كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نجوم في سماء الأدب الأديب المغربي الميلودي الوريدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1771
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: نجوم في سماء الأدب الأديب المغربي الميلودي الوريدي   الجمعة نوفمبر 17, 2017 1:05 pm

ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻸﺩﺍﺏ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﻋﺒﺮ ﻗﻨﺎﺓ ﻭﻣﺠﻠﺔ ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻷﺩﺏ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ
ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻜﻢ ﺣﻠﻘﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ نجوم في سماء الأدب .
ﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺍلأديب المغربي الميلودي الوريدي
ﺇﻋﺪﺍﺩ وتقديم الحوار الأستاذ قاسم مسعود
إعداد وﺇﺧﺮﺍﺝ وتنفيذ الفيديو ﺳﻮﺯﺍﻥ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ
ﻓﻜﺮﺓ وﺇﺷﺮﺍﻑ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﺪﻭﻱ

ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻃﺒﻴﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ

موعدنا يتجدد الليلة في تمام الساعة التاسعة بتوقيت القاهرة مع الأديب المغربي الميلودي الوريدي برفقـــة الزميل قاسم مسعود تمنياتنا لكم بمتابعة طيبة
مع خالص تحياتي وتحيات الأستاذ الشاعرخالد بدوي
سهرة ممتعة للجميع

اعزائي اعضاء ومتابعين المؤسسة العربية الدولية للاداب والفنون والثقافة اهلا وسهلا بكم في امسيتنا هذه الليلة في فقرة اديب على الطريق بحوار ادبي مع ضيف مجلة نجوم الادب احد اقسام المؤسسة مع كاتب وناقد مغربي من ولاية تطوان احد خريجي جامعة عبدالمالك السعدي مرتيل تطوان تخصص بالنقد الادبي وله كتاب تحت الطبع بعنوان بلاغة الأستفهام اهلا وسهلا بضيفنا الميلودي الوريدي

اهلا وسهلا أخي قاسم سعيد أنا بلقائك ولقاء الأحبة في مجلتكم الغراء

بداية نشكر حضورك ونستهل سهرتنا بسؤال عن بداية الميلودي مع الكتابة هل كانت هواية ام وراثة؟؟

المسألة بالنسبة لي أنا شخصيا هي تيسير من الله .. فكما تعلم أنه سبحانه وتعالى إذا أراد بعبده أمرا سخر له الأسباب .. ومن أهم هذه الأسباب في حياتي هناك سببان يعتبران عاملان مفصليان في تكويني وتأهيلي إلى ممارسة واقتراف غواية الكتابة : أولهما أنني – وأنا ابن عشر – عثرت صدفة على حقيبة جلدية كبيرة وأنا في طريقي إلى المدرسة حيث أدرس ، وحينها دفعني نزق الصبية إلى المغامرة بالتأخر عن الدوام رغم ما كنت أعرف أنني سأتعرض له من عقاب ، وحمل الحقيبة إلى منزلنا ووضعها تحت سرير النوم ثم الرجوع إلى المدرسة ركضا .. والأجمل أنني وجدت أستاذنا في أحسن أحواله ، فلربما كان هو أيضا قد يُسر له من الأسباب ما جعله يحجم عن عقابي ..المهم في الحكاية أن الحقيبة قد خيبت كل توقعاتي التي حلمت بها وأنا ساهم في الفصل ..ووجدت فيها كنزا من كتب الملاحم والأساطير والسير والآداب العربية الأصيلة : ( كل أجزاء سيرة حمزة البهلوان ..وعنترة ابن شداد … وسيف بن ذي يزن الحميري … والزير سالم .. وألف ليلة وليلة .. والإلياذة والأوديسا .. وعلي الزيبق … وكتب ومصنفات أخرى كالمعلقات وطبقات الفحول والصناعتين ..وأسرار البلاغة .. ) فانكببت على قراءتها ومحاولة مسايرة لغتها واستخلاص مدلولاتها غصبا فكما تعرف أنها كانت غير مضبوطة بالشكل وتتخللها أبيات شعرية .. المهم أنني بعد لأي حفظت بعض مقاطعها والكثير من شعرها وساعدني في ذلك ذاكرتي التي كانت تسعفني في تذكر كل ما أقرأه ..
المشكلة أنني أصبت بالغرور لأنني كنت أحس أنني سابق لأساتذتي في ميادين ومتعلقات اللغة العربية بأشواط إضافة إلى أن الكثيرين من جيراننا كانوا يعتمدون علي في كتابة إنشاءاتهم وفروضهم رغم أنني أصغرهم سنا ومستوى دراسيا بسنوات ..وكانت هذه الفترة بالذات أول اتصال لي بالكتابة والتأليف فقد كنت أكتب الشعر والقصة والمقالة … هذا الغرور جعلني لا أهتم بدروسي النظامية فأصبحت غير منتظم على الحضور إلى أن طردت من المستوى التاسع إعدادي كما يسمى اليوم عندنا ، فدخلت امتحان الباكالوريا حرا ( من منازلهم كما تقولون ) وحصلت على شهادة الباكالوريا من أول دورة ….لألتحق بجامعة تطوان- التي كانت آنذاك ملحقة بجامعة (محمد بن عبد الله ) وأصبحت اليوم جامعة عبد المالك السعدي ..- كلية اللغة العربية وآدابها … وقد كان الأمر الثاني الذي أهلني للكتابة في حرمها – الجامعة أعني – فقد يسر الله لي أستاذا اسمه ” عبد القادر العافية ” وكان يدرسني مادة أحببتها جدا وهي مادة ” مناهج النقد الحديثة ” وكان شديد الفراسة فتوسم في خيرا وكان يمدني بجديد كتب النقد العالمي المترجمة حديثا لألخصها له وكان يؤدي لي عن هذه الملخصات .. وكان ذكره الله بخير يناقش معي كلما أتاحت له الظروف ذلك … هذه قصتي مع الكتابة ..

اتجاهك الى النقد الادبي رؤيا مستقبلية لعالم الأدب؟
) أولا كما قلت لك أنني رجل أصولي وأومن أن الأدب ابن اللغة التي يكتب بها ..لذلك فلا مندوحة من مقاربة الأدب العربي بمقاييس لغته التي يكتب بها .. حتى وإن كنت أستعين بالمناهج الغربية التي هي في غالبيتها لها أصول معلومة في النقد العربي .. فمثلا النظرية الجمالية للأدب كما جاءت عند الغربيين هي في أساسياتها مستمدة من النقد العربي الأصيل وإن كانت الإشارة إليها في هذه المصنفات عبارة عن مقاربات متفرقة عند الجاحظ وابن جني وابن فارس والجرجاني والعسكري..
وحتى لو لم ترق هذه الآراء إلى درجة النظرية الأدبية فالأمر يرجع إلينا بالدرجة الأولى .. والخطأ فينا لأننا أهملنا هذه الإشارات ولم نجعلها في صلب اهتماماتنا بل اتجهنا إلى النظريات الغربية وجعلناها قرآنا لا نحيد عنه إلا فيما نذر من محاولات التأصيل .. حتى أنني في بعض الأحيان أجد من النقاد من يدرس الخطاب الحجاجي بنظريات الغرب الذي استخلصها من لغاته وفصلها عليها .. ومنهم أيضا من يتبنى مباحث انتهى منها السلف العربي ولم يترك فيها دلالة ولا تركيبا إلا وقننه ..مثلا مقاربة دلالات الأفعال في المتون العربية ينتهج لها من الغرب ويحتطب نظريات لا تمت إلى الأفعال العربية و أساليبها بصلة … وسأعطيك مثالا حيا هنا .. مؤخرا قرأت لناقد مغربي هو ( جميل الحمداوي ) نظرية غاية في الغرابة مفادها أن الأقواس في القصة القصيرة جدا لها وظائف الحصر والقصر والتخصيص .. فكتبت مقالا أشرح فيه أن أساليب الحصر والقصر والتخصيص هي مباحث بلاغية في البلاغة العربية ولها أساليب وتراكيب استوفتها الدراسات سواء في الشعر العربي أو في القرآن الكريم الذي استعملها واستخدمها في شتى مظاهرها ..وبالتالي فاللغة العربية لا تحتاج إلى أقواس ولا إلى غيرها لتحقيق الحصر والقصر والتخصيص .ولكنها تحتاج إلى دراية بأساليب هذه الظاهرة اللغوية التي تختص بها العربية دون سواها ..فلماذا هذا التجني وهذا اللجوء إلى ما لن يزيدنا إلا ضلالا ..؟؟
أما بخصوص النظرة الاستقبالية إلى الأدب وتجلياته ..فأقول :
نحن نعيش اليوم عصر الإيجاز ، والإيجاز كما هو معلوم قرين البلاغة ..وهذا هو التعريف الثابت في كتب البلاغة والنقد العربي ( البلاغة الإيجاز ) .. والإيجاز على هذا لا يتحقق إلا بالاطلاع على أساليبه في مباحث البلاغة ..لذلك فأنا أقول أننا سنعود إلى أصولنا نظرا لهذه النزعة الإحيائية التي يرومها الأدب العربي في متونه الحالية .. حينها فقط سنحقق تميزنا المفتقد .. لكن هذا أيضا لن يتحقق إلا بمواكبة الظاهرة الأدبية العربية بمبحث هام وأساسي تخلينا عنه مع الأسف هو : تاريخ الأدب ، وعندي أننا لن نستطيع التقدم ولا المجاوزة ما لم يعمد باحثونا إلى الاحتفاء بالزخم الإبداعي تأريخا ونقدا …

هل ترى ان النقد الادبي يكون من واقع دراسة او مجرد هواية تصقل بالعلم.؟؟

كلاهما لا محيد عنه فالعرب يقولون بالطبع والسليقة ثم بالصنعة لذلك كان نقادنا الأصوليون موسوعيين فكلهم كانوا متعددي المشارب والعلوم و كانوا غزيري الاطلاع في ميادين الفلسفة والطب والفلك ومباحث اللغة وفقهها ( أقصد هنا فقه اللغة = الفيلولوجيا ) والتأويل والتفسير والأخبار ( التاريخ ) وفي مقاصد اللغة والتأليف: النثر الفني والخطاب والإعجاز والبديع والعروض …
وهذا يمكن ملاحظته جليا ..والناقد اليوم الذي يعتمد على الصنعة (الدراسة المنهجية ) يأتي نقده باهتا مخلخل اللغة حتى لتخاله يكتب بلغة نجهلها ناهيك عن العي والأخطاء التي تشوب تراكيبه وأساليبه في العرض والمقاربة .. لذلك قد تحتاج إلى ناقد يفسر لك هذه ” المكتوبات “..وقد تجد غالب الكتاب والمبدعين حينما يقرؤون نقودا متعلقة بإنتاجاتهم لا يفقهون فيها شيئا وقد يخيل لهم أنها كتبت عن آخرين .. وعندي أن النص النقدي هو إبداع على إبداع ويجب أن يكون في مستوى تمثيل النص الأدبي خير تمثيل ..ويكون بحق – النقد – محققا لمبدأ أساسي هو الإضاءة والإضافة وليس كما كان معهودا من قبل أي ( تمييز الجيد من الرديئ) …

هناك فئة من النقاد والأدباء ممزوجة اعمالهم بدراسات نفسية إما لتوصيل الكلمة او للنقد؟؟

ما أعتقده أن النص له السلطة السامية في استدعاء المنهج النقدي الذي يُقارب به .. فالنصوص الجمالية تقارب بمنهج جمالي والحجاجية تقارب بمناهج الحجاج.. والتخييل بمناهج التأويل والسرديات بعلوم السرد .. وإن كان بعض الشعر والسرد يقارب بمناهج علوم النفس فما ذلك إلا لأنه شعر بوحي متعلق بالنفس وخوالج مكنوناتها .. وفي السرد كما في الشعر قد نقوم بدراسة الخصائص النفسية للشخوص لكن هذا ضمن أدوات النقد الأخرى …

مطبوعك الذي هو الأن بطور التنفيذ بلاغة الأستفهام ماهي رسالتك خلاله؟؟؟

في الحقيقة هو دراسة في ديوان الشاعرة المغربية ” نعيمة الخليفي ” الموسوم ب: الفراشات تحترق ليلا ،
وعنوانه الكامل : بلاغة الاستفهام – البنية الأسلوبية والمحمول الوجودي في ديوان الفراشات تحترق ليلا .. وسبب تأليفه أن الشاعرة نعيمة الخليفي لا تخلو قصيدة من قصائدها من استفهام أو أكثر فأردت بيان ما لأسلوب الاستفهام من إمكانات دلالية وجمالية في الشعر العربي الحديث وحمولة وجودية إضافة إلى بيان قيمة الاستفهام كأسلوب مواز لأسلوب الخبر ..فالأساليب العربية تصنف إما ضمن أسلوب الخبر أو ضمن أسلوب الإنشاء الذي يضم الاستفهام والقسم والطلب .. والاستفهام كما تعرف مبحث واسع عند العرب وغني بالدلالات التي تعدى بها النقاد العرب العشرين دلالة … وهذا ما يستحيل على لغة أخرى تحقيقه ومجاراته …

استاذي الفاضل بصفتك نائب رئيس الرابطة المغربية للقصة للقصيرة جدا بفاس كيف ترى هذا الجنس الادبي وفعاليته في الساحة العربية؟؟

أولا أنا لدي حساسية من هذه التسمية ( القصة القصيرة جدا ) وأجدها لا تليق بجنس أدبي محبوب اليوم وله مريدوه وكتابه ونقاده .. وأنا أسميه ” السرد الوجيز ” لأنه ينتمي إلى جنس السرد الذي هو :” نقل الفعل الحكائي من الغياب إلى الحضور ، وجعله قابلا للتداول ” كما سبق وأشرت ..ولأنه أيضا على صعيد اللغة يروم الإيجاز والتلميح والإيحاء والترميز والمفارقة .. وحسن الاستهلال والتخلص وفي بعض تمظهراته يمتح من صحة التقسيم ..وكلها أبواب ومباحث بلاغية عنوانها الأول والأسمى ” الإيجاز ”
من هنا تتحقق فيه وظيفتان : الوظيفة الإحيائية للبلاغة والقصدية الجمالية أيضا
وقد وضعت متنا جامعا لهذه الخصائص والشروط :
سرد قصير جدا ، قوامه الحكي والبلاغة
إيجاز وتضمين وإيحاء وحسن صياغة
وانزياح للفظ كالنظم : ملكة وبراعة
أعتابه من مفرد الكلم ، أغنى عما استتر
أو إسناد بمجاز ضاع كالمسك وانتشر
ورمز كالأيقون ، لمن أعمل فكرا واعتبر
أقفالها مفارقة بإدهاش ، فانصب لحبكها
واقف فيها مداك تخيلا ، إن الغنى مقصدها
ولا تستسهل إكراما لقارئ يجاريك إبداعا فيها
ها نبراسك يا وارد نبعها فاتبعه واحتسب
وها سلطانك إن رمت تأويلا فلا تزغ واقترب ..
وبخصوص الساحة العربية فما يخيفني على جنس السرد الوجيز هو الاستسهال الذي تعاني منه الكثير من المنابر العربية الخاصة به .. فأنا لا أتصور أن أقرأ نصا سرديا مركزا وبلغة جافة لا إبداع فيها و لا تعب …

مساحة اطارها من ذهب لنص من نصوصك الأبداعية لأشباع نهم قرائك ومتابعيك؟؟

أستسمحك في ملء هذه المساحة بشطرتين شعريتين ونص في السرد الوجيز ..

تفضل استاذي اكون شاكرا

1)سيدة من عشق وخضاب
كوني سيدتي كنقش حناء بربري
على كف المطر ..
أو كوني حارسة لمعبد الريح؛
إذا استخفت الأعاصير بحلمي المشاغب
وصادرت شمسه والقمر..
كوني سيدة العشق كطرح السنديانة
على نهد الصبية السبية ،
أو كوني فارسة نزوة جامحة ؛
إذا تمنعت صبوة ذكورتي،
فأنا مجرد عاشق لنجوى السحر.
أصنع تماثيل للهوى من رمل وحجر

2)نبوءة
لا براءة لمن يعشقون البياض؛
فالسواد سيقيم جنته
على جلالة الروح..
وقبل أن تستبيح ألحانُه
عينَ العاصفة..
ستتكشف سَوْءة الملإ على الملإ
قبل الولادة..
وبعدها لن يزين وجهَ القمر
سوى الحجر
لا مهرب من الحجر سوى الضجر
أوعزفٍ نشازٍ على ربابة المخاض

وهذا أيضا نص من نصوصي في السرد الوجيز :
مشكاة
رحل المرافقون وبقيا لوحدهما …الأول يسترجع مفاهيم الظلمة ومرادفاتها …والآخر يطارد أضدادها …قدح نونها بواوها ..فومض البرق …استعار راءً …. ومشى بين الناس الذين رجموه من قبل بتهمة قتامة أفكاره ….بعد لأي لاحظ أن كل دكاكين المدينة لا تبيع إلا نظارات سميكة وعكاكيز …

الله عليك مشاء الله تبارك الرحمن
سيد ميلودي انت تخطو بخطى واثقة في طريق الأدب المغربي والعربي ونتأمل لك مستقبل باهر بعالم الثقافة العربية

سؤال يدور في ذهني وربما المتابعين من خلال قراءتك للشعر النسائي كيف ترى الشاعرية النسائية بصفتك كناقد؟؟

أرى أنه من الواجب أن أشير إلى أن مصطلح ” الشعرية ” كخصيصة من خصائص النظم الحديث لا يميز بين شعرية نسائية وشعرية رجولية .. فالشعرية سواء تعلقت بالانزياح أو بأسلوب شعري أو بعمارة وبنية نصية لا تخصص متنا دون غيره في اكتساب الصفة … والتمييز قد يكون راجعا للمضامين وقصديات الخطاب الشعري على أساس أن المضمون البوحي قد يكون ملحوظا أو غالبا عند النساء أكثر من الرجال؛ الذين قد تستهويهم القصيدة النقدية الانتقادية للواقع والمعاش … إضافة إلى أنني كثيرا ما ألاحظ تمايزا بسيطا في شخوص وضمائر القصيدة فعند النساء غالبا ما يحضر في قصائدهم ذلك الكائن السيري المتعلق بضمير الأنا الشاعرة ، يقابله عند الرجال ميل إلى تنويع الضمائر ، ولجوء إلى أنسنة الرموز العامة مقابل أنسنة الجمادات والرموز الحميمية عند النساء ( المرآة ..الوسادة .. المنديل … المشط مثلا ) .. وأشير هنا إلى أن ما ورد على لساني من استنتاجات لم يكن بقصدية التعميم .. فهناك طبعا استثناءات سواء في هذا الجانب أو في الآخر …

مشاريعك واحلامك والتطلعات بمجال النقد والقصة
بمجال النقد :
أطمح وأتطلع أن أتميز بكوني ناقدا أكاديميا وبراغماتيا وواقعيا في نفس الوقت .. وما ذلك إلا لأنني أرى أن النقد الأكاديمي ينظر إلى الظواهر الأدبية من برجه العاجي لذلك تأتي نظرته إليها قاصرة وتجنسية فقط لأنه لا يهتم إلا بحماية الأنماط والأجناس السائدة والمتعالية للأدب وبالتالي فهو ينصب نفسه حامي جنة الأدب الجامدة والعقيمة ..أقول العقيمة لأنها تحد من توالدية الأجناس وبالتالي لا تنتج إلا أنماطا مكرورة ومستهلكة لا تراعي مبدأ التجدد والتلون بألوان العصور الحاضنة .. وأمثل هنا بنظرة النقد الأكاديمي للسرد الوجيز والوامض وتداخل الأجناس … أما البراغماتي الذرائعي الذي ينظر إلى الظاهرة الأدبية في كينونتها وتواجدها من دون التمكن من المناهج الأكاديمية قد يدفع في في اتجاه اختلاط الأدبي باللا أدبي وبالتالي يجرد الأدبي من جمالياته المخصصة له عن الملفوظ العادي والمألوف … وهذا يصدق على الناقد الواقعي الذي لا يهمه التاريخ الأدبي بل ينظر إلى الخطاب الأدبي نظرة دياكرونية مبتورة عن السياقات والمرجعيات … لذلك أطمح إلى جمع هذه المنهجيات في نقدي حتى أتمكن من حماية الموروث واحترام الاجتهاد والنزعات التجديدية المستحقة ..
في ميدان القصة :
القصة نوع من أنواع السرد والسرد على تعريف سعيد يقطين : ( نقل الفعل الحكائي من الغياب إلى الحضور وجعله قابلا للتداول ) والتعريف يحيلنا قطعا على ضرورة وجود الحكاية في السرد إضافة إلى الاهتمام بلغة الحكي وجمالياتها لأن التداول لا يتحقق إلا بها .. وأظن أيضا أن التعريف يمج الابتذال الناتج عن الاستسهال .. وهذا هو طموحي أن يضع السراد كما الشعراء نصب أعينهم أنهم لن يدخلوا جنة الأدب إلا إذا كانت لغتهم تجمع بين ( حسن اللفظ وجودة المعنى ) …

هناك كتاب وشعراء بمواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الشوسال ميديا بعيدين عن لمحة الاعلام هل هم الاقرب الى قلب المتلقي؟!
النص أخي قاسم لا يحيى إلا بالتداول والقراءة وبهما تتجدد حياته وانكتابه في كل مرة يُقرأ فيها ..وما دامت المواقع الافتراضية تحقق فعل القراءة والتداول … فكتاب هذه المواقع على هذا هم الأقرب إلى المتلقي ما دمنا كعرب بدأنا نهمل القراءة الورقية .. وإن كنت شخصيا أدعو إلى الاحتفاء بالكتاب ليس على أنه في طريق الانقراض لكن لأنه الأصل وهو أيضا الأبقى والأضمن …
كلمة عبر سطور حوارنا هذا الى من ياترى؟؟

إلى كل الذين يحاولون التفرد والتميز .. ويقدمون أدبا محترما يحترم ذائقة القراء … إلى الباحثين عن الجمال والمنقبين عنه والمحتفين به …

في ختام سهرتنا هذه لا يسعنا إلا ان نجدد الشكر اولا لحضور جنابك الكريم ثم الى رئيس مجلس إدارة المؤسسة العربية الدولية للاداب والفنون والثقافة الاستاذ خالد بدوي ونائبته سوزان عبدالقادر ومديرة مجلة نجوم الادب والى كل من تابع وحضر هذا الحوار الشيق مع ضيفنا العزيز محدثكم اخوكم /قاسم مسعود معد هذه الفقرة والى ان نلقاكم في رعاية الله
وأنا أيضا أحييك أخي قاسم على روحك الطيبة وجميل كلمك … تحياتي والود الموصول المقيم لكم ولرواد مجلتكم الوارفة المعطاء .. وإلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة العربية الدولية للآداب والفنون والثقافة الأستاذ الشاعر خالد بدوي ونائبته سوزان عبد القادر وإلى الرواد والمتابعين … أتمنى أن أكون عند حسن الظن … والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
نجوم في سماء الأدب الأديب المغربي الميلودي الوريدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات-
انتقل الى: