كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الميلودي وجميل حمداوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1771
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: الميلودي وجميل حمداوي   الجمعة أكتوبر 13, 2017 2:09 pm


( الأقواس) في القصة القصيرة جدا / الدكتور جميل حمداوي..
المطلب السادس: القــــوسان
يعد القوسان من أهم علامات الترقيم التي تستخدم في القصة القصيرة جدا للدلالة على الإحالة، والتناص، والتضمين، واستدعاء المعرفة الخلفية، أو التأشير على الشرح، والتعليق، والتوضيح، والتدقيق، وحصر المعلومات والبيانات المهمة والبارزة. وهما بمثابة علامة للحصر والتسييج والتسوير، وهذه القصيصة خير نموذج على ذلك:
" ارتدى نظارته ليقرأ رسالة صغيرة كتبت بلون أحمر، وضعتها زوجته قرب محفظته.. (حزمت أمتعتي، وغادرت المنزل، لا أفكر في العودة أبدا، فقد سئمت ارتداء الثوب الباهت الذي أطفأ أنوثتي، كرهت المشاعر الصامتة.. لقد وجدت طريقا آخر في مكان آخر.)"
وتقول الكاتبة في قصيصة أخرى:
" قرر أن يكون من مثقفي الرف العالي، فلا يبيع كتاباته في أسواق النفاق ولا يطرح اسمه في دكاكين استباحة الكرامة، صعق حينما اكتشف أن مسؤول القطاع الثقافي (الطويل جدا) قد قرر إجراء عملية استئصال الأجنة المحلية من رحم الثقافة، واستيراد (الديناصورات) ومهرجي السيرك من بلد آخر!"
تدل هذه العلامة ، طباعيا ، على فضاء الحصر والتقييد والتمييز والتخصيص، فقد وردت الرسالة تضمينا للنص المؤطر. وبالتالي، فقد جاءت الرسالة لتحصر المقول في رفض الزوجة الاستمرار في العيش مع زوجها؛ بسبب رتابة الحياة، وبرودة العواطف، وضآلة المشاعر الإنسانية، وفقر العيش المادي والمعنوي.ومن ثم، يعبر القوسان معا على فضاء الحصر والقصر والتخصيص.كما يؤشران على دلالة التركيز والتبئير والتضمين من جهة أخرى.
علاوة على ذلك، تحمل هذه العلامة ، في القصيصة الثانية، دلالات السخرية والكروتيسك والمفارقة (الطويل جدا- الديناصورات) لتصوير قبح المشهد الثقافي الذي يرتكن إلى الإخوانيات والنفاق والتدجين والاستلاب، بممارسة لغة الإقصاء والتهميش والتغريب في حق المبدعين الحقيقيين الغيورين على ثقافة الحق والعدالة والحقيقة. ومن ثم، تتأرجح هذه العلامة البصرية بين فضاءي الحصر والمفارقة. ومن المعلوم أن المفارقة تعتمد " على مبدإ تفريغ الذروة، وخرق المتوقع، ولكنها في الوقت ذاته ليست طرفة، وإذا كانت هذه القصة تضحك المتلقي، في بعض الأحيان، فإنها تسعى إلى تعميق إحساسه بالناس والأشياء، ولعل إيجاد المفارقة أن يكون أكثر جدوى في التعبير عن الموضوعات الكبيرة، كالعولمة والانتماء ومواجهة الذات."
وعلى العموم، يتميز القوسان بدلالة الحصر والتسوير والتميز والتخصيص والمفارقة والإيحاء والتعريض
++
الميلودي الوريدي
Hier, à 17:47 ·

"سجالات نقدية في فن السرد الوجيز"
( الأقواس) في القصة القصيرة جدا / الدكتور جميل حمداوي..
يقول : يعبر القوسان معا على فضاء الحصر والقصر والتخصيص
أما نحن فنقول :

غريب أمر هذا الرجل - جميل الحمداوي - فما برح " يحتش" من شوارد المناهج الغربية عامدا إلى تفصيلها على أنماط إنتاج الخطاب العربي حتى اقتنع الكثير من المهتمين أنها الأصل والمقنن والمرجع .. لكن في المقابل هناك نقاد لا يقبلون مرجعا لدراسة الكلام العربي إلا ما تأصل وكان الأرضية الأولى لدراسته .. فجميل الحمداوي فيما نشر أعلاه يتحدث عن أدوار القوسين والمخصصتين على أنهما يعبران على فضاءات الحصر والقصر والتخصيص ... ونحن نرى أن قوله هذا ليس إلا إجحافا وتماديا عدوانيا على أصول البلاغة والبيان والنحو التي لم يترك السلف شاردة ولا واردة فيه إلا قاربوها وحددوها بما لا يقبل الجدل .. فالأساليب الثلاث المذكورة في اللغة العربية لا تحتاج إلى أقواس لتمثيلها والدلالة عليها ، فهي محددة سواء في الشعر الجاهلي أو في القرآن الكريم أو في كتب النقاد العرب الذين أولوا أساليب الكلام الاهتمام الأقصى الذي يمنع اللبس والغموض في الكلام البليغ والمبين ..فكانوا الأوائل في إيلاء الأهمية القمينة لأساليب الحصر والقصر ومنهم صفوة من علماء البلاغة الأعلام، فصنفوا فيه مصنفاتهم وتناولوه بالدراسة والتحليل، وكشفوا عن كثير من أسراره ولطائفه، فكان من أهم المؤلفات التي تعتبر مراجع لدراسة هذه : كتاب دلائل الإعجاز، للجرجاني، ومفتاح العلوم، للسّكّاكي، ودلالات التراكيب، لمحمد أبي موسى، وتفسير التحرير والتنوير، لابن عاشور، والكشاف، للزمخشري، وروح المعاني للآلوسي، وكتب فاضل السامرائي، وغيرها من الكتب... فالحصر والقصر مصطلحان يحملان معنىً واحداً، وإن كان الحصر يدور في بيئة والقصر يدور في بيئة أخرى، إلا أنهما مصطلحان لمعنى واحد، وذلك بخلاف التخصيص الذي لا يشترك معهم في شيء، وإنما هو معنى قائم بذاته.

وللحصر أدوات وأساليب من أهمها:

(إنما)، ثم (النفي والاستثناء)، ثم( تقديم ما حقه التأخير)، وهذه الأدوات التي وردت في هذه الدراسة هي أكثر وروداً في القرآن الكريم، وتشترك كلها في أنها تدل على القصر، إلا أن لكل واحدة منها موضع معين، وأحوال تختلف عن غيرها كما ذكرنا في السياق الجانب التطبيقي، والتي كان من أهم الاستخدامات لهذه الأدوات، ف(إنما) تستخدم في الأشياء المعلومة، و( النفي والاستثناء) في الأشياء المجهولة، بينما( تقديم ما حقه التأخير) يستخدم في المواطن التي فيها الإهانة والتحقير..الخ.

ولو تتبعت الحصر والقصر في القرآن لوجدت أن له أقساماً منها:

- قصر الصفة على الموصوف، وهذا يأتي قصراً حقيقياً، وقصراً إضافياً.

- قصر الموصوف على الصفة، وهذا يأتي قصراً إضافياً فقط، لتعذر ذلك وعدم وروده في كلام الله.

فالحصر والقصرإذن أسلوبان بلاغيان، وضرب من ضروب الإيجاز الذي هو أعظم ركن من أركان البلاغة، والذي يحدد المعاني تحديداً كاملاً...لذلك كان سلفنا مؤمنا أن لأساليبب الحصر والقصر سمة أسلوبية بالغة الأثر في معرفة خواص تراكيب الكلام ، وتصوير شخصيات المشهد في صورة حضورية واضحة، تبين ما عليها من شدة أو لين، أو رحمة أو غضب، أو اضطراب أو هدوء، أو إيمان أو نفاق، ونحو ذلك..وعندهم أن الحصر والقصر أسلوب يخاطب العقل والوجدان في آن واحد معا،ً وكان له القدرة على حمل القارئ و السامع على تصوير الموقف واستشعاره وما فيه من معان سواء أكانت مثبتة أم منفية معلومة أم مجهولة.... من هنا نقول أن أساليب الحصر والقصر والتخصيص لا تحتاج إلى أقواس أو مخصصات ترقيمية لإبرازها بل تحتاج فقط إلى إتقان ومعرفة وأخذ بناصية اللغة وأساليب إنتاجها ...ونحن إذ نخوض في مثل هذا الحجاج فليس ذلك إلا لإيمان راسخ بأن الأدب ابن اللغة التي كتب بها ..ولا ينبغي دراسته إلا بأساليب عربية
( يتبع إن شاء الله في جزء خاص بالمفارقة وحاجتها إلى الأقواس ..)
++
حيدر لطيف الوائلي
١.ان لكل اسلوب واداة في القصر والحصر دلالة تختلف قائمة بها وكيف للمتلقي- لو تنزلنا وقبلنا رأي الدكتور جميل الحمداوي - ان يستطيع ان يتذوق بلاغة القصر والحصر وبلاغة الادوات الخاصة به وسيكون افراغ التراكيب والعبارات عن قيمها البلاغية والفنية.
٢. ان الغاية التي جيء بها بعلامات التنقيط كانت ومازالت غاية تنظيمية ثانوية من اجل تيسير غاية الكتابة للمتلقين فكيف يمكن ان يستعاض بما هو ثانوي ومختلف في غاياته عن ماهو اصيل .
٣.المضي بهذا الامر واعتماده يقتضي وجود خللا في اللغة واساليبها والا ما احتيج الى علامات تنصيص كشفره ترمز الى القصر فاللغة لاقصور فيها .
٤.لو اثبتنا هذا الامر فاننا سنسعى لتثبيت غيره من المعاني بعلامات التنصيص وبالتالي سنحتاج لقاموس لعلامات التنصيص ودلالاتها ونحتاج لتعليم الاجيال عليها ولاحاجة لكل هذا بل نحافظ على لغتنا وكتابتنا بالطريقة المعهودة .
تحيتي وتقديري للاستاذ الميلودي الوريد على هذه المقالة واتمنى ان يدلني على كلام الدكتور جميل الحمداوي وفي اي مصدر اجده.
+

Sikal Mohamed Mehdi
أجد في تحليل الكاتب الميلودي الوريدي قوة في الإقناع بما تستدعيه حاجة المعرفة بالأصول في بنية اللغة العربية.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
الميلودي وجميل حمداوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: النقد-
انتقل الى: