كـلام الـصـمـت

فـضـاء لـصـدى الـصـمـت الـمـؤجــل
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فرح أيمن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1460
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: فرح أيمن   الإثنين أبريل 25, 2016 5:16 am





دراسة نقدية للشاعرة فرح ايمن -ديوان أحلام مؤجلة
-د/ ابو العلاء محمد ثابت- قطر
تنشأ الازاحة ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ لدى الشاعرة  "فرح ايمن " نتيجة الانتقال من ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ البلاغي ﻟﻠﻐﺔ ﺇﻟﻰ مستواها الشعري المتقد عاطفة ﻓﻔﻲ ﺍﻷﻭل تكون ﺍﻟﻠﻐﺔ مفاهيم مجردة ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟثاني تتطلب الرؤيا وبشكل طبيعي ﺃﻥ ﺍﻻﻨﺘﻘﺎل من والى المفاهيم الرؤية يتطلب التأسيس للازاحة وبالتالي تثوير اللغة ، فكلما اتسعت الازاحة اللغوية اتسعت الازاحة الشعرية وهذا يؤدي الى اقتراب النص خطوة نحو الشكل الخاص المميز
اذا ان الشعر يتجه نحو الشاعرية وهذا لايكون الا في لحظة اكتمال التجسيد صورة فهو انتقال من تجريدات ذهنية الى التجسيد صورةً فالشاعرة تتمكن في كل نصوصها من تثوير اللغة وبشكل حريف في اغلب نصوصها الشعرية
ان اللغة لديها لاتبتعد عن الواقع ولكنها تتخلله فاذا كانت الوظيفة البلاغية تصف الاشياء
كما تدركها الحواس فأن الازاحة تعني الخروج عن العرف اللغوي للوظيفة البلاغية ولابد هنا ان يتتبعها شئ من الغموض ومن المسلم به(( كلما اتسعت الازاحة كلما تغير منطق تلك اللغة داخل وظيفتها ))
وتصبح مشكلة الغموض الشعري رهنا ( بالتعامل للغة مع وظيفتها الانفعالية )
(ومن الطبيعي لمنطوق اللغة العاطفي ان يعتمد على على (( المجاز والخيال والحلم ))
المنتج في التفريق بين الدوال ومدلولاتها ليعطل فعالية الذاكرة ليؤسس بدلا منها فعالية المخيلة ) جانيت لطوف تعطينا في كل مرة دليلا على سعة معرفية لديها في التعامل مع اللغة ووظيفتها الانفعالية تارة
ينفي الشعر الحديث فكرة التوقع بين النص والقارئ الا اذا اتخذت فيه فعاليات الرؤية الحديثة عدة اشكال للازاحة
1- الشكل الاول / الازاحة المكانية
حيث تحفل نصوص الشاعرة المغربية  القديرة فرح ايمن  بتزاحة مكانية حيث يزيح النص شيئا عن المركز ليركز بدلا منه على مايرتبط به ارتباطا مجازيا وهذا ما نبهنا له في دراستنا النقدية في الهندسة المعمارية لزهاء حديد وهو البناء خارج المركز وفق معطيات هندسية متطورة والاعتماد على علائق منطقية متطورة حسب متتالية فيو ناتشي او النسبة الذهبية وكذا الامر بالاعتماد على نظرية فيثاغورس بشكلها المتطور

2_الشكل الثاني / هو شكل ( التغييب )
حيث تعمد الشاعرة عن طريق تحويل الشئ الى وجود رمزي
الى تنمية النص لما حوله عن طريق استعاري وهو اضفاء صفات للاشياء على غير حقيقيتها وهذا مايدعم مبحثنا ان خلق عوالم جديدة في قصيدة النثر لايمكن ان يحصل وفق المنطق القديم والحسابات الكلاسيكية التي لايمكن تطبيقها الا على الاشياء الغير مزاحة والتي تستخدم وفق طبيعتها
3- الشكل الثالث / ( الحوار بين محورين ) المحوران يمثلان محور ظاهر الدال ومحور خفي وهو الدلالة ويمكن تسمية هذه الاشكال الانحراف عن الشئ الى وجود رمزي آخر وهذا الانحراف يوسع لدينا الرؤية بالاتحاد بالغيب او الميتافيزيقي ونحن نعلم الشاعرة ارددت لنا الاندرك الرؤيا الا بالرؤيا وهذا يعني ان على القارئ ان يستسلم للرؤيا للكشف عن النص الحداثوي فما يتجاوز منطق العقل لا يتم الحكم والتعاطي معه الا خارج العقل الوضعي ف فرح ايمن تتميز بهذا الطرح الحداثوي في شعرها هذا
ليلي يسند الاحلام على ناصية الوجع
يحشرني في متاهة الغضب
يمزقني بخطى النمل..
يقطف شهد أنوثتي
يلبسني ارتياب شهوة
ألون هويتي بصلاة طهر
وتوبة آخر العمر
مقامي في العشق مصادر
يندفه الصمت حرقة
أغدو طائرا مكسور الجناح
ارتل كلماتي صلوات
أرتشف الحنين شهقة وزفرة
كاظمة جراحي..
و أكتم نشوة المساء المتلعثمة

مما لاشك به اننا ندرك بعد القرائتين الاولى والثانية لنصوص لطوف ان اللغة مجموعة تصورات تسري بمستويين للاتصال من خلال مظهرين للتعبير اما نقله على حقيقته او توليد عاطفة وفق رؤية مستحدثة والشعر هو مزيج بين ذلك ويمكن وفق ذلك ان نعد الشعر لغة اللغة ولهذا تختلف وظيفته التعبيرية عن باقي وظائف اللغة الاخرى لذا فأن الشعر ليس مجرد فعالية جمالية وانما فعالية دلالية تنتج قيمة مضافة بين اللغة والفكر التي هي انعكاس بين الكلمات والتصورات الذهنية الناتجة عنها وهنا تكمن فعالية الازاحة ولطوف شاعرة متمكنة من ايجاد انواع عديدة من اشكال الانزياح مما يميز تجربتها الشعرية الحداثوية




_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1460
تاريخ التسجيل : 13/08/2011
العمر : 65

مُساهمةموضوع: دراسة نقدية لديوان ( أحلام مؤجلة ) للشاعرة أيمن فرح غنجرية بوهيمية. الناقد د . كاظم ابو نواس الكربلائي -لندن   الإثنين أبريل 25, 2016 11:59 am

admin كتب:




دراسة نقدية لديوان ( أحلام مؤجلة ) للشاعرة أيمن فرح غنجرية بوهيمية.
الناقد د . كاظم ابو نواس الكربلائي -لندن

أى موسيقا للشجن والحزن تلك التى تعزف عليها شاعرتنا الرقيقة المغربية/ أيمن فرح صاحبة لقب غنجرية بوهيمية فى ديوانها البديع لاول بعنوان ( أحلام مؤجلة ) ؟! ثم ما الذى يجعلنا نقدم لها بهذه المقدمة التى أراها تنقص من بعض الاستقبال الحافل الذى يمكن للقارىْ أن يستقبله لهذا الديوان البهى... ..

ان / أيمن فرح - هنا - من صوف المفردات عباءة تتوشّى بها وتطرحها على عيوننا ، فننجذب معها مثل فراشات تهفو الى ضوء منبعث من كوة السحر ، والجمال المتأرجح بين ذات سامقة ، وأحزان تتلوّى من داخلها ، فتشعل جذوة الروح والحلم والفؤاد لديها ،فنتساوق معها عبر سدم الوقت ، وسهوب الجراح والألم والحلم ذاته لتحقيقه على ارض الواقع ، نتعاطف معها وندخل الى ذواتنا لنعيد رتق منظومة للشجن الشائق والبهى والمائز أيضاً

هذا وتجىء اللغة التجريدية السوريالية عندها لتعرى ذواتنا أمام العالم فننطلق غير آبهين لهواء يطيّر أثواب الشوق لليلة مسائية شاتية ، بل نتراتب عبر أردية الليل لتحط يمامات رؤانا عند قمر يسطع بنور الحقيقة واليقين

ان / أيمن فرح تخرج علينا من كوّة النور والشمس الصباحية لتعبىء صباحاتنا بمزهرية ذاتها الصادقة التى كشّفت لنا سهوباً مترامية على مرمى الروح ، فترانا نختلخ الى ذواتنا نستنطقها ولنسألها : لآى سوف ننتسب ؟!

أيمن فرح تجرد لغتها وتكثفها ، فلا نلمح رتابة أو ترهل ، بل تجىء لغتها لتصور الذات المتساوقة مع الحلم والعالم فى ألق بهى مائز وبديع.

ما أشهى انهمار رؤى الليل فى أروقة الروح ، حيث تشدنا الرغبة معها الى عالم التصوف ، فنقابل الحلاّج ، وابن الفارض ، ونسكر من خمر صوفيتهم البهية تقول :

يوما ما..
ساحرر رقصة الامس
اسقطتها من القصيدة
انقل ايقاعها لناظريها
قد اقول ما اقول
وقد يصل ما لا اقول
قد يطفئ الليل رقصتي
ويكتب كلمات مستحيلة
تتحد مع رقصة زنجية
وقد امتلا بالحب و الهدوء

انها تتحرر مع سيمفونية البهاء لتعطرنا بأريج يتصل ببهاء الأنوار الساطعة من الفيوضات لتتحد مع رقصة زنجية ولتنسى ، أو تتناسى آلامها لتقول فقد يطفء الليل رقصتي ويكتب كلمات مستحيلة....، اذ نراها تبحث عن حلم ، عبر لغتها التجريدية المكثّفة والموجهة أيضاً تقول :

ساحرر رقصة الامس

اسقطتها القصيدة

انقل ايقاعها لناظريها......
ربما كانت شذرات ذهب قلبها تنبىء عن ألم دفين ، أو ألم زاعق يتخفى عبر ترهات الذات وعوالمها ، كأننا أمام معمل لتحليل تلك الشذرات ، فنفصل كريات دمها عن بعضها لنتعرف الى تلك الشذرات التى تشفّ عن خوف من مجهول غامض ، غير معلوم ، ووحدة تفيض بأسئلة تعصف بالذهن فتحيله الى هيولى التقوقع عبر شرنقة ذات تحلم بالحب وتتأمل مجهولاً يعصف بمركب السعادة بقلبها الشفيف ليحيله الى قلق ذاتى وكونى ، فتتسق أحزانها بالكون والطبيعة والعالم والأشياء

كما أن باقى قصائدها تعتصرها وتتوزع بين جنباتها معانى القلق ، والخوف ، والاغتراب النفسى ، والحزن المطعّم برائحة أمل وكلها حلم، أو بمسحة رقيقة من وميض بارقة نور لصباح ربما يطل عليها من شرفة للروح يوماً ما ، أو هو أمل لا يجىء ، وتأمل أن يأتى ، الا أنها تشك فى عدم مجيئه ، فنراها تسبح فى ذاتها ،وتكوّر ألمها بجسدها ، فتحيله الى كومة أحزان متراتبة ومتواشجة..

الا أننا نراها تعقد جدلية هائلة بين صورة الماضى بجنونه الذى يصدّره للذات ، وبين ثبات الجسد ،فيتم بلورة ذلك فى العقل الذى بدأ يتصدع من كثرة التفكير، الا أنها تحيل ذلك الى هيولى ممتد وسديم حالم خارج نطاق التكوين
هذا ونلاحظ تكرار الفعل تشطح ، لتؤكد الحالة النفسية غير المستقرة ، والتى تتوزّع بين خيالات الماضى ، وسكون الحاضر ، وقلقه الوجودى الذاتى ، عبر الماهيات المحلّقة فى سدم العقل والكون ، وكأنها تدور بالعقل عبر دوائر مستمرة وسريعة ، فتغيب النفس والروح ، ويدورالعقل ، وكأنه - كما ذكرت من قبل - يدور مع حلقات الذاكرين ، ولكن الصورة هنا أكثر سرعة وتكثيفا ووضوحاً ، ومع هذا لاتكتف بذلك بل نراها تكمل الدوران كما باقي قصائد باكورة هدا الديوان والتي اختارت جمع قصائد لها من العنوانين ما يثير القراءة. ثورة –غياب – تمتمة – احرقني بشعلة الانتظار – الفراشات التي تحط على شرفتي الباردة – صوتي يجهضه ليل شاحب – هويتي –جنين أحلامي أكبر من رحم الليل – في كل محاولة لاخفاء الجرح .... وهناك عناوين مثيرة ومثيرة سنعود اليها
تعزف على أنغام أوتار المشاعر

أنغام الشك

واليقين

تتوارى الرؤى

كتوارى الغسق

خلف عتمة القدر

تبحث عن اندلاق فجر

ينساب كارتعاشة المطر

تهبه الريح ترنيمة حب

تلوّن ملامح الأفق

الغائب عن ذاكرة الأشياء

بألوان الطيف

تحوم حول الضوء

كفراشات السراب

ترسم على صفحاته

أنشودة الضجيج

لتبعثرها ذاكرة الأمكنة

على سطور الحلم

انها هنا التقطت بارقة أمل عبر ( أحلام مؤجلة ) - التى جاء ذكرها عرضها - فنراها تلوّن ملامح الأفق ، وتعود لتدور فى فلك الصراع من جديد ، مثل فراشة الضوء التى تحوّم حول السراب ، فنراها عبر دائرة القلق ، والضجيج ، ترسم بألوان الطيف أنشودة غريبة ، لضجيج النفس ، والعالم ،ولكننا مع ذلك نراها تبعثر كل ذلك على سطور الحلم ، فهى فى تناقضاتها تحاول أن لا تكترث بالأمل ، أو لاتنخدع بأمل كاذب ، كأمل فراشة الضوء ، ومع عدم اكتراثها ، الا أن التشتت ، والعصف الذهنى ، قد جعلها تصدح بأنشودة حزينة ، أنشودة لضجيح النفس والعالم الحياة

تبدو الشاعرة / فرح أيمن ، عبر رؤاها المشتّتة كغريق فى بحر، يحلم بقطعة خشب ، لكنها تظل تضحك ولا تكترث ومع ذلك فربما أمل يجىء لهذا الغريق ، فهى لا تفقد الأمل وتحاول ، ولو كفراشة الضوء ، لتتقوّت طعام الحب والحياة

هذا ، وعلاوة على الخوف والقلق ، نراها تنتابها حيرة ميتافيزيقية ، أو حيرة مجتمعية حياتية ، فالكل يذهب ويروح ، وهى ساكنة تنظر بصمت وتتأمل تلك المتواليات ، وفى قصيدتها غربة تتجلى تلك الحيرة
وتقول. فير قصيدتها بعنوان ابتسامة شامة... !! -
حين تبتسم الغجرية
تندمل كل اغاني المساء الحزينة
يتعرش الحب زنبقة في الشريان
تنقش بالريح على صدغها شامة
من كستناء...
تُخرج عن ذاتها كل الاحزان
تصلي لحلم يلهج في مساماتها
ترفع عن السماء الشمس المنطفئة
تقيم من وهج قنديل قزحا
تكون امراة كل اللغات و الاحلام !

حين تُتعب المسافة خطوها
تروي اوردة الاحتضار بمرثية مفاجئة
تصير امراة بلا ملامح٠-;-٠-;-
عاصفة هوجاء تدق على الشبابيك وحشتها
تنصب ثديا من حديد ، تطعم الارض بالصدا
امراة توزع الجرح على كل ذاكرة ادماها الاسى
ثم نراها فى عزلة مع انتصاف الليل حيث تعود الى الوحدة وتفكر فى تكرار الأحداث اليومية بتراتبيتها ، وروتينيتها ، وكأن الأمر أشبه بديناميكة اعتادتها كل يوم تقول :



انها تتسائل باستنكار عن تلك الغربة الفيزيقية الرتيبة ، فهى فى دوامات وحدتها تتصارع مع اليومى والحياتى المعتاد ، ثم تعاود - عبر حيرتها - باستنكارلتسأل
تذكر.....!
الحلم الذي حلمته حبرا على ورق
اليوم أزهر٠-;-
من عمق الذاكرة أتيت
في منفى الروح نزفت حبا
كم مرة كنت أَعُدّ إليك الخطى
أختزل الدمع كلمات ٠-;-
أصلي لهيب الصبر ؟
حين يستنزف الحبر و اللغة
ذات غروب سأرحل ٠-;-

تذكر !
أهديتك ما تبقى من العمر٠-;-
فجر ، عاصفة و صهيل الأصابع
جددت فيك طفولتي ، سداجتي
فيك أمارس طقوس أنوثتي
و بعض لحظات الجنون
أوشوش ..أصرخ ..أهذي
في انتظار حضنك أستكين
تذكر فقط كم في غيابك ينفجر
سيل السؤال و لا جواب يرد عني التيه
سأموت وحدي بين وجع و يأس لا يُحد !؟
دع صمتك ينصهر في
تجاعيد حنجرتي
اكتفي بصوتك الهيمان
قبل الرحيل
اترك دمي انشودة مسفوحة
في حقلك ، ترصدها النجوم
اخذ منك كل الضجر و العتمة
و اترك لك كل الاحلام
و حروف السفر و الشمس
و اغنية لكل الناس
أرانى كنت سألحقها بالابيجراما ، والسيميائية ،عبر الدوال والملولات ، لولا أننى لا حظت أنها لاتعوّل الى المفارقة ،وهذا ما يخرجها من حيز الابيجراما ،الى الهايكوالشعرى اليابانى الرائع - دون قصدية منها فيما أحسب - ولكنها قصائد الهايكو التى تعيد للذات كينونتها ،مركّزة على موضوع الحدث ،وتفريغه من مضامينه الدلالية ، أى أن الهايكو - كما ألمحنا - ينحو الى التجريد ، الا أن عنصر المفارقة لايكون ظاهراً ، ولقد نجحت / أسماء القاسمى ، فى انتاجية قصائد الهايكو القصيرة - وهى نوع من الشعر اليابانى الذى يعتمد القصر والتكثيف وتجريد الصورة -وهذا ما نجحت فيه الشاعرة
تقول في قصيدتها . هويتي.
الهوية الانا
انتمائي الى عشقك
ادفئ ليلي بشمعة حلم
استعذب الصمت
حين تغني..
تهرع مسامعي تحضن صوتك
استطيب الرقص
على تمتمات وتر..
ترد عن قلبي
دبدبات الانين
تسقيني شرودا
يهدهد طفولتي
فيهرع حبك بين ضلوعي
سحر ابتسامتك
يعبر عيني يشحن نظرتي
يمنحني السفر الى النجوم..
ابحث عن سبب لفرح خالد
أنت صوت أصابعي الخرساء
وصهيل نسيم يشق
درب الصباح
وكف طفل يعيد رسم البلاد
يعيد كتابة هذيان احلامي
طفل جريء
يشتهيني مهرا جموحا
تتحدى الرياح
لا تغادرها صهوة الدفء
لا للوجع تستبيح
في شرفته يزرعني
سنبلة صغيرة
يخبئ بين رموشها ملامحي..
وتحت ضفيرتي
يغرس زهرا و حماما
وابتسامة تطفئ دمع الغياب
انها تنحو الى ذاتها ، فتكتب حيرة الذات ، وقلقها ، وترددها ، بين أن تفعل ، أو لاتفعل ، عبر " الهوية الشعرية" ، وهى فى حيرتها لا تجد الاجابة عن قلقها المعنوى ، لتحيله الى قلق مادى محسّ ، حيث تتعامل معه ،فتظل فى دائرة الهوية الى ما لانهاية
وفى قصيدتها ( عطر امرأة -) نرى العبارة أكثر تكثيفاً ، حيث اللغة السوريالية الحالمة ، تتجلى فى اعطائنا صورة ، أو بروازاً مؤطراً للذات المنسكبة بالبوح ، حيث تتوضأ بنور الندى فى الفجر وتهيم فى صوفيتها وتهجداتها تقول :
امراة من ندى ...
من ملامحها تهب الرياح
تحمل لهب ثورة بكر
في كفها تحمل طيفا مسالما تباركه النار
تعمده من جرح ظالم
منصهر في موج اجاج
نبض طاهر يتدفق في موت هادئ...
أمنية خجولة تعكس ملامح ظل في مرآة محدبة تتدحرج منها الاحلام
و ما تبقى من عطر امراة صامدة ....
كل مرة يصوب الغدر، الموت خلف الباب
يقتلها لانها صرخة صادقة
تحمل كل معاني البراءة ،
ظل للماء و النور ،
عطرها يفجر الحقيقة
امراة من دفء تدفق في عروق الارض
نبتة تلد شعبا بصفات القداسة
تبتكر امسيات تسكب دفء السمر
تنسج من النجوم رداء المجد٠-;-٠-;-
لا تئدها هي خالدة في قبر باتساع القمر !!
ان الصورة التجريدية لدى " فرح ايمن ، هى الصورة المعتمدة لديها ، وهى صورة صافية ، واضحة ، لا تحتمل التأويل ، بل نراها مجسّدة لأحلام مستحيلة ، ولغربة مجهولة ولصوفية تتماهى بهدوء ، لكن لا نلحظها ، وانما تدل عليها بعض عباراتها المغلّفة بجمال متقد

ان اللغة كذلك تفرغها / الشاعرة فرح من مضامينها الاحالية ، لتركّز على الذات ، وتحيلنا اليها من أقرب طريق ، لذا جاءت لغتها مكثفة واضحة ، وملغزة ، وترميزية ، لكنها لها سحر ومذاق ونكهة مختلفة ، فأنت تتعاطف معها ، لكنها لا تستعمرك كقارىء ، بل تحيلك لتتماهى معها ، وتعبر عبر الذات الى فضاءات جديدة ، فتتماس مع شجنها ، الا أنها لا تحيلك الى سقم أو حزن ، بل هى تحكى ذاتها ،وتكتب لذاتها ، وتحيلنا الى عالمها ، دون أن تطلب منا أن نشاركها الألم الدفين والوحدة ،بل تجعلنا ننظر اليها بسموق ، اذ هى لا تستعطف ذواتنا لنتماس معها فحسب ، بل تحيلنا الى الذات بصورة مباشرة ، صورة لا تعذّب مستمعها ، وقارئها ، ولا ترهقه ، وان كانت تطلب - بصورة غير مباشرة - أن يتماس معها عبر قلقها الوجودى ، فلربما تحيلها ذاتها ، الى استشفاء روحى عبر صوفيتها ، فنشعر معها بلذة مغايرة ،ونطير معها الى أفق أكثر اشراقاً لذواتنا
فهنا نشاهد ديوان شاعرتنا ( أحلام مؤجلة ) ، حيث حضرة الروح النورانية فى صباح جديد ،وربما أمل جديد يشرق على مساحة القلب الذى ذاق المرار والحرمان وألم الوحدةمن خلال البوح مع الذات وشعور صريح حيث تبدوا الكتابة بروح القلب وليس

ان الصورة التجريدية لدى " فرح ايمن ، هى الصورة المعتمدة لديها ، وهى صورة صافية ، واضحة ، لا تحتمل التأويل ، بل نراها مجسّدة لأحلام مستحيلة ، ولغربة مجهولة ولصوفية تتماهى بهدوء ، لكن لا نلحظها ، وانما تدل عليها بعض عباراتها المغلّفة بجمال متقد

ان اللغة كذلك تفرغها / الشاعرة فرح من مضامينها الاحالية ، لتركّز على الذات ، وتحيلنا اليها من أقرب طريق ، لذا جاءت لغتها مكثفة واضحة ، وملغزة ، وترميزية ، لكنها لها سحر ومذاق ونكهة مختلفة ، فأنت تتعاطف معها ، لكنها لا تستعمرك كقارىء ، بل تحيلك لتتماهى معها ، وتعبر عبر الذات الى فضاءات جديدة ، فتتماس مع شجنها ، الا أنها لا تحيلك الى سقم أو حزن ، بل هى تحكى ذاتها ،وتكتب لذاتها ، وتحيلنا الى عالمها ، دون أن تطلب منا أن نشاركها الألم الدفين والوحدة ،بل تجعلنا ننظر اليها بسموق ، اذ هى لا تستعطف ذواتنا لنتماس معها فحسب ، بل تحيلنا الى الذات بصورة مباشرة ، صورة لا تعذّب مستمعها ، وقارئها ، ولا ترهقه ، وان كانت تطلب - بصورة غير مباشرة - أن يتماس معها عبر قلقها الوجودى ، فلربما تحيلها ذاتها ، الى استشفاء روحى عبر صوفيتها ، فنشعر معها بلذة مغايرة ،ونطير معها الى أفق أكثر اشراقاً لذواتنا

انها تدعو الى التطهّر للنفس من خلال دراستي للعشرات من قصائدها ، ،بعيداً عن آلام المجتمع فنراها تسمق وتسمو بذاتها الى عوالم أكثر امتداداً واشراقاً ، فهى تبحث عن بهجة الذات بطريقتها الخاصة بحلم ،ونحن معها فى ذلك ونشدّ على غزلها الشعري وبوحها المائز ، وصورها التجريدية المكثّفة الرائعة

ان جمالاً فيزيقياً أراه فى هذا الديوان ، يبحث عن الميتافيزيقا ليربطها بواقعنا ، ليس لنهرب من ذواتنا ، وانما لنجابه الذات لنشفى من القلق العام ، ذلك القلق الوجودى غير المبرر، وتلك الغربة التى تفضى الى تساؤلات أكثر اشراقاً ، لتعيد تجديد الروح لتنطلق عبر الجمال النفسى الى آفاق أكثر رحابة للعالم وللكون المتسع الممتد ، والحالم أيضاً

ان / الشاعرة فرح ايمن فى ديوانها الاول - ( أحلام مؤجلة ) - قدمت لنا وجبة الروح على مائدة الذات ، وها نحن نستقبل هديتها ، لنعيد النظر فى ذواتنا ، لنتماس مع العالم والكون والطبيعة والأشياء.

وهنا لا بد أن نقرر بأننا قد نظرنا الى الديوان بنظرة جمالية ولم نعطه حقه ،عسى أن نقدم دراسة أخرى تستنطق جماليات أكثر عمقاً ، عبر هدير مفرداتها وتعبيراتها الرائعة ، والمثيرة أيضاً ندعو لشاعرتنا بالتوفيق ومزيدا من العطاء .

• دراسة نقدية لديوان ( أحلام مؤجلة ) للشاعرة المغربية أيمن فرح غنجرية بوهيمية.
الناقد د . كاظم ابو نواس الكربلائي –لندن * شهر ابريل 2016



_________________

عاشق الغجرية في زمن اللاحب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sikal.forummaroc.net
 
فرح أيمن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـلام الـصـمـت :: الباب المفتوح :: حوارات :: نقولات :: أدبية-
انتقل الى: