كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حسنة أولهاشمي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1884
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: حسنة أولهاشمي   الثلاثاء يناير 23, 2018 11:04 pm

الأستاذ سي محمد درويش ينعش نبضي بحياة جديدة،
ويلقحه بشموس تدفئ الفكرة والدلالة ..
شكرا لا تنتهي ومساحات ورد أستاذي .
........
هكذا قرأت النص (على حد قول الأستاذ مصطفى امزارى ):
لولا هذا المقطع:
"تصبح كسرة من ثوب مكورة
ترقد بها حبات الحرمل
كتلك التي وضعتها القابلة
في معصم أخي الرضيع"
لولا هذه "الكموسة" العابرة للزمكان، لقلنا أن هذا النص هو مرثية تنعي في سطورها الشاعرة عهر هذا العالم الذي ما عاد به صدره يتسع حتى لكلمات تنظمها الذات الشاعرة على سجيتها.
هو نوع من الفقدان المتمثل في الضياع الذي يمس الذات كإحساس متفرد، ويخلق قلقا يدفع الذات الشاعرة إلى البحث عن تعويض عبر الكتابة (الكلمات )، وما اختيار الشاعرة للزمن المضارع سوى تكريس لحالة مزمنة من (الانكماش/ تقوقع على الذات )وكأن لا شيء يعجب الشاعرة على حد قول محمود درويش في قصيدته "لا شيء يعجبني".
وإذا كان هناك نوع من الفقدان/ الضياع؛ فلا بد أن يترتب عنه شكل من الحنين والتذكر، خصوصا على المستوى العاطفي، وما يشوب ذلك من تأثير "سلطة الذاكرة"، كتابة عن غياب وحنين لزمن مات في الانطفاء. ولقد استطاعت الشاعرة أن تجعل من هذه العملية، التي حفرت من خلالها في تجاعيد الذاكرة، وحدة مستقلة على شكل وقت مستقطع حين استجلبت من جوارير ذاكرتها "كموسة" الحرمل لأنها تشبه في انكماشها واستدارتها ذلك التقوقع على الذات الذي كان ملاذ الذات الشاعرة الأخير أمام عجزها عن الصدح بما يختلج بداخلها، وكأنها بذلك، تحاول بذلك أن تحمل ثقل العالم على جناحي فراشة.
وعلى الرغم من قدرة فراشة الشعر الأستاذة حسنة اولهاشمي على صوغ قصيدتها باستعمال ذخيرتها اللغوية والتصويرية عبر انتقائها للمجازات والاستعارات التي تتسم بعمق الدلالات والرؤى، فإن لغتها الشعرية تتميز ببساطة اللغة وعمق المعنى والصدق التصويري وعدم التصنع. وليس ذلك استسهالا للكتابة؛ وإنما هو ذائقة إبداعية تنبني على خلق نوع من التوازن الهش بين لغة بسيطة ومحمول ملتبس وعميق يستند إلى عمق فلسفي ووجودي لا يمكن أن نستوعب أبعاده إلى بقراءة حكيمة لما قالته القصيدة، وما لم تقله.
ولعل ما لم تقله القصيدة في رأيي الشخصي المتواضع هو أن:
أدرك أن هذا العالم
اشتعل فجأة
فقط
ليعلن الحرب ويرحل..

الحرب وليس الحب.
تحياتي لحرفك البهي أختي حسنة. واعذري حرفي على اجتراح خطيئة القراءة.
مودتي.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
حسنة أولهاشمي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات-
انتقل الى: