كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جذوات من رماد الذاكرة :رقصة الكلاب (6)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1821
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: جذوات من رماد الذاكرة :رقصة الكلاب (6)   السبت أغسطس 27, 2011 5:11 pm

رقصة الكلاب

لافت عنوان قصتك،
ليس لأن الكلاب لا تُعرف برقصة مخصوصة،
بل لأنك تكره الكلاب كرهك لدم أسنانك.
ــ ألا ترى أن طول هذه الخطوبة قد صار مُقلقاً !!
متى سيجمعنا سقف واحد ؟
يَحُزّ في نفسي إصرارُها على انفصالي عن رفاقٍ ظلّوا متمسّكين بحبل ذاكرة الماضي، كي ننتهي إلى ذلك السقف الواحد.
حاولتُ جرَّها إلى الاستماع لتفاصيل القصة، مُوهِماً إيّاها بأنها من نسْج خيالي، دون الجرأة على التصريح بواقعية جل أحداثها تلك الليلة.
ــ يبدو حبيبتي أن الانتظار سيطول أكثر، في بلاد الحكم باسم الإسلاميين، كل شيء مؤجل إلا الموت.
لاستدراك أبسط متطلبات الحياة،
وجدتُني عاملاً لدى مُتعهّد حفلاتٍ في العاصمة،
لم أتأخّرْ في احتلال موقعٍ مُتقدّمٍ بين العمال،
فبلغتُ مرتبة الناذل بين الحضور،
قال صاحبي: يربط الزملاء بين اختيارك لهذه الليلة وبين وسامتك وأناقتك،
تذكرتُ تنبيهي لارتداء أحسن ما لديّ، فذهبت بي الظنون وجْهاتٍ لم أستبنْ مساربَها: أريدكَ أنيقاً أكثر من اللاّزم، أريدُ أنْ " تُـحَـمِّـرَ" لي وجهي بين السادة الوزراء،
نظر إلى البدْلة المُلتصقة بالجدار، صوّبَ إليها أصبعه الأوسط، ثم استسلم لإغفاءة وصلته بالصبح على وقع المنبه الآلي من محموله.
فاجأته كف ناعمة تمرر أناملها حول مؤخرته، لم يستدر للتثبت مما يحيق به، كانت عين "المعلم" مُسمّرة عليه، لم ينقذه سوى نداء في طلب كأس باردة.
ودّ لوْ أن الأرض ابتلعتْهُ، كيف تركه يداعب خَلْفِيته!!
في البداية وجد تبريرا في حالة السكر، فقد جرت العادة أن يفقد الشارب المنتشي صوابه ليأتي ما لا يحتمل، لكنه في النهاية، أيقن أنه وسط شواذ بامتياز
كن خفيف الرأس و هاوِدِ الضيوف في نشاطهم، من يدري !! ربما تحظى بالقبول والرضاء، فتُفتَح لك سماء ليلة القدر، بين إحساس بالمهانة و شعور بالخوف من فقدان ما يكون به، في انتظار تنفيذ الحكم ضد حكومة اللحى، هيمن التردد في المواجهة.
ــ  الخمرة تفقد صاحبها القدرة على التحكم، همس صاحبه في أذنه خلسة.
ــ لكنها أيضا تُصعِّـدُ للسطح دفين اللاوعي في طبيعة الشخصية.
رفع الستار،
أظن أني رأيت فرقة موسيقية من خمسة أفراد معـصوبي العيون،
جلتُ ببصري لتفقّدِ امراةٍ أو نساءٍ بين الحضور، صعّدتُ تنهيدة عميقاً، تجثمُ على صدري لقطة صاحبي مُترنِّحاً بين أشكال رجالٍ، ثمّ انطلقتْ رقصة الافتتاح.
نفضتُ النوم عن عينيّ، تحسّسْتُني في المكان من شدة خوف السقوط على بطني.
فاتح ماي1984


_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
جذوات من رماد الذاكرة :رقصة الكلاب (6)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: نصوص :: للاشتغال-
انتقل الى: