتُ طفلة، كما جاء في إحدى قصصي، كنت أحب فصل الشتاء، وأخرج برفقة «أولاد الدرب»، نصرخُ بفرح لا يضاهيه أيُّ فرح: آشتا تا تا تا ….اصبي ….اصبي…»
أتذكر بيتنا في حي المعاريف. كان الحي راقيا وهادئا جدا. الكل يعيش فيه بانسجام وتفاهم. المغاربة واليهود والاسبان يعاملون بعضهم البعض بالود والمحبة وحسن الجوار، دون حزازات أو فرق بين دياناتهم أو جنسياتهم. نتبادل الأواني ووجبات الأكل مع اليهود، وخاصة «السخينة».
الآن تبدل كل شيء …
«الڤِلل» الصغيرة تحولت الى عمارات شاهقة. والعمران الذي زحف إلى حي المعاريف، حمل معه ممارسات وأشياء أخرى، أتى بها القاطنون الجدد من البورجوازيين الصغار، والمهاجرين من القرى الباحثين عن العمل..!
و حين أقول في إحدى قصصي إن الدارالبيضاء عاهرة، فأنا أعني ما أقول، فهي مفتوحة للقادمين إليها من كل حدب وصوب، وخاصة بعض المشارقة الذين يعتبرون المغرب وكرا للدعارة، وينظرون إلى كل المغربيات نظرتَهم إلى عاهرات، حتى و لو كانت الواحدةُ منهن كاتبة.
وأنا أتحدث هنا من واقع تجربة شخصية.
أشتاق كثيرا إلى مدينتي التي كانت جميلة وعفيفة، لا تسمح لأحد باختراقها.
لقد تحولت الدار البيضاء الى مدينة أخرى، ومع ذلك لا أستطيع العيش بعيدا عنها. لا أتصور نفسي خارج أسوارها أبدا.
الأطباء حكمُوا
عليّ بالموت!
ــ الموت يحضر كثيرا في نصوصك القصصية، ولأنك مريضة بالقصور الكلوي المزمن، فقد قال لك الكاتب الراحل محمد زفزاف، إنك تحملين موتك معك، ماذا كان رد فعلك؟ـ لي ذكريات كثيرة مع زفزاف، كان جار بيتنا في حي المعاريف. عشت معه قبل المرض وبعد المرض، ولاحظتُ كيف انفضَّ أصدقاؤهُ من حوله، حتى أقرب المقربين منه، حين توغل السرطان داخل جسده.
بقي وحده، فكنت أرافقه إلى حصص العلاج الكيميائي. وكان يقول لي، وهو يرى حالتي الصحية: «إنك تحملين موتك معك».
والواقع أن الموت الحقيقي الذي يصيب الكاتب، هو الموت الرمزي، هو الاقصاء والتهميش. يطبع روايته على حسابه الشخصي، بعد أن يقتطع ثمنها من صحته ودوائه، فلا يهتم بها أو يكتب عنها أحد.
يموت ببطء، فلا يلتفت اليه أحد!
لقد عانيت شخصيا الكثير من الإهمال واللامبالاة. ربما لكوني اخترت أن يكون لي اسم دون وساطة، أو توصية من جهة ما.
منذ البداية رفضت مسار القطيع أو الانتماء إلى حزب ما. ويبدو أن هذا التوجه كان وبالا عليَّ وليس في صالحي بتاتا.
وما قاله زفزاف عن موتي لم يُخِفني أبدا، لأنني قابلتُ الموت مرارا…!
الأطباء حكموا عليَّ بالموت سنة 1986، وبقيتُ حية.
وفي سنة 1990 حكموا علي بالموت أيضا، ولم أمُت.
وفي سنة 1992 أقسموا أنني لن أعيش، بعد أن دخلتُ في غيبوبة نهائية، وتضاءل جسدي ليصبح في حجم طفل صغير..
وأنا نفسي، في فترة من الفترات، أقدمتُ على الانتحار… لكن الموت لفظني!!
ــ لماذا أقدمتِ على الانتحار؟
ـ بسبب تفاقم المشاكل الناتجة عن المرض، في غياب أي دعم حقيقي.
إن المريض المصاب بالقصور الكلوي المزمن يجتاز محنة رهيبة في صحته وحياته اليومية..
فهو يطرق كل الأبواب، بحثا عن قطرة دواء، وعن علاج شبه مستحيل، لارتفاع تكلفته المادية أولا، ولصعوباته وتعقيداته ثانيا.
متع صغيرة …و لكن!
ــ منذ متى وأنت تعيشين هذه المحنة الصحية؟ وماذا عن التكلفة المادية للعلاج؟
ـ العلاج حق إنساني واجتماعي. ومنذ ثمانَ عشرة سنة وأنا أستجديه في بلدي، وهذا عار.
والدي، رحمه الله، الرجل المكافح البسيط، كان وحده يتحمل عبء الإنفاق علي.
أخضع لثلاث حصص في الأسبوع لغسل الدم .
كل حصة تتطلب من المال تسع مائة درهم، ومن الوقت حوالي أربع إلى خمس ساعات.
وفي غياب أي تغطية صحية أو اهتمام رسمي من الدولة، فإن الهاجس الذي يشغلني دوما هو كيفية الحصول على المال، لمواجهة احتياجات العلاج.
كنت أتردد على مكتب السيد أحمد مطيع، والي ولاية الدار البيضاء الكبرى سابقا. أتوسل المؤسسات والأبناك ، عساها تساعدني ماديا.
ما أحزنني كثيرا أن كل واحد كان ينظر إلي كما ينظر إلى وجبة طعام بائت.
لاأحد يريد ان يعرف ماهي معاناة المريض المصاب بالقصور الكلوي المزمن. مثلي، مع»الدياليز».
وحينما أكشف عن ذراعي للبعض ليرى آثار الحقن والثقب الزرقاء في معصمي يعتقد أنني أتعاطى المخدرات، فأضطر الى الشرح وتفسير تأثير المرض على الجسم، وما يصيبه من هشاشة في العظام وفقر في الدم، وارتفاع في الضغط.
قد يكفي بالنسبة للبعض أن يعرفوا أن المريض بالقصور الكلوي المزمن هو مجردُ حرمان من متعٍ قد تبدو للوهلة الاولى صغيرة، ولكنها بالنسبة إلى المريض من أقصى الأماني وأغلي الأحلام.
فهو مسجون داخل المستشفى، وداخل المدينة، وداخل نفسه، محروم من السفر، ومن النوم، ومن أكل الفواكه، ومن شرب السوائل بكثرة، ومن التبوُّل…
وإضافة إلى التكلفة المادية لحصة الخضوع لتصفية الدم، تتراكم عليه مستحقات وفواتير أخرى: التحاليل، الأدوية، صور الاشعة، شراء الدم ب300درهم للقارورة الواحدة…
مصاريف وتكاليف باهظة ترهق الأصحاء، فما بالك بالمرضى مثلي ومثل غيري من هؤلاء البسطاء الذين لاقدرة لهم على مزيد من التحمل.
الرعاية الملكية
ـ حتى الآن أحس أنني ما زلتُ في نقطة الصفر، والحلُّ الأمثل بالنسبة لي هو زرعُ الكلية. ولكن أين هي؟
جريدة «الرياض» السعودية قامت مشكورة، وبمبادرة منها، فور اطلاعها على وضعي الصحي، على شبكة الانترنيت، بحل المشكل من الجانب المادي.
والحمد لله، الرعاية الملكية تتحمل عني أعباء الدواء، وهي مبالغ وأرقام باهظة لاتخطر على البال.
إن الكتابة الخاصة لجلالة الملك تدفع كل ثلاثة أشهر مبلغ أربعة عشر مليون سنتيم للأدوية التي أحتاجها من حقن وكالسيوم وتحاليل، وصور أشعة وغيرها.
ــ فقدت مؤخرا والدك، مامدى تأثير غيابه؟
ـ معيلي الوحيد كان هو أبي، رحمه الله، وقد مات مؤخرا، فضاع السند والصدر والملاذ، بالنسبة لي ولجميع أفراد عائلتي الصغيرة.
ووالدتي ماتت سنة 1992، بتضخم في القلب، تأثرا وحزنا على حالتي الصحية.
عانت كثيرا بسببي. تحملت الكثير من أجلي. ورغم المحن والشدائد، فقد كانت مثل طفلة صغيرة، لدرجة اللعب مع أبنائها وبناتها بالقفز فوق الحبل.
والوالد، كأي أب حقيقي، كان هو عماد الأسرة، يمتلك شخصية قوية وهيبة مشعة في حضوره وغيابه. يكفي وجوده وسط أفراد الأسرة للاحساس بالأمان .
وبفُقدانه ينتابني شعور فظيعٌ بالخوف من أن كل شيء سوف ينهار…
الآن، وبفضل إيماني بالله تعالى، أتمسك بالحياة رغم المرض والالام…

————————————-

تراجيديا الضياع بين تسلط الأب و فقدان الأم
بقلم محمد ايت لعميم

ابتداء من لحظة التأسيس التي هيمنت فيها الحبكة الموباسانية و خيم فيها موضوع الصراع مع الآخر و البحث عن البطل المخلص من الاستعمار المباشر و مرورا بلحظة التسيس التي بصمت بالصراع بين الطبقات و الفئات الاجتماعية وظهور البطل الهامشي الى مسرح الأحداث، ووصولا الى لحظة التجريب التي ساد فيها التخريب: تخريب الحبكة وتدمير الحكاية استجابة لسديمية الواقع وفوضاه، وغياب انسجامه و تناثر عراه، عرفت القصة القصيرة بالمغرب تطورا ملحوظا على مستوى الشكل و المحتوى، و انخرطت في تجارب متنوعة المشارب واجترحت تقنيات ومذاهب0
يلاحظ المتتبع للمتن السردي القصصي أن هذا الجنس الأدبي له جاذبية خاصة و لديه قدرة على طرح أسئلة جريئة في المشهد المجتمعي الراهن، و ذلك أن مجموعة من القصاصين و القاصات استطاعت ان تنفذ الى جوهر الخلل في المجتمع من خلال رصد دقيق و تشخيص عميق لمظاهر اللاتوازن الاجتماعي و ما يترتب عنه من معضلات تصيب الذات في مقتل.
و في سياق البحث في العلاقة بين الكتابة و اليومي، هذه العلاقة التي أضحت اليوم مثار اهتمام النقد، لا سيما و ان الكتابة اليوم اصبحت تحتفي باليومي احتفاء خاصا، وذلك لاسباب عديدة منها البحث عن خصوصية الذات في علاقتها بما يجري حولها، ناهيك عن سقوط الايديولوجيا الكبرى و الانساق، مما فسح المجال للكتابة ان تسائل الذات في أشيائها الصغيرة وافشاء الحميميات، اخترت المجموعة القصصية ترانت سيس للقاصة المغربية مليكة مستظرف، كمتن لرصد العلاقة بين الكتابة و اليومي.فما هي طبيعة هذه العلاقة من خلال هذه المجموعة؟ كيف تمثلت القاصة جانبا من المجتمع الذي تعيش فيه؟ كيف عالجته جماليا؟ لماذا اختارت الطبقة المسحوقة اجتماعيا و رصدت من خلالها جنون المجتمع و فوضاه؟ ما هي طبيعة المعالجة التخييلية لهذه المعضلات الاجتماعية؟ لماذا هذه العودة الى بناء الحكاية بدل تدميرها ؟ و لماذا العودة الى كتابة الواقع؟
ساحاول الاجابة عن هذه الاسئلة من خلال تحليل المتن الحكائي للمجموعة القصصية و تتبع الموضوعات المتواترة في ثناياه.
تتكون المجموعة القصصية ترنت سيس من عشر قصص هي كالتالي: مجرد اختلاف، ترانت سيس، امراة جلباب و علبة حليب، امرأة عاشقة امرأة مهزومة، الهذيان ، الوهم، اختناق، مأذبة الدم ، الخدعة، يوم من حياة رجل متزوج.
اختارت القاصة عنوان المجموعة من عنوان القصة الثانية هادفة من وراء ذلك الى تبئير العمل برمته في تداعيات الجنون والمرض العقلي، وكل الامراض النفسية التي تنتج عن خلل في الذات و المجتمع. فترانت سيس حوفظ على كتابتها كما تنطق بالدارجة المفرنسة، حيث تحول تحول هذا الرقم 36 الى مكان و هو مستشفى الامراض العقلية بالدار البيضاء و من خلال هذا المجاز المرسل الذي يقتضي التجاوز بلاغيا ، شكلت الحقبة الاولى للنص فهي عبرت بالمحل وارادت الحال فيه، و من خلال الاستعمال الشعبي لهذا المحل تشكل انزياح دلالي جديد حيث اصبح هذا العدد 36 يلصق بكل تصرف اخرق مجنون. ففي القصة التي تحمل هذا العنوان أصبح العدد 36 هو شخصية الاب الذي يعاني من انفصام في الشخصية.
فهو شخص غير متوازن، يقضي كل مساء سبت مع امراة غريبة في غرفته وابتنه الصغيرة ترى و تسمع كل ما يدور بين الاب و المومس بعد انتهائه من عربدته و فعله الداعر يتوجه للصلاة! انها قمة الانفصام وازدواجية الشخصية.
مكونات العالم القصصي في المجموعة:
يتشكل العلم القصصي عند مليكة مستظرف من خلال رصد الحياة الاجتماعية للطبقة المسحوقة والفقيرة و غير المتعلمة . هذه القصص و الشخصيات منتقاة من قاع المجتمع . وقد تمكنت القاصة من رصد هذه الحياة بتفاصيلها ويخيل للقارئ أن كل قصة من قصص المجموعة قد استوفت تفاصيل الموضوع المعالج فيها، بلغة تنم عن شراسة وعنف في المتخيل الذي يستمد كل مكوناته في الحياة الواقعية ، بعيدا عن التأملات و الخيالات الجامحة ، لقد أنزلت مستظرف كل شخصياتها الى معترك الحياة اليومية و راحت تنسج خيوط قصصها عبر وصف دقيق يتسم بالتركيز على العنصر البشع وعلى كل ما يثير التقزز والغثيان وكأننا نقرأ أناشيد مالدرور للنوتريامون، أو كأننا نقرأ رواية اميل زولا عصارة الخمر. التي رصدت هي الاخرى بشاعة الحياة في باريس القرن 19، حيث القذارة و الأوساخ و الامراض و التعفنات و سوء التغذية ، و التفكك الأسري ، و المومسات الصغيرات ، وهموم الطبقة العمالية التي تتجمع في الخمارة التي ترمز للموت البطيء. فالشخصية الرئيسية جرفيز كانت تعيش حياة طبيعية مع الفقر الا انها ستجد ضالتها في الخمر لتدخل في متاهة احتضارها.
لقد كان اميل زولا يسعىمن وراء هذا العمل القوي الى ابراز ان عامل الوراثة و الحتمية يؤديان الى الخراب و الضياع، اضافة الى انه كان يجرب بعض الافكار العلمية السائدة في عصره من خلال عمل تخييلي.
لقد عالجت مليكة مستظرف مجموعة من القضايا الشائكة في المجتمع المغربي تخص الطبقة المسحوقة و الفقيرة داخل فضاء مدينة الدار البيضاء التي وصفتها احدى الشخصيات بانها مدينة عاهرة تفتح فخذيها لكل القادمين. ص24.
كل قصة من قصص المجموعة ترصد عالما مستقلا و موضوعا خاصا رغم تواثر بعض التيمات المركزية الناظمة لعالم هذه القصص كتيمة الاب المتسلط العامي الذي يعيش طيلة حياته بأحكام جاهزة وقيم بالية و عقلية متهالكة تلقاها بعيدا عن المعرفة و التعلم، فقط هي أفكار منهكة ورثة تعشش في ذهنية ذكورية مريضة و متحجرة عاشت على التقاليد المغلوطة و على الوهم و تيمة الأم المفقودة أو العاجزة ، هي الاخرى غير المتعلمة تعيش في ظلمات الجهل و الأمية . ان الرجل و المرأة في عالم هذه المجموعة كلاهما ضحية للفقر و غياب التربية السليمة التي تؤهل الى توريت تربية سليمة للأبناء.
فالأب في قصة ترانت سيس يبعث بطفلته الصغيرة عند البقال بابراهيم الذي يبيع في حانوته كل شيء : مواد غذائية و خمور رديئة ناهيك على أنه يعالج مرضى الحي بوصفات عجيبة. لتقتني له كل مساء سبت قنينتين من صنف عايشة الطويلة الذي ظلت الطفلة تعتقد أنها امرأة طويلة لتكتشف أخيرا انها اسم لصنف رديئ من الخمور . فماذا سيورت هذا الصنف من الاباء الداعرين العربيدين اطفالهم سوى الرذيلة الهابطة و اللاتوازن النفسي.
لقد عالجت في القصة الاولى : مجرد اختلاف، قضية الخنثى ، واذا كانت هذه المشكلة قد عالجها مجموعة من الكتاب الذين اتخذوا فكر الاختلاف منهجا في الكتابة والحياة كالخطيبي ، فانهم قد عالجوها في اطار فلسفي تأ ملي باعتبار الخنثى حقلا خصبا لتجريب مفاهيم الاختلاف, فان اقاصة مليكة مستظرف أنزلت عالم الخنثى من عالم التامل لتزج به في الواقع اليومي ورصد معاناته الناتجة عن عدم تفهم الاخر لاختلافه الجسدي.
تبدأ القصة بمشهد دال، شارع في اخر الليل ، صامت و فارغ و كئيب، لا وجود الا لبعض القطط الضالة تموء بطريقة مخيفة كبكاء طفل رضيع، كلبة وكلب يلتحمان وينتشيان، يحس السارد/ الشخصية الخنثى بخذر لذيذ يسري في جسده. يدخل في مونولوغ : كم هما محظوظان يفعلان ذلك الشيء امام الملأ: ربي يشوف و العبد يشوف. لايخافان من لارافل او من كلام الناس. سرعان ما يتوقف مشهد الانطلاق ليظهر في مسرح الأحداث بوشتى حامي المومسات الذي افسد على السارد الشخصية لذته في مشاهدة عملية الالتحام الكلبي صارخا بكلام عامي بذيء ينم عن عدوانية مجانية، رماهما بحجر فافترقا و قد صدر عنهما انين كالبكاء.
ان هذه الجملة المفتتح تهيء القارئ لما سيأتي من احداث فالقصة برمتها تحكي معاناة هذا الشخص المختلف جسديا و قد بدأت هذه المعاناة من خلال ابتزاز بوشتى لهذا الخنثى فهو يأخذ نصيبه عن كل عملية مقدما ص10 ومن مضايقة الملتحين له الذين يريدون تنظيف المجتمع، فقد تعرض من طرفهم الى حلق شعر رأسه , وقد ظلت هذه العملية تحز في نفسه لان شعره كان طويلا و اشقر كشعر الخيل ثم من خلال تعنيف أبيه له وقد فاجأ امه و هي تسرح شعره و تضع احمر الشفاه على خده و تعقص شعره على شكل اسفنجة ، ذلك اليوم ضرب الام حتى تغوطت وقال لها: هاد الولد غادي تخرجي عليه سيصبح خنثى!. وعلى اثر هذا الحدث فرض عليه ابوه ان يقرأ القرآن ليترجل أي يصير رجلا . وعقوبة كتلك التي يعاقب بها الاطفال من طرف معلمين يجدو لذة في عقوبة الاطفال و هي ان يكتب الف مرة : انا رجل . لكن الطفل المختلف جسديا يظل يتراوح بين رغبة الاب ان يكون رجلا و رغبة الجسد ان يكون امراة. و حتى المهنة التي كان يتمناها هذا الطفل تتضمن في جزء منها اشارة الى الرغبة الجنسية الشاذة. سأله ابوه آش بغيتي تكون في المستقبل؟ اجاب الطفل بيلوط أي ربان طائرة ان جزءا من الكلمة يشير الى لوط و الى تداعيات اللواطية. و في المؤسسة التعليمية يعاني من قسوة استاذ اللغة العربية الذي ضبطه يتحسس مؤخرته لما سمع في درس النحو ان المفعول به يكون منصوبا بالفتحة الظاهرة في آخره، ومن استاذ التربية الاسلامية الذي يقول: ان الفاعل و المفعول به في نار جهنم. ومن المفارقات ان هذا المدرس يتحرش به ويلمس وجهه برفق ولطف . اصدقاؤه في الفصل يسخرون منه. يدخل حمام النساء فيلفظ لفظ النواة. يدخل حمام الرجال فيطرد ايضا ويقال له: انت امراة سيري لحمام النساء. ان المجتمع يتعامل بخشونة و احيانا بلا مبالاة قاسية بلا سبب يشتمونه في الشارع.
و اخيرا وامام هذا الضياع وهذا التضييق و رفض المختلف يبقى الحل هو الاقتناع بان الجسد لا يختاره صاحبه هو خليقة الله حتة الطبيب الذي يجسد المؤسسة العلمية تعامل معه بمنطق الربح وبلغة لا يفهمها، حدثه عن الهرمونات و الجينات و الكروموزومات، وقد انتهى معه في الاخير الى دفعه الى تقبل جسده.صديقته نعيمة المومس قالت له نفس ما قاله الطبيب لكن بلغتها الخاصة.
و يبقى السؤال المشكلة هو كيف يقنع الاخرين باختلافه؟
طرحت القصة مشكلة الخنثى من منظور واقعي اجتماعي، ورصدت بدقة رد فعل المجتمع بمستوياته و بمؤسساته المتعددة، وكان رد الفعل هو الرفض، وفي احيان قليلة كانت هناك دعوة للتعايش مع هذا الجسد المختلف وقد كان خطاب القصة يسعى الى تركيز نقطة لدى المتلقي : وهي انه لا حل لهذه المعضلة الا في اطار الاختلاف. وقد نجحت القاصة في خلق نوع من التعاطف اتجاه الشخصية الضحية السارد. و قد عولج الموضوع في اطارين دائري يوحي بان المعضلة مستحكمة، وان هذا البطل الهامشي يكابد مصيره وحده لا احد يتفهم اختلافه ولا احد يقتسمه الامه لان الالم فردي.
ان الخطاب التخييلي السردي يكون اكثر تبليغا من الخطابات الاخرى و يهدف بالخصوص الى تنسيب القيم التي ينطر لها المجتمع في اطلاقيتها.
سبق الذكر ان كل قصة في المجموعة تتحدث عن معضلة اجتماعية او نفسية ، ويمكن تقديم تشخيص لمجمل هذه القضايا كالتالي:
في القصة الاولى ترانت سيس، يقدم نموذج الاب المتسلط الداعر المزدوج الشخصية. يقدم نموذجا سلبيا لمفهوم الابوة امام طفلة فاقدة امها.
و في قصة امراة ..جلباب و علبة حليب، تقدم القاصة نموذج المراة التي تخلى عنها زوجها و اضطرت الى العودة الى بيت ابيها المتسلط و الذي لم يتفهم وضعها الشيء الذي ادى الى ضياع هذه المراة التي لا ترغب سوى في بيت وطعام لطفل. هذا الوضع الخانق لامراة غير متعلمة و ليس لديها استقلال مادي ادى في النهاية الى حتمية البحث عن الرزق من خلال امتهان بيع الجسد لمن هب ودب.
وفي فصة امراة عاشقة امراة مهزومة تحكي عن معاناة امراة زوجها ابوها غصبا عنها و هي لازالت طفلة فتخلى عنها زوجها. بعد هذا الحاد ث الاليم احبت شخصا اخر تصفه بانه كان يشبه دبا صغيرا ، اصلع بكرش مرتخية تخفي اعضاءه التناسلية و مؤخرة ضخمة ووجه مدور. متسائلة كيف احبت هذا الصنف من البشر.هو هكذا الحب دائما ياتي بلا موعد، الحب كالموت. ص 30 هذا الشخص الكاريكاتوري هوالاخر تخلى عنها. و تعلق الساردة/ الشخصية عن هذا الوضع: كلهم يهربون عندما تصبح الامور جادة ص32. امام هذا التخلي المتكرر تدخل البطلة المنهكة في متاهة الشعوذة تلجأ الى العرافة التي تعدها بان حبيبها سيعود شريطة ان تقدم ذبيحة كبيرة و ليلة كناوية. وفي هذا المستوى من القصة تفضح الساردة الابتزاز الذي تعرضت له من طرف عرافة كانت لها سوابق فالعرافة كانت شيخة أي مغنيى شعبية، وعندما جار عليها الزمن اصبحت عرافة ص32. ان عالم هذه القصة مليء بالمفارقات و بالسخرية السوداء و بالضحك حد البكاء.
و في قصة الهذيان تحكي الساردة و هي ملقاة على سرير في مستشفى شخص يقبلها في شفتيها المشققتين و يقول : قبلة ابوية . تذكر ان اباها لم يقبلها قط. تذكر فقط حينما كان ينحني بقامته الفارغة و يضع يده حول خصر امها و تختفي الصورة كما كانت تختفي الصورة من تلفازهم المتهالك. تذكر حينما كان يقبلها صلاح كانت قبلاته بمذاق السجائر الرخيصة و الخمر الرديئة. تلمس نهديها التي بدت كفلفلة مقلية مرتخية بشكل مقزز ص37. تذكر زوجها الذي كان يعاملها بطريقة قاسية و عقلية ذكورية. اما في القصة اختناق فان الاحداث كلها تدور في الحافلة و من خلال هذه الحافلة التي وصفتها بان الداخل اليها مخنوق والخارج منها مسروق ، تصف مجتمعا باكمله بلصوصه و بؤسائه و شواذه و فقرائه بشاعته.
و في قصة مأدبة الدم ، تحكي عن معاناة رجل مصاب بالفشل الكلوي المزمن ، ومن خلال هذه المعاناة تصفي حسابها مع الحكومة و تفضح سلوكها الثعلبي اتجاه هؤلاء المرضى ، الذين تزيدهم الوعود الكاذبة و فضاءات المستشفى المرعبة معاناة مضاعفة تنتهي بهم الموت القاتم في ردهات المستشفى المزبلة. وفي قصة الخدعة تحكي عن خدعة الزوج ليلة العرس ، وذلك عن طريق اعادة البكارة الاصطناعية. اما القصة الاخيرة : يوم من حياة رجل متزوج فانها قصة تحكي عن مشكلة اللاتواصل بين الزوجين و عن الملل الدائم بينهما.
من خلال تتبعنا للتيمات الرئيسية داخل المجموعة الجريئة ، نلاحظ ان القاصة لديها جرأة في اقتحام موضوعات كانت حكرا على الرجال، كما اننا نلمح حضورا بارزا للسير ذاتي داخل ثنايا هذه النصوص، و كأن مليكة مستظرف تسعى الى رسم صورتها الشخصية التي وزعتها على شخصيات المجموعة القصصية، مراوحة في ذلك بين السير ذاتي و التخييل. اضافة الى المزاوجة بين اليومي والحميمي.و من خلال الانحياز الواضح لليومي و الواقعي ندرك ان الكاتبة تنظر الى ان كتابة الواقع اعقد من الخيال

———————————-

جراح الروح والجسد لمليكة مستظرف

او صدق الكتابة في مواجهة الرياء الاجتماعي

جمال الدين الحريفي

ضرب لي الشاعر المرحوم في حياته محمد الطوبي موعدا مع مفاجأة سارة حين سلمني وهو يبتسم ابتسامته الغامضة جراح الروح والجسد، ثم انصرف متأكدا بأن نبوءته ستكون صادقة..و هكذا كان. فقد وجدت نفسي فعلا امام مفاجاة سارة، اقول هذا مسبقا بكامل المسؤولية الادبية، انطلاقا من اهتمامي بالشان الادبي.و بكامل المسؤولية الاجتماعية انطلاقا من التزامي ونصرتي للمستضعفين و الضحايا الصامتين. وبدون أي غاية دعائية لان من سيطلعون على هذاالعمل مثلي سيتاكدون مثلما تأكدت بأن الكاتبة قد اقتحمت بنا فعلا تلك الغابة التي نمر بمحاذاتها يوميا دون ان يتجرأ أي واحد منا بالمغامرة في اقتحامها و تفكيك الالغام والفخاخ المنصوبة في كل اطرافها. ثم أقول هذا ايضا وانا متاكد من ان كل الايدي الشريفة والاقلام النزيهة و المنابر التي لا تحفل بالمجاملات و المحاباة و باسماء النجوم و حدها ستستقبل هذا العمل بما يليق به باعتباره ادبا صادقا ايا كانت بلغته ، بل و ادبا ملتزما اجتماعيا و لذلك جاءت لغته على الصورة التي ربما ستستفز المتحلدلقين و ادعياء العفة . اما بالنسبة لي فيكفي ان اقول بانني تاثرت بهذا العمل وبالمصير الرهيب لبطلته لدرجة انني اعدت قراءته في نفس الليلة ثلاث مرات . وكلما تقدمت في اعادة قراءته كان يستوقفني جواب الكاتبة في الحوار الذي اجراه معها الشاعر والصحفي الجزائري سعيد هادف:لاتغرسوا رؤوسكم في الرمال ، افتحوا اعينكم ، القشور ليست هي حقيقتنا , بل ما يحدث خلف الابواب هو الحقيقة التي نهرب منها، الصمت ابدا ليس هو الحل. في جراح الروح والجسد تقرر البطلة التي لا تحمل اسما، مثلها مثل الضحايا المحكومين بقانون الصمت..تقرر بعد خوف و تردد ان تتكلم نيابة عن جميع الضحايا..لانه لا احد يرغب في تسميتهم حتى لا يشهدوا ضده و حتى لا يدينوا صمته..تقرر البطلة اذا ان تفضح كل شيء ، ان تنشر الغسيل الوسخ الذي يخشى كل واحد من رؤيته منشورا على الملأ، فتفتح مسام جسمها حتى يشم الجميع رائحة العفونة و العرق الكريه الذي دنس جسمها و هي بنت الرابعة ليس في عالمها غير اللعب بالعرائس و البلي مع ابناء الحي، ولا تعرف شيئا عن الذئاب الادمية التي تترصدها في كل م

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة   الأحد أغسطس 28, 2011 4:56 pm

[quote="Admin"][quote="Admin"]
Admin كتب:
مثقفو بلدي بسطاء وأغلبهم لا يجد سريرا في مستشفى

________________________________________

حوار مع الكاتبة المغربية مليكة مستظرف:

حاورها حسن الاشرف: مليكة مستظرف كاتبة مغربية عانت وماتزال الأمرين من جراء مرض عضال فتك بكليتها ورغم المرض الشديد والهزال الذي أصاب جسدها الهش فإنها ناضلت وتحدت الالم وواجهت قلة اليد وجحود بعض المثقفين في بلادها واستمرت في الكتابة الابداعية ونشرت نصوصها الجريئة في اكثر من مجلة عربية واكثر من موقع وصدر لها رواية وهو رقم الغرفة التي كانت تنام فيه 36 جراح الجسد والروح وكذلك مجموعة ترانسيس أي فيها في المشفى.. فاجأتها جريدة الرياض بمساعدتها ماديا على اجتياز محنتها وهو ماتنتظره حاليا.. نتمنى لها كل الشفاء وتعازينا لها في وفاة والدها: مؤخرا. . لنتابع معها هذا الحوار:
* هناك من قال عن روايتك جراح الجسد والروح انها شبه سيرة ذاتية لك هل هذا صحيح؟
- اغلب من قرا رواية جراح الروح والجسد ربط بيني و بين بطلة الرواية واصروا بشكل غريب على انها سيرتي الذاتية. حاولت عبثا ان اشرح لهم ان ما نكتبه ليس بالضرورة اشياء عشناها، فذات الانسان تتكون من تجارب الاخرين، همومهم ومعاناتهم . وانا لم افعل شيئا سوى انني كتبت عن شيء وجدت انه يستحق منا بعض الاهتمام، شيء تعودنا ان نمر بمحاداته دون ان نجرأ على الحديث عنه. احاول طرح قضايا لم تعد خفية على احد. اروم لخلخلة عدة قيم وفضح المسكوت عنه واثارة اسئلة حرجة ومستفزة وقلقة.
* تكتبين لكي تنسي الام المرض الذي هد جسدك ام ان الالم صار جزءا من متخيلك الابداعي؟
- ارادة الكتابة لا تعني ان أننا نعاني لكي نكتب. المهم ان نصنع ذاتنا في الكتابة لكي تنتفي في الكتابة مرارة الذات. الكتابة تمتص حتى الانا. نكتب لكي ننشر البهجة وليس لنشر الاسى فقط.
* قال الزفزاف يوما انك تحملين موتك معك، فهل لازلت تحملين موتك بهذه الطريقة؟
- الموت لا يخيفني ابدا . ما يخيف حقا هو الموت الرمزي كالاقصاء والتهميش، هذا هو الموت الحقيقي . لقد اخترت لي مسارا مختلفا بعيدا عن الاوصياء او الوسطاء او تعميد القساوسة. اخترت ان اكون وحدي او لا اكون . الابداع الحقيقي لا يحتاج الى اية وساطة. هذا ربما عرضني لمشاكل كثيرة لاني رفضت مسار القطيع منذ البداية

* لماذا تحولت من الرواية الى القصة القصيرة ؟ هل طرأ على نفسك الابداعي بعض العياء؟
- كلا اتحكم في شكل و مساحة النص . قد يكون رواية كما قد تكون قصة لهذا اقول ان النص يولد ويتكون وحده. وهو الذي يختار ايقاعه و شكله النهائي.
ماهي اخبار ملفك الصحي؟
- انا بصدد تجهيز ملفي الصحي.. هناك تحاليل اجريها بالمغرب لكن تحلل بفرنسا و هذا ياخذ كثيرا من الوقت.. كما ان هناك حقنا من الضروري ان اخذها قبل العملية وسانتهي منها في شهر اكتوبر. انا اتمنى لو كان بامكاني ان اطوي الشهور حتى اتمكن من اجراء العملية واتخلص من كل هذه المشاكل واعيش بشكل شبه طبيعي واستغل هذه الفرصة لاشكر جريدة الرياض و كل من ساعدني سرا وعلانية.
* لاقيت جحودا من مثقفي بلدك.. هناك من تاسف و هناك من ساعد على قدر استطاعته. لكن لم يستطع احد ان يتكلف بتوفير المال اللازم للعملية هل حز هذا في نفسك؟
- مثقفي بلدي بسطاء واغلبهم يعاني مشاكل مادية وصحية و لا يجد سريرا بمستشفى. انا لا الومهم بالعكس اغلب المثقفين تضامنوا معي و عملوا كل ما في وسعهم حتى تصل شكواي الى المسؤولين. ثم ان مساعدة جريدة الرياض القيمة لي جاءت على اثر مقال كتبته الدكتورة لطيفة الشعلان التي اطلعت على الامر من موقع اسليم الذي فتح لي موقعه و عمل طلب مساعدة و تجند هو و بعض الكتاب و المثقفين لجمع تبرعات لولا محمد اسليم و اصدقائي الرائعين لما كانت مشكلتي قد وجدت طريقها للحل
كانت مشكلتي مع رئيس اتحاد الكتاب السابق لكن اظن ان الامر اصبح مختلفا الان مع الرئيس الجديد. اتمنى ذلك فقط.
ما جديدك الابداعي؟
- احاول كتابة رواية ثانية.. هناك اشياء كثيرة تحدث في مجتمعنا تخجلنا حتى الموت نرفض الحديث عنها. . لكن يوما ما عندما احس انني قلت كل شيء سانزوي في ابعد مكان على الخريطة حيث لا جرائد و لا تلفزيون.. كم هورائع ان تغرس راسك في الرمل وتصبح نعامة. و اتخلص من وجع الرأس هذا. اشعر في بعض الاحيان بالسخافة وانا احاول اقناع الاخرين باهمية ما اكتب. . لما كل هذا؟
*كلمة اخيرة
- اجدد شكري لكل من فكر بي و قدم يد المساعدة لي سرا و علانية.. شكرا لكل اصدقائي الرائعين الذين قدموا لي تعازيهم في وفاة والدي.

————————————

مليكة مستظرف في “تْرَانْتْ سِيسْ”:
الحياة عندما تكون مصحّة عقلية
عبدالله السفر*ا

لحياة حديدة ساخنة، تتلظّى بالاشتعال تكوي العابرين والعابرات بها؛ تَشِمُهم بندوب الشقاء والتلف والضياع. الحياة مطرقة غليظة لا تترك مساحة لالتقاط الأنفاس ولا لتجريب البراءة. دون هوادة تنزل بظروف قاهرة تلتهم معنى أن يكون الفرد إنساناً يستحق العيش بكرامة ولو في الحدّ الأدنى. الشقاء هذا هو المصير الذي تفرزه محطات المجموعة القصصية “تْرَانْتْ سِيسْ” للكاتبة المغربية مليكة مستظرف، الصادرة هذا العام 2004 بالدار البيضاء عن منشورات مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب.
يحيل عنوان المجموعة إلى الرقم (36) وهو مصطلح يعني جناح المصابين بأمراض نفسية وعقلية كما يوضّحه هامش القصة/ العنوان. وهذه إشارة إلى المناخ أو السياج الذي يحيط بشخوص المجموعة، حيث ينعدم المنطق والفهم والتبرير لما يحدث لهم من نكبات، ولما يحلّ بهم من مصائب، تجففهم ككائنات بشريّة. دُمَى أُفْرِغَتْ من أن يكون لها وجود تمارس في مجاله أحقيّتها كذوات جديرة بعافية الجسد وسلامة الروح. كائنات معطوبة حتى النهايات، مطحونة حتى الجذور بفعل الظروف الاقتصادية والاجتماعية وما ينشأ في حوضهما من انعكاسات مريرة، أشبه بجبريّة قاهرة لا تقود إلا إلى التفسخ حتماً. ولا تبحث عن تفسير فأنت في الـ”تْرَانْتْ سِيسْ”.
تقيم المجموعة محاكمة قاسية ومكاشفة عارية للسلطة بمشمول مسميّاتها لمن يمتلك أمر تسيير شؤون الحياة اليومية والقيام عليها؛ في المنزل.. في المدرسة.. في الشارع.. في لقمة العيش.. في كفاف الجسد. لكن أصفَى نبرة لهذه المحاكمات والمكاشفات تتّجه إلى السلطة الوالدية باعتبارها منبع الخراب الأول؛ إذا ما أسن وفسد؛ تموّجَ الفساد على المجتمع بأسره، وانفتح الباب طليقاً ليعبر الخراب أنّى يشاء. نلتقي بنماذج من الآباء الذين يزكّون للخراب ويؤسسون للتدمير، والجامع بين هؤلاء انحسار غطاء العاطفة عن مسرح حياتهم. يموجون بالغلظة والجفاف والقسوة؛ في الهيئة وفي التصرف. العنف طابعهم. الهمجية واللامبالاة والحسابات الشخصية هي السربال الذي يجلّل علاقتهم بالعائلة: (يراقبني بقرف وامتعاض كأنه ينظر إلى جثة فأر متفسّخة ـ قصة مجرد اختلاف، ص 12). (عيناه كقطعتي زجاج “…” يمدّني بفوطة كنا نمسح بها أرجلنا. يرميها بعنف باتجاهي. يبصق على الأرض، يخرج ـ قصة تْرَانْتْ سِيسْ، ص 20). (أخبرتُ أبي أنني سأبحث عن عمل. بصق في وجهي. هو لا يكف عن البصاق أبدا ـ قصة امرأة… جلباب، وعلبة حليب، ص 24).
(نفث دخان سيجارته في وجهي وقال: “إنها عملية خاسرة بالتأكيد”. لكن أبي، متى كانت العواطف تُحسَب بآلة حاسبة؟ هل أكلم أبي أم تاجرا في سوق الخردة ـ قصة امرأة عاشقة.. امرأة مهزومة، ص 31).
حين تكون السلطة الوالدية بهذا الجبروت، وتتخلّى عن دورها في وسط من الضنك والعوز والفاقة؛ لك أن تتصوّر ما يلي للفتى وللفتاة. ثمّة لواقط دبقة تسحب إلى بؤرة التلف والدَّنَس والضياع. وقبالة هذه السلطة، هناك السلطة الشاملة التي لها ذات الغلظة والفجاجة والعسف، لكن مغلّفة ظاهريّا بواجهة تزويقية، تتقن أصول اللعب والمناورة حيث يقوم الكلام والصورة مقام الفعل والحركة. ولا نعني هنا غيرَ سلطة الحكومة بضجيجها الإعلامي وخوائها في ميدان العمل. وهذا ما تكشفه قصة “مأدبة الدم” عن مرضى الفشل الكلوي وحاجتهم إلى حصص منتظمة لغسيل الكُلَى لا توفّرها المستشفيات الحكومية إلا بثمن لا يقدر عليه الفقراء الواجب عليهم الاستجداء والزحف والوقوف في طوابير الانتظار ربما سنوات للحصول على مجّانيّة العلاج: (ستتعلم كيف تقبّل الأيدي والأرجل، وتتوسل وتركع وتزحف وتنحني وتنثني لكي تستجدي ثمن العلاج ـ ص 54). فيما يكتفي المسؤولون بالتصريحات والوعود وصور الصفحات الأولى، دون أن يصحب ذلك أية بادرة للتخفيف عن أولئك المرضى الذين ليس أمامهم إلا خيار الموت فقط.
وتمثّل قصة “اختناق” مجازاً فاقعاً لحياة المُهَمَّشِين المضروبين بالحصار الاقتصادي وجفاف العاطفة البشرية. السّاردة تريد أن تجرّب وتخوض مغامرة ركوب الحافلة رقم (3). من انتظار طويل واصطفاف وتزاحم للركوب من الباب وعبر النوافذ والزحام داخل الحافلة والمناظر المؤذية إنسانيّا وأخلاقيّا. أخلاط من البشر والروائح في مشهد يبعث على التقيؤ والإغماء وعدم الاحتمال، لمجافاته للكرامة الإنسانيّة وللمسافة الحميمية الضابطة من أجل أن نكون بشراً. لم تستطع الساردة متابعة المغامرة في حافلة (الداخل إليها مخنوق والخارج منها مسروق ـ ص 45).
حياة مخنوقة مسروقة، كيف يتكيّف معها مجتمع الـ “تْرَانْتْ سِيسْ” إلا بفضيحة مماثلة لكل من تواطَأَ على هذا العري. وهذا ما فعلتْه مليكة مستظرف في كتابها الذي بقدر ما يقول الوجع ويضغط على الدمّل؛ فإنه يصوغ صحيفة الاتهام لمن ينهبون الحياة.

* شاعر سعودي

—————————————————

محطة::. إصدارات و متابعات |
إرسال للأصدقاء | طباعة

يمكنك متابعة آخر التعليقات من خلال التعليقات على هذا الموضوع لا يمكن كتابة تعليق أو تعقيب على الموضوع.


التعليقات 52 على “ملف صحفي حول الفقيدة مليكة مستظرف”

1. أسعد الوصيبعي علق:
12 سبتمبر 2006 في الساعة 9:43 م

وفاة الأديبة المغربية مليكة مستظرف

الرباط: «الشرق الأوسط»
نعى المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب الأديبة مليكة مستظرف، التي وافتها المنية مساء أول من أمس بعد معاناة مع مرض عضال قاومته بصمود وصبر وقوة إرادة لافتة.
وذكر بيان للمكتب أن الأديبة الراحلة ورغم قلة ما استطاعت أن تنشره ورقيا من إبداعات أدبية، شيدت لها مكانتها الخاصة في سجل السرد المغربي المعاصر.

وأشار البيان إلى أن الكاتبة الراحلة اختارت أن تكتب بوضوح وجرأة عن موضوعات بالغة الحساسية والدقة «تتصل بجراح الطفولة المعذبة والمحكومة بالتشوه والعنف، الطفولة التي مزقت استقرارها النفسي والوجداني فظاظة رغبات طائشة مهوسة».

وأضاف أن الأديبة الراحلة اختارت في القصة والرواية على السواء لغة وأسلوبا في التعبير يتسمان بالشفافية والقدرة على التقاط مظاهر القسوة والعنف، وبصدق في تجسيد المعاناة، مبرزا أن روايتها «جراح الروح والجسد» «1999» ومجموعتها القصصية « ترانت سيس» «2004 » وما نشرته إلكترونيا، سيظل علامة دالة على روحها المبدعة ووجدانها اليقظ.

http://www.aawsat.com/details.asp?section=31&issue=10150&article=382297
جريدة الشرق الأوسط 12 سبتمبر 2006
2. حياة الرايس علق:
12 سبتمبر 2006 في الساعة 9:55 م

http://www.kikah.com/indexarabic.asp?fname=kikaharabic\live\k4\2006-09-08\441.txt&storytitle=
3. عبد الرحيم ضامن علق:
12 سبتمبر 2006 في الساعة 10:04 م

العرب :
http://www.alarabonline.org/index.asp?fname=\200699-12\440.htm&dismode=x&ts=12/09/2006%2009:01:38%20م
—————————
4. عبد الرحيم ضامن علق:
12 سبتمبر 2006 في الساعة 10:04 م

الصحافة :
http://www.essahafa.info.tn/thakafa/article2.html
5. محمد المهدي السقال علق:
12 سبتمبر 2006 في الساعة 11:23 م

الفقيدة مليكة مستظرف في جريدة الشرق الأوسط

1وفاة الأديبة المغربية مليكة مستظرف10150 أولــــــى 2 12 سبتمبر 2006
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=31&issue=10150&article=382297&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

2القصة القصيرة هي الجنس الأدبي الأكثر تنظيماً في المغرب 9665 المنتدى الثقافي 15 مايو 2005
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&issue=9665&article=299353&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

3تصوير فني لمظاهر القبح وانسحاق الفرد في قاع المجتمع 9495 المنتدى الثقافي 26 نوفمبر 2004
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&issue=9495&article=267611&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

4كتاب عرب : الأدب المكشوف ليس ظاهرة وسببه انعدام الموهبة9382 المنتدى الثقافي 5 اغسطس 2004
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&issue=9382&article=248510&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

5الأدب المكشوف جرأة أم ابتذال (1):
مبدعون عرب يبحثون عن الشهرة والرواج من نافذة الرقيب 9380 المنتدى الثقافي 3 اغسطس 2004
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&issue=9380&article=248143&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

6جمالية الكتابة وجنس الكاتب 8657 كتب 11 اغسطس 2002
/www.asharqalawsat.com/details.asp?section=28&issue=8657&article=117635&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

7فعاليات 8629 كتب 14 يوليو 2002
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=28&issue=8629&article=112977&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true

8تكريم فدوى طوقان في الملتقى الثاني للمرأة والكتابة بالمغرب8614 المنتدى الثقافي 29 يونيو 2002
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=19&issue=8614&article=110585&search=%E3%E1%ED%DF%C9%20%E3%D3%CA%D9%D1%DD&state=true
6. عبد الرحيم ضامن علق:
12 سبتمبر 2006 في الساعة 11:26 م

المغربية مليكة مستظرف
ملكة الكلمة والموقف فى ذمة الله

محمد التفراوتى

لبت نداء ربها القاصة والروائية، عضو اتحاد كتاب المغرب، مليكة مستظرف يوم السبت الماضي، بعد معاناة كبيرة مع مرض القصور الكلوى حيث ذهبت للدياليزا ولم تعد.

وقد خلف موتها أثرا بالغا بين صفوف الأدباء والمثقفون وعموم الاصدقاء والمعارف حيث كانت الفقيدة نشيطة فى مختلف المواقع الادبية والثقافية إذ كانت نصوصها جريئة ومرآة قاسية ومؤلمة وتتصف بكتابة جريحة وجارحة.. متوسلة لغة ساخنة تصر على التقاط أعطاب ذاتنا الجمعية اذ تتصف مجمل نصوصها بكتابة جريحة وجارحة.. كتابة تشعرك بتدفق الألم على حافتى الورقة، وانبجاس المعاناة بين مسام الحكي، مشخصة تمزقات الإنسان وأوجاعه، قابضة على مكامن الضعف فيه. وبحجم شساعة الألم ومآسى الشخوص تتولد لديها رغبة جنونية فى الإصرار والتحدى والتعلق بالحياة مع مجاوزة الذات بعملية النفى المتتالية. فإصرار القاصة على التوغل عميقا فى جراحنا، رفع حدة الإحساس بالألم ويعطى ملفوظ حكيها صيغة الصراخ فى وجه العالم والجهر بأننا جميعا نمتلك فى أجسادنا وعقولنا قيما متناقضة. وبلغة فيزيولوجية القول إننا مشوهون ملأى بالتناقضات. إن كتابة صدامية مماثلة تحقق أكثر من هدف: فهى من جهة تجسد مكونات اللاوعى وتعريها، ومن جهة ثانية تسقط القناع عن انسجامنا الزائف وتضعنا وجها لوجه مع تخلفنا المفجع. ولذلك فهى كتابة لا تهادن وتصر على تعرية القبح وجعله شاخصا أمامنا. إنها كتابة بالدم وذات حساسية مفرطة فى رصد العطل والعطب . كما كانت الفقيدة توصف بملكة الكلمة والموقف.

ويعلق الكاتب كمال العيادى محرر القسم الادبى للموقع الالكترونى “دروب” فور موتها:
مليكة الحبيبة،
اسمحى لى أن أعيد نشر آخر نصوصك – موت – بدروب…
أعرف أنّك كنت تمكرين…وكنت تعرفين أنّنى سأعيد نشره قريبا مع خبر رحيلك الذى أستغرب جدّا أنّك لم تخبرينى به حين تحادثنا أوّل أمس…
نامى الآن يا حبيبة النورس….وليكن ربّى أرفق بك من هؤلاء الذين انتظروا تأبينك طويلا…وسيأتون العزاء بالتأكيد وهم يتعاكلون..
نامى يا حبيبة القلب… فقد آن لك أن ترتاحى …واللّه العظيم…
وهنيئا أنّك ربحت المعركة…بعد 20 سنة من الوجع الدفين…وأنّ لك الآن فى القلوب قصورا وجنانا..وذكريات أجمل.
نامى يا مولاتى و يا أختى العروس ويا أنت…يا حبيبة القلب اليتيم
يا ربّ… .

ويضم نفس الموقع عدة نصوص وإبداعات للراحلة كانت تخلف دائما زوابع من التعليقات والتعقيبات ذلك أنها رحمها الله نقشت آخر ارهاصاتها من خلال نص عبارة عن سرد نازف بعنوان “الموت”.

وندرج بعض المداعبات بين محبيها وزملائها بخصوص الموت والحياة حيث تكتب الى المبدع الاستاذ كمال العيادي:

كمال
عمرى الحقيقى لا أحسبه بالسنوات أبدا بل باللحظات الجميلة التى عشتها وهى قليلة جدا…لذلك كل شخص سألنى كم عمرك؟ أقول له فى الغالب 14سنة..لا أقصد ان أصغّر سنى كما يفعل العامة، فقط هى السن التى أصبت فيها بالفشل الكلوى المزمن…أعتبر أن عمرى توقف هناك وكل هذه السنوات مجرد أشواط إضافية انعم الله بها على فى انتظار الورقة الحمراء لكى أخرج من الملعب نهائيا…لا تظن أننى حزينة او بائسة يا كمال. ابدا فأنا لا اكف عن الضحك على هذا العالم الغبى واحاول ان اعيش حياتى بالطول والعرض والعمق كذلك… واسخر من كل الذين يحسبون حسابات ضيقة “اضيق من رحم بعوضة” واغني
يا مليكة يا بهية
يا مو طرحة وجلابية
الزمن شاب وانت شابة
هو رايح وان جاية
يا مليكة يا ب..ه..ي..ة
سلامى ايها السردوك

وذلك بعدما داعبها الاستاذ العيادى قائلا الى زميلتها زهرة رميج:
رغم أنّ مليكة مستظرف ستبلغ سنتها التاسعة عشر منذ سبعة عشر سنة وبضعة اشهر يمكن التصرّف فيها لاحقا، فهى فعلا يستحقّ أن نبارك سنتها السابعة عشر التى بلغتها أولّ البارحة مساء.
هل تحسبين لها بعمر القطط يا زهرة الزّهور ؟؟
حين بلغت أنا الثلاثين من عمري، كانت مليكة مستظرف أشهر من عبّاس بن الفرناس فى برباس ومراكش والقيروان وفاس….
آل سبعتاش…آل ؟؟؟
طيّب وكم كان عمرها حين طردوها من اتّحاد كتّاب المغرب لأنّها طالبتهم بكلية “كلوة” ونادت بحقّها فى اعتبارها كاتبة غير خطيّة، وعدد الكتّاب غير الخطّيين من طينتها ثمانيّة، فى كلّ المغرب العربى آنذاك؟؟؟
ما كدنا نصّدق انّها كبرت، قليلا حتّى تعيدينها للباب من جديد…؟؟؟
التباهى بالصغر من شيم العامّة والعابرين فقط…أمّا الكبار فكلّ سنة تقرّبهم من الأربعين علامة جيّدة وخير كثير…وحين يقفزون وسادة الأربعين، تكون كلّ سنة تقرّبهم من الثمانين سنة بركة وعطاء وخير أكثر….المبدع الحقيقى مثل مليكة لا يتقدّم وهو يمحو خطاه…بل يتباهى بما حرمه وبكلّ ما اعطاه الله…
محبّتى لكما…كمبدعتين حقيقيّتين….
كمال العيادى .
يذكر أنه صدر للكاتبة الفقيدة رواية بعنوان “جراح الروح والجسد” سنة 1999، دار النشر “اكسون”، ومجموعة قصصية بعنوان “ترانت سيس” عن مجموعة البحث فى القصة القصيرة.
رحم الله الفقيدة وألهم ذويها ومحبيها الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.
7. محمد المهدي السقال علق:
13 سبتمبر 2006 في الساعة 12:05 ص

الغريب أن آخر نص منشور لها في أكثر من موقع رقمي ,

كان بعنوان ” موت ”

” أكرهُ يوم السبت “.

” أعرف ان هناك من يكره كل أيام الاسبوع ولا يشتكي.لكن بالنسبة لي الامر مختلف, أو هذا
على الاقل ما أعتقد……… ”

العتبة التي وضعتها الفقيدة لقصتها القصيرة ” ترانت سيس ” ,
كأني بها كانت تتوجس نومتها الأخيرة في نفس اليوم الذي ظلت تكرهه

محمد المهدي السقال
**بيسان : قمل / موت :

http://www.besaan.net/sapdetails.aspx?topid=224&tab=story&title=%D9%85%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%88%D8%AA%20-%20%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%83%D8%A9%20%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B8%D8%B1%D9%81
***
http://www.besaan.net/sapdetails.aspx?TopID=231&tab=story&title=%D9%82%D9%85%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%84%20/%20%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%83%D8%A9%20%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B8%D8%B1%D9%81
8. هشام بن الشاوي علق:
13 سبتمبر 2006 في الساعة 1:03 ص

الصديق محمد المهدي السقال ..

أهو توارد خواطر أن أدرج في حيز نصك في منتدى القصة العربية ..”هذا السبت أكرهه” ….

نص لي لم يكتمل (يعاند!!) وقد كتبت عدة نصوص من بعده… ونشرتها….؟؟

الكثير من المغاربة يكرهون السبت لأنه كما يقولون بالفرنسية “سبت أسود”..

**********

الى العزيزكمال أعدت نشر “برشة برشة يا مليكة ” مع بعض التصرف الفني …الذي لم يمس نزيف قلبك (كتابتك).. طبعا !!

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=75463

مودتي ايها الكبير محبة وقلبا…

المحب لك أبدا
هشام
9. محمد التفراوتي علق:
13 سبتمبر 2006 في الساعة 1:38 ص

http://www.alarabonline.org/index.asp?p1=xcx
10. هشام بن الشاوي علق:
13 سبتمبر 2006 في الساعة 3:40 م

http://www.imezran.com/mountada/viewtopic.php?t=959
11. محمد المهدي السقال علق:
13 سبتمبر 2006 في الساعة 8:32 م

إلى الأخ هشام

عزاؤنا واحد في الفقيدة الغالية مليكة آخر الزمان

مليكة مستظرف

ليس أجمل من أن يكون توارد الخواطر بخصوص من نحب بصدق

أتابع كتاباتك وأشد على يديك باعتزاز

لسنا في النهاية إلا أحد اثنين :

واحد يغرف من بحر و آخر ينحت من صخر

دمتَ نبيلا في وفائك لروح الغالية مليكة جراح الروح والجسد

أخوك محمد المهدي السقال
12. عزيزة احضيه عمر علق:
14 سبتمبر 2006 في الساعة 12:01 ص

الاكيد ان كل المغاربة فقدوا في روح الفقيد مليكة صوتا تشبع طموحا وارتوى كلمة من خلال تجربتها التي كان لي شرف بمشاركتها بعضا منها
تعرفت على مليكة من خلال الفقيد الشاعر محمد الطوبي وكان رابعنا الصحفي والشاعر الجزائري سعيد عاهد .كان ذلك في نهاية سنة 1999 اي بعد طبع باكورتها ‘جراح الروح والجسد’ ومن ثم كانت لي لقاءات مودة خاصة مع الفقيدة ذات يوم هاتفتني لاقوم بتوزيع عملها بمنطقة الصحراء . وأقترحت عليها وحتى يكون التوزيع يشمل مختلف جيهات المملكة ان تتوجه الى احدى شركات التوزيع ببلادنا .فطلبت مني القيامة بذلك . وفي اليوم الموالي اخذت سيارتي قاطعة المسافة الرابطة بين مدينتي الصحراوية ‘ طانطان ” وبين العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء
وانا امام بيت اختها بحي لمعاريف هاتفتها كم كانت سعيدة بمفاجأتي لها
ومن هناك اخذنا مجموعة من النسخ وتوجهنا الى شركة شوسبريس
ولما وقعت عقد التوزيع طلبت مني هاتفي النقال لتكلم كل من الفقيد محمد الطوبي والاستاذة فاطمة الزهراء الزريويل التي كنا معا نتردد على بيتها وكانت لنا خير سند في مسيرتينا الابداعية.
لحد كتابة هذه الكلمة لم تختفي ملامح الفرحة التي بدت على ملامح مليكة من عيني.
شاركت مليكة اشياء خاصة بها تهم علاقاتها واسرتها ومرضها وطموحاتها
الاأ ن غيابي في الثلاثة سنوات الاخيرة بفعل الدراسة في اسبانيا لم تكن لقاءاتي بها الا من خلال الهاتف. الا اني احتفظ باشياء كثيرة حكت لي عنها بفعل الاخوة والثقة المتبادلة.
رحل الشاعر محمد الطوبي الذي جمعني بها وثم ترحل مليكة ليزداد الالم.
وساكون جدا سعيدة لو اضفت لمن يهمهم التوثيق الافصاح عن ما أمنتي عليه مليكة عن شخصها.

عزيزة احضيه عمر
شاعرة مغربية من الصحراء
sallymod@hotmail.com
13. هشام بن الشاوي علق:
14 سبتمبر 2006 في الساعة 1:28 ص

نصوص للأديبة المغربية الراحلة مليكة مستظرف / منتدى “فضاءات”

http://www.fdaat.com/vb/showthread.php?t=8115
14. مجلة اجدابيا نت علق:
14 سبتمبر 2006 في الساعة 1:44 ص

http://www.ajdabya.com/modules.php?name=News&file=article&sid=309
15. هشام بن الشاوي علق:
14 سبتمبر 2006 في الساعة 2:01 ص

http://www.diwanalarab.com/article.php3?id_article=5881

http://www.aslimnet.net/div/2005/malika4.htm

http://www.ofouq.com/today/modules.php?name=News&file=article&sid=2324

http://www.alwatanvoice.com/arabic/pulpit.php?go=show&id=26970

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=56765

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=71280

http://adbyat.com/modules.php?name=News&file=article&sid=954

http://www.mouna.info/index.php?categoryid=15&p2_articleid=41

http://www.shathaaya.com/vb/showthread.php?s=50aa8baaf51c9bb193e2ffb1c6e365da&t=35133

http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-08-11/culture/culture06.htm

http://www.aslimnet.net/div/2005/malika6.htm

http://www.arab-ewriters.com/?action=library&&type=ON4&&title=507

http://www.thkafa.com/

http://www.ajdabya.com/

* هذه بعض الروابط .. قصة / حوار / دراسة /اهداء / لقاء…
(عن طريق جوجل)

رحم الله فقيدتنا …الغالية مليكة مستظرف .. وأسكنها فسيح جنات الخلد .آمين يا رب العالمين .
16. رحيم عدى علق:
14 سبتمبر 2006 في الساعة 4:04 ص

مليكة عن طريق جوجل :

http://www.google.ae/search?hl=en&q=%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%83%D8%A9+%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B8%D8%B1%D9%81&btnG=Google+Search&meta=

رحم الله الغالية مليكة مستظرف
17. محمد التفراوتي علق:
14 سبتمبر 2006 في الساعة 12:18 م

http://www.arabrenewal.com/index.php?rd=AI&AI0=16969
18. ياسين عدنان علق:
14 سبتمبر 2006 في الساعة 4:13 م

روابط عن تغطية جريدة الأخبار واللبنانية :

Chers amis de Doroob
Je vous envoie ce papier pour info

أصدقائي الإعزاء بدروب, أرسل لكم هذه الورقة ( الروابط ) للإعلام :

http://www.al-akhbar.com/files/pdfs/20060914/p12_20060914_people.pdf

http://www.al-akhbar.com/ar/node/4733
19. متابعات علق:
14 سبتمبر 2006 في الساعة 4:53 م

جريدة البيان :

بقلم الكاتب الصحفي : عبدالعالي بركات

http://www.bayanealyaoume.ma/detail.asp?article_id=64996&page=cult
20. رمصيص محمد علق:
15 سبتمبر 2006 في الساعة 1:42 ص

http://www.doroob.com/?p=10329
21. عايدة نصرالله علق:
15 سبتمبر 2006 في الساعة 4:29 م

الأخوة في مجلة دروب
بالنسبة لملف مليكة، أدرجت مادتي أيامي مع مع مليكة كأحد المواد التي ستنشر في الملف.
“أيامي مع مليكة” التي نشرت هي فقط مقطوعتان من ضمن 60 صفحة كتبت أثناء وجودي مع مليكة ومن خلال ذكرياتي مع أهلها . ولهذا ارى بأن المقطوعات التي نشرت تحت وطأة الصدمة كانت مليئة بالأخطاء النحوية ، وهي لم تكن في صياغتها الأخيرة. لهذا أرجو ان لا تكون ضمن الملف الذي تنوون نشره ورقيا . هناك وقت لنشر كتاب يكون ملفا يكون على المستوى الذي أرادته مليكة ان يكتب عنها.
فلا حاجة للتسرع في نشر الكتاب.
لكن لو كان القصد هو الملف الرقمي فلا بأس .
شكرا لكل الذين يسعون لتخليد مليكة بعد مماتها، وشكرا لكل من ينهالون بالحب لمليكة كالشلالات.
22. كمال العيادي علق:
15 سبتمبر 2006 في الساعة 5:05 م

الأخت الفاضلة عايدة نصر اللّه

تلبية لطلبك, قمنا برفع الرابط الخاص بشهادتك, رغم أهميتها , في أنتظار أن تقومي بادراجها ثانية متى أردت ذلك, وبعد القيام بما ترينه من تعديلات وإضافات ضرورية. فالغاية الأساسية الأولى من هذا الملف هوّ توفير مادة كافية للمهتمين والقراء والمنابر الإعلامية حول الفقيدة وحياتها وكتاباتها وتسهيل عملية البحث لمن يهتم بالأمر.

عزاؤنا واحد أيتها الأخت الكريمة…

كمال العيادي
23. عبد النور إدريس علق:
15 سبتمبر 2006 في الساعة 8:04 م

إليكم الموقع الخاص للفقيدة مليكة مستظرف وكم كان سرورها عظيما عندما علمت به…
http://moslime1.spaces.live.com/Lists/cns!8999ACAE5280AC80!119/PersonalSpace.aspx
24. سالم نصري علق:
17 سبتمبر 2006 في الساعة 1:55 م

الاستاذ كمال العيادي
الرحمة للفقيدة ان شاءالله
جميل هذا الوفاء…
25. محمد البلبال بوغنيم علق:
18 سبتمبر 2006 في الساعة 12:08 م

رحم الله مليكة مستظرف، لابد وان اذكر روحك الطاهرة باخر لقاء كان بيننا:
بالضبط في اللقاء الوطني الذي نظم بمدينة الخميسات من طرف المنتدى النسائي للتنمية والتضامن والذي تم تكريمك فيه بمعية مجموعة من الفعاليات النسائية كقاصة مغربية.
هذا للذكرى فقد،
نامي قريرة العين يا مليكة مستظرف، فانت من الاحياء بيننا روحك الطاهرة تقرا نصوصك القصصية القوية……
رحمك الله يا مليكة.
26. شفيق الشطيبي علق:
22 سبتمبر 2006 في الساعة 12:56 م

http://www.doroob.com/?p=11098
27. عائشة بورجيلة علق:
23 سبتمبر 2006 في الساعة 6:06 م

هذه الكلمات دونت يوم علمت بالنبأ. احتفظت بها ربما لأن حقيقة الموت أكبر من كل الكلمات .التقيت بالراحلة للمرةالأولى والأخيرة في الأسبوع الأول من يوليوز الماضي بمعهد سيرفانتيس بالدار البيضاءأيان حضرنا معا قراءات قصصية نظمتها مشكورة مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب.قالت -رحمها الله-إنها جاءت خصيصا للتعرف على الوجوه المبدعة الجديدة التي كنت ضمنها.بعد القراءات وقريبا من المعهدحدثتنا بقلب مفتوح أدهشني .عرت فظاعات كثيرة ومشاريع جديدة. وأثبتت أنها تحب الحياة أيما حب.كانت تبحث عن صديقة قريبة اكثر ولكن الموت كان أقرب .
إلى الروح الشفافة مليكة مستظرف عفوا
تحمل بحرا من العذاب وكثيرا من الصدق رحلت لتبحث هناك عن البسيط ولد تلاعبه بجسد سليم وصديقة لا تؤمن بالقصص المفبركة. شامخة كجواد اصيل يرفض الموت في الظل تتوسد ألمها لحظة ثم تشهر القلم في وجهه غير عابئة بارتعاشة الأطراف.عفوا يا مليكة الجريدة الرسمية لم تعلن وفاتك مثلما لم تعلن ميلادك.ونحن مازلنا نحتفي بالذ ين يحتفون بهم ونتجاهل المحتفين بنا. رحمك الله يا مليكة وعفوا انا أرثي نفسي.عائشة بورجيلة قاصة
28. رشيدة عدناوي علق:
6 أكتوبر 2006 في الساعة 5:31 ص

تنفلتين من بين أناملنا كمهرة جامحة،لم يثنها طول السبيل ولا جراح الجسد والروح عن خوض معتركالحياة والكتابة بصدر مفتوح وثغر باسم. حزينة لذهابك المبكر… حزينة لاني لم اعرفك عن كثب ولا عرفتني عن قرب ،واسفة لاني هنا وانت هنالك ……
29. شاعر أويا ...فتحي المنيصير علق:
19 أكتوبر 2006 في الساعة 10:58 م

الاخوة مجلة دروب الغراء

رحم الله فقيدتنا الغالية مليكة فقد كانت زميلتنا في منتديات التوباد وهذه الروابط ما قيل في عزائها، بقلم شعراء وادباء التوباد
http://www.altoobad.net/vb/showthread.php?t=6292&page=1
http://www.altoobad.net/vb/showthread.php?t=6101

http://www.altoobad.net/vb/showthread.php?t=6335
30. فريد محمد محمود علق:
20 أكتوبر 2006 في الساعة 3:17 م

الي الطاهرة الحلوة العذبة مليكة
كل الحب رغم سرمدية البعد
وسأهمس لك عبر الماء والطين
كلنا في الطريق اليك
31. حفيظة الحر علق:
10 نوفمبر 2006 في الساعة 3:07 م

سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية صادقة إليك الاخ كمال العيادي ودمت خيرا كما عرفتك من خلال ما تكتبه وما يكتب عنك
أبعث إليك أخي بهذه الشهاذة في حق الراحلة العزيزة مليكة مستظرف وببعض الصور
*********************************
لوحدك يا مليكة كنت مملكة للأحزان، كلما أطل الصبح على نوارس الصدر أسرّ لليل المندحر أنْ ها هي ذي امرأة أحزانها ليست ككل الأحزان
امرأة لها في مقام الصدق عرش عظيم تخر أمامه الهموم… تتحات هباء فلا تُرى للعيان
إنك امرأة.. توجّك الانتظار حارسة لباب الصبر فلا يلجه إلا من كان من طينتك، طينة الاباء..
تاج البراءة يتلألأ على طيفك حروفاً مرصعة بالكبرياء
إنك امرأة ليست ككل النساء عبر كل الأزمان ربعك يا مليكة سيَّجْت مداره بالطهر فاستعصى على الكثير أمر تَسَوُّرهِ..
اذكر يومها، ونحن في طنجة، بكينا نحن الإثنتين..
صَبرْتِ على ألم الجحود أما أنا فما صبرتُ تماديتُ في البكاء.
متعبةً كنتِ، تكفكفين دمعي، تهدهدين وريقات الأمل في، تسقينها برنَّات صوتك العذب… ها قد رحلتِ.
فلتقر عين من اتعبوك ـ بكراسيهم، فيكفي أنك خلدت لؤمهم في ديوان أحزانك المعتقة، الذي لا يشبه في الكون ديوان
حروفك النورانية شاهدة على قبح من خالَ أنه كسَّر حلمك..
ها أنت الآن تحْيَيْن، قريرة العين في قلوبنا تسكنين
ـ اختك التي لم تنسك يوماً وتحمل لك في قلبها حباً خاصاً.

Hafida_LhoR1@hotmail.com

Tel : 064 86 94 84

الروائية حفيظة الحر
32. عزالدين تسينت علق:
11 نوفمبر 2006 في الساعة 8:49 م

ككل المغاربة آلمني رحيل الأديبة مليكة مستظرف
وأثرت تعليقات المحبين في قلبي كثيرا ذلك أن الموت قدر لامفر منه ، ولكن فقدان الاحبة قاس جدا
رحم الله الفقيدة ورزق الأسرة الأدبية الصبر والسلوان
33. عزالدين تسينت علق:
11 نوفمبر 2006 في الساعة 8:51 م

رحم الله الفقيدة
34. محمد زريــويــل علق:
12 نوفمبر 2006 في الساعة 10:49 م

مرثية
( الى روح القاصة مليكة مستظرف)
فعلا يموت الناس تباعا، ومنهم القاصون والقاصات ، تدرجت الحقب القصصية بالأسماء ، فتساقطت وكأنها البرد،فقدنا اللائي نحبهن،وصاحبة
الرئة المليئة بهواء الخلق والإبداع، نزلت اللحد،بعدما زارها الموت في قسوة التعب…تركت القصص في الرؤوس عصية،وخرجت من الكون لا تختال وتخادع .حسبناها على أهبة الاستعداد، فأدركت المصير،من هول الفراق تأوهت القصص و”ترنت سيس” و” الجسد والروح”و سال حبر السطورمع الحداد الأسود. وداعا أيتها القاصة، التي كانت تتذكرمع كل قصة أنها الراحلة،أنت هنا ،انت هناك، لك الرحمة مع الدعاء……….
35. نوال قيباني علق:
13 نوفمبر 2006 في الساعة 7:23 م

..هكذا فجاءة يخبرني صديقي الماعزي بنبأ وفاة العزيزة مليكة مستظرف رحمها الله..لم أصدق ذلك..كيف ترحل دون وداع؟
……………………………………
وكان البدء..
مليكة داخل البيت لا تختلف عنها خارجه في الندوات أو اللقاءات الروتينية التي استنزفتها دون أن تقدم لها يد العون..
مليكة ذات القلب الشاب المفعم بالحيوية و الطموح الكبيرين..ذات الابتسامة الرقيقة الموارية لشجن عميق..و المكابدة لألم المرض.
…………………………
تعرفت الى مليكة في موعد صحفي بمقهى فرنسا بالدار البيضاء, عقب صدور روايتها*جراح الروح والجسد*..تبادلنا التحية و السؤال عن الأحباب كعادة النساء..ثم شرعت ألملم بعض أسئلتي التي حضرتها بالمناسبة..هادئة كانت.. لا تفارقها الابتسامة..تنتظر أن أعد الة التسجيل و أعد نفسي للحوار…لا أذكر كيف أخذنا الحديث الى خارج الاسئلة! سرعان ما دبت بيننا ألفة حميمية و حكينا و كأننا نعرف بعضنا مذ سنين وليس من دقائق معدودة!
..وحكت مليكة بتلقائية عن دراستها..عن احلامها الطفولية..عن الكتابة و الأصدقاء..وعن المرض.
مليكة لم تدع المجال لأحد لكي يعبر عن أسفه لمرضها..عندما أنصت لحكيها و أقول اسفة تغير مجرى الحديث بابتسامة طموحة لتتحدث لي عن المستقبل.
ويكبر الحكي..و تكبر مليكة في عيني..ويرخي الليل سدوله..لتنبهني الى الساعة! ها نحن الاثنتان يعلننا الزمن أننا صديقتان مذ الان! نقف أمام محطة الحافلات..ننتظر الأوتوبيس..نصعد..لتنزل مليكة بعد محطة أو محطتين..صديقتي بعكازها الطبي تحاول أن تحدد خطوها نحو البيت..تنعت لي مساره بعجالة, أودعها الى لقاء اخر.
……………………………….
..أنا ومليكة على موعد بمحطة القطار لزيارة المرحوم محمد الطوبي بالعيادة الطبية بالرباط..أحمل معي نسخة من الجريدة بها نص الحوار الذي أجريته مع مليكة..ورغم الألم دائما منضبطة في مواعيدها.كيف لا!والشاعر الراحل من أعز أصدقائها..ألم تذرف دموعها أمامه!!- تحكي مليكة وقتها أن صاحب المطبعة في حديثه الى الراحل و نظرا لوساطة هذا الأخير في تعامل المرحومة معه سأل الرجل عن صاحبة الرواية قائلا **وهي فيها ما يدار بعدا؟** حز في نفس مليكة ما تهكم به الرجل كما حز في نفسها الكثير مما كان يصدر عن فئة المثقفين والمسيسين ببلدنا..الذين كانوا ينظرون اليها بغير قليل من التهميش و النفاق الاجتماعي.
..أنا ومليكة تخوننا الدراهم في مخدع الهاتف.-كيف حالك؟ كيف صحتك؟هل من جديد؟..هذه الأسئلة تكرر في أكثر من اتصال هاتفي بيننا..أجيب أو تجيب مليكة باقتضاب.
………………………………….
..عند مليكة ببيتها..في زيارة لها ..نحكي عن الصحة عن الأهل..وتخبرني مليكة أنهم اتصلوا بها لتحضر ندوة الرواية العربية أو الكتابة النسائية بمهرجان أصيلا الثقافي. ضربنا موعدا للذهاب معا.
مليكة بأصيلا كانت نجمة الكاتبات..دموعها التي ذرفت بقاعة الندوات وهي تحكي عن الكتابة و الألم جعلت الكثير من الحضور يتعاطف معها.أما وزير خارجيتنا فلا شك أنه سمع الخبر لأنه خرج في الوقت الذي كانت فيه مليكة في ذروة الحكي..
طول مدة صداقتي بمليكة لم تكن تتحدث كثيرا عن المرض..بل أحيانا قليلة عن فشل العملية الأولى في زرع الكلية التي قام بها طاقم طبي مغربي..وبنفس جديد وثقة أكبر تعود مليكة من أصيلا محملة ببريد وهواتف العديد من المثقفين/ات العرب.
…………………………………
..-بعد التحية أسأل مليكة عن يوم زيارتها للمعرض الدولي للكتاب..تقترح اليوم وتدعوني لزيارتها بالبيت قبلا.-أوافق.
..مليكة مهتزة نفسيا بعض الشيئ..حديثنا هذه المرة كان بمذاق الألم..نحفت قليلا..-أسألها هل من دعم بعد أصيلا؟- تجيب باللاجدوى..تحكي وتكشف عن ذراعها المنخورة بالأنابيب ووخز الابر..عروقها الدموية بارزة تميل الى الخضرة..تسمع صوت ابن أختها تناديه يدخل ليسلم بخجل ..تقول أنه انطوائي بعض الشيئ.تحكي أمامه بحب ..أن من يسألها عن كيفية قضاء وقتها بالبيت تجيبه أنها تعتني بابنها..و تحضن الطفل بود.
………………………………………..
..تقترح مليكة أن نزور معرض الكتاب في يوم محدد..ونفعل ذلك لنلتقي بعدد من الأصدقاء..تخبرهم الراحلة أنها تعتزم القيام بوقفة احتجاجا على تهميش ملفها المطلبي للعلاج..ويعرب الأصدقاء عن تضامنهم اللامشروط معها.
..أعددت وفريق الجريدة لافتة تطالب فيها مليكة بحقها الطبيعي في الحياة..توجهنا ألى فضاء المثقفين المغاربة..وكانت الصدمة!مليكة لم تنبس ببنت شفة!بدا الأصدقاء واجمين يتبادلون النظرات المحملقة!
في ذلك اليوم.. كان وزير الثقافة سيزور المعرض..واتحاد كتاب المغرب دائخ بين مليكة و الأشعري!وقفت مليكة تشد لافتتها من جانب و أشدها من جانب اخر..ونظرة الألم..فقط.مليكة لا تحكي..لا تتكلم..تتألم فقط.
بادر فريق الجريدة لاعداد عارضة تحمل توقيعات نزر قليل من الأصدقاء الذين يتضامنون مع الراحلة في صمت.
ويغادر الأشعري ..ليجتمع الأصدقاء فكهين يحكون النكت أو…
ومليكة أعياها الوقوف!تجمع اللافتة تستند الى جدار لتتأمل ما يجري أمامها في صمت مطبق..أخرجها من حوارها الداخلي لنغادر المعرض.
على متن سيارة الأجرة تخبرني مليكة أنها ستعتصم الاثنين المقبل أمام قبة البرلمان.هل ترافقينني؟-تسألني.
……………….والبقية تأتي أيها الأصدقاء……………………………
36. نوال قيباني علق:
13 نوفمبر 2006 في الساعة 8:09 م

هذا أيها الأصدقاء نص الحوار الذي أجريته مع الراحلة مليكة مستظرف.
– جريدة أخبار الثقافة -
-لاحظت وأنا أقرأ روايتك *جراح الروح والجسد* أنك تكتبين بلغة جريئة و مستفزة.فلماذا اخترت الكتابة بهذه الجرأة؟
* في جل كتاباتي أسعى الى الكتابة بلغة صادمة حتى أزعزع كثيرا من القيم و أفضح المسكوت عنه..وأثير أسئلة حرجة و مقلقة.ورواية ج.ر.ج بالخصوص أردتها صفعة و بصقة في وجه كل المثقفين و السياسيين و أدعياء العفة الذين يطالبوننا بالصمت.بعض الأصدقاء طلبوا مني الكتابة بشكل اخر أكثر هدوءا واتزانا..وأنا لا يمكنني أن أكون أكثر *تعقلا*.وأقول للجميع أنا لا أعرف الكتابة الا بهذه الطريقة و عليكم أن تقبلونني كما أنا لا كما تريدون لي أن أكون.
-ماذا يعني لك فعل الكتابة أو الابداع؟
*الكتابة بالنسبة لي هي الملاذ الأخير لجسد يزحف نحو الموت و الفناء.عندما أكتب أحس أنني أهرب من كل شيئ الى عالم أخلقه أنا..وأتحرر فيه من كل شيئ لأسافر الى عوالم لا أكون مجبرة فيها على جرجرة هذا الجسد النحيل و المريض.
- ما هي خصوصيات الكتابة النسائية؟ هل صحيح أنها كتابة الخبيئة؟
* الكتابة النسائية كانت كتابة خجولة غارقة في الرومانسية..بعيدة عن الصدق.كتابة في الغالب نسخة عن كتابة الرجل تستعمل ألفاظه ونظرته للأمور.الان أصبح الأمر مختلفا لحد ما.فقد أصبح بامكان المرأة التطرق لبعض المواضيع الحساسة التي تعتبر من الطابوهات كموضوع الاغتصاب الجنسي أو تجربة النساء في السجن و المعتقل.لكن للأسف يرى البعض أن المرأة المبدعة عندما تكتب في هذه المواضيع فهي تسرب عن قصد أو غير قصد جزءا من ذاتها وأن كل ما تكتبه يرشح بأسرارها أوجزء من حياتها الخاصة.
نحن لا نريد أن نعترف أن للمرأة خيالا واسعا وتمتلك لغة خاصة و نظرة مختلفة للأشياء و العلاقات بين الناس.
- هل هي في صراع مع الأدب الذكوري؟ كيف ذلك؟
* لا..لا يوجد صراع. حقيقة أن المرأة في كتاباتها تحاول الدفاع عن هويتها كأنثى..حيث تظهر المرأة في أغلب كتابات الرجل كمخلوق هش وناقص أو كائن يتميز بالدهاء و الخبث. لكن لا يمكننا أن نعتبر ذلك صراعا أو حربا خفية.المرأة المبدعة تسعى فقط لتصحيح وضع استمر طويلا.
- هل تجاوزنا(ممارسة المرأة فعل الكتابة أمر محظور)؟
* في فترة من تاريخ المغرب وبالتحديد في فترة الاستقلال كانت عبارة *الكتابة النسائية* تحظى بكثير من الاحترام و التقدير.لكن حاليا نجد أن هذه العبارة فيها بعض الاستخفاف والاستهانة بكتابة المرأة.. اننا نعيش في مجتمع ذكوري يتقبل من الرجل أن يتحدث عن جسد المرأة وخصوصياتها كما يحلو له. لكن من المحظور أن تفعل المرأة ذلك. وحين تتكلم عن جسدها بجرأة فهي قليلة الأدب.
- ماذا يعني لك مفهوم العيب؟
* العيب هو ما يحدث في مجتمعاتنا العربية.. تحدث أشياء تشعرنا بالخجل حتى الموت.نرفض الحديث عنها نصمت كأننا بذلك نتواطؤ مع مرتكبيها.أريد أن أقول لك شيئا مهما أنا جريئة على الورق فقط..أتجاوز كل الخطوط الحمراء. في كتاباتي تكون الكلمات زلزالا بركانا وعبوة ناسفة أفجرها في وجه القارئ..لكن في حياتي العادية أنا انسانة هادئة جدا.
37. مــحــمــد زريــويــــل علق:
17 نوفمبر 2006 في الساعة 1:07 ص

أعــتــذر لروح مليكة
عن جراح سقطت سهوا
عن الروح و الجسد
وبذلك أقول ” جراح الروح والجسد ”
كان الاستدراك بمتابة ختم لمرثية،
نقشها إزميل الحزن على صدر الوجود.
الرحمة لمليكة . آمين… آمين…
38. سفيان حكوم علق:
22 نوفمبر 2006 في الساعة 1:27 ص

مليكة مستظرف قاصة مغربية مميزة رغم انتاجاتها المتواضعة الا انها فرضت نفسها بجماليات اسلوبها الراقي وتحليلها للنصوص وبطريقة سردها للاحداث وموتها كان ضربة قاسية موجعة لنا المثقفون المغاربة لان المرحومة كانت من خير الكاتبات والمبدعات على الصعيد الوطني بتواضعها وطيبوبتها ورقة قلبها وكانت صوتا عاليا للمحرومين والكادحين حيث أديبتنا قاست من الحرمان وعرفت قيمة هذا الداء مما خول لها ان تدافع عن هذه الفئة او الطبقة المهمشة …ولقد عاشت اختنا مستظرف حياة بسيطة في كنف اسرة مدخولها محدود وماتت وهي لم تجد من سيقف معها ماديا في وجه معاناتها مع المرض الذي اخذها منا وحتى المسؤولون قد تجاهلوها خاصة الذي على عاتقهم المسؤولية في وزارة الثقافة والاعلام..لان مستظرف كان من باب الاولى الوقوف بجانبها لتتحدى الضرر الذي اصابها باعتبارها قاصة وكاتبة اعطت الكثير للأدب المغربي بصفة خاصة والأدب العربي على وجه العموم
39. هشام بن الشاوي علق:
23 نوفمبر 2006 في الساعة 12:09 ص

حتى لا ننسى …

“رسالتان الى روح مليكة مستظرف ”

في منتدى “انانا” للشاعر التونسي مراد العمدوني

http://www.inanasite.com/bb/viewtopic.php?p=471&sid=1cbcd2560ccc8e6716b664da8949b330#471
40. يعرب السالم / كاتب واعلامي علق:
17 ديسمبر 2006 في الساعة 11:21 م

كان بيني وبينها رسالة واحدة ..
قالت ارسل نصا من العراق .. احب ان اقرأ للعراق ..
قلت لها .. بين الموت والدمعة حكاية قديمة ، اسمها ادخان .. وبين الدخان عاش الضباب .. فانتظري المطر .. انتظري المطر ..
لا اعلم حينها لم قلت هذا الكلام ..
الآن عرفت سر المطر ..!
انه رحيل البريق .. وهنا تخاصم البرق مع المطر .. وبقي الغيم يتفرج على المهزلة ..
الى اللقاء يا مليكة
41. ابراهيم أوحسين علق:
27 ديسمبر 2006 في الساعة 7:07 م

عندما تصبح النجوم آفلة ..فلا يبقى بعدها إلا الظلام..
انا لله وانا اليه راجعون
42. محمد المهدي السقال علق:
12 يناير 2007 في الساعة 12:10 ص

إهــــداء

******

إلـى الـراحـلـة
” ملـيـكـة مـسـتـظـرف ”
شـبـيـهـتـي في الـفـقـدان ,
أهـدي شـهـادة الـتـقـديـر الـتي مُـنِـحْـتُـهـا مـن طـرف
” الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب ”
في التكريم السنوي الثالث
2007
محمد المهدي السقال

الــرابـــط

http://www.arabswata.org/forums/showthread.php?t=4974
التوقيع

رمــاد الـذاكـــرة
43. كمال العيادي علق:
18 يناير 2007 في الساعة 2:38 م

قراءة في قصص مليكة مستظرف
- د. حسن المودن :
http://www.doroob.com/?p=13972
44. » » مشروع إصدار ضخم حول الفقيدة مليكة مستظرف::. Doroob .::. دروب .:: علق:
18 يناير 2007 في الساعة 3:27 م

[...] http://www.doroob.com/?p=10931 [...]
45. عبد السلام العطاري علق:
19 يناير 2007 في الساعة 4:03 م

عن الموت .. عن مليكه مستظرف/ عبد السلام العطاري *

بالأمس كان صديقنا وزميلنا د.أسد محمد يودعنا ونودعه، ليعود إلى ثرى الشام مُسجيا على بيانه الكوني ليحط آخر سطر ونقطة ضوء، وكأنه يؤسس لرفاقه بيان رثاءه الأخير .

وها هي مليكه من أقصى المدينة تودعنا إلى الأبد بعد إصرار عنيد وتحدي رسخته إيمانا واعتقادا أن ثمة وقت لقهر الموت قبل ان يكمل شهقته الأخيرة لقهرنا .

عرفت أسد محمد عن قرب، ولامسته من خلال حروفه

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة   الأحد أغسطس 28, 2011 4:59 pm

[quote="Admin"][quote="Admin"][quote="Admin"]
Admin كتب:
محمد سعيد الريحاني
حتى لا ننسى: مليكة مستظرف كانت هنا
إمدادات هذا الكاتب محمد سعيد الريحاني 16 أكتوبر 2006

من: مليكة مستظرف
إلى : محمد سعيد الريحاني
بتاريخ: الثلاثاء 21 مارس 2006 (الساعة الثانية و47 دقيقة زوالا)

أستاذ الريحاني
بعد اطلاعي على مشروع “انطولوجيا الحلم المغربي”، ارتأيت أن أساهم بهذا النص البسيط و أرجو أن لا أكون قد خيبت ظنكم. مع المحبة وكل متمنياتي للمشروع بالنجاح
مليكة مستظرف
قاصة وروائية من المغرب

من: محمد سعيد الريحاني
إلى : مليكة مستظرف
بتاريخ: الثلاثاء21 مارس 2006 (الساعة التاسعة و35 دقيقة مساء)

المغاربة يتفاءلون بشخص عزيز حين يظهر بعض وقت قريب من التفكير فيه
الخالدة مليكة
تحية طيبة
اما بعد
فقد فكرت كثيرا، قبل مكاتبتك لي، في الاتصال بك ولكن محرك البحث google لم يساعدني على الحصول على عنوانك الإلكتروني.
الف مرحبا بك بين عائلتك الحالمة وينبغي أن اخبرك بأنك بانضمامك في هذا الوقت قلص الفارق بين الكتاب الحالمين في هذه الأنطولوجيا وبين الكاتبات الحالمات إلى 7مقابل5 …
لقد توصلت بصورتك الشخصية وبسيرتك الذاتية لكنني للأسف لم أستطع قراءة نصك القصصي لكونه وصل مرمزا كما ترين أسفل هذه الرسالة. أرجو ان تبعثي لي النص في ملف وورد. مع تحياتي الخالصة
محمد سعيد الريحاني

من: محمد سعيد الريحاني
إلى : مليكة مستظرف
بتاريخ: الثلاثاء21 مارس 2006 (الساعة التاسعة و56 دقيقة مساء)

الصديقة العزيزة مليكة مستظرف
تحية عطرة بنسمة اليوم الاول من تباشير الربيع
شكرا جزيلا على سعة الصدر وعلى إعادة إرسال النص. أرجو هذه المرة ان تختاري العنوان الذي يليق بالنص في لغته الجديدة من الاختيارات الثلاثة التالية:
Illusion الوهم
Impossible Dream الحلم المسحيل
A Space For An Impossible Dream مساحة للحلم المستحيل

أنتظر رأيك وأشد على يديك
محمد سعيد الريحاني

من: مليكة مستظرف
إلى : محمد سعيد الريحاني
بتاريخ: الثلاثاء 21 مارس 2006 (الساعة السابعة و37 دقيقة مساء)

مساء النور
النص عنوانه الاصلي هو “الوهم” لكن مار رايك ب”مساحة للحلم المستحيل”؟
شكرا

من: محمد سعيد الريحاني
إلى : مليكة مستظرف
بتاريخ: الاثنين 18 أبريل 2006 (الساعة الثانية عشرة و54 دقيقة زوالا)

مساء النور
توصلت برسالتك لكن للاسف كانت كلها رموز لم استطع فكها.
مع المحبة
محمد سعيد الريحاني

من: مليكة مستظرف
إلى : محمد سعيد الريحاني
بتاريخ: الجمعة 05 ماي 2006 (الساعة الثالثة و41 دقيقة زوالا)
اهلا استاذ سعيد
اتمنى ان تكون بخير
ارغب بترجمة روايتي جراح الروح والجسد الى الانجليزية او الفرنسية و ارجو ان كان بامكانك
ان تسا عدني على هذا وذلك بارسال ايميل شخص مترجم كفؤ يرغب في عمل الترجمة .
ارجو ان لا اكون قد أثقلت عليك

من: محمد سعيد الريحاني
إلى : بنيونس ماجن
بتاريخ: الأحد 07 ماي 2006 (الساعة الثانية عشرة و35 دقيقة زوالا)

صديقي بنيونس
لقد أرسلت لك إصداري الاخير “موسم الهجرة إلى أي مكان”، مجموعة قصصية حيث قد تجد تناصا بينها وبين رواية الطاهر بنجلون الأخيرة “الرحيل” لكن مجموعتي القصصية صدرت شهرا واحدا قبل رواية الطاهر بنجلون. مجرد صدفة ليس إلا…
اريد ان ابلغك ايضا أن أحد صديقاتي الروائية مليكة مستظرف اتصلت بي طلبا لمترجم يترجم لها عملها الأخير إلى اللغة الإنجليزية أو الفرنسية. ولانني لا زلت مشغولا بترجمة “أنطولوجيا الحلم المغربي” ، هل يمكنني أن اقترحك عليها حتى تناقشها في التفاصيل ؟
أنتظر جوابك.
محمد سعيد الريحاني

من: محمد سعيد الريحاني
إلى : مليكة مستظرف
بتاريخ: الاحد 07 ماي 2006 (الساعة السادسة و32 دقيقة مساء)

الصديقة مليكة مستظرف
تحية طيبة
اما بعد فلقد أخبرت بعض أصدقائي المترجمين العرب المقيمين بالديار الإنجليزية بطلبك. وأنا أنتظر رأيهم في الموضوع.
تحياتي
محمد سعيد الريحاني

من: بنيونس ماجن
إلى : محمد سعيد الريحاني
بتاريخ: الاثنين 08 ماي 2006 (الساعة الثانية و7 دقيقة صباحا)
شكرا، أيها اللطيف.
هل بعثت لي بإصدارك الأخير بالبريد العادي؟
بالنسبة للترجمة، أنا مثلك مشغول للغاية بديواني الشعريين قيد الإعداد للطبع. لكنني أستطيع ان اقترح عليك اسما قد يهتم بموضوع ترجمة عمل مليكة مستظرف. اسم المترجمة دجينيه ستيل (Jenny Steel) وهي مترجمة أدبية ضليعة تختص في ترجمة الأدب العربي من العربية إلى الإنجليزية. ابلغ مليكة بالاتصال بها على عنوانها الالكتروني التالي:…
حظا سعيدا ودعني اعرف النتيجة
بنيونس ماجن

من: محمد سعيد الريحاني
إلى : مليكة مستظرف
بتاريخ: الإثنين 08 ماي 2006 (الساعة الرابعة و دقائق04 مساء)

الرائعة مليكة مستظرف، التي لا زالت تحرمني من نسختي من روايتها * جراح الروح والجسد*
تحية طيبة
أما بعد
فأود أن أزف لك هذه البشرى الطيبة: فقد أخبرني صديقي الشاعر والمترجم المغربي بنيونس ماجن باستعداد مترجمة إنجليزية لترجمة أعمالك وأنها متمرسة في الترجمة من العربية إلى الإنجليزية وما عليك سوى الاتصال بها على الإيميل
التالي ومناقشة الأمر مباشرة معها ودون وساطة: …
أما اسمها فهو: دجينيه ستيل (Jenny Steel)
وحظ سعيد أيتها الرائعة
مع تحياتي البيضاء
محمد سعيد الريحاني

من: محمد سعيد الريحاني
إلى : مليكة مستظرف
بتاريخ: الإثنين 08 ماي 2006 (الساعة الرابعة و 43 دقيقة مساء)
العزيز ة دائما، مليكة
تحية طيبة
اما بعد
فأود إخبارك بنبأ استعدادنا الربيع القادم على ترجمة نصوص الحاء الثانية، حاء الحب، “أنطولوجيا الحب المغربي” . وستعطى الأسبقية للأقلام التي لم تشارك في الأنطولوجيا الحالية بغية التعريف بأكبر عدد ممكن من الكتاب المغاربة.
وإلى لقاء قريب على موقع دروب، ربما غدا.
تحياتي
محمد سعيد الريحاني

من: مليكة مستظرف
إلى : محمد سعيد الريحاني
بتاريخ: الأربعاء 10 ماي 2006 (الساعة التاسعة و24 دقيقة مساء)
مساء الورد
اتمنى لك النجاح في مساعيك…
هل اكتب مباشرة الى المترجمة الانجليزية ؟
هل اخبرها انني من طرفك ؟ لا عرف ما هي اصول الاتيكيت ….فاختك “زركة” بثلات نقط فوق الكاف.
هههه
محبتي

ملحوظة: “جراحي” ستصلك. فقط امهلني بعض الوقت، عندي واحد” الحريرة” خاصني نفضيها.

من: محمد سعيد الريحاني
إلى : مليكة مستظرف
بتاريخ: الأربعاء 10 ماي 2006 (الساعة الثالثة و 65 دقيقة زوالا)

مليكة الرائعة
تحية طيبة
أما بعد
فأتمنى ان تجدك هذه الرسالة بألف خير وأنت ترتبين نصوصك لترجمتها.
بخصوص التواصل مع المترجمة الإنجليزية يمكنك التواصل معها مباشرة بالعربية. هي من زملاء الشاعر المغربي بنيونس ماجن المقيم في لندن وهو الذي بعث لي باسمها وعنوانها كما انه ينتظر مني معرفة سير الأمور ويعتذر لك عن عدم قدرته لترجمة عملك لكثرة انشغالاته بترجمة أعمال أخرى.
يمكنك مكاتبتها مباشرة كما يمكنك الاتصال ببنيونس على هذا الإيميل :…
تحياتي
محمد سعيد الريحاني

من: بنيونس ماجن
إلى : محمد سعيد الريحاني
بتاريخ: الاثنين 15 ماي 2006 (الساعة التاسعة و35 دقيقة مساء)
تحية
هل ثمة اخبار عن مليكة مستظرف؟
كيف حلها؟
بلغها ستحياتي
بنيونس ماجن

من: مليكة مستظرف
إلى : محمد سعيد الريحاني
بتاريخ: الثلاثاء 16 ماي 2006 (الساعة الثامنة و13 دقيقة مساء)

مساء النور سعيد
اعرف انني اغيب كثيرا …راني كانديرها بلعاني باش نشوف واش عزيزة عليكم او لا لا..ههههه
لا يا سعيد كل ما في الامر ان قدمي هذه الايام اصبحت تعلن علي العصيان و ترفض الاستجابة لي….وانا غارقة في التحاليل وصور الاشعة وهؤلاء الاطباء يلعن دينهم يكتفون بفتح افواههم ببلادة…
المهم اتصلت بالمترجمة الانجليزية اعتذرت قالت انها تشتغل لحساب بانيبال وعلي ان اتصل ب”بانيبال” مباشرة واذا اهتموا بالموضوع ستترجم لي..
لا اريد دخول متاهة من هذا النوع…افضل ان يترجم الكتاب وقد ادفع من جيبي
لاجل طبعاته فقط تكون ترجمته جيدة على ان تتكلف شركة ما بتسويقه و توزيعه و
اعمل عقد مع المترجم بخصوص الارباح…
المهم لا عليك ارجو ان ترسل لي ايميل بنيونس اسلم عليه واظل على اتصال به كذلك
رأيت الترجمة الانجليزية للنص القصصي لعبد الله المتقي ..لا افهم الانجليزية لكن بالتاكيد ستكون الترجمة رائعة انهيت كتابة نص الأمس سأدعه يختمر قليلا قبل نشره على المواقع
ماذا أيضا؟
لاشيء ادعو لي فقط ان اترك هذا البلد لقد استحملني بما فيه الكفاية واثقلت عليه كثيرا…
اتمنى ان نلتقي يا سعيد

من: محمد سعيد الريحاني
إلى : مليكة مستظرف
بتاريخ: الأربعاء 17 ماي 2006 (الساعة الثانية عشرة و 06 دقائق زوالا)

مليكة الرائعة
تحية طيبة
اما بعد
فراك عزيزة بلا ما تغيبي اما عن بريد بنيونس فهو:………
لقد بعث إلي برسالة ثانية يسأل عما وصلت إليه مع المترجمة.
سنلتقي، يا مليكة حتما
تحياتي
محمد سعيد الريحاني

من: مليكة مستظرف
إلى : محمد سعيد الريحاني
بتاريخ: السبت 20 ماي 2006 (الساعة الثانية عشرة و22 دقيقة زوالا)
صباح النور
صديقي، أتمنى أن اعرف رأيك في هذا النص القصصي قبل نشره..
أرجو أن لا أكون قد أزعجتك
مع المحبة
مليكة مستظرف

قصة قصيرة بقلم مليكة مستظرف

قمل

لو انه طاوعني لما كنت الان هنا ولما كان هو الاخر هناك…لكن “راسه قاصح ديال التهراس”..القمل
والخنز وسراق الزيت..كنت اظن ان القمل قد انقرض منذ زمن لكنه مازال متواجدا في هذا المكان
الحقير..المرأة المترهلة الجالسة امامي تفلي راس صديقتها وتصرخ بين الفينة والاخرى: هاهي
هااناشديتها …ثم تضع تلك الحشرة الصغيرة بين الابهامين وتمعسها.
امي كانت هي الاخرى تضع راسي على ركبتها وتحاول البحث عن تلك الحشرات الصغيرة ..تضع
بجانبها قارورة الكاز ومشطة الكرن*استعدادا لشن غارة على تلك الطفيليات التي تقتات على دمي..احاول
التملص ، تمسك ذراعي، أتمرد ..تغريني :غادي نحكي لي خرافة هاينة اللي خطفها الغول…استسلم لها .
المرأة الجالسة امامي وجهها اصفر بلون الكبريت لذلك ينادونها الصفريطة ، تدخل يدها بين نهديها و تخرج
علبة صغيرة تفتحها ..اعقاب سجائر كثيرة..تنتقي واحدا بعناية و تطلب عود ثقاب من امراة ملونة(لا اقول
امراة ملونة لسبب عنصري بل فقط لانها ترتدي ملابس ملونة كثيرة) لا تكف عن الغناء:
- البير اللي حفرنا ه ما شربنا ماه
الفتاة تحاول الافلات من قبضة المراة المترهلة تصرخ فيها:
- راه فيك القمل بزاف. خليني نحيدو ليك.
- حيدي القمل اللي في راسك بعدا…
كنت احاول التملص من امي تحكم قبضتها علي وتفتح قاروة الغاز التي اشترتها من السعيدي بائع الفحم والغاز…
اغمض عيني حتى لا يتسرب الغاز اليهما …وتكمل امي:
- هاينة كانت زينة وشعرها طويل كيف شعر الخيل و رطب كيف الحرير….قطرات الغاز تتسرب الى رقبتي رائحته
نفادة اقفل انفي امي لا احب الغاز ولا احب القمل ولا احب السعيدي.

أبكي.
- “لا تبكي، تقول المرأة المترهلة ، غادي يضربوك بست اشهر الى كثروا”.
المرأة الصفراء تقترب مني تناولني عقب سيجارة :
- خذي ماشي خسارة فيك
- “لا ادخن”، قلت لها وأسندت راسي لركبتي.
آخر مرة كتبت له:
- لماذا لا تحاول فهم وجهة نظري
لان ما تقولينه غير منطقي. أمسكت الكيبورد وكتبت له:
- من لم يستطع الباءة فليصم.

حاولت الصيام وكلما سألني أحدهم :
- علاش صايم؟ كاينة شي عواشر؟

أتذكر فورا جسدي فيزداد الضغط علي: “الزاني و الزانية في نار جهنم”.
الله يغفر الذنوب جميعا الا ان يشرك به.

- ماذا سيحدث حين نقفل علينا في غرفتك؟
- لست عرافا
…..-
- لكن قد اكون نبيا…..سأكون عيساك…ألم يحيي عيسى الاموات؟
- أنا خائفة
le message suivant n’a pas pu être remis à tous les destinataires par
ce qu’ils/elles semblent être hors ligne
اشعر بالإحباط.
رائحة أعقاب السجائر تخنقني ، رائحة الغاز تجعلني اشعر بدوار ولدي رغبة في القيأ.. تكف عن سكب الكاز وتكمل:
“واحد النهار كانت هاينة خارجة مع اصحاباتها تجمع الحطب كانت الشتا خيط من السما والرعد والبرق يا لطيف.
أرتعش .
-”لازالت تمطر بالخارج”، أقول له. يضمني اليه أضع رأسي على صدره العاري.
- لن تشعري بالبرد بعد قليل…سأعيد رسم خريطة جسدك باصابعي و اشعل نيرانك.
أبتسم و اهرب الى أقصى الغرفة. تلحق بي تمسكني و تظفر شعري:
- هاينة كانت فرحانة. جات الشتا من بعد الجفاف تسقي الارض وتروي البهيمة .
.واحد اشوية جات غمامة كحلة ..ما قدراتش تهرب بنت الهم كيف عملو صحاباتها.
الغمامة الكحلة كانت غول خطف هاينة وهرب بها بعيييييييييييد.
الضابط يتعمد الاحتكاك بمؤخرتي:
- “أستري نفسك آلقحبة” .هكذا قال و هو يلتهمني بعينيه.
كنت اريد اسكات نداء جسدي، اردت ان اقول له.
تغطي امي شعري بكيس بلاستيكي لكي يدوخ القمل ويموت..
- ساموت انا ويعيش القمل.
- انت لن تموتي ..انت فاش تكبري غادي تكوني شي حاجة كبيييييييييييرة ونفرح بيك
- امي هل ستهرب هاينة من غولها؟
المرأة المترهلة نائمة على الاسفلت .،تتوسد ذراعها.

هو يقول لست عرافا وأمي لم تتم لي الحكاية.

من: محمد سعيد الريحاني
إلى : مليكة مستظرف
بتاريخ: الثلاثاء 23 ماي 2006 (الساعة الخامسة و22 دقيقة مساء)

الرائعة مليكة مستظرف
تحية طيبة
اما بعد
فقد قرات رائعتك التي أعادتني للأحياء الشعبية في أواخر السبعينيات من القرن الماضي. لا أخفي عليك سعادتي بقراءة النص رغم غزارة القمل بين سطوره. أحببت الشخوص أيضا وطريقتهم في استدراج الصغيرات وفي الحكي وفي كل أشيائهم الصغيرة ذات الدلالات الكبيرة
نصك رائع
تحياتي، أيتها المليكة
محمد سعيد الريحاني

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة   الأحد أغسطس 28, 2011 5:03 pm

[quote="Admin"][quote="Admin"][quote="Admin"]
Admin كتب:
Admin كتب:
# محمد المهدي السقال علق:
17 أكتوبر 2006 في الساعة 4:56 ص

الأخ

محمد سعيد

تـسـاءلت عـند قراءة مكتوبك ,

عـن القصد من نشرحواركان من المفروض أن يظل شخصيا ,

على الأقل في غياب المعنية بالتعليق عليه ,

فلم أجد مبررا منطقيا لنشره في الناس ,

إلا أن يكون الأمرمتعلقا برغبة الظهورقريبا من الراحلة ,

وبالتالي يمكن ادعاء الشهادة لها أو عليها ,

فيما يمكن أن يطرح بضاعة في سوق الكتابة عنها ,

تماما كما بدأت تتحرك آلة الاحتفاء بها بعد موتها المأساوي ,

أخي محمد سعيد ,

كان بالإمكان الاحتفاظ بنص ذلك الحوار الخاص ,

والاكتفاء بالإشارة إلى مضمونه ذي الصلة بالإبداع ,

إن كانت الغاية بصدق , الوفاء لها والخوف عليها من النسيان ,

وما دامت قد رحلت عنا ,

تاركة جرحا نازفا في صمت ,

فلعل الأولى التساؤل إن كانت ستأذن لك في نشر ما أمنتك عليه ,

قبل الوقوع في الإساءة إليها من حيث طننت الإحسان .

أما بعد

فهل تقبل دعوتي للانضمام إلى الموقعين على صك الاتهام ,

ضد الصمت الذي طالها في حياتها أخي محمد سعيد ,

للإشارة ,

فقد انطلقت في الصدح بالظلم الذي لحقها وهي حية ,

دون أن تلقى دعوتي كبير اهتمام ,

واليوم بعد موتها ,

مازلت مصرا على الاستمرارفي المطالبة برد الاعتبار ,

لكن ليس بنشر ما كان بيننا من اتصال أو تبادل الخطاب .

محمد المهدي السقال
*
# هشام بن الشاوي علق:
18 أكتوبر 2006 في الساعة 4:29 ص

بخصوص ردك…على الصديقة انوار….شديد اللهجة نوعا ما….ابحث عن كتابات “انوار سرحان ” عبر جوجل….أو اطلب من اي دروبي …أن يعطيك رابط كتاباتها هنااااااا …وستعرف ماذا كانت تمثل لها ولنا جميعا فقيدتنا الغالية “مليكة مستظرف” ….

من خلال تعاليقها على النصوص …

فرفقا يا سيدي …

شخصيا اعترض بشدة على هذه الرسالة بالذات….ما كان من داع لنشرها…..

****

من: مليكة مستظرف
إلى : محمد سعيد الريحاني
بتاريخ: الأربعاء 10 ماي 2006 (الساعة التاسعة و24 دقيقة مساء)
مساء الورد
اتمنى لك النجاح في مساعيك…
هل اكتب مباشرة الى المترجمة الانجليزية ؟
هل اخبرها انني من طرفك ؟ لا عرف ما هي اصول الاتيكيت ….فاختك “زركة” بثلات نقط فوق الكاف.
هههه
محبتي

ملحوظة: “جراحي” ستصلك. فقط امهلني بعض الوقت، عندي واحد” الحريرة” خاصني نفضيها.

/// الرسالة مكتوبة باسلوب خاص وحميمي … ليس من حق القراء أن يعرفها..و قد تغضب الكثير من محبيها… او بمعنى اخر…خيانة أسرار شخصية …///

وهذه الرسالة ايضا جارحة…..

من: مليكة مستظرف
إلى : محمد سعيد الريحاني
بتاريخ: الثلاثاء 16 ماي 2006 (الساعة الثامنة و13 دقيقة مساء)

مساء النور سعيد
اعرف انني اغيب كثيرا …راني كانديرها بلعاني باش نشوف واش عزيزة عليكم او لا لا..ههههه
لا يا سعيد كل ما في الامر ان قدمي هذه الايام اصبحت تعلن علي العصيان و ترفض الاستجابة لي….وانا غارقة في التحاليل وصور الاشعة وهؤلاء الاطباء يلعن دينهم يكتفون بفتح افواههم ببلادة…
المهم اتصلت بالمترجمة الانجليزية اعتذرت قالت انها تشتغل لحساب بانيبال وعلي ان اتصل ب”بانيبال” مباشرة واذا اهتموا بالموضوع ستترجم لي..
لا اريد دخول متاهة من هذا النوع…افضل ان يترجم الكتاب وقد ادفع من جيبي
لاجل طبعاته فقط تكون ترجمته جيدة على ان تتكلف شركة ما بتسويقه و توزيعه و
اعمل عقد مع المترجم بخصوص الارباح…
المهم لا عليك ارجو ان ترسل لي ايميل بنيونس اسلم عليه واظل على اتصال به كذلك
رأيت الترجمة الانجليزية للنص القصصي لعبد الله المتقي ..لا افهم الانجليزية لكن بالتاكيد ستكون الترجمة رائعة انهيت كتابة نص الأمس سأدعه يختمر قليلا قبل نشره على المواقع
ماذا أيضا؟
لاشيء ادعو لي فقط ان اترك هذا البلد لقد استحملني بما فيه الكفاية واثقلت عليه كثيرا…
اتمنى ان نلتقي يا سعيد

*
*
*
وأرجو ان يتسع صدرك لملاحظتي… وان لاتتهمني بالمرافعة….وتقمص دورالمدافع عن القوارير…
أنت صديق عزيز وانوار اخت عزيزة..ايضا…ولا احب ان يكون بين أحبتي سوء تفاهم …

مودة دروبية لاتشيخ
*


_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة   الأحد أغسطس 28, 2011 5:19 pm

[quote="Admin"][quote="Admin"][quote="Admin"]
Admin كتب:
Admin كتب:
Admin كتب:
محمد المهدي السقال
في ذكراك الأولى مليكة مستظرف
إمدادات هذا الكاتب محمد المهدي السقال 09 سبتمبر 2007

9/9/2006 9/9/2007

هل صدفة أن تطلع شمس يوم ذكرى رحيلك عنا ، مع مطلع يوم رحيل آخر آباطرة السياسة في سوق الكتاب ؟

اليوم الأحد التاسع من شتنبر 2007 ، يعلن رسميا عن وفاة وصي ظل يظلله الرهبان من أشباه أشباه مثقفين حول مائدة المعلقات ، من بصم بالدم على مرسوم الانسحاب من جوقة العطارين، لا تسأليني ، فالحكاية أكبر ، لأن سحب بساط بر الأمان من تحت قدميه ، بل وكشف زيف عورة لحيه المنفوشة كالطاووس ، ليس إلا البداية في مسلسل سخرية الزمن القبيح بأهله ، و لموتك ذاك بعزة نفس وتمسك بالكرامة ، أفضل بالمطلق من هذا الموت على الهوان بين سراديب المعازل بحثا عن أصوات ، تحيي الموتى وهي رميم .

لم أجد أجمل من تقديم يعيد للذاكرة جرح الغياب ، حين كنت حاضرة بيننا يشربك الصمت في انتظار ختم حصة الديلزة ، لأنك لوبقيت إلى هذا اليوم الأغر كما يقولون في مواكب الملوك ، لكنت ربما رقصت على أربع ، تحملك عصاة من اليمين و أخرى من اليسار ، أتصور أنك تبتسمين لبشرى تساقط الأصنام في شوارع البيضاء ، صرخت في وجهها بجراح الروح والجسد ، فما اكتفت إلا بلفت نظر إلى صوت امرأة تحاول السباحة ضد التيار ، وحين وقر سمعهم وقع عصويك بالسؤال عن الحق الطبيعي في الحياة ، صموا الأذن تلو الأذن واعتبروك صوتا آخر من حاسدي النعمة في يد الأسياد ، ثم صرخت برقم يفضح ادعاء التعقل في زمن الجنون : 36 ترانتسيس، علهم يسمعون همسك بإنكار المنكر في أحاديث المعتوهين بغير قرار طبي.

استعدت طريقى إلى محراب استرجاع اليقين في الكتابة على يديك ، فنشرت أول إهداء إليك :

” طنجة الوشم في الذاكرة ” إلى شبيهتي في الفقدان مليكة مستظرف .(1)

لكنك أبيت إلا أن تكوني أقوى مني بصرخة التحدي في وجه من أسميتهم بالعدم ، و أصررت على إهدائي نصك ما قبل الأخير ” قمل ” بعبارة ستظل عنوان الطريق إليك ، محملة بكل معاني التجاوز لأرسى الثوابت في اللاوعي الشقي ، فكتبت ِ:

إلى شبيهي في الفقدان… المهدي المنتظر, محمد المهدي السقال (2)

ثم رحلت بعد توقيع شهادة الوداع بنصك الأخير ” موت ” .

واليوم ، في الذكرى الأولى لرحيلك ، بحثت عن مفردات الموت والحنين لكنها عاندتني ، تأبى إلا أن تراك حية ترزقين ، وبكل العنف تحضرين بين أشيائك الصغيرة ، حين تصبحين وحين تمسين، حين تتحدثين وحين تكتبين ، حين تحبين وحين تغضبين ، لم تكوني إلا أنت حين تقفين في وجه الريح وحين تسرحين بالرؤيا في المستحيل …إليك مليكة آخر الزمان بعثت بهذه الكلمات من بين ركام أوراقي .

(1) طنجة الوشم في الذاكرة : إلى شبيهتي في الفقدان مليكة مستظرف

مجلة ” طنجة الأدبية ” /العدد 4/5 / 2004 تحت عنوان :

(2) قـمـل

مليكة مستظرف

23 مايو 2006 دروب

إهداء: إلى شبيهي في الفقدان… المهدي المنتظر, محمد المهدي السقال .

كـنـت شـبـيـهـتـي فـي الـفُـقْـدانِ وَ تَـرَكَـتْـنـي,

الـيـومَ كـاتـبـتُـك مُـعـاتـبـاً,

إيـهٍ يـا مـلـيـكـة آخـر الـزّمـانِ زمـانـي , تـركْـتِـنـي مـهـووسـاً بـهـاجـس الـعـودة الـمـسـتـحـيـلـة ،

أغْـفـو إذا تـمَـلّـكَـنـي فـزعُُ يـطـال حـجـم الـرغـبـة في اسـتـعـادة الـسـرابِ .

ثـم أصحـو عـلـى عـيـنـيـكِ ، كـمـا كـنـتُ أنـامُ , حيـن يـهـزمُـكِ الـتـعـبُ الجـسـديّ فَـتَـلْـتـمِـسـيـنَ عُـذراً للـفـراقِ :

أنَـسـيـتَ غـداً , مـوعـدُ الـديـلـزة الـخـامـسـة فـجـراً ,

يـكـون اللـيـل قـد انـتـصـفَ , أتـذكّـرُ , أَرِقّ لِـحـالـكِ , يُـشْـجـيـنـي صـوتُـكِ مـحْـمـولاً عـلـى مـوْجـاتٍ مُـتـقـطـعَـة ,

مـرّةً , كـذبـتُ عـلـيـكِ , قـلـتُ إن خـط الـحـاسـوب يـتـعَـثـر, عَـلٌَـكِ تـبـارحـيـن مـقْـعـدكِ الـمـتحرك فـوق ثـبـات آسـن , تـضـعـيـن رأسـكِ الـمـثـقـلَ بحـلـم الـوقـوف عـلـى رجْـلـيـنِ بـدَلَ الأربـعَـة , و حـلـم ثـانٍ , رَسَـمْـنـاهُ مـعـاً فـي كثـيـبـةِ رمــلٍ يـجـرفُـهـا الـعُـمـر.

إيـهٍ يـا مـلـيـكـة آخـرِ زمـانـي ,

أوْدَعْـتِـنـي غـابـة بـيْـن تَـلابـيـبِ أغـصـانِـهـا تَـلْـمـعُ زهـراتُُ بِـلَـوْنِ مـا ارتـشـفـتُ مـن رَحـيـقِ الـذكـريـاتِ بـيـن يـديـكِ ,

كُـنّـا طِـفـلَـيْـنِ نُـمـارسُ لُـعْـبَـة الـتّـخَـفِّـي عـن دوائـرٍ الأضـواء ,

نـلـتـذ بـطـعـم اسـتـراق اللـحـظـة عـنـوة , رغـم امـتـدادِ الـضّـيْـقِ فـي قَـفَـصِ الـحِـصـارِ .

و أوْدَعْـتِـنـي للـتـيـهِ , أعـانِـقُ مـا أسْـكـنْـتِ فـي حـشـاشـتـي , مـن كـلـمـات الـعـشـق الـمـفـرد , دون ألـفـاظ الـحـب في قـوامـيـس الـشـعـراء ,

لـيـتـكِ كـنـتِ تـسـمـعـيـن نـبـض الـجـوارح بـعـد رحـيـلـك ,

مَـنْ يـدري ؟ ربـمـا كـنـتِ طـربـتِ لـحـزنـي ,

لـتـغـمـضـي عـيـنـيـكِ عـلـى صـدق الـتـيـاعي , بـمـلـيـكـة آخـر الـزمـان زمـانـي .

* مـلــيــكــة

أنــا إن أعــلــنــت افــتــضــاح مــا أســر عــن الــعــالــم لا ألــوم اتــهــامــي بالـجــنـــون

أو صــدعــت بــمــا يــمــلــك عــلــي نــفــســي إلــى حــد الافـتــنــان بـالتــغــرب فــيــك شــوقــا إلــى نــظــرة أقــرأ فـيـهـا مـنـتـهــى رحــيــلــي ، لــن أكــون غــير الــذي نـســجــت بأصـبـعـيـــك مـدادا ســال مـن خـيــوط الـوهــج بـألــوان قـــزح .

لــن أكــون أكــثــر مـن مــرآة خـيــالاتــهــا مـن ذوب الـعـشــق غـشــاهــا ســفــر اشــتــهــاء الــبــوح بـحـجـم الـطــوفـان .

أبــشــري أيــتــهـا الــمــســمــاة مـلـيــكــــة فــي خــبـاء مــريــم الــعــذراء, أن لـــك طــفــلا مــن صــلــبــك حــتــى لــو لــم يــمــســســك لا إنــــس و لا جـــان .

ســمــي فـي النــاس بــالـمــهــدي , و أســمــيـــتـــه بالــمــجــنـــون فــي هــذا الــزمــان ,

فــاحــمــلـــيـــه إلــى الــمــاء و اشــرعــي لــه الــمــوج عــلـى مـرمـــى الــكــون فـســيــحــا لا يــحــده الــنــســيــان .

أبــشــري بالــخــلــق الــذي صـنــعــت فــأبــدعــت فـي الــصــنــع مــن أوار انــبــلاجــك ســـاعـــة الـصــفــر , حــيــن ضــعــف الــطــالــب فــي عـــز تــأجـــج الـمــطــلــوب , حــيــن داهــمــتــنــي كــوابــيــس انــحــداري فـي مـنـــخــفـــض الـتــيــه أعـــزل إلا مـن كـلـمــاتــي الــعــطــلـى فــي غــابــة الأشــيـــاء الــمــنــكــســرة …. قـلــت لــك فــي إحــدى لــحــظــات وجــــدي إنــنــي لــســت عــرافــا لأقـــرأ كــف الــزمــان رجـــمــا بالـــغــيــب .

ولا زلـــت عــلى يــقــيــنـــي بالــعـــجــز حــتــى عــن تــصــور أفـــــق إلــي أقـــرب مــن حــبــل الــوريــــد .

*

مـلـيـكـة آخــر الـزمـان , لـقـد أشـهـدت الـعـالـم أنـي مـا عـدت لـمـعانـقــة الـكــلـمـة إلا مـن خـلالـك ,

بـاحـثـا عـن مـوت دافــئ في هـذا الـصـقـيـع الأجـوف .

مــرة أخــرى,

تـثـبـتـيــن أنــك سـاردة مـتـحــررة مـن وصـايـة ســدنــة الــســرد ,

حـيـن يـكـون سـلـعـة للــتــرويــج فـي الـمـزادات الـرسـمـيـة ,

أنــت نــزق الــســرد الـبـاحـث عـن هــويــة , بـلا جـواز الـمـانـحـيـن هـبــات التـزكـيـة فـي الإبــداع ,

أنــت الـمـروق الـحـلال فـي الـبـركــة الـمـحـرمـة .

ومــرة أخــرى يـتـمـلـكـنـي نـفـس الـغــيــظ مـن هـؤلاء الـكـتـاب هنـا أو مـن الأدبـاء هــنــــاك ,

حـيـن أجــدهــم نـخـاسـيـن فـي سـوق الـسـيـاســة بـاسـم الأدب ,

يــقــيــسـون قـيـمــة الـفــن بـمـقـيــاس الـربــح والـخـســارة ,

لـهـؤلاء أقــول :

ثـمـة عـصـفــورة تـغـرد للــتــيــه فـي وطـن مـحـمـول عـلـى الـسـؤال فـي ضـفـائــر الــنـســاء ,

ثـمــة عـصـفــورة تـرقــص فـي قـفــص أصــدأه الـنـســيــان ,

تـعـانـق الـمـوت الـبـطـيــئ بإصــرار , تـشــاكــس الألــم الـســاكــن فـي الأوصــال ,

لـكـنـهـا لا تـئـن حـــذر الـشــمـاتــة فـي عـيــون الـرهــبـان .

غــردي مـلـيـكـة آخــر الـزمــان ,

فـهـنـاك مـن يـسـمـع هـمـسـك عـبـر الـتـمـاوج فـي الـحـروف الـجـارحــة ,

مـن يـتـحــسـس نـبـضـك الـغــاضـب مـن تـخـمــة * جـراح الـروح و الـجـســـد * ,

غـردي رغــم ضــائــقــة الـحـصــار ,

أنت الـشـهـادة و الإدانـــــة .

*****

محمد المهدي السقال

9/9/2007
*


_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة   الإثنين سبتمبر 15, 2014 9:20 am

admin كتب:
Admin كتب:
Admin كتب:
Admin كتب:
Admin كتب:
Admin كتب:
Admin كتب:
مليكة مستظرف ماتت... للمرّة الأخيرة

ياسين عدنان
[جزء من لوحة “الجمجمة والشمعدان” لبول سيزان (زيت على قماش، 1866)] مليكة مستظرف رحلت حقاً هذه المرة. غادرت «الجناح 31»، قبل أن تنهي روايتها، فلم ينتبه أحد. انسحبت من حياة ملؤها الألم والصراخ، بعد تجربة قصيرة وفريدة تضعها ضمن سلالة الكتّاب الملعونين في الأدب المغاربي الحديث. الرباط ــ ياسين عدنان مرة أخرى ماتت مليكة مستظرف (1969). لكن يبدو أنها اليوم تموت لآخر مرة. كأن حياتها الصعبة المثخنة بالجراح لم تكن أكثر من تدريب على الموت. امرأة احتملت ما لا طاقة لأحد به: “الأطباء حكموا عليَّ بالموت عام 1986، وبقيت حية. وعام 1990 حكموا عليّ بالموت أيضاً ولم أمت. وعام 1992 أقسموا أنني لن أعيش بعدما دخلت في غيبوبة تامة. وأنا نفسي في فترة من الفترات أقدمتُ على الانتحار، لكنَّ الموت لفظني”. قدرتُها على تحمل الألم كانت استثنائية، وبراعتها في سرد ألمها وتعرية جراحها وجراح مجتمعها بلغة صادمة مستفزة كانت تذكّرنا جميعاً بمحمد شكري. شكري جديد بتاء التأنيث لكن للأسف من دون اهتمام إعلامي ولا ترجمات عالمية. الكاتبة المغربية التي غادرت قبل أيام، هكذا في صمت، على سرير مرضها الطويل في الدار البيضاء، لم تكن تكره شيئاً قدر كرهها للصمت. منذ روايتها الأولى “جراح الروح والجسد” أطلقت صرختها الأولى: “لن أبتلع لساني وأصمت، بل سأتقيأ على وجوهكم كل ما ظل محبوساً طوال هذه السنين. سأنشر غسيلي الوسخ على الملأ ليراه الجميع. لم يعد يهمني أحد”. وهكذا كتبت مليكة قصة الطفلة التي تعرضت للاغتصاب فوق سطح العمارة في سن الرابعة. ثم تكررت الحكاية مع البقال الطيب، ومع القريب القروي: أحسست يداً مرتعشة تتحسس صدري ونهدي. أي نهد لطفلة لم تتجاوز السادسة؟ لم أعترض. كنت أعرف أنه لا جدوى من المقاومة. استسلمتُ وأنا ألعن كل شيء في سري”. كبرت الطفلة وصارت كاتبة لا تتردد في لعن الجميع جهراً. لكن يبدو أن الجراح قررت هي الأخرى أن تكبر معها. جسدها الهش أبى إلا أن يمعن في خيانتها، فأصيبت بالقصور الكلوي في سن الـ14. مذاك تواظب على جلسات غسيل الدم ثلاث مرات في الأسبوع: “عمري الحقيقي لا أحسبه بالسنوات، بل باللحظات الجميلة التي عشتها. وعندما يسألونني اليوم كم عمرك، أجيبهم: أنا في الرابعة عشرة. أحس بأن عمري توقف هناك وكل هذه السنوات مجرد أشواط إضافية أنعم الله بها عليّ في انتظار الورقة الحمراء”. كانت مليكة تحلم بكتابة رواية ثانية قبل أن تموت. ولأنها كتبت أغلب فصول روايتها الأخرى خلال جلسات غسيل الدم، قررت كتابة عمل ثان تحت عنوان “الجناح 31”، عن معاناتها ومعاناة الآخرين في هذا الجناح لمرضى القصور الكلوي. وطبعاً، لم تتمكن مليكة من إنهاء الرواية بعد اشتداد المرض. لم تعد الرواية ممكنة يا مليكة؟ فما العمل الآن؟ صارت القصة القصيرة خيارها الأخير. وتحولت الرواية الموعودة إلى نص قصصي مؤثر تحت عنوان “مأدبة الدم” ضمته إلى تسع قصص أخرى ونشرته في مجموعة قصصية صاعقة جاء عنوانها “ترانت سيس”. ويحيل رقم 36 بالفرنسية لدى المغاربة إلى الجنون، فهو رقم جناح الأمراض النفسية والعاطفية في أحد أكبر مستشفيات الدار البيضاء. وطبعاً جاءت شخوص مليكة مستظرف في هذه المجموعة مقهورة متوترة مشرّعة على الجنون. طفلة قصة “ترانت سيس” تعيش مع والدها المهتز نفسياً الذي يستقبل عشيقاته في البيت مساء كل سبت، فيما البنت تنزوي في غرفتها وترسم نساء بلا ملامح وتتساءل: كيف هو شكل أمي؟. فتى قصة “مجرد اختلاف” يرفضه الجميع ويُعامل بقسوة. أما الطبيب فقد نصحه بأن يتقبل جسده كما هو. لكنه ظل عاجزاً عن إقناع الآخرين باختلافه. وفي المنزل، يجد دائماً عقوبة أبيه المملة في انتظاره: “أكتبْ ألف مرة: أنا رجل، أنا رجل...”. ثم مريضة قصة “الهذيان” التي تتعرض لمحاولة اغتصاب على سرير مرضها في المستشفى. كل شخوص قصص مليكة مستظرف من هذا النوع. شخصيات مغلوبة على أمرها. رجال معطوبون ونساء بلا رجال يكابدن جحيماً يومياً اسمه الدار البيضاء: جحيم المدينة. جحيم الرجال. جحيم التقاليد. وليل الدار البيضاء الصعب والضاري يكاد يفتح الجميع على الجنون. بعد “ترانت سيس”، كتبت مليكة مستظرف المزيد من القصص. بين جلسة علاجية وأخرى كانت تكتب قصة جديدة. آخر قصة كتبتها جاءت تحت عنوان “موت”، أهدتها إلى كل هذا الدم الطاهر المسفوح في فلسطين ولبنان، ونشرتها في آب الماضي على موقع “دروب” الإلكتروني. فهل كانت مليكة وهي تنفطر لكل هذا الموت الذي هجم دفعة واحدة على لبنان تتنبأ بموتها الشخصي؟ عندما رفض القاص المغربي أحمد بوزفور جائزة المغرب للكتاب قبل سنتين، قال في بيان الرفض إنه يخجل من مليكة مستظرف التي تموت تحت أنظارنا جميعاً، ونحن ساكتون ننتظر أن تموت نهائياً لنرثيها. الآن ماتت مليكة. وها نحن بكل جبن نتفانى في رثائها. رحلت صاحبة “جراح الروح والجسد” و“ترانت سيس” من دون أن تقدم لها المؤسسات الثقافية المغربية أي مساعدة. لا شك في أننا نشعر اليوم جميعاً بالخجل، لكن المؤكد أن الخجل وحده لا يكفي.
*
مليكة مستظرف رحلت من المحطة 36 ونكلت بالألم وبنفسها أيضا

اشتهرت بمرضها المزمن أكثر مما عرفت بأدائها الأدبي.. ربما لأن الألم أكثر قوة من الأدب
الرباط: عبد الله الدامون

هناك أشخاص يتوقعون لحظة موتهم، وهناك آخرون يكتفون بالتلميح إليها، أما الكاتبة المغربية مليكة مستظرف فقد كانت في منزلة بين المنزلتين، وتوقعت لحظة موتها حتى من دون أن تدري حين ألفت سنة 2004 مجموعة قصصية سمتها «ترانت سيس»، ومعناها بالعربية «ستة وثلاثين»، وهي عندما ودعت الحياة قبل أيام كانت في السادسة والثلاثين من عمرها، أو زادت على ذلك ببضعة أشهر.

هكذا «يحلو» للكتاب أن يستفزوا مشاعر الآخرين بهذه التلميحات الموغلة في قوتها، وكثير من الناس لا يدركون أن الكاتب لا يمكن أن يكون كاتبا إلا بشيئين، أولا، الغريزة، وثانيا، الموهبة، وهما معا مثل كفتي الميزان، لا تستقيم الأولى إذا اعوجت الثانية.

مليكة أنتجت من الألم أكثر مما أنتجت من الأدب. وقبل أن تصدر «ترانت سيس» قبل عامين من وفاتها، أصدرت عام 1999 «جراح الروح والجسد»، وهي رواية لم تكن تعكس أكثر من ألمها الداخلي.

كانت كتابات مستظرف نسخا لواقع أليم كانت تعيشه مع ذاتها، لأنها اكتشفت الألم ولم تكتشف اللذة. كانت تعاني من مرض الكلى الذي نغص عليها نكهة الحياة، واشتهرت بمرضها المزمن أكثر مما عرفت بأدائها الأدبي، ربما لأن الألم أكثر قوة من الأدب. كانت امرأة عنيدة وجسورة لأن الحياة لم تترك لها سوى هامش صغير من «التسامح».

اتحاد كتاب المغرب قال في مستظرف «إنها اختارت أن تكتب بوضوح وجرأة عن موضوعات بالغة الحساسية والدقة، هذه الموضوعات التي ترتبط بجراح الطفولة المعذبة والمحكومة بالتشوه بالعنف، الطفولة التي مزقت استقرارها النفسي والوجداني، وفظاظة رغبات طائشة مهووسة».

لم تكن مستظرف متعصبة لبني جنسها من النساء كما يبدو ظاهريا في كتاباتها أو مواقفها التي لم تكن تتردد في الإعلان عنها بقدر غير قليل من الجرأة، لكنها في الواقع كانت تكره كل هذه الهيمنة الذكورية التي لم تكن تستند إلى أساس.

ربما نزعة الرفض هذه هي التي جعلت الكثيرين ينظرون إليها على أنها من النساء الرافضات لكل هذا النفاق الذي يجثم بكلكله على المجتمع ويتعايش معه الجميع تقريبا بكثير من الألفة والود. كانت مستظرف، كما في كتاباتها، مباشرة وحادة وتذهب في كلامها مباشرة إلى مواطن الداء كما تراها هي. لم يكن الكثيرون يتفقون معها، لكنهم يحترمون شجاعتها في الإعلان عن رأيها، وشجاعتها في الرفض، وأحيانا قوتها في الاستبداد برأيها.

التجربة الإبداعية عند مستظرف قصيرة، لكنها كانت مشحونة بالعواطف والكلمات كأنها كانت تدري أن حافلة العمر لن تذهب بها أبعد من المحطة رقم 36. الإحساس دائما يقود الأديب إلى حتفه أو إلى حظه. وحظ مستظرف أنها أدركت توقيت حتفها فاعتبرت نفسها محظوظة. وماذا بوسعها أن تفعل غير ذلك.

عبد الحميد عقار، رئيس اتحاد كتاب المغرب، قال إنه «على الرغم من قلة ما خلفته مليكة مستظرف من أعمال أدبية، فإن هذه الأخيرة نجحت في أن تبرز كقيمة فنية وفكرية خاصة، معتبرا أن «الكتابة لديها تتسم بالجرأة الفكرية وشفافية اللغة ووضوحها، والصدق في التعبير عن المعاناة». وأضاف أن روايتها «تميزت بتركيزها على موضوع بالغ الحساسية يهم جراح الطفولة المحكومة بالتشويه والعنف والقسوة التي تميز بعض المهووسين المحرومين الفاقدين للتربية الجنسية».

وأوضح عقار أن الراحلة اختارت أن «تتحدث بوضوح وأن تصور جراح الطفولة بما فيها من قسوة وبما تركته في الوجدان من رعب وخوف»، مشيرا إلى أن رحيلها شكل «فاجعة مؤلمة فقد معها الأدب المغربي المعاصر موهبة متميزة وجرأة في التعبير والصدق لا شك أنه يحتاجهما ويتطلع إليهما دوما».

وأعرب عقار عن أمله في أن تحظى أعمالها الأخرى غير المنشورة ورقيا بالعناية الكافية من طرف المؤسسات الثقافية حتى «تبقى ذكراها خالدة». من جانبه، قال عبد الرحيم العلام، ناقد وأديب، وعضو المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب، إن «الأدب المغربي الحديث كان يراهن على مليكة مستظرف»، مضيفا أن بدايتها مع الكتابة كانت من خلال رواية «جراح الروح والجسد»، والمجموعة القصصية «الترانت سيس»، التي كانت مؤثرة وجريئة. وأوضح أنه، رغم معاناتها القاسية مع المرض، فذلك لم يمنعها من الإبداع والكتابة بتشجيع الراحلين محمد زفزاف والشاعر محمد الطوبي.

وأضاف أن بعض المتتبعين اعتبروا روايتها «جراح الروح والجسد» بمثابة «النصف الثاني الذي سار على منوال الخبز الحافي للأديب الراحل محمد شكري في قساوته وجرأته»، معتبرا أن «الجرأة التي تميزت بها كتابة مستظرف لم يصلها أحد إلى حد الآن». وأعرب العلام عن أسفه لكون نص «جراح الروح والجسد» لم يحظ بما يستحق من متابعة نقدية»، مشيرا إلى أن رحيلها من شأنه أن يشكل فرصة للنقاد لإعادة الاعتبار لأدبها.

وربما كانت مستظرف تبحث لنفسها عن مجد أدبي أو شخصي ينهل من الصراحة المفجعة لشكري، الذي خبر قسوة الحياة وجوع الأيام وفظاظة البشر، لكنها في الوقت نفسه لم تكن في حاجة إلى هذا «التقليد» لأن تجربتها الشخصية أعطتها الكثير من المداد لذلك، وهي نكلت بالألم وبنفسها كما يحلو لها.
*
الروائية المغربية الراحلة مليكة مستظرف

الأديبة الروائية المغربية الراحلة مليكة مستظرف.
وحدها استطاعت ان تجسد بشكل واقعي و ملموس الواقع الرهيب و المؤلم للأديب و المثقف العربي في بلده، و في عالمه العربي.. لقد توفيت الأديبة مليكة مستظرف (28 سنة) و هي تعاني من القصور الكلوي، كانت بحاجة إلى الدعم المالي البسيط، لأجل دوائها. لم تجده في مكان.. فقد صحيفة الرياض السعودية منحتها دعما ماليا رمزيا لأجل مساندتها علاجيا، أي التكفل بعلاجها مؤقتا، بعد ان صارت معاناتها على صدر الصحف و على الأنترنت..
ولدت مليكة مستظرف في مدينة الدار البيضاء، في كنف أسرة محافظة و أصيلة، و فقيرة. كان الفقر هو القاسم المشترك في كتاباتها أيضا، و هي تتكلم عن الإنسان المقهور بكل المعاني.. لم تكن المأساة تكمن في المرض، فقد كانت انسانة مؤمنة، رمت حمولتها على الله سبحانه و تعالى.. لكن المؤلم كان في عدم اهتمام النخب المثقفة بحالتها.. كانت تعاني لوحدها.. و الجميع يعرف درجة ما تعانيه من دون أن يمد أحد يد المساعدة الفعلية لها.. لهذا، كانت مليكة مستظرف الصورة الواقعية للأديب البائس، لم تكن بائسة، بل كان البعض يحاول أن يبقيها في بؤس الحالة، لأنها كانت مبدعة، و لأنها كانت أديبة و متميزة.. فلم يحرك أحد ساكنا.. حتى و هي تستغيث على صدر الصحف طالبة مساعدة مالية لأجل أن تشتري الدواء فقط.. فقد توفيت والدتها بعد اصابتها بهبوط مفاجئ في القلب.. ثم توفي والدها بعد ذلك..
مليكة مستظرف لم تكن كاتبة عادية.. كانت حالة أيضا.. كانت صورة نشعر بالحزن حين نتذكرها، هي التي أبدعت قدر امكانها، دون أن يقول لها أحد: أحسنت..
لكن بمجرد أن تم الاعلان عن موتها، تهافت الجميع إلى البكاء عليها.. حتى المؤسسات الثقافية التي طنشت مرضها، سارعت إلى رثائها بكل القصائد.. و الأهم: تم إعلان عن قاعدة ثقافية تحمل اسم: مليكة مستظرف.. ثم الإعلان عن جائزة القصة النسائية تحمل اسم: جائزة مليكة مستظرف القصصية.. و جهات أخرى أطلقت على مراكزها اسم مليكة مستظرف التي في حياتها كانت بحاجة فقط إلى القليل من الحب و العناية و الدواء..
رحمها الله و جعل صبرها ثوابا عند الرحمن

سأعود لرواياتها و قصصها القصيرة

داليا الهواري
*


_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة   الإثنين مايو 25, 2015 2:27 am

admin كتب:
مليكة مستظرف ماتت... للمرّة الأخيرة

ياسين عدنان
[جزء من لوحة “الجمجمة والشمعدان” لبول سيزان (زيت على قماش، 1866)] مليكة مستظرف رحلت حقاً هذه المرة. غادرت «الجناح 31»، قبل أن تنهي روايتها، فلم ينتبه أحد. انسحبت من حياة ملؤها الألم والصراخ، بعد تجربة قصيرة وفريدة تضعها ضمن سلالة الكتّاب الملعونين في الأدب المغاربي الحديث. الرباط ــ ياسين عدنان مرة أخرى ماتت مليكة مستظرف (1969). لكن يبدو أنها اليوم تموت لآخر مرة. كأن حياتها الصعبة المثخنة بالجراح لم تكن أكثر من تدريب على الموت. امرأة احتملت ما لا طاقة لأحد به: “الأطباء حكموا عليَّ بالموت عام 1986، وبقيت حية. وعام 1990 حكموا عليّ بالموت أيضاً ولم أمت. وعام 1992 أقسموا أنني لن أعيش بعدما دخلت في غيبوبة تامة. وأنا نفسي في فترة من الفترات أقدمتُ على الانتحار، لكنَّ الموت لفظني”. قدرتُها على تحمل الألم كانت استثنائية، وبراعتها في سرد ألمها وتعرية جراحها وجراح مجتمعها بلغة صادمة مستفزة كانت تذكّرنا جميعاً بمحمد شكري. شكري جديد بتاء التأنيث لكن للأسف من دون اهتمام إعلامي ولا ترجمات عالمية. الكاتبة المغربية التي غادرت قبل أيام، هكذا في صمت، على سرير مرضها الطويل في الدار البيضاء، لم تكن تكره شيئاً قدر كرهها للصمت. منذ روايتها الأولى “جراح الروح والجسد” أطلقت صرختها الأولى: “لن أبتلع لساني وأصمت، بل سأتقيأ على وجوهكم كل ما ظل محبوساً طوال هذه السنين. سأنشر غسيلي الوسخ على الملأ ليراه الجميع. لم يعد يهمني أحد”. وهكذا كتبت مليكة قصة الطفلة التي تعرضت للاغتصاب فوق سطح العمارة في سن الرابعة. ثم تكررت الحكاية مع البقال الطيب، ومع القريب القروي: أحسست يداً مرتعشة تتحسس صدري ونهدي. أي نهد لطفلة لم تتجاوز السادسة؟ لم أعترض. كنت أعرف أنه لا جدوى من المقاومة. استسلمتُ وأنا ألعن كل شيء في سري”. كبرت الطفلة وصارت كاتبة لا تتردد في لعن الجميع جهراً. لكن يبدو أن الجراح قررت هي الأخرى أن تكبر معها. جسدها الهش أبى إلا أن يمعن في خيانتها، فأصيبت بالقصور الكلوي في سن الـ14. مذاك تواظب على جلسات غسيل الدم ثلاث مرات في الأسبوع: “عمري الحقيقي لا أحسبه بالسنوات، بل باللحظات الجميلة التي عشتها. وعندما يسألونني اليوم كم عمرك، أجيبهم: أنا في الرابعة عشرة. أحس بأن عمري توقف هناك وكل هذه السنوات مجرد أشواط إضافية أنعم الله بها عليّ في انتظار الورقة الحمراء”. كانت مليكة تحلم بكتابة رواية ثانية قبل أن تموت. ولأنها كتبت أغلب فصول روايتها الأخرى خلال جلسات غسيل الدم، قررت كتابة عمل ثان تحت عنوان “الجناح 31”، عن معاناتها ومعاناة الآخرين في هذا الجناح لمرضى القصور الكلوي. وطبعاً، لم تتمكن مليكة من إنهاء الرواية بعد اشتداد المرض. لم تعد الرواية ممكنة يا مليكة؟ فما العمل الآن؟ صارت القصة القصيرة خيارها الأخير. وتحولت الرواية الموعودة إلى نص قصصي مؤثر تحت عنوان “مأدبة الدم” ضمته إلى تسع قصص أخرى ونشرته في مجموعة قصصية صاعقة جاء عنوانها “ترانت سيس”. ويحيل رقم 36 بالفرنسية لدى المغاربة إلى الجنون، فهو رقم جناح الأمراض النفسية والعاطفية في أحد أكبر مستشفيات الدار البيضاء. وطبعاً جاءت شخوص مليكة مستظرف في هذه المجموعة مقهورة متوترة مشرّعة على الجنون. طفلة قصة “ترانت سيس” تعيش مع والدها المهتز نفسياً الذي يستقبل عشيقاته في البيت مساء كل سبت، فيما البنت تنزوي في غرفتها وترسم نساء بلا ملامح وتتساءل: كيف هو شكل أمي؟. فتى قصة “مجرد اختلاف” يرفضه الجميع ويُعامل بقسوة. أما الطبيب فقد نصحه بأن يتقبل جسده كما هو. لكنه ظل عاجزاً عن إقناع الآخرين باختلافه. وفي المنزل، يجد دائماً عقوبة أبيه المملة في انتظاره: “أكتبْ ألف مرة: أنا رجل، أنا رجل...”. ثم مريضة قصة “الهذيان” التي تتعرض لمحاولة اغتصاب على سرير مرضها في المستشفى. كل شخوص قصص مليكة مستظرف من هذا النوع. شخصيات مغلوبة على أمرها. رجال معطوبون ونساء بلا رجال يكابدن جحيماً يومياً اسمه الدار البيضاء: جحيم المدينة. جحيم الرجال. جحيم التقاليد. وليل الدار البيضاء الصعب والضاري يكاد يفتح الجميع على الجنون. بعد “ترانت سيس”، كتبت مليكة مستظرف المزيد من القصص. بين جلسة علاجية وأخرى كانت تكتب قصة جديدة. آخر قصة كتبتها جاءت تحت عنوان “موت”، أهدتها إلى كل هذا الدم الطاهر المسفوح في فلسطين ولبنان، ونشرتها في آب الماضي على موقع “دروب” الإلكتروني. فهل كانت مليكة وهي تنفطر لكل هذا الموت الذي هجم دفعة واحدة على لبنان تتنبأ بموتها الشخصي؟ عندما رفض القاص المغربي أحمد بوزفور جائزة المغرب للكتاب قبل سنتين، قال في بيان الرفض إنه يخجل من مليكة مستظرف التي تموت تحت أنظارنا جميعاً، ونحن ساكتون ننتظر أن تموت نهائياً لنرثيها. الآن ماتت مليكة. وها نحن بكل جبن نتفانى في رثائها. رحلت صاحبة “جراح الروح والجسد” و“ترانت سيس” من دون أن تقدم لها المؤسسات الثقافية المغربية أي مساعدة. لا شك في أننا نشعر اليوم جميعاً بالخجل، لكن المؤكد أن الخجل وحده لا يكفي.

**

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: السبت 9 سبتمبر 2006 ماتت مليكة مستظرف وتركتنا   الإثنين مايو 25, 2015 2:34 am

admin كتب:
admin كتب:









أي بلاد هذه تعجز عن مداواة كاتب واحد؟


كانون الثاني (يناير) 2007
المناضل-ة عدد: 15
عبد الرحيم الخصار


"ما من مصدر آخر للجمال غير الجروح" جان جينه

شكّل رحيل الكاتبة المغربية مليكة مستظرف في أوائل أيلول، بعد عشرين عاما من الصراع مع القصور الكلوي، صدمة للمثقفين المغاربة، لأنهم من جهة فقدوا كاتبةً هي الأكثر جرأة وفضحا للفساد، الفساد داخل الأسرة والمجتمع والسلطة، ولأنهم من جهة أخرى أدركوا هشاشة الأرض التي يقفون عليها. فالحكومة المغربية لم تقدم شيئا لمليكة مستظرف من أجل إنقاذ حياتها، رغم أن هذه الكاتبة كانت تتحرك كثيرا لتعيش. طرقت أبواب المسؤولين مرارا واعتصمت في فضاء المعرض الدولي للكتاب، وترددت كثيرا على مقر اتحاد كتاب المغرب: احتجت وغضبت واستعطفت وتوسلت، وحين يئست أقدمت على الانتحار، لكن الموت لفظها فعادت إلى الحياة بجسد أكثر هشاشة.
نشرت روايتها الأولى “جراح الروح والجسد” عام 1999 بطريقة انتحارية أيضا، إذ كانت تقتطع من المصروف المخصص لشراء الأدوية وتدفع للمطبعة، مما أزم وضعها الصحي أكثر، فاضطرت للعيش بقية حياتها على عكازتين. كثيرون اعتبروا كتابتها إيروتيكية فجة تتسم بالابتذال و”قلة الأدب”، لذلك كانت تقول: “إذا أردت الاستمرار عليَّ أن أضع القطن في أذني”. كانت مليكة جارة للكاتب الراحل محمد زفزاف في حي المعاريف بالدار البيضاء، وكانت ترافقه إلى جلسات العلاج الكيميائي في وقت تخلى الجميع عنه، حين أدركوا أن السرطان قد تمكن منه. وكان زفزاف يقول لها: “أنت تحملين موتك معك”. لكن الموت لم يكن يرعب مليكة. ما كان يرعبها فعلا هو الإقصاء والتهميش والنسيان، ففي المغرب الثقافي غالبا ما يتم قتل الأشياء الجميلة بنبذها وتجاهلها. لذلك حين أعطى الملك أوامره بنقل الكاتبة إلى الخارج للعلاج لم يتم تنفيذ ذلك، بل على العكس اختفى ملفها الصحي وجواز سفرها. تقول مليكة عن تلك التجربة: “تعلمت أن الإنسان غير المسنود رخيص”.
الكاتب المغربي أحمد بوزفور الذي فاز بجائزة الدولة للكتاب المغاربة، رفض تسلمها خجلا من وضع مستظرف، التي صارت تتسول الحياة من أعين مغمضة، إذ جاء في بيانه: “أخجل أن آخذ تلك الجائزة من أختي مليكة مستظرف التي تموت تحت أنظار الجميع وهم ساكتون ينتظرون أن تموت نهائيا ليرثوها”. تقول الكاتبة الراحلة في أحد حواراتها: “حلمي بسيط جدا: إنني لا أطلب امتياز الصيد في أعالي البحار، ما أطلبه هو كلية لا يتعدى حجمها ستة سنتيمرات. أريد أن أزرع كلية وأعيش مثل بقية الناس، وآكل وأحيا مثلهم. لكني وجدت أن هذا الحلم كثير عليّ”. من الصعب أن تكون المرأة كاتبة في مجتمع مليء بالعقد، ومجتمع لا يحترم كتّابه، فلا يضمن لها العلاج إذا مرضت، ويحاسبها في المقابل على كل كلمة تخطها يداها المريضتان. في هذا الصدد قالت مليكة بكثير من المرارة: “الكلية سوف لن يكلف ثمنها حتى ثمن سيارة من السيارات التي ابتاعها الوزراء المغاربة أخيراً”.
تألمت مليكة كثيرا. حصلت على كلية من شقيقتها لكن العملية فشلت، ثم فقدت أمها عام 1992 التي ماتت بسبب تضخم في القلب حسرةً على حال ابنتها، وفقدت أباها في ما بعد، وستفقد بالتدريج أولئك الذين أمطروها بالوعود الكاذبة. كانت لمليكة طريقة خاصة في الانتقام، هي بالضبط طريقة كاتبة لا تملك سوى ما تكتب: “الذين مارسوا عليَّ سلطتهم وظلمهم، أطلق عليهم الرصاص بقلمي وأدفنهم بين صفحات كتاب”.
جاءت مجموعة مستظرف القصصية الأخيرة، “ترانت سيس” (36)، منسجمة مع خطها السردي في رواية “جراح الروح والجسد”، فهي تتوغل في الموضوعات المتداولة كثيرا في المقاهي، لكننا لا نجرؤ على الكتابة عنها، كزنا المحارم والدعارة والشذوذ الجنسي واغتصاب الأطفال. الطريف أن هذه المجموعة القصصية كانت تحمل قبلاً عنوان “هذيان”، لكن الكاتب بوزفور اقترح على الكاتبة عنوان “ترانت سيس”، وهو رقم جناح الأمراض العقلية والنفسية في أحد مستشفيات الدار البيضاء، وصار هذا الرقم في الشارع المغربي يطلق على كل مجنون وعلى كل من يقوم بتصرفات شاذة وخارجة على المألوف. ويبدو أن حياة مليكة وتصورها للكتابة كانا فعلا خارجين على المألوف العتيق والبارد والمركون في زوايا المنازل المغربية وفي أذهان سكانها وساكناتها. كانت مليكة مستظرف كاتبة متحررة وجريئة، ورفضت أن تكون المرأة المهادنة والخاضعة، أو أن تكون مجرد ثريا في سقف أو باقة ورد في مزهرية.
ثمة مؤشران رمزيان لا بد من تأملهما أخيرا: الأول أن آخر نص نشرته مليكة كان عنوانه “موت”، والثاني يكمن في عنوان مجموعتها الأخيرة، “ترانت سيس”، وهو عمرها البيولوجي، اذ ان عقرب الحياة في ساعتها توقف عند عامها السادس والثلاثين.
من بين الكلمات المؤثرة التي أعقبت موت مليكة وعرّت جروح الجسد الثقافي في المغرب، تلك التي كتبها أنيس الرافعي، أحد أصدقائها الخلاّقين وأحد أبناء مدينتها القاسية: “أي بلاد هذه التي تعجز عن مداواة كاتب واحد؟/ هذه بلاد مثقوبة القلب/ فيها فقط الكثير من الجحود وانعدام الضمير/ والكثير من الموت الذي ينتظرنا جميعا”. وصل الشتاء، شعر" عن منشورات وزارة الثقافة المغربية
**

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
في ذكرى وفاة مليكة مستظرف الخامسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: