كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ل تمكن النقد من ملاحقة المنجز الأدبي.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1753
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 64

مُساهمةموضوع: ل تمكن النقد من ملاحقة المنجز الأدبي.   الإثنين أغسطس 22, 2016 3:18 pm

هل تمكن النقد من ملاحقة المنجز الأدبي.. أم أن النقد حالة فوقية؟
الصباح الجديد ثقافة يونيو 28TH, 2016 482 عدد القراءات
هل تمكن النقد من ملاحقة المنجز الأدبي.. أم أن النقد حالة فوقية؟
مع زيادة الإنتاج الأدبي في العالم العربي
استطلاع/ علي لفته سعيد
يبدو ان النتاج الثقافي العربي عموما والعراقي بشكل خاص أخذ بالاتساع على الاقل من منظور النتاج والطباعة والنشر ورحنا نقرا عبر المواقع الالكترونية للصحف العربية وكذلك شبكات التواصل الاجتماعي وما يصدر للأدباء ومنتجي الادب والثقافة عموما ان هناك كما كبيرا من الكتب تصدر بشكل دوري حتى لكأن المطابع ودور النشر أخذ عددها يزداد ايضا وأخذت شروطها تخف وطأتها على الأديب والمثقف والمنتج وصارت لا تحتكم لشروط السلامة بقدر ما يهمها نشر الكتاب وطباعته. ما يهمنا في هذا الاستطلاع ان هذا الكم الكبير من النشر على المستوى العربي مع وجود أعداد كبيرة من النقاد سواء من اختص بالنقد كإنتاج معرفي او هو ناقد ومنتج للأدب كان يسكون شاعرا او ساردا. هل تمكن النقد بمفهومه الاكاديمي او مفهومه الادبي من ملاحقة المنجز الادبي الذي يتسارع في البلدان العربية؟ وهل يكون النقد مفهوما فوقيا لذا فهو غير معني بهذا النتاج على اساس انه اصبح منهجا وعلما؟ أم التخبط في النتاج الأدبي وتحوله الى نتاج فردي متاح لمن تعلم الكتابة وامتلك المال لكي يطبع نتاجا ساعد على ان يكون النقد متراجعا وغير قادر على الاتيان بخارطة نقدية ملائمة للواقع الثقافي.
الأدب والنقد.. أي علاقة؟
الناقد المغربي محمد يوب يقول: إن النقد الأدبي هو الدرع الواقي للأدب وهو الذي يقدم الأديب إلى تاريخ الأدب في صينية من ذهب. ويوضح أما الناقد فهو أكسيد التفاعل بين المبدع والمتلقي وبدونه لا نجد أدبا بل سيكون أدب الأدراج المغلقة لأنه هو الذي يصوغ الأدب ويقربه من المتلقين ويقوم بدور المصاحبة والتوجيه في بداية الأدب ووسطه وآخره. ويرى يوب انه من طبيعة النقد أنه بطيء يأتي بعد قراءة الإبداعات الأدبية لأن الأدب أسبق إلى الوجود من النقد وهذا يعني أن الأديب الأول قد سبق إلى الوجود الناقد الأول أيّا كانت طبيعة هذا النقد من انطباعية تأثرية أو علمية دقيقة لأن الأدب يتصل بالطبيعة اتصالا مباشرا على حين يراها النقد من خلال الأعمال الأدبية التي ينقدها. ويشير الى إن الأدب ذاتي من حيث إنه تعبير عما يحسه الأديب وعما يجيش في صدره من فكرة أو خاطرة أو عاطفة أما النقد فذاتي موضوعي فهو ذاتي من حيث تأثره بثقافة الناقد وذوقه ومزاجه ووجهة نظره وهو موضوعي من جهة أنه مقيد بنظريات وأصول علمية. ويعتقد الناقد يوب ان هناك من الباحثين من يردم الهوة بين النقد والأدب ويزيل كل أشكال التفريق بينهما ويعتبر الممارسة النقدية على الأدب هي نقد للنقد الذي هو الأدب..ويعطي مثالا بقوله: ان روز غريب يقول: “إن الفن نفسه نقد غير مباشر للحياة والطبيعة نظرة فاحصة عميقة يجري التعبير عنها في قالب قصة أو شعر أو رسم أو موسيقى والأدب تعبير عن شعور أو فكرة أو تجربة مستلهمة من الآثار الأدبية أو الفنية؛ فهو معادل لنقد النقد” وعن توظيف النقد الأدبي لمصطلحات و مفاهيم بعيدة عن دائرة الأدب بحيث تكون مستقاة من حقول معرفية أو علمية مفارقة يقول يوب ان الناقد يحاول بها مقاربة الأدب فيبدو أمرا مستهجنا عند الأديب وسببا في هجومه على الناقد لأنه لا يستسيغ أن يحوز الأدب مقولات فلسفية أو معرفية متمظهرة في شكل إبداعي كما أن فهم الإبداع الأدبي من طرف الناقد لن ينجح فيه لأنه لم يعاني عملية ولادته.
ويستخلص الناقد المغربي قوله: إن النقد الأدبي هو امتداد طبيعي للقراءة العادية لكنها قراءة من نوع خاص قراءة واعية مفككة منوطة ببعض نكهة العلم لأن فيه معنى الفحص والموازنة والتمييز والحكم.

شروط النقد
الاستاذة الجزائرية بجامعة محمد الشريف مساعدية (غزلان هاشمي) تعد العملية النقدية تتأسس على شروط محددة منها ما يتعلق بالعملية ذاتها كالانفتاح على المغايرة والاختلاف ومنها ما يتعلق بالناقد كسعة الاطلاع وامتلاك أدوات نقدية وآليات تمكن من الكشف عن أسرار النص وفك شفراته ومنها ما يتعلق بالنص الإبداعي كالعمق ومجاوزة الواقع والتسجيلية المبتذلة. ولكنها ترى أن بعض النصوص المطروحة الآن في ظل استسهال النشر مبتذلة لا ترقى إلى مستوى المحاورة نظرا لافتقارها إلى العمق والتجديد المنبني على رؤية واضحة و كذلك نظرا لعدم ارتكازها على دلالة الاختلاف. وترى ايضا ان هذا الاستسهال بقدر منحه حرية النشر ومساعدته على خلق حراك أدبي بعد القضاء على العراقيل التي خلقتها من قبل عملية الطبع والنشر الورقي غير أنه شوش ذهنية المتلقي وأربكه نظرا لأن قدرته الاستيعابية لم تعد تتحمل متابعة هذا الكم الهائل من النصوص الأدبية التي تنشر يوميا. وتمضي هاشمي بقولها: قديما كانت تمارس رقابة ذاتية أولا من خلال المراجعة المتكررة التي تقتضي التثبت ثم رقابة ثقافية وأدبية تصقل العمل الأدبي أو تنبذه وتهمشه حتى يسقط في مهاوي النسيان. أما اليوم يكاد كل عمل يصبح عبارة عن مخزون ذاكراتي ذاتي لا علاقة للوعي الجمعي به حيث يتحول المبدع إلى متلقي في الوقت نفسه وكأن به يعاني تغولا على مستوى عقله الإبداعي، لذا من وجهة نظر هاشي فانها ترى :أن النقد تحول إلى ممارسة قرائية حوارية من خلال التحرر من سلطة الأحكام المعيارية ومن الصرامة المنهجية. لكنها تستدرك فتقول: إلا أنه لم يستطع الإحاطة بكل المنجزات الأدبية نظرا لكثرتها وانتشارها في ظل المتاحات التكنولوجية والقول هذا ليس من باب إسقاط المسؤولية عن النقاد لأن هناك من الخطابات النقدية من تحول إلى ممارسة متعالية تهدف إلى إيقاع المتلقي في دهشة وذهول معرفي وإلى خلق مسافة كبيرة فاصلة بين المبدع والناقد وبين النقاد والمتلقي للعملية النقدية في حد ذاتها ـ بماهي ممارسة إبداعية محايثة، من خلال الاحتفاء بمصطلحات نقدية مستعارة تعمق من فوقية الناقد وتجعل من النقد عملية تعسفية مغرقة بالمفاهيم الغيرية ومبتعدة عن هوية النص وبوحه الحقيقي.

النقد ليس متعاليا
الناقد العراقي داود سلمان الشويلي يعرف منذ البدء ان المفهوم القديم للنقد هو “تقييم وتقويم”، ويمكن مراجعة كتاب “الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري- للآمدي” ، وكتاب “الشِّعر والشُّعراء للدينوري” و كذلك نقد د. علي جواد الطاهر من العراق الى حد ما على الرغم من انطباعيته و نقد د. طه حسين و دراسات د. احسان عباس على المستوى العربي على سبيل المثال اي انه وسيلة تربط بين المؤلف والنص، ويوضح الشويلي ان النقد القديم استمر هكذا.
يتحدث عن المؤلف و نصه المكتوب ويقيمه و يقومه وظل الطرف الثالث في عملية الكتابة و القراءة الطرف المهم في هذه العملية الابداعية القاريء قصيا عن النص وكأن المؤلف يؤلف نصا ويطور اداته الفنية والتعبيرية ويقدم افكارا ويصوغ عالما ويقدم خبرة لنفسه وللنص ولا شأن للقارئ بعد ذلك بكل هذه النواحي. ويمضي الشويلي بقوله: بعض المدارس والمناهج النقدية الحديثة تلقي الضوء على الجوانب المخفية– او التي تبدو مخفية– في النص وردم بعض الفجوات التي تقع داخله مرئية او غير مرئية بعيدا عن مؤلفه وكأن النقد بهذه العملية ما هو الا مصباح كاشف يضيء ظلمات النص فقط اي يقدم النص جاهزا امام القارئ بكل وضوح وظل القارئ قصيا ايضا عن اللعبة الابداعية “القراءة والكتابة” اذ اصبح للنقد في هذه الحالة (قوة تسلطية) ليس على النص نفسه، وانما على القارئ واصبح القارئ وعاء يستقبل ما يسكب فيه وبهذا فقد تم تغييبه ومن ثم نعيه. ويعتقد الناقد الشويلي ان ما يريده القارئ هو التفاعل وفتح ابواب النص امامه ليكون بمقدوره فهم النص وتذوقه من خلال التفاعل معه بمتعة كبيرة وعند هذا يعاد الاعتبار له حيث مثل هذا النقد يجعل القاريء او “يضعه” في موقف متكافئ مع النص لا اداة استقبال سلبي له ويزيد على قوله ان النقد الذي يفتح وعيه او السماح للقارئ بخلق وعيه الجديد من خلال اخذ بيده ومساعدته غير المشروطة في امتلاك وعيا جديدا يضاف الى وعيه السابق خاص بالنص المنقود والمقروء.

حظيرة الأدب العربي
الكاتب والناقد مصري ممدوح رزق يورد منذ البدء مقارنة كتبها الناقد الكبير الدكتور صلاح فضل عن رواية (الحريم) لحمدي الجزار (لكن أعتب عليه بشدة طريقته في وصف أمه عندما علمت بسقوط أبيه مغشياً عليه في ورشته “كان ثدياها الكبيران اللامعان بماء الغسيل يهتزان بإيقاع متناغم مع هزة فردتى ردفيها” فلا يمكن للصبى أن يتحدث عن أمه بهذه الطريقة، ولو كنت من أبيه وقرأت هذا الوصف لأعدت كي أصابعه بحرص هذه المرة كي يتأدب). هذا مجرد مثال بسيط، ويضيف رزق ان:هناك انسجام منطقي بين الكتابة الأدبية العربية ونقدها، الكتابة الأدبية العربية كتاريخ من المسالمة والنمطية الخاضعة لسلطة المقدس الديني وللقيم (الأخلاقية) الحاكمة للوعي الجمعي عند الشعوب العربية. ويرى ان: النقد الأدبي كخطاب داعم ومُرسّخ لهذه الهيمنة المعرفية (المنجز الأدبي) إذن هو مراكمة وتكاثر من النسخ المروضة الناجمة عن سيطرة الخطاب الاستبدادي العام الفائض باليقينيات القهرية المطلقة عن (الثوابت الأصلية للوجود الإنساني). ويرى ان النقاد العرب عدا استثناءات نادرة من الأكاديميين وغيرهم وحتى كتّاب الريفيوهات (الملقبين بالنقاد) بانطباعاتهم المباشرة وقراراتهم غير المكلِفة المتباهية بعدم بذل الجهد اللازم لاختراق القشور النصية هم قطعان داجنة تتوالد عبر الزمن لخدمة هذه المرجعية الشمولية. ويمضي بقوله: إذا كان معظم ما تنتجه الكتابة الأدبية العربية أقرب إلى تراص المتشابهات الأليفة وتكرار القوالب الآمنة وإعادة صياغة الأفكار والأطر التقليدية حيث لا تصادف انتهاكاً فعلياً أو تمرداً مخرباً يتسم بالغرابة الصادمة حقاً إلا في شكل مفاجآت عسيرة فإن النقاد العرب هم المعينون والمنذورون لحماية سلطة المقدس الديني وقيم الوعي الجمعي داخل هذه الكتابة موظفو الأمن،الأوصياء على (اللغة) و(البناء) و(المعنى) الذين تستقر في أدمغتهم كافة الحقائق المؤكدة والإجابات الحاسمة غير القابلة للشك على جميع الأسئلة (الجوهرية): ماهي الكتابة؟ من الذي يمكنه أن يكتب؟ متى يكتب؟ ماذا يكتب؟ كيف يكتب؟
النقد وفردية المنجز
الناقد العراقي أمجد نجم الزيدي يرى ان العملية النقدية في العراق والبلاد العربية هي عملية فردية في اغلب تجاربها، يقوم بها الناقد بملاحقة ما توفر لديه من منجز ابداعي، يخلق ربما تصورا منقوصاً عن ذلك النتاج في بلد معين او لجنس ابداعي ما لان أغلب هذه المتابعات او التنظيرات النقدية لا تجد من يؤسس عليها لبناء نظري عام. ويضيف انه على الرغم من ان الكثير من النقاد يعملون على نفس المنهج النقدي لكن تبقى تصوراتهم والرؤى التي يدعون انها تؤسس لبناء معين منقطعة وفردية لأنها تنحصر بهذا الناقد ورؤيته ولا تجد لها امتداداً تأسيسياً، وبرأي الزيدي ان هذا ينطبق كذلك على النقد الاكاديمي حيث ان الكثير من الاطاريح التي كتبت عن المنتج الابداعي العربي بقيت في ادراج تلك الاكاديميات ولم تسع الى تأسيس متن نقدي نظري خارج عن كونه رؤية فردية خاصة بذلك الباحث. ويزيد على رأيه بقوله:هذا ينطبق ربما على المهرجانات والمؤتمرات التي تنحصر مقرراتها بحدود جلساتها وأروقتها ولا نجد لها صدى خارجها. ويمضي الزيدي بقوله: لذلك فملاحقة المنجز الابداعي يحتاج الى عمل مؤسسي تقوم به احد المؤسسات الثقافية المعنية او ربما الاكاديميات، لتقديم آليات منهجية لقراءة ذلك المنجز ولتحديد استراتيجيات عملية في كيفية فرزه وتقويمه والتأشير على جمالياته. وبحسب تصوره: ان العمل المؤسسي يختزل الكثير من الوقت الضائع ويسهل من عملية ملاحقة ذلك المنجز لان العمل سيوزع او يمنهج.. فالناقد الفرد ليس باستطاعته ملاحقة الكم الكبير من النتاج الابداعي العربي اليوم والذي اخذ يتسارع وبوتيرة عالية في بعض البلدان من خلال الانفتاح الذي حصل فيها وما وفرته الطباعة من فرصة لكل من يمتلك مالا فائضاً ان يطبع منتوجه بغض النظر عن مدى جودته والتي تجعل الامر شاقا على الناقد في عملية الفرز بين الغث والسمين.

النقد والجهد والافراز
الناقد العراقي حيدر جمعة العابدي يقول انه: يتوجب علينا أن نضع عددا من التعريفات التي توضح مفهوم النقد كممارسة إبداعية وفنية ومعرفية ترتكز في بنائها على فعل إعادة الإنتاج الثقافي بكل إشكاله..ويوضح ان: النقد عند الناقد والمفكر(علي حرب) هو( عملية فكرية تساعدنا على فهم ما نقول وما نقرأ من النصوص ومن ثمة مسألة وكشف وتفكيك وتعرية تلك النصوص عبر آليات علمية ومعرفية تهدف الى تحديد المنطق او المنهج الذي بنية عليه تلك النصوص او الخطابات) أما الناقد العراقي الدكتور(علي حسين يوسف) فقد عرف النقد بأنه (عملية فكرية وإبداعية ساحة اشتغالها النصوص أيا كانت تهتم بتوصيف تلك النصوص وتحليلها وتقويمها ومن ثم اعادة قراءتها على وفق رؤية يفترض ان تقترب من الموضوعية والعلمية. ومن وجهة نظر العابدي فان:النقد هو فاعلية تهدف إلى كشف أنساق تعاملاتنا مع النص بوصف النص في جوهره خطاب موجه إلى جمهور معين. ويعود الى السؤال فانه يعتقد ان: هناك اختلافا واضحا في طبيعة ونوعية المنتج الأدبي كون النص او المنتج الأدبي هو رؤية العالم بكل ما يشتمل عليه العالم..ويضيف: أما المنتج النقدي هو منتج يكون موضوعه النص الأدبي هذا الاختلاف يعكس توجهات كل منتج فالأدب هو منتج يعتمد في اغلب توجهاته على استثمار الحياة داخل النص من خلال المخيلة والتوثيق والمشاعر والإحداث مما يتيح للمنتج الأدبي مساحة اشتغال كبيرة وواسعة في كافة المجالات الأدبية وهو ما يبرر الكم الكبير للنتاج الأدبي قياسا بالمنتج النقدي الذي لا يخضع لنفس هذه الآليات المتبعة في النتاج الأدبي أي الوجود والعالم وبالتالي قلة النتاج النقدية نابعة من كون هذه النتاج هو نتاج خاص بنوعية النص الأدبي والمنهج النقدي المتبع في النقد والمضمون الفكري وهو ما يجيب عن الشق الأول من التساؤل..وعن مفهوم النقد إن كان فوقيا.. يعتقد العابديان فيه تجني على النقد: كون النقد فعل يتخذ من النص الأدبي بكل أشكاله مركزا لاشتغاله أي علاقة تابع بمتبوع فلا يجود نقد بدون نص

المفهوم الاكاديمي والمفهوم الأدبي
ويقول الناقد عبد الهادي الزعر: أن هذا سؤال متشعب الرؤوس ولنبدأ بتعريف النقد من انه حقل معرفي جدلي يبدأ قارئا وينتهى محللا، غايته الكشف عن مسارات النصوص النسقية واستجلاء جمالياتها والتحري عن مرجعياتها ثم الكشف عن عيوبها أن وجدت! لا لغرض التفنيد والحط من قيمها بل سكب دفقات من الضوء لإنارة ما خفي منها بين السطور- كل ذلك يجب إتمامه بحياديه تامه. ويرى الزعر الفرق بين المفهوم الاكاديمي والمفهوم الأدبي فهذا يتوقف على خصيصة تفكيك الخطاب ونوع الجنس المنقود فالقصة القصيرة مثلا تختلف رؤاها ومبادئها عن الرواية والشعر النثري غير الشعر العمودي كل له أفقه ومساراته. ويرى انه: أحيانا تتدخل الانطباعية بقوة لأنها المدخل لأى رؤيه نقدية بالرغم من تشابك المدارس الوافدة كالبنيوية والشكلانية (حلقة موسكو) الممثلة بشكلو فسكى وبروب وباختين والمعلم الابهر سوسير كذلك المدرسة النفسية التى قلبت المفاهيم رأسا على عقب ولا ننسى الامريكية بزعامة هيلم سليف. ويضيف: بقى شيء مهم وهو أن مدارس النقد الحديثة رغم وسعتها وتعدد مسالكها فهي لم توجه خطابها نحو المثقف العربي لأنها نمت وترعرعت في بلدانها الاوربية واقترفت جرما كبيرا حين غطت على نقادنا وذواقينا العرب كأبن سلام وأبن طباطبا والقرطاجنى والجرجانى وقدامه بن جعفر والجاحظ وغيرهم ويقع بعض اللوم على نقادنا المعاصرين فأنهم تماهوا مع المستورد وتركوا الاصيل !! بحجة عدم تلائمه مع مقتضيات الحداثة – فأمسى الناقد (المحلى) مضطرا للالتجاء الى ما هو مشاع اليوم في الساحة النقدية وألا يعتبر غير ذي قيمة.

_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
ل تمكن النقد من ملاحقة المنجز الأدبي.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: