كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من جذوات رماد الذاكرة: شمس الخريف (7) 114

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1821
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: من جذوات رماد الذاكرة: شمس الخريف (7) 114   السبت أغسطس 27, 2011 5:05 pm

شمس الخريف


تُطِلّ الشمسُ خجْلَى من عباءة ما تبقَّى من ليلٍ خريفيّ، تخْترقُ خيوطـُها الباردة شقوق واجهة العازل القصديري، فيتحرك  "علال '' مُحاولاً صدَّ امتدادِها في وجهه البارد، أتْعـبَهُ تكرارُ الصّحْو مُبكراً بِلا معْنَى مُنذ ثلاثِ سنوات، سيخرُجُ إلى السقَّاية اليتيمة في الحيّ ، سيقف في طابور الانتظار مُسمَّر العينين في اتجاهِ مسار" الغالية"من الخيمة إلى المورد، رغم انتقالها للعمل خادمة في بيت يهودي بـ "الصويرة"، .
منذ عودته من الاختفاء المتداول تحت عنوان سنوات الرصاص، لم يَلْتقِها سِوى مرّتيْن كان أخوها خلالَهُما غائِباً عن القرية، في المرتين انتهتْ إلى الدعاء عليْه بأن تأخذهُ طيارة، مثلي ضاقتْ " الغالية " ذرعاً بحصارهِ الجُنونيّ خوفاً من العار، لم تكن تدْري أنها تدعو له بالخير، تَخلّصاً من  شقاء هذه الأرض الملعونة بسادتها.
ذات ليلة، نُعي غرقُ أحد عشر شاباً من بني القبيلة،  ضمنهم غريمي في الحمية للشرف الزائف، لم يحل بيني وبين تمني اللحاق به غير أرذل العمر.
من سيبلغ "الغالية" بالفجيعة؟ !!
فاجأني ردّ الوالدة عمّا ظننتُهُ همْساً لنفسي:
سمعتُ أنها قادمة غداً.  
أحسستُ برغبة عارمة في معاندة إصرار أشعة الشمس على طعن جسدي من الخلف، عسى ألاّ أخرج للوقوف بطابور العين، حالماً بظهور الغالية هذا الصباح.

*******
قاعـسراس: 12/08/1987



_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
من جذوات رماد الذاكرة: شمس الخريف (7) 114
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: نصوص :: للاشتغال-
انتقل الى: